أوراق من مفكرة مواطن اردني سابق
صور
من التاريخ الوجداني ( الانساني والثقافي والجغرافي ) للاردنيين
 في عمان والزرقاء
يكتبها : د. أسامة فوزي

الورقة الثانية عشرة
من الزرقاء الى مشيخات الساحل المتصالح
عشر سنوات كاملة  تربية وتعليم في  مضارب ال نهيان


 

لم يخطر في بالي ولا حتى في الاحلام اني ساترك مشخة الزرقاء لاعيش في مشخات الساحل المتصالح  وهو الاسم الذي اطلقه الانجليز على مشيخات ابو ظبي ومرفقاتها   بخاصة وان كل ما كنت اعرفه عن هذه المشيخات  استقيته من مسلسل ( الشيخ لعبوط ) الذي كتبه  الصحفي المصري الساخر المرحوم محمود السعدني وبثته اذاعة القاهرة في منتصف الستينات  ومن سخرية القدر ليس فقط السفر والاقامة في هذه المشيخات وانما نشؤ علاقة صداقة بيني وبين الشيخ لعبوط ( وهو الاسم الذي اختاره محمود السعدني للشيخ شخبوط حاكم ابو ظبي الذي اقيل في انقلاب عسكري انجليزي نفذه اخوه الشيخ زايد ) ... مؤرخو زايد ذكروا ان شخبوط كان جاهلا واميا وانه كان ينام على ( شنط ) من الدراهم  ولكني اكتشفت - حين خالطته عام 1977 في مدينة العين وهي منفاه الاخير ومحل اقامته الجبرية -  ان الرجل كان متعلما ومثقفا وكان مثلي يحجز نسخا من الجرائد والمجلات في مكتبة القدس التي كانت يومها المكتبة الوحيدة في المدينة

لقد شرعت في كتابة ( عشر سنوات تربية وتعليم في مضارب ال نهيان )  استكمالا لكتابين صدرا لي في لندن هما ( عشر سنوات في مضارب ال نهيان ) و(عشر سنوات صحافة في مضارب ال نهيان ) ... وكتابي الجديد الذي اشتغل عليه عنوانه ( عشر سنوات تربية وتعليم في مضارب ال نهيان )  وهو يتناول فترة عملي كمدرس لغة عربية في كلية زايد الاول ثم عملي كرئيس لدائرة التنسيق والمتابعة في جامعة الامارات ثم عملي كرئيس لقسم الاعلام والعلاقات العامة في الادارة العامة للمناهج والكتب المدرسية قبل ان اصطدم بمدير الدائرة الاخونجي الشيخ سلطان بن كايد القاسمي واكتب ثلاثين مقالا ضده وضد دائرته وضد جماعة الاخوان المسلمين في الامارات ( نشرتها عام 1982 في جريدة الخليج ) بعد ان اكتشفت بحكم عملي في الدائرة ان جماعة الاخوان تقوم بنسف المناهج  والكتب المدرسية واستبدالها بكتب تضعها جماعة الاخوان في مصر والاردن ولانني رفضت  القيام بدور ( المحلل ) في الدائرة بخاصة واني كنت الموظف الوحيد غير الاخونجي فيها فقد فتحت مع جماعة الاخوان معركة على صفحات كان يحررها الصحفي المصري الكبير احمد الجمال في جريدة الخليج التي تصدر في الشارقة انتهت بفصلي من العمل  في دائرة المناهج وطردي من الامارات  عام 1984 بحجة اني تدخلت في شأن داخلي ... قبل ان تكتشف الامارات قبل اشهر فقط  - اي بعد ثلاثين سنة من طردي - اني سبقتها في المواجهة واني كنت اول من نبه الى خطورة الاخوان وان مديري الشيخ سلطان كان يتامر على المشيخة لصالح الاخوان .. والشيخ سلطان هو الان المتهم الاول بتدبير محاولة انقلابية اخونجية في الامارات وهو الان في السجن

هذه الثلاثية هي نوع من "ادب المذكرات" يتداخل فيه السرد والتوثيق والتأريخ بالانطباعات الشخصية التي سجلتها او خرجت بها او كونتها خلال السنوات العشر التي لعبت خلالها دورا فاعلا في الحياة الصحافية وفي الحياة التربوية والتعليمية من خلال المراكز والوظائف التي شغلتها  في الامارات ومن خلال النشاطات التي شاركت فيها على مدى عشر سنوات اقمتها في الامارات قبل ان اهاجر الى امريكا عام 1985

لقد درست اللغة العربية في الجامعة الاردنية عام 1969 دون رغبة مني كما ذكرت في مقال سابق ( انقر هنا لقراءة هذا المقال )  ... ولما تخرجت عام 1973 عملت مدرسا دون رغبة مني ايضا  وان كنت اعلم مقدما ان من يتخرج من قسم اللغة العربية في اية جامعة لن يعمل الا كمدرس اللهم الا اذا كانت له ( واسطة )  ... ومن بين كل الذين درسوا معي في قسم اللغة العربية لم يعمل في مهنة غير مهنة التعليم الا زميل واحد ( تخرج بعدي بسنة ) هو فيصل جبريل حسن رغم انه حصل على بكالوريوس لغة عربية مثلي اتبعه بدبلوم تربية يؤهله للعمل كمدرس لغة عربية وكموجه لغة عربية  بل وكمدير مدرسة ولسبب اجهله  عمل فيصل في جهاز المخابرات رغم ان الجهاز لم يكن في زمني يقبل حملة شهادة اللغة العربية وترقى فيصل في منصبه حتى اصبح الان رئيسا لجهاز المخابرات في الاردن ويعرف  فيصل جبريل حسن بين الاردنيين الان باسم فيصل الشوبكي ... والصورة هنا لفيصل بثوب التخرج عام 1974

عملت بعد تخرجي من الجامعة الاردنية عام 1973 لمدة عامين في مدرسة اردنية حقيرة في مدينة الزرقاء وقد كتبت ورقة كاملة عنها ( انقر هنا لقراءة هذه الورقة )  ومن هنا ... عزمت بعد يومين من هروبي من  مهنة التعليم في المدارس الاردنية الى الامارات على العمل في مهنة الصحافة بخاصة واني مارستها - على الاقل من جانبها الثقافي والادبي - في الاردن على هامش عملي كمدرس ...  لكن ضعف الدخل  الذي كنت اتقاضاه من عملي الصحفي جعلني اعود الى مهنة التعليم  كمدرس لمادة اللغة العربية في كلية زايد الاول  في مدينة العين وبعد ثلاثة اعوام توليت رئاسة قسم الدراسات والمتابعة في جامعة الامارات ثم اصبحت مديرا للاعلام في دائرة المناهج والكتب المدرسية  ... وحافظت خلال عملي التربوي على نشاطي الاعلامي فكنت اكتب في جميع الصحف الاماراتية ( كانت لي زوايا يومية في جريدة الفجر وجريدة الخليج وجريدة الوحدة ) وكنت اعد واقدم برامج تلفزيونية من تلفزيون دبي وتلفزيون ابو ظبي وشاركت في معارض الكتب والمهرجانات الثقافية التي كانت تقيمها الشارقة سنويا

 عندما التحقت بالتعليم في كلية زايد الاول في مدينة العين عام 1977 وكلفت بتدريس مادة اللغة العربية لطلبة التوجيهي صباحا وطالبات ثانوية البنات مساء اشفقت كثيرا على طلبتي  لسماكة دم منهاج اللغة العربية الذي يدرس لهم .. وكنت اسعى الى تحبيب الطلاب بالمادة من خلال ابتكار وسائل متعددة للشرح الامر الذي قربني كثيرا الى الطلاب وساعدني على تمتين اواصر المحبة بيني وبينهم صغر سني وتقاربنا في العمر بل وكنت ابدو اصغر عمرا من الكثيرين من طلابي ... كما اني كنت اول مدرس في منطقة العين التعليمية  يقيم حفلا سنويا في بيته لطلابه بمناسبة التخرج وهو ما عزز علاقتي بالكثير من الطلاب حتى بعد تخرجهم ولا زلت الى يومنا هذا اتلقى الكثير من الرسائل والاتصالات من طلبة بروا باستاذهم .. وكلهم من الطلبة الوافدين الاجانب ( الايانب ) كما تلفظ في الامارات  لان علاقتي بطلبتي الاماراتيين انقطعت تماما بعد اول سطر كتبته عن شيوخهم ليس لانهم اعترضوا على ما اكتب وانما فقط خوفا من الشيوخ ... واخر من اتصل بي منهم كان عبدالله  البادي( مدير عام ادنوك النفطية ) خلال وجوده في امريكا للعلاج قبل خمس سنوات على ما اذكر ... ولم ارد على مكالماته التي زادت عن عشرين وقد اتصل ليس للسلام وانما للاحتجاج على مقال كتبته عن قيام الامارات بطرد الاستاذ علي عوض بامطرف مدير كلية زايد الاول خلال حرب الخليج لانه يمني مع انه كان مديرا لكلية تخرج منها كل ابناء الشيوخ ومنهم عبدالله البادي .. انقر هنا لقراءة هذا المقال ... عبدالله البادي مدير عام ادنوك هو الاول من اليمين في الصورة المرفقة والتي التقطت في بيتي  في مدينة العين خلال حفل اقمته لطلبتي عام 1978 بمناسبة تخرجهم من الثانوية ويجلس الى جانبه تلميذي عبيد الظاهري الذي اصبح مديرا عاما لصندوق ابو ظبي للانماء والى جانبهم زميلي الاستاذ خالد المساعدة مدرس الجغرافيا

 وصلت الى ابوظبي في صيف عام 1975 لقضاء اربعة ايام فقط - ترانزيت - في ضيافة صديق كان يعمل في احدى الوزارات ولم اكن اعرف في ابوظبي الا هذا الصديق وثلاثة صحفيين عرفتهم بحكم اقامتهم في نفس المدينة التي ولدت وعشت فيها في الاردن وهي مدينة (الزرقاء) وكان احدهم زميلي في الدراسة في الجامعة الاردنية وقد تخرجنا في عام واحد عام 1973

بعد  شهرين من وصولي الى ابو ظبي وعملي كمدير لتحرير مجلة الظفرة التي كانت تصدر عن جريدة الوحدة  كتبت مقالا عن التراث الشعبي الفلسطيني  اشرت فيه الى اني فلسطيني من مدينة صغيرة في الجليل المحتل اسمها ترشيحا

بعد ان صدر العدد  رن جرس الهاتف في مكتبي وكان على الخط شخصا قدم نفسه على انه" صالح القاضي"

قال: انت اسامة فوزي
قلت: نعم
قال: انت من ترشيحا
قلت : نعم ... مين حضرتك
قال : انا صالح القاضي ... من ترشيحا كمان!! ووالدي كامل القاضي كان رئيسا لبلدية ترشيحا
قلت : اهلا يا اخ صالح ... كم عمرك؟
قال: عمري 55 سنة وانا هنا منذ عشرين عاما
سألته : اين تعمل؟
قال: في وزارة الاشغال ... تفضل زورني
 

كنت قد بدأت اشعر بالملل والوحدة في ابو ظبي  لان عدد الذين اعرفهم لم يكن يتجاوز اصابع اليد الواحدة و هم معارفي من الاردن ... كما ان اوضاعنا المعاشية كانت سيئة فصاحب جريدة الوحدة "راشد بن عويضة" كان يتعامل معنا بمنطق " الرقيق " وعقلية " الكفيل " ...كنا بالنسبة لراشد بن عويضة  "حيوانات اليفة" لذا استأجر لنا غرفة وصالة في حارة شعبية اسمها (مدينة زايد) ... كانت الغرفة بلا ماء والكهرباء فيها لا تعمل الا ساعة او ساعتين في اليوم وكان مكيف الهواء فيها خربانا ... ولم يكن فيها مرحاض ... وعدد الجراذين الضخمة التي تعيش فيها اكثر من عدد الصحفيين العاملين في جريدة الوحدة مضافا اليهم زوجات راشد بن عويضة وعشيقاته وغلمانه... ومع  انها كانت تتكون من غرفة وصالة الا انها كانت بمثابة لوكندة لكل عابر سبيل ليس فقط للصحفيين العاملين في الجريدة وانما ايضا لجميع الشباب العرب الذين يصلون الى مطار ابوظبي ولا يجدون اقامة وسكنا.... ولجميع القطط الشاردة في الحارة .... ولجميع السحالي والصراصير والعناكب

 وفي هذه الغرفة عاش معنا الصحفي الاردني سليمان نمر المستشار الصحفي الحالي لملك السعودية وقمت انا شخصيا بفض نزاع بينه وبين الصحفي تاج الدين عبد الحق بعد ان ضبط تاج سليمان وهو يشخ في المطبخ لعدم وجود حمام في الغرفة وقد اعتذر سليمان عن فعلته وهو معذور طبعا لان الغرفة كانت بلا حمام وكان سليمان مزنوقا ..وعاش في هذه الغرفة ( الزريبة ) الصحفي وليد غزالة والصحفي بدر عبد الحق والصحفي يوسف صلاح والصحفي احمد محسن بل ونزل فيها احمد نافع شقيق ابراهيم نافع وعزام الطاهر ( مراقب الصحف في وزارة الاعلام ) وزاره فيها ابوه وهو احد مؤسسي جماعة الاخوان وكان مع حسن البنا يوم اغتياله وغيرهم وغيرهم ... وكانت الروائح التي تخرج من الحي الشعبي الذي يضم هذه الغرفة الحقيرة لا تتحملها حتى الفئران

 احساسي بالوحدة وحنيني لاي (نفر) من ابناء بلدتي (ترشيحا) المشردين في مخيمات لبنان وسوريا والاردن هو الذي دفعني الى زيارة "صالح القاضي" في وزارة الاشغال ... ظننت لاول وهلة انه عامل باطون ... او لعله طابع على الالة الكاتبة في الوزارة وقلت لعله فراش فيها لكنني فوجئت عندما وصلت الى مبنى الوزارة بشخص ينتظرني في قاعة الاستقبال ويقودني الى مكتب وثير كان يجلس فيه رجل ابيض البشرة وسمين بعض الشيء قدم نفسه لي بانه صالح القاضي ... وبعدها عرفت ان صالح القاضي هو مدير مكتب الوزير الشيخ حمدان بن محمد آل نهيان الرجل الثاني في الدولة من حيث الاهمية بعد الشيخ زايد

بعد دردشة سريعة مع "صالح القاضي" الذي كان ابوه رئيسا لبلدية ترشيحا قبل عام 1948 سألني عن المرتب الذي يدفعه لي راشد بن عويضة ولما اخبرته به  ( وكان تسعمائة درهم فقط ) وقف وراء مكتبه يرغي ويزبد ويشتم راشد بن عويضة الذي يستغل البشر والذي يدفع للفراشين الهنود في مكتبه اضعاف ما يدفعه للصحفيين العرب في جريدته ... ثم سألني:
لماذا لا تعمل في وزارة التربية؟ ... رواتب الوزارة افضل واكرم لك  وهي تبدا بالف وستمائة درهم

قلت له: قدمت لهم طلبا ويبدو ان شروط العمل معقدة بعض الشيء بخاصة واني هربت من الوظيفة في الاردن ولم احصل على شهادة خبرة لانها لا تمنح للهاربين

رفع صالح القاضي سماعة الهاتف وتحدث مع شخص يعمل في وزارة التربية واعطاه اسمي ثم قال لي: اذهب غدا الساعة العاشرة صباحا الى مبنى الوزارة الطابق الثالث غرفة رقم كذا واسأل عن فلان ... ستجده في انتظارك.

 افقت في اليوم التالي بعد الموعد بساعتين ليس لانني نسيت الموعد وانما لاني لم آخذ الحكاية على محمل الجد فصالح القاضي لم يكن مقنعا في عرضه لي ثم ان الشروط المطلوبة للعمل يومها طويلة ومعقدة ولم تكن معي اية وثيقة غير صورة غير مصدقة عن شهادتي الجامعية لاني طرت الى ابوظبي بتأشيرة ترانزيت اربعة ايام ولم اكن اخطط للبقاء والعمل فيها ... عدا عن اننا قد دخلنا في شهر اكتوبر والدراسة قد بدأت منذ شهرين ولا اظن ان هناك شواغر.
وصلت الى مكتبي في جريدة الوحدة في الثانية عشرة والنصف لاجد اكثر من عشر رسائل هاتفية من صالح القاضي وتلقيت اتصاله الحادي عشر بعد دخولي المكتب وسألني: ليش ما رحت عند فلان؟
قلت له : هل انت جاد؟
قال: طبعا وهو في انتظارك
قلت: ولكن ليس معي اية وثيقة ... الشهادات ووثائق الخبرة لا زالت في الاردن وانا لم اقدم استقالتي من العمل .. انا هارب من الوظيفة في الاردن والهارب من الوظيفة يعتبر منقطعا عن العمل والمنقطع عن العمل لا يمكنه الحصول من الوزارة على الوثائق التي يريدها
قال: لا عليك ... هذه يمكن ان نطلبها فيما بعد .. المهم الشهادة ... خذ معك  صورة عن شهادة البكالوريوس وهذه تكفي

 توجهت الى الوزارة ... والى الغرفة التي ذكرها فاذا بي اجد رجلا في الستين من عمره علمت انه احد كبار الموجهين في الوزارة وهو مصري الجنسية سلم علي بحفاوة وقال لي ان الوزارة يشرفها ان يعمل اديب وكاتب وصحافي مثلي فيها وقال انه بقي مركزان شاغران اولهما في مدرسة اعدادية في ابوظبي ... والثاني في كلية زايد الاول الثانوية في مدينة العين فاخترت المركز الثاني وكنت صبيحة اليوم التالي على رأس عملي في الكلية مدرسا لمادة اللغة العربية لصفوف الثانوية العامة .

 انتقالي الى مدينة العين للعمل في التدريس لم يقطع صلتي بالصحافة والوسط الصحافي حيث كنت اقضي يومي الخميس والجمعة في ابوظبي متنقلا من جريدة الى اخرى ومن منزل صديق الى اخر ومن ندوة او سهرة الى اخرى .... ومرت اسابيع على عملي في كلية زايد الاول ... كنت الاصغر سنا بين مدرسين اصغرهم تخرج من الازهر قبل ثلاثين سنة ... ويبدو ان سني الصغير وتخصصي النادر في النقد الادبي ثم طبيعة اهتماماتي الثقافية والصحافية جعلتني اقرب المدرسين الى نفوس الطلاب الذين كان بعضهم يقاربني في السن ... وذاع صيتي في المنطقة التعليمية يوم خرج الطلاب في مظاهرة ضد احتلال ايران للجزر الاماراتية تزعمها  الطالب عبدالله البواردي فبعث بي مدير المدرسة اليهم لتفريقهم واقناعهم بدخول قاعات الدرس بصفتي المدرس (المناوب) في ذلك اليوم ... لكني سرعان ما تفاعلت مع الطلبة واقتنعت بوجهة نظرهم واقنعتهم بضرورة ان تخرج المظاهرة الى الشارع وفوجئ ناظر المدرسة بي اتزعم المظاهرة ... واسير في مقدمتها محمولا على اكتاف الطلبة ... وكانت تلك اول واقعة لفتت انظار  رئيس مكتب مخابرات العين الذي سارع الى فتح ملف لي !! عبدالله البواردي اصبح لاحقا مديرا لمكتب محمد بن زايد

 بعد ايام جاءني مدير الكلية الاستاذ علي عوض بامطرف ليهمس في اذني : انت عملت حاجة لا سمح الله؟!
سألته: حاجة زي ايه؟
قال: مدير المنطقة التعليمية الاستاذ محفوظ شديد اتصل قبل قليل بالهاتف وسألني: هل يوجد مدرس لغة عربية  عندكم اسمه اسامة فوزي وعندما قلت نعم قال: انه سيحضر بعد دقائق لرؤيته.
لم اكن قد التقيت بالاستاذ محفوظ شديد من قبل وان كنت اعلم انه مدير المنطقة التعليمية وانه مواطن من اصل فلسطيني من قرية " علار " وانه يقيم في الامارات منذ ثلاثين عاما وان المدرسين يخافون منه ويصيبهم رعب حقيقي من مجرد ذكر اسمه.

قلت في نفسي لعل محفوظ شديد علم بالمظاهرة التي حرضت عليها فجاء ليبهدلني ... لذا سارعت الى لملمة اوراقي استعدادا لمغادرة المدرسة عائدا الى ابوظبي بل واتصلت بشاكر الجوهري الذي كان يعمل في جريدة (صوت الامة) والذي كان قد عرض علي العمل فيها وسألته ان كان عرضه لا زال قائما!!

قبل ان (افركها) علمت ان محفوظ شديد قد وصل الى مكتب (الناظر) ولم يعد بامكاني مغادرة المبنى دون المرور من امام مكتب الناظر فتوجهت الى المكتب بعد ان اتخذت وضعا قتاليا كعادتي للدخول في معركة ردح كما كنت اتوقع فاذا  بمدير المنطقة التعليمية محفوظ شديد يحضنني ويرحب بي امام الناظر والمدرسين بحفاوة لم اتوقعها ... وسلمني نسخة من جريدة السياسة الكويتية (
عدد يوم الاثنين الصادر في العاشر من مايو ايار عام 1976)  وهو يعاتبني لاني لم اتصل به عندما التحقت بالعمل في الكلية.

كانت الجريدة تتضمن مقالا للكاتب والصحفي المصري الكبير محمود السعدني بعنوان "
مقدمة هذا الرجل " نشرها في زاويته الشهيرة " هذا الرجل "  التي عرف بها السعدني منذ عام 1965   ... كان الرجل الذي اختاره السعدني ليكتب عنه هذه المرة هو الداعي ومع ان السعدني كان يختار لزاويته نماذج حتى يشتمها ويلعن سنسفيلها الا انه هذه المرة اختارني ليمدحني ويصفني بالعظمة ويعقد مقارنه بيني وبين احمد بهاء الدين ... صورة مقالة السعدني مرفقة .. انقر عليها لتكبيرها

* كتب السعدني يقول : " ذات صباح منذ خمسة عشر عاما اقتحم توفيق الحكيم شيخ الادباء العرب مكتب احمد بهاء الدين وقدم له نسخة مخطوطة من كتابه الجديد " تأملات في السياسة " وقال له أريدك ان تقرأ هذا الكتاب . ورد احمد يهاء الدين انه لشرف كبير لي ان اقرأ كتابا لتوفيق الحكيم قبل ان يدخل المطبعة ويظهر في الاسواق ! وقال الحكيم : لم اقصد هذا المعنى حين جئت اليك ولكني اردتك ان تقرأ هذا الكتاب وان تكتب لي مقدمة وقال بهاء للحكيم : انا اكتب لشيخ الادباء مقدمة ؟ ورد الحكيم : نعم ... لقد فتشت بين كتاب الجيل الجديد المتذوقين للاداب الرفيعة عن واحد يكتب لي مقدمة فلم اجد الا انت . ولقد وقع اختياري عليك وانتهى الامر . اقرأ الكتاب واكتب المقدمة لان المطبعة في الانتظار والكتاب سيكون في متناول القراء اول الشهر ! وهكذا كتب احمد بهاء الدين الذي لم يكن قد تجاوز الخامسة والثلاثين من العمر مقدمة كتاب لشيخ ادباء العصر توفيق الحكيم وكان وقتئذ في الستين . وكان هذا هو اول حادث ادبي من نوعه يقع في العالم العربي وان كان تقليدا معروفا يتكرر كثيرا ومنذ اعوام في الغرب .ذلك اننا في الشرق تعودنا ان يكتب الكبير مقدمة للصغير وان ينصح العجوز الشاب وان يقود الجميع من له قدم في الحياة وقدم في القبر .

وهذه السابقة العظيمة التي ارتكبها توفيق الحكيم لم تتكرر مرة اخرى . عادت ريمة لعادتها القديمة وعاد الشباب للكتابة والعجائز للتقديم ! وقلت لنف
سي لماذا لا ترتكب
انت ايضا نفس السابقة ؟ لماذا لا تعطي الفرصة لشاب عظيم يقدم لك كتابك الجديد " زئير الكلب " ؟ وبالفعل ... وقع اختياري على شاب في السابعة والعشرين من العمر اسمه " اسامة فوزي "  وهو فلسطيني سبق له ان اصدر كتابا احدث ضجة في الاردن جعلته يهاجر من هناك الى ابو ظبي حيث يعمل بالتدريس منذ سنوات ولقد اكتشفت اسامة فوزي خلال بحثي عن مواهب في دولة الامارات لتتعاون معي في اصدار جريدة الفجر ولقد شممت فيه رائحة بداية " رجاء النقاش " في اوائل الستينات وقال لي نزار قباني اني اشم فيه رائحة انور المعداوي في بداية الاربعينات !
المهم انني اخترت وانتهى الامر وسيصدر كتابي الجديد بمقدمة للشاب اسامة فوزي . ومن يدري لعلي ادخل التاريخ من هذا الباب بعد ان
سدت جميع ابواب التاريخ والجغرافيا في وجهي !

* كانت مقالة السعدني مفاجأة لي قبل ان تكون مفاجأة لمحفوظ شديد الذي تلقى - كما قال لي- عشرات الاتصالات الهاتفية من اصدقاء له في الكويت وابوظبي والقاهرة بعد ان علموا ان هذا الناقد الفلسطيني الشاب الذي يمتدحه محمود السعدني يعمل في احدى مدارس مدينة العين التي تقع ضمن مسئولية محفوظ شديد ... وذاع صيت المقال ... وقام الاديب والصحفي الاردني "فخري قعوار" باعادة نشر مقال السعدني في صفحة كاملة في جريدة الرأي الاردنية( عدد يوم الاحد 23 مايو ايار عام 1976) بعد ان وضع صورتي في مقابل صورة السعدني وكتب فوق الصورتين مانشيتا عريضا  يقول ( الناقد الاردني اسامة فوزي يكتب مقدمة زئير الكلب للسعدني ").... وقد نشرت الجريدة مقال محمود السعدني كاملا وقدمت له بعبارة جاء فيها " الناقد الاردني اسامة فوزي سيكتب مقدمة كتاب جديد للكاتب والصحافي المصري المعروف محمود السعدني يحمل اسم " زئير الكلب " وقد كتب محمود السعدني كلمة في جريدة السياسة الكويتية يشير فيها الى اسامة فوزي والمقدمة وذلك في عددها الصادر في العاشر من الشهر الحالي .... المحرر " .... وكان المحرر هو الاديب والكاتب الاردني فخري قعوار الذي كان يومها رئيسا لرابطة الكتاب الاردنيين والمحرر المسئول في جريدة الرأي الاردنية

 هذه هي المقالة التي قلبت كياني واخرجتني من عزلتي في الامارات فبعد ان كان اصدقائي في الامارات بخاصة في الوسط الصحفي يعدون على الاصابع اصبحت اتلقى اتصالات ودعوات من عشرات الكتاب والصحفيين والمثقفين العرب ... وكانت تلك اول بادرة عودة الى المساهمة بكثافة في الصحافة المحلية والعربية رغم عملي في كلية متواضعة" محدوفة" في مدينة تحيط بها الرمال على بعد 160 كيلومترا من ابوظبي وفجأة اصبحت لي زاوية اسبوعية في الملحق الثقافي الذي كان يصدر عن جريدة السياسة الكويتية ويحرره محمود السعدني وكانت زاويتي بتوقيع ( الناقد العجوز ) وتنشر في مواجهة زاوية الدكتور والناقد المصري الكبير علي الراعي ... كانت زاوية علي الراعي تنشر تحت عنوان ( ادب ) ومقابلها زاويتي وكانت بعنوان ( قلة ادب ) والسعدني هو الذي اختار العنوان

عندما وصلت الى كلية زايد الاول لتقديم اوراقي والالتحاق بالعمل استقبلني ناظر المدرسة المرحوم علي عوض بامطرف وهو يمني من عدن ثم قدمني لشاب اردني يعمل في المدرسة نفسها هو قاسم الزعبي وكان قاسم قد تخرج قبلي من الجامعة الاردنية وكان قاسم الزعبي اول صديق اتخذه في مدينة العين وسكنت معه  في غرفة واحدة سنة كاملة وكان معنا في البيت نفسه مدرس من الاردن اسمه ابو باسل واخر من سوريا اسمه اسعد ملعب ..وكانت تلك احلى سنوات العمر في مهنة التعليم رغم قساوة الحياة في مدينة العين انذاك .. كانت المدينة كلها عبارة عن شارع واحد وبعض الاحياء الشعبية المترامية  الاطراف بين كثبان الرمال .. 

 كنا نقضي السهرة ممددين على فرشات من الاسفنج في ساحة البيت الشعبي الهزيل الذي استاجرناه .. والصورة هنا لي ولقاسم في احدى السهرات .. وسرعان ما  تشكلت لدينا حلقة من الاصدقاء العاملين في نفس المهنة اذكر منهم الاستاذ اندي هيوستون وهو ايرلندي متزوج من المانية وقد زرته في بيته في ميونخ بعد ان استقال وعاد الى المانيا عام 1979 .. والاستاذ نزيه ابو مطر وهو لبناني من بعقلين ..  ويوسف حجات وهو مدرس من الاردن من كفر سوم  وناجي شراب وهو فلسطيني من غزة واصبح لاحقا استاذا في جامعة الامارات والاستاذ طه وهو سوداني ويبدو هنا في صورة التقطت لي ولقاسم الزعبي في مدخل الكلية  والاستاذ محمد راغب الطباخ استاذ التاريخ وهو سوري من حلب .. والاستاذ محمد مصطفى عجينة مدرس اللغة الانجليزية  وصديقي الاستاذ جمال شبيلات الذي عاد الى الاردن واصبح مديرا للتربية والتعليم في الطفيلة والاساتذة احمد ابو عمر وداود العذرة  وغيرهم وغيرهم

 ولا زلت اذكر كيف قرر صديقي و ( روميتي ) - اي الذي كان يسكن معي في غرفة واحدة او كنت اسكن معه في غرفة واحدة ) الاستاذ  قاسم الزعبي فجاة ان يستقيل عام 1977 ويسافر الى امريكا للدراسة .. كنا - انا وقاسم -  يومها في حفل اقامه صديقنا مدرس اللغة الانجليزية اندي هيوستون ( اندرو ) في بيته  وحضره مدعوون اجانب لفتوا النظر ببساطتهم وانفتاح عقولهم ومجتمعهم بلا عقد وبلا عنتريات معروفة عن العرب فسحب قاسم نفسا من سيجارته ( وكان مدخنا شرها ) وقال لي : قررت الان الاستقالة والسفر الى امريكا ... وطار قاسم فعلا في نهاية العام الى امريكا واختفت اخباره تماما ... الى ان اتصل بي صديق قديم قبل عامين ولما ورد اسم قاسم الزعبي وقلت له ( الله يرحمه ) اعتقادا مني انه مات منذ سنوات  قال ضاحكا : قاسم لا زال حيا يرزق وهو يعمل في الاردن .. قاسم الزعبي  صاحبك هو نفسه الدكتور قاسم الزعبي مدير عام دائرة الاحصاء في الاردن واذا رأيت صورته على الانترنيت لن تعرفه لانه اصبح مثلي .. اصلع

في اخر سنة ( تعليمية ) لي في مدينة العين عام 1978 - لاني انتقلت بعدها الى جامعة الامارات للعمل كرئيس لقسم الدراسات والمتابعة - رفضت الالتزام بكل القوانين والانظمة المرعية في عملية التعليم  التي كان يضعها موجهون اكل الدهر على اعمارهم وشرب  ومع ذلك حصلت في نهاية السنة على تقدير ( ممتاز ) لان الادارة التعليمية وادارة الكلية وكبار موجهي مادة اللغة العربية ادركوا ان اسلوبي في التعليم قد تجاوز نظرياتهم بمراحل وان شعبيتي بين طلابي كانت وراء تفوقهم في الثانوية العامة بخاصة في مادة اللغة العربية

كان الطلاب - من قبل - يهربون من مادة اللغة العربية ودروسها لثقل دمها وجفافها ولان ( الحصص ) كانت في الاغلب توضع في اخر الجدول اليومي وقبل انتهاء الدوام اي وحالة الطالب النفسية والجسدية منهكة  وكانت حالات التغيب والهرب تصل - في حصص العربية - الى درجات غير مسبوقة وكان مدرسو المادة احيانا يدخلون الى الفصول فلا يجدون احدا من الطلبة .. الحالة معي تغيرت وكان اقبال الطلاب على دروسي مثيرا لتعجب الاخرين والسبب اني لم اكن التزم ببرامج التوجيه وتعليماته وطرقه .. كانت لي طرقي الخاصة لايصال المادة الى الطلاب دون ان يحسوا بملل رغم جمود المادة في الكثير من الاحيان

 كنت ادخل الفصل في الحصة الاخيرة ( وغالبا ما تكون الحصة السادسة ) فارى طلابا نائمين منهكين لا يمكن باي حال ان يستوعبوا الدرس ... ومع ذلك كنت ابدأ الحصة بسؤال لا يخطر على بال وليس له ارتباط باللغة العربية ... كان هذا مفتاحي لانعاش الطلاب واخراجهم من حالة النوم السريري ... اذكر في احدى المرات اني قلت للطلاب النائمين :  ستعرض سينما ( الجيمي )  اليوم - وهي السينما الوحيدة انذاك في المدينة -  فيلم ( ذهب مع الريح ) فمن لم يحضره من قبل انصح بحضوره ... قبل ان ابدأ برواية قصة الفيلم ثم اربطها بطريقة او اخرى بموضوع الحصة ... واذكر يومها ان الطلبة توافدوا على دار العرض ومن شدة دهشتهم وجدوني - مع مدير المنطقة التعليمية الاستاذ محفوظ شديد - نجلس في اللوج لمشاهدة الفيلم ايضا

 عندما تكون الحصة في ( النقد ) الادبي مثلا .. كنت ابدأ الدرس بالسؤال عن رأي الطلبة بفيلم السهرة ليلة امس ... لم يكن يصل مدينة العين - يومها - الا بث تلفزيون ابو ظبي ولم تكن هناك الا محطة واحدة كانت تقدم يوميا ( فيلم السهرة ) ... كنت اختار طالبا شاهد الفيلم ليحدثنا عنه او عن قصته واذا كان الفيلم مثلا عن قصة لنجيب محفوظ كنت اتخذ من ذلك ( معبرا ) لمادة النقد حيث اربط ادب محفوظ بموضوع الدرس  ثم اعرج على الصفحات المقررة في الكتاب  لادعو الطلاب الى كتابة ملحوظات واسئلة باقلامهم على هوامش الصفحات في كتبهم ... كنت  استنتج ( سؤالا او عدة اسئلة ) من الصفحات ارى انها الاقرب الى ذهن واضع الاسئلة في امتحانات الثانوية العامة ثم اجعل الطلاب  يخربشون على الاجابة من واقع الصفحات المقررة بعد تفنيطها وترقيمها .. كانت العلمية تروق لهم وتسهل عليهم الدراسة والمراجعة قبل الامتحانات .. ولا زلت اذكر ان احد طلابي واسمه سلطان الكويتي خرج من قاعة الامتحان في التوجيهية راكضا الى المدرسة ليسال الناظر المرحوم علي عوض بامطرف ان كان الاستاذ اسامة فوزي هو الذي وضع اسئلة اللغة العربية في امتحانات التوجيهي لان الاسئلة التي وردت في تلك السنة كنت قد عرجت عليها - حتى في الصياغة - خلال الحصص

ولعل هذا هو السبب في اول صدام وقع بيني وبين لجنة التصحيح ( تصحيح اوراق الاجابة في الثانوية العامة ) في ابو ظبي .. وكنت مشاركا فيها ... فخلال تصفحي لدفاتر الاجابة مرت علي ورقة احد طلابي واسمه وائل علي النعسان ... صحيح ان الاسماء غير مكتوبة على ورقات الاجابة لكني لا يمكن ان اغفل عن خطوط طلابي ... كان من المفروض ان اصحح سؤالا واحدا  في الورقة التي مرت او ستمر على غيري لتصحيح اسئلة اخرى ... كان وائل قد كتب اجابة كاملة عن السؤال فاعطيته الدرجة الكاملة ثم سمحت لنفسي ان انظر الى الاسئلة الاخرى في دفتر اجابة وائل على سبيل الفضول وكانت كلها مصححة فوجدت ان اثنين من المصححين لم يضعا العلامة الكاملة رغم ان الطالب كتب الاجابة كاملة وفقا لنموذج الاجابة الذي وزعته اللجنة علينا .. يومها اعترضت على الموقف  واشتبكت مع زميلي المصححين وجاء الموجه المشرف على القاعة ليذكرني بان هذا ( مش شغلك )  قبل ان يسألني كيف عرفت هوية الطالب كاتب الورقة ... واشتبكت مع الثلاثة ووصل الامر الى رئيس  اللجنة العليا ودخلت في محاججة مع الجميع بأحقية الطالب في العلامة الكاملة منوها بأن تعرفي على هوية الطالب لا يحتاج الى ذكاء وليس جريمة كبرى  فانا اعرف خطوط جميع طلابي واستطيع تمييزها من بين مليون ورقة اجابة هذا فضلا عن ان الطالب اجاب عن السؤالين اجابة كاملة وحرفية وفقا لنموذج الاجابات النموذجية الموزع علينا فلماذا لا يعطى الدرجة الكاملة .. ... وحتى يخرج رئيس اللجنة من الورطة ولانه يعلم اني كنت يومها - الى جانب عملي كمدرس - كاتبا صحفيا وعلى صلة بجميع الجرائد في الامارات وبالتالي قد انقل الفضيحة الى الصحف ... تم تعديل الدرجة فعلا وحصل الطالب وائل النعسان على حقه كاملا .... يومها اخبرت ناظر  المدرسة المرحوم علي عوض بامطرف ( ابو انور )  بالموقف فاتصل فورا بوالد الطالب وهو قاض اردني كان معارا للامارات ويقيم في مدينة العين اسمه علي النعسان ليخبره بان ابنه حصل على العلامة الكاملة في اللغة العربية .. وجاء الطالب الى الكلية فرحا واهداني صورة شخصية له( تجدها منشورة هنا ) ... هذا الطالب النبيه وائل علي النعسان ( وكان في القسم العلمي ) هو نفسه الان العقيد الدكتور وائل النعسان احد اشهر اطباء مدينة الحسين الطبية في الاردن وقيل لي مؤخرا انه ترقى واصبح اعلى رتبة وانه يظهر كثيرا على شاشة التلفزيون الاردني للتحدث عن تخصصه النادر

 كان ابوه القاضي علي النعسان من وجهاء الجالية الاردنية في مدينة العين ومثله صديقي الاستاذ محمد عايد مياس الذي كان موجها تربويا في المنطقة التعليمية وكان ابنه اكثم من طلابي وقد تخرج مع وائل النعسان في السنة نفسها لانهما كانا في صف واحد ( وقد علمت ان اكثم اصبح هو الاخر طبيبا في مدينة الرمثا )  .. محمد عايد مياس  ( ابو اكثم ) حصل على دبلوم التربية في نفس السنة التي تخرجت فيها من الجامعة الاردنية عام 1973  وقد اشتركنا معا في حفل التخرج وتسلمنا الشهادات من الملك حسين وهو مناضل قومي كان لاجئا سياسيا في سوريا واعتبر  انذاك من كبار قيادات البعث وكان كثيرا ما يحدثني عن علاقته بالاستاذ ( موشيل ) - هكذا كان يلفظ اسمه - ويعني به مؤسس حزب البعث ميشيل عفلق .. واخر عهدي بابي اكثم يوم بعث الي برسالة شكر واعتذار لانه لم يتمكن من حضور ندوة كنت ساقيمها في الشارقة

كنت شديد القرب من طلابي اقيم لهم عند التخرج من الثانوية حفلا في بيتي المتواضع ... وظلت علاقتي بالكثيرين منهم قائمة الى سنوات طويلة ... احدهم زارني هنا في هيوستون واخر التقيت به في واشنطون وعشرات منهم راسلوني ومنهم صالح البوسعيد   ( وهو من سلطنة عمان ) والذي بعث الي بعد التخرج برسالة من السلطنة ( انشر صورة عنها الى جانب هذا الكلام )  يسألني فيها النصيحة

وزارة التربية الاماراتية التي منحتني شهادة تقدير ( امتياز ) في نهاية العام وهي شهادة لا تمنح الا لعدد قليل جدا من العاملين في المهنة هي ذاتها التي طردتني من العمل بعد اربع سنوات لاني كتبت ونشرت عشرات المقالات ضد الكتب والمناهج المدرسية الجديدة التي كانت جماعة الاخوان المسلمين تنتجها ... كنت يومها اعمل في دائرة المناهج في دبي ووقفت بنفسي على حجم التزوير واللعب في المناهج فنقلت ذلك الى الصحف وقامت ضجة كبرى حول الموضوع انتهت بتحويلي الى لجنة تحقيق بدعوى اني نشرت الغسيل الوسخ للوزارة على الاسطح .... ولم احضر الجلسة طبعا لان الوزارة نفسها الغتها بعد ردود الفعل الغاضبة من القراء وفضلت الوزارة في نهاية العام ان تنهي تعاقدي

بعد مرور اكثر من ثلاثين سنة على هذه الواقعة اعتقلت الامارات مدير دائرة المناهج ( مديري في العمل )  واسمه الشيخ سلطان بن كايد القاسمي ( ابن عم حاكم راس الخيمة ) بتهمة تشكيل عصابة من الاخوان لقلب نظام الحكم .. وهذا هو بالضبط ما قلته وذكرته وحذرت منه في مقالاتي التي نشرتها انذاك في جريدة الخليج وكانت سببا في طردي من العمل  وقد علمت من احد طلابي السابقين ان مخابرات الشيخ هزاع بن زايد سجلت اجتماعا سريا لجماعة الاخوان عقد في  راس الخيمة تحدث خلاله الشيخ سلطان بن كايد القاسمي ( رئيسي السابق في العمل والذي كان وراء طردي من وظيفتي وتسفيري من الامارات ) عن الخطوات التي ستلجأ اليها الجماعة لقلب نظام الحكم بالقوة وتضمنت التسجيلات شتائم بحق حكام راس الخيمة والشارقة وهم من القواسم .. وقبل اعتقال الشيخ  سلطان قام الشيخ هزاع رئيس المخابرات بتسليم نسخة من الشريط لحاكم راس الخيمة ابن عم المتهم ونسخة للشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة لاخذ موافقة على عملية الاعتقال وقد منح الموافقة فعلا بخاصة وان زعيم العصابة الشيخ سلطان بن كايد القاسمي كان سيبدا اولا بقلب نظام الحكم في راس الخيمة واستلام الحكم بدلا من ابن عمه ثم قلب النظام في الشارقة في الوقت الذي تتحرك فيه عناصره في الجيش نحو قصور ال نهيان والمكتوم في ابو ظبي ودبي لاستلام الحكم

سامح الله الدكتور عبدالله النفيسي فقد ( فرطني ) من الضحك على تلميذه وتلميذي الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية الاماراتي في هذا الحديث الجميل عن عيال زايد

https://www.youtube.com/watch?v=hm0O91Ing-0

الدكتور النفيسي درس عيال ال نهيان في جامعة الامارات عندما عمل فيها النفيسي في مطلع الثمانينات وبالتالي فهو من اهل مكة واهل مكة ادرى بشعابها ... وانا مثله درست عيال ال نهيان ولكن عبدالله وزير الخارجية لم يكن من بينهم لاني لما وصلت الامارات عام 1976 كان عمر عبدالله اربع سنوات وكانت مربياته الهنديات يقمن بلفه بالبامبرز .. وحتى عندما غادرت الامارات مهاجرا الى امريكا عام 1985 كان عبدالله في الثانية عشرة من العمر كما يبدو هنا في هذه الصورة وهي من ارشيفي .. هذا الغلام هو الذي يضرط هذه الايام من ( طيز ) واسعة .. وقد نسبوا اليه قوله ان سلاح الجو في الامارات قادر على ( شل ) ايران خلال نصف ساعة ... وقيل لي انه اقتبس هذه المقولة العسكرية الخطيرة من تغريدات  البريجادير ضاحي خلفان  الذي اصبح مرجعا لشيوخ ال نهيان في علوم الاستراتيجية الدولية والعسكرية  والسياسية رغم انه نجح في التوجيهية دفشا ... واصبح كل فص يضرطه ضاحي خلفان  يتحول الى مانشيت عريض في بعض الصحف المصرية ... والجنرال عبدالله بن زايد معذور في تحليلاته  العسكرية فمعلوماته عن الحروب مستقاة اما من اخيه الفيلد مارشال محمد بن زايد او من الجنرال ضاحي خلفان او من الطيارة مريم المنصور .. وهؤلاء تعلموا فنون الحرب و النزال من برامج ( الاتاري ) التي كانت  منتشرة في  حضانات الاطفال في الامارات في السبعينات

نأسف لاننا لم نجد صورة احدث لمعالي  عبدالله بن زايد ال نهيان في ارشيفنا غير هذه الصورة التي التقطت له وهو في مرحلة البامبرز  وقبل ان يستبدل البامبرز ب ( وزرة ) وهي البشكير الذي يلف به الشيوخ اجسامهم تحت الدشداشة بدلا من الكلسون وقد وجدتها في ارشيفي  الذي يغص بصور طريفة كهذه لعيال زايد ... ذلك انه كان لي  شرف تعليم هذه "الارطة " من شيوخ الخليج منذ أن كانوا في اللفة وانتهاء بتعريسهم ( زواجهم ) ... مرورا بمرحلة البامبرز .... والتشفيط بالسيارات في شوارع العاصمة وامام مدارس البنات ... والقنص في الباكستان ... وشم الهواء في لندن .... والغش في الامتحانات على يدي المربي الفاضل  علي الجفال وانتهاء بالجلوس في احضان ابراهيم العابد الذي علمهم أصول الدجل ... والطريف اني اعرف الاثنين قبل ان يقيما في الامارات .. علي الجفال درسني في المرحلة الابتدائية في مدرسة النصر في معسكر الزرقاء ووالدي هو الذي ابتعثه الى مدارس قسم الثقافة العسكرية في قوة دفاع ابو ظبي في مطلع السبعينات قبل ان يختاره الشيخ زايد ليصبح علي الجفال مربي ابناء زايد الخاص .. وابراهيم العابد عرفته يوم كان يعمل في مركز الابحاث الفلسطيني وزوجته من بلدياتي

الشيخ عبدالله هو اخر العنقود ليس للشيخ زايد - والده - وانما لامه الشيخة فاطمة " الرجل القوي في الامارات "   لكن عرس عبدالله بن زايد الذي احتفل به الاماراتيون  قبل موت زايد والذي وصفته وكالات الانباء العالمية بأنه عرس " من الف ليلة وليلة " هو  كان بحق عرس " القرن "   فقد شارك فيه اكثر من خمسين مطربا ومطربة من نجوم الصف الاول ... وبمشاركة اكثر من ثلاثمائة راقصة وعشرات الفرق الفنية ... وبلغ عدد المدعوين من زعماء ومسئولين كبار من خارج الامارات اكثر من سبعة الاف مدعو وضعت تحت امرتهم جميع فنادق ابو ظبي ودبي ... وطرشت شوارع وميادين ابو ظبي بولائم تكفي للقضاء على المجاعة في السودان والصومال وقرى راس الخيمة وام القوين وعشوائيات ابو ظبي ودبي الى الابد ... وكان الصحافي والاعلامي الثورجي ابراهيم العابد الوسيط في عقد هذه الصفقات مع نسبة كوميشن معقولة حولت ابراهيم العابد الذي جاء الى ابو ظبي من مركز الابحاث الفلسطيني في بيروت عام 1979 شحادا ينتقل الى مكتبه بالباصات مع البلوش والهنود والباتان ... حولته الى مليونير يمتلك شركات ومدارس خاصة وعمارات في اربع انحاء الارض وبعد ان تدشدش واصبح اماراتيا في شكله وحولت زوجته اسمها الى  شيخة وهو الاسم المقابل والاكثر شيوعا في الامارات من اسم موزة القطري 

لماذا عبدالله بالتحديد حظي بمثل هذا العرس الاسطوري الذي لم تشهد له الامارات مثيلا من قبل والذي تفوق حتى على عرس الشيخ محمد بن راشد الذي وصف انذاك بأنه عرس من الف ليلة وليلة

 الاجابة يا سادة يا كرام تكمن في مقال نشرناه في عرب تايمز قبل العرس بشهر واحد فقط  وكان بعنوان بعنوان  لماذا لم يتزوج وزير الاعلام الاماراتي حتى الان ... فعبدالله - بلا صغرة - كان يومها وزيرا للاعلام 

هذا العنوان العريض هو الذي تمخضت عنه مراسيم رئاسية فورية بتزويج الشيخ عبدالله فورا وبأقامة حفل اسطوري له بغرض وضع حد للاشاعات القوية المنتشرة بينالاماراتيين عن " شذوذ " الشيخ الصغير ... وعن سهراته العجيبة في فنادق ابو ظبي وحاناتها الحمراء بحضور جميلات يعملن في اجهزته الاعلامية بوظائف تصل رواتبها الى خمسين الف درهم لكل جميلة في الشهر عدا عن الفيلا المفروشة ... والسيارة المفروشة ... وامتيازات السفر ... وبدلات السهر ...وخلافه من اجور وسمسرة يتقاضاها ابراهيم العابد الذي تحول من صحافي فلسطيني ... الى قواد للشيوخ الصغار والى سمسار راقصات ومطربات  

المرسوم الرئاسي فرض على الشيخ الصغير الزواج فورا من ابنة عم ابيه وهي شيخة عانس بقيت بلا زواج رغم ان والدها الشيخ سيف بن محمد كان الساعد الايمن للشيخ زايد يوم حاصر الشيخ مع العقيد الانجليزي بطس قصر الشيخ شخبوط في ابو ظبي وفرض عليه التنازل عن العرش وطرده الى بريطانيا الى اخر الحكاية المعروفة التي انتهت كما نعلم باغتيال اولاد الشيخ شخبوط في اوروبا حتى لا يستردون عرش ابيهم المستلب وهما الشيخ سلطان والشيخ سعيد وكلاهما كانا من تلاميذ صديقي وزميلي الاستاذ داود العذرة وهو مدرس من الخليل اقام في الامارات منذ  الاربعينات وعمل في تدريس اولاد الشيخ شخبوط ومات فقيرا في مدينة العين والصورتين هنا هما للشيخين الصغيرين اولاد شخبوط ويمنع في الامارات منعا باتا ذكرهما او نشرهما او حتى التذكير بهما وبالمناسبة فقد عرفت الشيخ شخبوط شخصيا بعد عودته من منفاه ووضعه قيد الاقامة في مدينة العين كما عرفت ابنته الكبيرة وكنت التقي بشخبوط في مكتبة  القدس التي كان يمتلكها تاجر فلسطيني وكانت المكتبة الوحيدة في المدينة وكان شخبوط يمر يوميا على المكتبة لشراء الصحف والمجلات .. وشخبوط يختلف تماما عن الصورة السيئة التي صور بها لاحقا فهو رجل متعلم ومثقف ولم يكن اميا مثل اخيه الصغير زايد الذي انقلب عليه  بالاتفاق مع العقيد الانجليزي بطس ممثل بريطانيا في ابو ظبي وكانت بريطانيا ضد قابوس لانه رفض تسليم عائدات النفط اليها ... الشيخان الصغيران رافقا والدهما بعد نفيه الى بريطانيا وقام الشيخ زايد بقتلهما في لندن قبل ان يعيد شخبوط الى  ابو ظبي ويضعه قيد الاقامة الجبرية في مدينة العين  

الشيخ عبدالله - العريس - كان موضوعا لعدة تساؤلات وجهها اعضاء في المجلس الوطني - وهو برلمان معين في الامارات - حول قرارات سرية غير مكتوبة عممت على وسائل الاعلام الاماراتية وتقضي بمنع التعامل مع عدد من ابرز الكتاب والصحفيين الاماراتيين .... وهؤلاء كانت لهم مواقف معارضة للشيخ الصغير وقراراته بطمر وسائل الاعلام بمذيعات ومذيعين وموظفين وموظفات هم أقرب الى موظفي الحانات منهم الى العمل الاعلامي  ومنهم مثلا المربي الكبير عبد الرزاق الفارس الذي كان وكيلا في وزارة التربية ومنهم ايضا الدكتور الركن.... وقد فرط عقد مؤسسة الامارات للاعلام وتحولت المؤسسة الى " شخشيخة " في يد ابراهيم العابد . وقد أقام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مأدبة غداء على شرف الوفود والمدعوين للاحتفالات في نادي الضباط في أبوظبي وفي اجواء احتفالية مهيبة لم يرد ذكرها الا في الف ليلة وليلة ضمت الشخصيات المهمة من الشيوخ والمسؤولين في الدولة والوفود الرسمية الحاضرة, ومنها ملك مملكة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الجابر ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد والوفد المرافق للمشاركة في الاحتفالات, حضر الجميع مأدبة الغداء وقد نحرت الوف الابل ورؤس الماشية ووزعت الولائم على جميع الميادين والشوارع والحارات واهدرت الوف الاطنان من الرز البسمتي الساخر في ليلة واحدة وبما يعادل استهلاك المشيخة لمدة سنة

ولم يقتصر الحفل الاسطوري على الرجال ... فالاتحاد النسائي الذي تترأسه الشيخة فاطمة - حماة العروس - انفق الملايين على حفلات اسطورية زاد عدد المدعوات اليها من الخارج عن عشرة الاف مدعوة ولم تبق راقصة في اية عاصمة عربية الا ودعيت للهز في هذا العرس الاسطوري

الطريف ان جميع رؤساء تحرير الصحف والمجلات والمحطات الفضائية قد تقاطروا زرافات ووحدانا لحضور العرس ... وقبض المعلوم ... وشوهدت في اروقة الفنادق قيادات وزعامات صحافية من اقصى اليسار الى اقصى اليمين ... ومن انصار قوى الشعب العاملة ... الى انصار تحرير الارض من البحر الى النهر ولوحظ ان نجل القذافي سيف الاسلام المشهور بصلعته كان على رأس المدعوين من ليبيا ... كما شوهد الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد والتقى اهل اليمين واهل اليسار حول الخرفان المحشية في قصور زايد وتناول الثريد زعماء الاحزاب الشيوعية في الوطن العربي جنبا الى جنب مع زعماء جماعة الاخوان وكان ابرز المعرسين في الفرح حتى بدا وكأنه ام العروس  فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي

وزفاف الشيخ عبد الله بن زايد هو ثاني زفاف لأحد أبناء الشيخ زايد خلال  ذلك الشهر حيث احتفل في الاسبوع  الذي سبقه بزفاف الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان قائد الحرس الأميري... ولكن حفل زفاف هذا الشيخ كان عاديا لانه الشيخ ليس من الفاطميين اي انه ليس ابنا للشيخة فاطمة

وبزفاف الشيخ عبد الله - انذاك -  يكون عدد الذين تزوجوا من أبناء الشيخ زايد خمسة عشر من أصل تسعة عشر هم الأبناء الذكور لرئيس دولة الامارات بزرهم الشيخ زايد من ثماني زوجات هن

الشيخة عوشة اولى زوجاته وهي ابنة عبيد المهيري وقد انجبت له الشيخة سلامة
الشيخة حصة بنت محمد ام خليفة رئيس الدولة الحالي
الشيخة شيخة بنت معضد المشغوني وقد انجبت له الشيخ سلطان قائد جيش ابو ظبي سابقا
الشيخة فاطمة بنت مبارك الكتبي وقد انجبت له تشكيلة من الاولاد والبنات منهم محمد بن زايد وبطل موضوعنا الغلام عبدالله بن زايد
الشيخة موزة بنت سهيل بنت عويضة الخييلي وكنت ادرس شقيقها  عيسى في مدينة العين في كلية زايد الاولى
الشيخة عائشة بنت علي الضبع الدرمكي
الشيخة امنة بنت صالح بن بدوة الدرمكي وكان شقيقها محمد مديرا لديوان الشيخ طحنون في العين
الشيخة علياء بنت محمد بن رحمة الشامسي

 ومع ان ترتيب الشيخ عبد الله بن زايد بين اخوته هو السابع الا انه آخر العنقود بالنسبة لوالدته الشيخة فاطمة بنت مبارك التي انجبت ستة ذكور هم على التوالي

 الشيخ محمد بن زايد آل نهيان  وهو متزوج من الشيخة سلامة بنت حمدان بن محمد ال نهيان  ثم زبلها بعد ان تزوج من اخت مدير مكتبه اللواء مصبح راشد الفتان ( بدرية ) ويقال ان هذا اللواء واخته هما من يحكم ابو ظبي هذه الايام
   والشيخ حمدان بن زايد آل نهيان  وهذا زوجه ابوه من الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد ال نهيان وبعد ان مات ابوه دق بالشيخة عائشة بنت سهل الكتبي قريبة امه الشيخة فاطمة فتزوجها 
 والشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس المخابرات وقد تزوج من موزة بنت  محمد بن بطي الذي كان رئيسا لبلدية ابو ظبي قبل ان يطرده عيال زايد بالصرمة
 والشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة الخاصة التي تشرف على انفاق اموال الشيخ زايد وممتلكاته وقد تزوج خولة بنت احمد خليفة السويدي وزير الخارجية السابق
 والشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب رئيس الدولة المتزوج من الشيخة علياء بنت محمد بن بطي احد مطارزية الشيخ زايد ورئيس بلدية ابو ظبي ولانه يدير اموال ال نهيان  فقد زوجه الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم حاكم دبي ابنته منال التي لعبت دورا في سداد مليارات الدراهم من ديون ابيها من اموال النهيان
 ثم اخيرا الشيخ عبد الله الذي زوجوه  من شيخة عانس هي اليازية بنت سيف ابن عم ابيه زايد

مثقف اماراتي ممنوع من النشر في صحف الامارات بعث الى عرب تايمز ببرقية يقول فيها : " الله يسامحكم يا عرب تايمز ... الخبر الذي نشرتموه الشهر الماضي عن اسباب عدم زواج الشيخ عبدالله تسبب بخسارة الدولة لكذا مليون دولار انفقها الشيخ زايد على عرس اسطوري لابنه عبدالله ليس لانه احب اولاده اليه وانما فقط حتى يثبت الشيخ ان عرب تايمز كذابة

أنا - واعوذ بالله من كلمة انا- من الاشخاص الذين يؤمنون بالعبقرية والعباقرة ... واقصد بهم الاشخاص الذين يتفوقون على الاخرين حتى دون ان يتعلموا في المدارس .... فالعقاد مثلاً كان عبقرياً رغم انه لم يكمل تعليمه المدرسي و " بيل غيتس " الذي أوجد نظام الوندوز ويترك حاليا بصماته على نمط حياة البشر من خلال اجهزة الكومبيوتر رجل عبقري رغم انه لم يكمل تعليمه الجامعي ومثله " مايكل دل" الذي ترك مدرسته في مدينة هيوستون وعمل كموزع جرائد قبل ان يؤسس شركة " دل " التي اصبحت اكبر موزع ومصنع لاجهزة الكمبيوتر في العالم

من هنا لم اتوقف طويلاً عند بيان صدر عن الشيخ زايد رئيس دولة الامارات عام 1966 حين جاء فيه ان الشيخ اختار ابنه الشيخ خليفة ولياً للعهد "لما عرف عن الشيخ خليفة من رجاحة عقل وبعد نظر" - كما ورد في النص الرسمي للبيان - مع ان الشيخ خليفة كان - يومها- تلميذا فاشلاً في المدرسة وقد اخرجه ابوه منها ليوكل اليه المهمة لانه ( عبقري) يتمتع ببعد نظرورجاحة عقل - وليس لانه هامل - ومن المؤكد ان رجلا بهذه المواصفات لا يحتاج الى تعليم ومدارس ومحو امية وحكي فاضي والطريف ان استاذه ومدرسه في الابتدائي ( علي النجار ) اصبح صديقي وكان يعمل في  جريدة الاتحاد التي تصدر في ابو ظبي  والاطرف ان الصحفي المصري الاحول عباس الطرابيلي كان يعمل بوظيفة اقرب الى وظيفة فراش في مكتب علي النجار في مطلع السبعينات وللراغبين بقراءة المزيد عن الطرابيلي .. انقروا على الرابط التالي

http://www.arabtimes.com/osama/doc122.html


بعدها بسنوات صدر بيان اخر لكن هذه المرة يخص الابن الثالث للشيخ زايد وهو الشيخ محمد حيث اخرجه ابوه من المدرسة - لانه كان فاشلاً- وبعث به الى لبنان ثم الى احدى مدارس القصر في المغرب قبل ان يلحقه بكلية ساندهرست ... كل ذلك والشيخ لم يكمل تعليمه الثانوي في ابوظبي مثل بقية سائر خلق الله ... ولماذا يكمله ووالده رئيس الدولة اكتشف ان ابنه عبقري ويتمتع مثل اخيه ببعد نظر ورجاحة عقل وبالتالي لا يحتاج الى مدارس

 كل اولاد الشيخ زايد ال19 عدا عن اولاده الذين انجبهم  من خليلاته وعشيقاته وجواريه يتمتعون برجاحة العقل وبعد النظر استثني منهم الشيخ فلاح رئيس المنظمات الدولية في وزارة الخارجية فهذا يتميز ايضاً بالصياعة في خمارات اوروبا  بصفته شاذ جنسيا وفقاً لما نشرته الصحف السويسرية  وبسبب هذه التهمة حوكم  في سويسرا بقضية شهيرة

رغم ان ال نهيان حاولوا تحسين صورة الشيخ فلاح بن زايد المتهم بالشذوذ الجنسي بتزويجه عنوة من ابنة غانم فارس المزروعي ( رغم انه متزوج من  الشيخة صنعا )  الا ان هذا لم يغير موقف المحكمة السويسرية التي حكمت على الشيخ الاماراتي الشاذ جنسيا بدفع غرامة لمواطن امريكي رفض تحرشات الشيخ الجنسية فاعتدى عليه الشيخ بالضرب ... وجاء في الإدانة أن الشيخ فلاح ألحق بالمدعي، سيلفانو أورسي، "أذى جسدياً باستخدام أداة خطيرة"، وأمرته بدفع تعويض مقداره 10 آلاف فرنك سويسري (9820 دولاراً أمريكياً)، وفقاً لقرار الحكم وإذا ما فشل الشيخ فلاح في دفع الغرامة المفروضة عليه، فإنه يواجه حكماً بالسجن 100 يوم، وفقاً لما ذكره القاضي بالإضافة إلى ذلك، يواجه الشيخ فلاح غرامة لعقوبة إيقاف تصل إلى 530 ألف دولار، يتوجب عليه دفعها إذا ارتكب جنحة أخرى في سويسرا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة

وقالت المحكمة إن الشيخ فلاح ضرب المدعو أورسي، وهو أحد سكان منطقة روشستر بنيويورك، مراراً بحزام بعد أن رفض الأخير هدية من الشيخ هي عبارة عن زجاجة شمبانيا، وذلك في شهر آب عام 2003.... وكان الشيخ قد اتجه نحو طاولة اورسي وجلس في حضنه وحاول تقبيله من فمه فلما دفعه اورسي محتجا قام الشيخ بخلع خزامه وانهال على الشاب الامريكي بالضرب مصادر الديوان الاميري في ابو ظبي ذكرت ان الشيخ خليفة امر بدفع الغرامة ومنع اخيه الشاذ من استئناف الحكم منعا للفضيحة

وقد نشرنا في عرب تايمز الخبر التالي في حينه عن فضيحة الشيخ الشاذ جنسيا

ابو ظبي - عرب تايمز

كتب : المحرر المختص بالشيوخ والامراء المنايك

منع الشيخ خليفة رئيس دولة الامارات اخاه غير الشقيق الشيخ فلاح بن زايد الشاذ جنسيا بمغادرة الامارات خوفا من ملاحقته من قبل الانتربول الدولي خاصة وان محكمة سويسرية ستبدأ يوم الخميس القادم بمحاكمة الشيخ الاماراتي رئيس دائرة العلاقات الخارجية في وزارة الخارجية غيابيا بعد ان رفض الشيخ المثول امام المحكمة للرد على الاتهامات الواردة في صحيفة الدعوى المرفوعة عليه والتي رفعها مدعي عام سويسرا بالنيابة عن مواطن امريكي من اصل ايطالي تعرض للاعتداء بالضرب في احد الفنادق السويسرية من قبل الشيخ فلاح لان المواطن الامريكي رفض اقامة علاقة جنسية مع الشيخ المشهور بشذوذه الجنسي وهو ثاني ابناء الشيخ زايد المصابين بهذا الداء واولهم طبعا الشيخ عبدالله وزير الخارجية الحالي

 المواطن الامريكي اسمه  سيلفانو اورسي وهو من اصل ايطالي وعمره 39 عاما وكان في سويسرا في مهمة عمل عندما تحرش به الشيخ فلاح بن زايد في بار احد الفنادق الشهيرة في جنيف ... فندق لا ريزرف ... الشيخ فلاح شقيق رئيس دولة الامارات بعث لرجل الاعمال الجالس في باحة الفندق مع صديق له بزجاجة ويسكي ... رجل الاعمال سأل النادل من بعث بها .. اشار النادل الى الشيخ فلاح الجالس في الطرف الاخر من البار مع حراسه ... رجل الاعمال رفض الهدية واعادها الى الشيخ قائلا انه اولا  لا يسكر وثانيا لا يقبل هدايا من غرباء ... غضب الشيخ فلاح من تصرف الامريكي ... اتجه نحوه - كما ورد في نص الدعوى - وجلس في حضنه وحاول تقبيله من شفتيه ... فوجيء الامريكي بتصرف الشيخ العربي ... نهره وحاول ابعاده ... غضب الشيخ ... سحب حزام بنطاله وانهال مع حراسه على الرجل ضربا ... تدخل عمال الفندق ... وقام مدير الفندق بالاتصال بقنصل الامارات في جنيف جمعة الرميثي الذي حضر على عجل وتم لفلفة الموضوع مع مدير الفندق بدفع مبلغ عشرة الاف يورو على سبيل الرشوة ... احد الموظفين لم تعجبه تصرفات الشيخ فقام بالاتصال  بالشرطة ... وصل النائب العام وحقق مع مدير الفندق الذي حاول مداراة الموضوع كما حقق مع مرافقي الشيخ الذي هرب الى المطار ومنه الى ابو ظبي ... قرر المدعي العام وبالنيابة عن مدينة جنيف مقاضاة الشيخ فلاح لارتكابه جريمة التحرش الجنسي وعقابها عند الادانة السجن عامين

صحف الامارات واجهزة اعلامها بما في ذلك جميع فضائيات دول الخليج المتصالح لم تشر الى الخبر من قريب او من بعيد مع انها تنشر اخبارا اقل اهمية عندما يكون المجرم عاملا بسيطا او من بلد عربي ... مع ان الخبر وتفاصيله يسال له لعاب اي صحفي يحترم مهنته لان المجرم هنا شقيق رئيس دولة عربية اسلامية ... ويشغل اهم منصب في وزارة الخارجية في بلده

ملحوظة : الصورة المنشورة مع الخبر هي لطويل العمر سمو الشيخ المنيك فلاح بن زايد بن سلطان ال نهيان

ملحوظة ثانية : يمكن قراءة ما كتبه في حينه عن القضية الزميل زهير جبر على الرابط التالي

http://www.arabtimes.com/writer/zohair/doc7.html

وللراغبين بقراءة الفضيحة بالانجليزية ... انقروا على الرابط التالي في موقع البي بي سي

http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/7457573.stm

ولا تنسوا الشيخ  عيسى بطل افلام التعذيب الشهيرة  والتي خرج منها براءة بحكم من احد قضاة ابو ظبي بحجة ان احد موظفيه وضع له ( حاجة اصفرة ) في المشروب تماما مثل افلام عماد حمدي القديمة ...  وبدلا منه وضع شاب فلسطيني في السجن لانه كان يتفرج على عملية التعذيب دون ان يتدخل فهوقب بالسجن على عدم تدخله مع انه لو تدخل لوضعه الشيخ تحت سيارته ايضا وداسه ..وحكاية الشيخ عيسى يمكن العودة اليها على هذا الرابط في عرب تايمز

 حكاية ان يخرج الشيخ زايد اولاده من المرحلة الاعدادية لانهم (عباقرة) لا يحتاجون الى تعليم كما فعل مع اولاده الثلاثة الكبار خليفة وسلطان ومحمد لم تعد مقبولة على صعيد رجل الشارع في الامارات بخاصة وان ابناء الدولة اصبحوا يتخرجون من المدارس الثانوية بالمئات ويتوجهون الى الخارج لاستكمال دراساتهم وهو ما لم يتحقق لابناء رئيس الدولة ( العباقرة ) ونظراً لان الجامعات الاجنبية تتشدد في اجراءات القبول ولا يمكن بالتالي ان تقبل عبقرياً مثل الشيخ خليفة لم يكمل المرحلة الاعدادية فقد تفتقت عبقرية الشيخ زايد عن فكرة تأسيس جامعة في الامارات من باب " زيتنا في دقيقنا " وهكذا ولدت جامعة العين عام 1977
 وبدأت الجامعة تخرج اولاد زايد واحداً تلو الاخر ... وكلهم تخرجوا منها - والحمدلله- بتقدير (ممتاز) مع مرتبة الشرف الاولى ... ولماذا لا وكلهم من العباقرة

كانت مشكلة الشيخ زايد مع اولاده التيوس في المدارس الاماراتية تؤرقه حتى قبل ان يستولي على الحكم عام 1971 من اخيه الشيخ شخبوط بخاصة انه كان لاخيه شخبوط ولدان هما سعيد وصقر وكان استاذهما الفلسطيني (داوود العدرة) شديداً معهما وقد سمعت الكثير عن شدته الى ان زاملته في كلية زايد الاول في العين والتي كان يشغل فيها منصب مدير القلم اي سكرتير المدرسة ... وحكاية سعيد وصقر معروفة ... فبعد ان سرق الشيخ زايد الحكم من ابيهما شخبوط وهرب الولدان الى اوروبا تم اغتيالهما في لندن حتى لا يطالبا بعرش ابيهما ... وظل الفاعل مجهولاً

 كان الشيخ زايد قد نجح آنذاك ومن خلال الدعاية الانجليزية المغرضة في رسم صورة كاريكاتيرية لاخيه الحاكم الشيخ شخبوط وكيف انه كان بخيلاً وكيف انه كان يخزن عائدات النفط في شوالات ويضعها تحت سريره الى اخر هذه القصص التي تذكرنا بحكايات الف ليلة وليلة .... وكنت واحداً ممن صدقوا هذه الحكايات عن شخبوط بخاصة بعد ان بثت اذاعة صوت العرب مسلسلاً كوميدياً لاسماعيل يس بعنوان (الشيخ لعبوط) كتبه آنذاك محمود السعدني ... ولكن بعد ان اقمت في مدينة العين والتقيت بالشيخ شخبوط الذي كان موضوعاً آنذاك تحت الاقامة الجبرية في المدينة تغيرت افكاري حيال هذا الرجل فقد كان شخبوط رحمه الله رجلاً مثقفاً ومتعلماً وكنت اراه مساء كل يوم في مكتبة القدس في المدينة - وكانت هي المكتبة الوحيدة انذاك - حيث يمر عليها يومياً لشراء الكتب والصحف والمجلات ... كما اني كنت مدرساً لحفيده سعيد احد طلبتي في كلية زايد الاول

 حتى يتخلص الشيخ زايد من الحرج حاول ان يقلد اخاه شخبوط فاختار مدرساً فلسطينياً لتربية وتعليم اولاده اسمه علي الجفال

 كنت اعرف الاستاذ علي الجفال ( وهو فلسطيني من ابو ديس ) قبل ان ينتقل الى العمل في ابوظبي معاراً من قسم الثقافة العسكرية في الاردن ... كان علي الجفال مدرساً برتبة شاويش في مدرسة النصر في معسكر الزرقاء والتي تحول اسمها فيما بعد الى "الثورة العربية الكبرى" ... وكنت انا احد طلاب هذه المدرسة وكان والدي ناظراً لها قبل ان يصبح رئيساً للقسم الثقافي

كان مرتب الاستاذ علي الجفال لا يزيد عن 16 ديناراً اردنياً وبمساعدة والدي تمت اعارة الجفال للعمل في قوة دفاع ابوظبي كمدرس في قسم الثقافة العسكرية الذي اسس آنذاك على غرار قسم الثقافة العسكرية في الاردن ... وبعد انتهاء الاعارة كان علي الجفال قد (زبط) اموره مع الشيوخ فاستقال من عمله في الجيش الاردني وتم تعيينه كرئيس لقسم الثقافة في ابوظبي واعطيت له رتبة عسكرية (ملازم ثان) وقد التقيت به وهو بهذه الصفة في مطلع عام 1977 في ابوظبي وبحضور الدكتور محمد الجمل طبيب المسالك البولية والجنسية المعار هو ايضا الى ابو ظبي

 بطريقة او باخرى اختار الشيخ زايد (علي الجفال) ليلعب دور الاستاذ (داوود العدرة) اي ليصبح مربياً لاولاد زايد وقام الجفال بانشاء مدرسة خاصة للشيوخ في مدينة العين لا يدخلها الا اولاد الشيوخ وادار علي الجفال هذه المدرسة كما تدار المزارع فاحضر لها هيئة تدريسية ثلاثة ارباعها من اقاربه وبدل ان يرتقي بمستوى اولاد زايد التعليمي والثقافي حط من مستواهم بعد ان عزلهم عن باقي الطلبة والمدرسين واخذ ينتفع منهم مادياً ... وتحول علي الجفال الى مواطن حتى في شكله فلبس دشداشة واطلق لحيته ... واخذ يتحدث بلهجة اماراتية ... ولما التقيت به في مكتب الاستاذ علي عوض بامطرف في كلية زايد الاول في نهاية السبعينات اصيب الاستاذ علي بامطرف بالدهشة لما علم - مني- ان (علي الجفال) فلسطيني الاصل من الاردن وليس اماراتياً وانه درسني في مدرسة النصر في المرحلة الابتدائية وهذه صورة تعود لعام 1958  لعلي الجفال ووالدي وهما يقفان في وسط الساحة العامة لمدرسة النصر في معسكر الزرقاء والجفال هو الذي يبدو بدون غطاء  الراس

 آخر مرة رأيت فيها علي الجفال كانت في نهاية السبعينات في مجلس عزاء في منزل الاستاذ عبدالله عباس الامين العام المساعد لمدير جامعة الامارات في مدينة العين ... كان علي الجفال قد اصبح شكلاً ومضموناً مواطناً اماراتياً ... حتى رائحة فمه ... وطريقته في لف الوزرة حول خصره ... وطريقة اطلاق لحيته والادهى من ذلك طريقته في الكلام ... ولولا اني كنت اعرف الجفال هذا قبل سفره الى الامارات لما صدقت انه هو هو

لم ار الاستاذ داوود العدرة مدرس اولاد شخبوط بالدشداشة قط رغم انه يقيم في الامارات منذ الاربعينات ... ولهجته لم تتغير ليس لانه من الخليل ولهجة الخلايلة يصعب تغييرها وانما لان الرجل الذي عاش اكثر من خمسين سنة في الامارات كان مدرساً حقيقياً عاش واظنه مات فقيراً اما علي الجفال فبدل ان يغير في مستوى اولاد الشيخ زايد الاخلاقي والتعليمي غيروا هم من مستواه فتحول الى واحد منهم ... واصبحت مدرسته الخاصة في العين تصدر تيوساً والتقطت جامعة العين اولاد زايد من مدارس علي الجفال فكان ما كان ... وبدأت عجلة الجامعة تفرخ (عباقرة) من الشيوخ وتحديداً من اولاد زايد ولم يعد بمقدورنا الزعم ان اولاد زايد من الشيخة فاطمة لم يكملوا تعليمهم المدرسي مثل اخوانهم خليفة وسلطان ومحمد فكلهم الان - والحمدلله- جامعيون ... ومنهم من يحمل درجة دكتوراة وهي درجات حصلوا عليها بالمراسلة وثلاثة ارباع شيوخ الامارات اصبحوا (دكاترة) حتى الشيخ زايد تدكتر من جامعة فرنسية مع انه كان يكتب اسمه بصعوبة وقد منحته الجامعة الفرنسية دكتوراة فخرية لانه منحها كم مليون فرنك فرنسي

 الشهادة لله .... ليس شيوخ ابوظبي وحدهم من العباقرة (دون تحصيل علمي يذكر) ... فالشيخ محمد بن راشد المكتوم - مثلاً- يعتبر وحده كتيبة من العباقرة رغم انه لم يكمل هو الاخر تعليمه الثانوي ... فهو " شاعر العرب " وهو " فارس العرب " وهو " امير العرب " ... وهو " الاقتصادي الاول " ... وقد اصبح مؤخراً ينشر مقالات في " وول ستريت جورنال" موقعة باسمه - دون ان ندري من يكتبها له - وبعد ان اسس محمد بن راشد جائزة دينية اصبح محمد بن راشد خليفة للمسلمين ومن يدري فقد يدعي النبوة ايضاً ... الم يضم مؤخرا الاميرة الاردنية هيا التي تزعم انها حفيدة الرسول الى قائمة زوجاته

 

* لا يمكن ان تفهم طبيعة الانظمة الحاكمة في دول الخليج بخاصة في دولة الامارات دون ان تعرف تفاصيل دقيقة عن الصراعات القائمة بين نسوان حكام هذه المشيخات وقد اشرت من قبل وفي اكثر من مقال الى دور النساء في قصور حكام الخليج واثرهن في افراز تشكيلات سياسية حاكمة اكثر من عجيبة.( انقر هنا لقراءة الكثير حول هذا الموضوع ).
وحتى نكون منصفين فان هذه الظاهرة لا تقتصر على حكام الخليج فحسب فقد راينا مثلها في تونس حين كانت الماجدة وسيلة - زوجة الحبيب بورقيبة رئيس تونس السابق - تخلع الوزراء كما تخلع جواربها ... وكما راينا في الاردن حين تصادمت الاميرة ثروت زوجة ولي العهد السابق الامير حسن بالملكة نور( ليزا الحلبي ) زوجة الملك حسين (وكلتاهما اجنبيتان) فافرز الصدام حالة سياسية جديدة اوصلت الفلسطينة رانيا الياسين الى العرش!


* الصراع الجديد في الامارات تداخلت فيه قصص الحب والغرام بحكايات اسطورية عن مليارات تتصرف بها الشيخات دون ان يعلم سكان هذه المشيخات مصدرها ... وتقاطعت كل هذه العلاقات بشعارات دينية وظفت لحسم الصراع لصالح هذا او ذاك تماماً كما حدث في مشيخة دبي التي تشهد حالياً عمليات كسر عظم على خلفية دخول المغربية بشرى والاردنية هيا الى قصري مكتوم زوج الاولى ومحمد زوج الثانية.... وهذا الصراع - على اهميته - لن تقرأ عنه سطرا واحدا في اية مطبوعة عربية - الا في عرب تايمز - لان كبار اصحاب الصحف العربية والمسئولين فيها يتنعمون الان في فنادق الشيخ محمد بن راشد المكتوم بحجة المشاركة في مسابقة صحفية يرعاها الشيخ الامي الذي اختطف منذ ربع قرن اولى زوجاته المغربية ناديا التي هربت الى بريطانيا ... لتختفي اخبارها منذ ربع قرن دون ان يسأله احد عن مصيرها .

* والشيخة بشرى لمن لا يعرف هي اجمل زوجات شيوخ الخليج طراً وهي فنانة تشكيلية مغربية شقراء بيضاء البشرة تظنها للوهلة الاولى من سيدات المجتمع المخملي اللبناني رآها الشيخ مكتوم حاكم دبي في حفلة سمر نظمتها سفارة الامارات في لندن فوقع في حبها وعرض عليها الزواج وعاد بها الى دبي ليجعلها شيخة على الشيخات وسيدة على قصور آل مكتوم وواحدة من اثرى اثرياء الامارة حين كتب باسمها ثلاثة ارباع العمارات القائمة على شارع الشيخ زايد اغلى شارع في دبي .

* كان الشيخ مكتوم يعلم - حين تولى الحكم في دبي خلفاً لابيه- ان بقاء (الشيخة) في سلالته بل وبقاءه هو على رأس المشيخة يحتاج الى "نيو لوك" يبعده عن شبح البداوة الذي ظلل صورة حكام الامارة منذ مجزرة (يوم الوهيلة) التي ارتكبها جده وابوه بحق خصومهما من اولاد العمومة ويقربه من صانعي القرار في اوروبا وامريكا ممن يرغبون في رؤية حكام عصريين على كراسي الحكم في هذه المشيخات وهي طموجات لا يمكن لمكتوم الذي بالكاد يحسن فك الخط ان يقوم بها!!

* هذا ال"نيولوك" وجده مكتوم في هذه الزوجة الجميلة الشابة التي تتقن الفرنسية وتتحدثها بطلاقة والمقربة حتى للدوائر الثقافية والفنية العالمية بحكم كونها فنانة تشكيلية مرموقة ... عدا عن ان مظهرها العصري وعدم التزامها بالعباءة والشادور والبرقع واصرارها ان تظهر في اكثر المناسبات الاماراتية (المحلية) بثياب عصرية عارية الراس وخلفها رجال الامارة والوزراء وشيوخ المكتوم بدءاً بحشر المكتوم مروراً بجميع اولاد محمد بن راشد المكتوم الذين كانوا يظهرون خلف الشيخة بشرى في المناسبات العامة التي كان يصورها تلفزيون دبي.... كل هذا جعل الشيخة بشرى السيدة الاولى ان لم يكن في الامارات كلها .. ففي دبي على اقل تقدير .

* لقد شكلت الشيخة بشرى ظاهرة لافتة للنظر اعطت لمشيخة دبي وجهها العصري ونقت صورة شيخات الامارة ونسائها من الشوائب العالقة بها والمتوارثة في الذاكرة من عصر السلاملك والحراملك ... نساء الف ليلة وليلة ... واصبحت جميع المناسبات المحلية والدولية التي تقام برعاية القنصليات الاجنبية في دبي تقام تحت شرف الشيخة بشرى بعد ان كانت تقام تحت رعاية محمد بن راشد المكتوم او من ينتدبهم ومنهم ابن عمه الابله حشر المكتوم الذي عينوه رئيسا للاعلام في الامارة وهو لا يحسن قراءة سطرين باللغة العربية ... وكان لهذا البروز اللافت للنظر للشيخة بشرى اثره حتى على شيخات "ابو ظبي" وعلى رأسهن "فاطمة" التي وجدت ان بشرى - ومن بعدها فواغي القاسمي زوجة ولي عهد رأس الخيمة- تصادران اولاً باول لقب (السيدة الاولى) الذي سعت فاطمة الى الاستئثار به ودخلت من اجله معارك مع ضرائرها وعلى رأسهن الشيخة لطيفة ام رئيس الدولة الحالي ... وفاطمة بنت معضد ام الشيخ سلطان بن زايد .

* تلاقح المصالح بين فاطمة ومحمد بن راشد المكتوم الذي كان - بدوره - يطمح الى الزعامة في مشيخة دبي ويعلم ان الوصول اليها لن يتأتى له الا بدعم الشيخ زايد شكل جبهة (معارضة) ضد الشيخة بشرى ونفوذها السياسي والمالي القوي ولم يكن بمقدور فاطمة ومحمد حسم المعركة مع بشرى دون دعم الشيخ زايد نفسه ... وتم الوصول الى هذا الدعم باستغلال سذاجة الشيخ زايد ... واللعب على الوتر الديني والعشائري حين تم عرض صور واشرطة فيديو عليه تظهر فيها الشيخة بشرى في مناسبات عامة وهي في ثياب عصرية ... ودون غطاء رأس وخلفها وزراء الدولة ... وتم افهام الشيخ زايد ان هذه الصبية المغربية الحسناء تعمل على تشويه صورة المرأة الامارتية بشكل عام وصوة الشيخة فاطمة بشكل خاص مستغلة وضعها كزوجة محببة ومقربة لحاكم دبي.

* لم يكن بمقدور الشيخ زايد ان يحسم معركته مع بشرى دون دعم من محمد بن راشد المكتوم وتمت صياغة (المؤامرة) في مبنى المخابرات في ابوظبي الذي يترأسه الشيخ هزاع ابن فاطمة حين مرر الجهاز الى بشرى انذاراً خفياً بوجود محاولة لقتلها او خطفها مما دفع بشرى الى الهرب الى باريس والاقامة في احد قصورها هناك.

* مغادرة الشيخة بشرى دبي الى باريس لم يحل المشكلة بل عقدها خاصة وان بشرى - التي تتحدث الفرنسية بطلاقة- وجدت في الوسط الاعلامي والسياسي الفرنسي متنفساً لها تحكي من خلاله همومها ... وهموم مواطنيها وبدات اخبار واسرار التجائها الى باريس تتسرب الى الصحف الفرنسية التي ادركت ان اقامة الشيخة بشرى في باريس هو اقرب الى اللجؤ السياسي منه الى السياحة بخاصة وان بشرى طلبت من الحكومة الفرنسية تأمين الحماية لها بعد ان تسربت انباء عن احتمال خطفها من قبل المخابرات الاماراتية.

* في اخر زيارة قام بها الشيخ زايد الى باريس كان موضوعها الوحيد المدرج على جدول الاعمال هو تسليم الشيخة بشرى للامارات وتم العزف على هذا الوتر من خلال المفاوضات التي تمت بين الدولتين لعقد صفقة الدبابات والطائرات الفرنسية والتي دخلت ارقام العمولات فيها خانات فلكية صبت كلها في حسابات فاطمة واولادها.

* خلال هذه الفترة كانت مخابرات الشيخ محمد بن راشد في دبي تلعب على وتر العلاقة القائمة بين الشيخة بشرى وصديقتها الاقرب اسماء المنصور وهي سيدة مغربية ايضاً تزوجها اكبر تاجر مجوهرات في دبي ... ولم يعرف بعد ان كانت اسماء قد علمت مسبقاً باهداف المؤامرة ام انها تدخلت فقط لمصلحة صديقتها بشرى لاقناعها بأن عودتها الى دبي آمنة ومضمونة وان ما اشيع ويشاع عن احتمال قتلها او وضعها قيد الاقامة الجبرية غير صحيح ... وعادت الشيخة بشرى الى دبي لتجد نفسها في قفص داخل قصرها لا يسمح حتى لزوجها مكتوم ان يدخله الا خلسة وفي ليلة ليلاء يفتقد فيها البدر!!

* لم يكن ضرب مواقع الشيخة بشرى بمدافع الاشاعات الثقيلة مقصوراً على الجانب الديني الخاص بملابسها المخالفة للدين وعدم التزامها بالحجاب والبرقع ورفضها ارتداء العباءة الاماراتية مفضلة عليها - في بعض المناسبات- عباءتها المغربية الجميلة وانما امتد الضرب ليشمل الاشاعة السياسية ايضاً والتي ترمي في المحصلة الاساءة الى زوجها حاكم المشيخة حيث اتهمت بشرى من قبل الشيخ محمد وفاطمة ومن يلف لفهما صراحة بانها من اصل يهودي وانها غرست في قصور آل المكتوم من قبل الموساد للتجسس عليها وان محطة الموساد في لندن هي التي رتبت اللقاء بين مكتوم وبشرى والذي انتهى بالزواج ... بل وقيل ان بشرى سيطرت على قلب وعقل زوجها مكتوم ليس بجمالها الأخاذ وانما عن طريق السحر والسحرة واعلن رسمياً عن وجود اشهر ساحر مغربي في قصر بشرى!

* عودة بشرى الى دبي ... ووضعها قيد الاقامة الجبرية لم يضع حداً لطموحات مكتوم بن راشد فحسب وانما حجم طموحات الشيخة فاطمة ايضاً التي كانت تطمع في ادخال ابنتها "اليازية" الى قصور حكام دبي قبل ان ينقض محمد بن راشد المكتوم اتفاقه معها ... فيدخل الى غرفة نومه اميرة اردنية قلب دخولها جميع المعادلات في قصور حكام المشيخات المتصالحة واعني بها الاميرة هيا .

كان الاتفاق بين الشيخ محمد بن راشد المكتوم والشيخة فاطمة - كما ذكرت - يقوم على عزل الشيخة بشرى او طردها من دبي وتزويج الشيخة اليازية ابنة الشيخ زايد للشيخ محمد بن راشد تمهيد لايصال الشيخ الى الحكم بدلاً من اخيه مكتوم فتضرب الشيخة فاطمة عصفورين بحجر واحد ... وتحسم صراعاً تاريخياً طويلاً تخللته حروب كثيرة بين شيوخ ابوظبي وشيوخ دبي حول السيطرة على الساحل المتصالح وكانت آخر المعارك ما يعرف الان في تاريخ الامارات باسم (المذكرة) وهو البيان الذي اعلنه تلفزيون دبي عام 1979 اثر رفض حاكم دبي حضور اجتماع لمجلس الحكام في ابوظبي.

* كان شيوخ ابوظبي يعلمون ان شيوخ دبي هم العقبة الوحيدة امامهم للسيطرة على امارات الساحل وكان الشيوخ يعلمون ان حسم الصراع عسكرياً غير مضمون وان حسمه لن يتم الا عن طريق الحيلة والدهاء والرشوة ... والنسوان!!

* كان الشيخ زايد يعلم ان تولي مكتوم لحكم الامارة خلفاً لابيه الشيخ راشد لا يعني ان مكتوم سيكون صاحب القرار في المشيخة لان اخاه الاصغر محمد هو الذي يمسك منذ سنوات بخيوط اللعبة من خلال الاجهزة الامنية والعسكرية التي يشرف عليها وبالتالي ادرك الشيخ زايد ان السيطرة على دبي وتدجينها ضمن صيغة الاتحاد الهشة لن يتم الا بايصال محمد بن راشد الى الحكم بعد الاتفاق معه على الخطوط العريضة لتقاسم المصالح بين الاماراتين ... وكان تزويجه من اليازية بنت زايد احدى التكتيكات التي تهدف الى ضمان ولاء الشيخ محمد لابوظبي ويبدو ان الشيخ محمد ادرك هذه اللعبة فوظفها لصالحه ... بل ولعب دور العاشق الولهان للشيخة اليازية من خلال قصائد العشق التي تبادلها الاثنان ونشرت الصحف نماذج منها والتي انتهت بموت زايد ... ودخول الاميرة هيا الحسين الى الساحة لتقلب المعادلة رأساً على عقب.

* اي دارس محايد لمرحلة زايد بن سلطان ال نهيان سيتوقف قطعاً امام مأساة ابنتي الشيخ زايد من فاطمة وهما الشيختان شماء واليازية ... فقد وظف الشيخ ابنتيه لخدمة مصالحه السياسية والامنية ضارباً عرض الحائط بمشاعر ابنتيه اللتين تحطمت حياتهما وادمنتا على المخدرات.

* كانت الشيخة شماء ( شمة ) هي الضحية الاولى وقد استخدمها ابوها كطعم للسيطرة على اولاد عمه الطامعين بالحكم حين زوجها للشيخ سرور الذي يكبرها سناً والاقرب في شكله الى الماعز مع علم الشيخ زايد ان ميثاء وقعت في غرام مذيع تلفزيوني اماراتي كان يعمل في تلفزيون ابوظبي ... وتم طرده من عمله ومن الامارات ايضاً ... وقد نشر الصحافي السعودي - السوري الاصل- عبد الوهاب الفتال في مجلة (الشرق الجديد) التي اصدرها في لندن تقاصيل الحكاية في اواخر الثمانينات ووفقاً لما كتبه الفتال انذاك فان مخابرات الشيخ زايد هددته بالقتل او بالخطف ان لم يتوقف عن النشر خاصة وان الفتال فتح خطاً مع العاشق الاماراتي الذي ابعد من بلده لان ابنة الشيخ وقعت في هواه!! وقد زودني الفتال لاحقا باعداد من نشرته تضمنت الحكاية واخر رسالة وصلت الي من الفتال كتبها قبل سنوات من الاسكندرية حيث ( تقاعد ) في ستانلي على البحر ويبدو انه تصوف لان اخر رسالة وصلت منه كانت مرفقة بكتيب ديني يدعو الناس الى الهداية .. اي والله .. الفتال صاحب نشرة الشرق الجديد المتخصصة بالفضائح في لندن اصبح في اخر عمره مفتيا

* انا من ضمن القلائل الذين فهموا هذه الحكاية وادركوا ابعادها وخطورتها لاني كدت اكون ضحية لحكاية مشابهة ولو سايرت الشيخة الاماراتية في حبها لاصبحت عديلا للشيخ زايد ولناداني محمد بن زايد ب ( يا عمو )  ... ففي عام 1977 ويوم كنت اقيم في مدينة العين الاماراتية واعمل استاذا في كلية زايد الاول طلبت الشيخة حصة زوجة زايد الاولى وابنة عمه ... ووالدة ولي عهده خليفة (الذي اصبح رئيساً للدولة) ... طلبت من الاستاذ محفوظ شديد مدير التعليم في منطقة العين ان ينتدبني لاعطاء دروس تقوية مسائية في اللغة العربية لطالبات الثانوية العامة في المدينة وكانت بينهن اربع شيخات احداهن اخت الشيخة فاطمة زوجة الشيخ زايد وام اولاده محمد بن زايد وعبدالله بن زايد وهزاع بن زايد وحمدان بن زايد وغيرهم ممن يحكمون الامارات هذه الايام ... وكان الامر يومها مثيراً لدهشة مدير المنطقة التعليمية ودهشتي ودهشة جميع زملائي في كلية زايد الاول لاني - اولاً- كنا اصغر المدرسين عمراً واحدثهم عملاً في الكلية كما ان دروس التقوية المسائية في الغالب تكون محصورة بالمواد العلمية من فيزياء وكيمياء واحياء .. ولم يحدث من قبل - كما علمت - ان اعطيت دروس في التقوية في اللغة العربية ... كما انه كان لافتاً لنظري ونظر مدير المنطقة ان الشيخة لطيفة ( ام خليفة ) طلبتني بالاسم.

* الذي علمته - بعد ذلك- ان طلابي الشيوخ - من الذكور- وكان بينهم عوض بن طريف الكتبي شقيق الشيخة فاطمة زوجة رئيس الدولة ... والشيخ خالد والشيخ سعيد بن احمد بن حامد وزير الاعلام والشيخ سعيد بن طحنون هم الذين رشحوا اسمي لاخواتهن واللواتي طلبن بدورهن من الشيخة لطيفة احدى زوجات زايد ام ولي العهد ان تأمر مدير المنطقة التعليمية بانتدابي ... وهذا ما كان .

* كنت انذاك - في صيف عام 1977 - اصغر المدرسين في الكلية عمرا وكنت اعزباً وكنت ( آنق ) العاملين في الكلية لا اخرج اليها او حتى الى سوق الخضار في مدينة العين الا بربطة عنق وبدلة سموكن في حين يداوم اكثر زملائي في الكلية بدشاديش وشحاطات ... ولا اريد ان امدح نفسي اكثر فاقول اني كنت اوسمهم ايضاً.. فقد كنت خنفوسا صغيرا اشقر الشعر وابدو اصغر بكثير من عمري الحقيقي وهي مواصفات يبدو اني ورثتها من جدتي لامي لانها كانت ايطالية مخلوطة بشرش ارجنتيني وقد قمت في العام الماضي برحلة الى بيونس ايرس بحثا عن الجذور وكم ادهشني العثور على احدى خالاتي واولاد واحفاد خالي ( الفريدو محمود ) وكانوا كلهم شبابا وبنات كتلة من الجمال لا ترى مثلها حتى في اكثر افلام الرومانسية في هوليود

* بعد ايام بدأ جرس الهاتف يرن في بيتي وعلمت بعد جهد جهيد ان الاتصالات الهاتفية مصدرها  قصر شيخة من الشيخات وهي من طالباتي وهي ايضا شقيقة للشيخة فاطمة زوجة الشيخ زايد ...  بل وعلمت ان الشيخة العاشقة  جاهرت بذلك  في قعداتها الخاصة مع زميلاتها (طالباتي ) ..... فذهبت على التو الى ناظر الكلية المرحوم علي عوض بامطرف وكاشفته بالامر واخبرته اني لست مستعداً ولا مؤهلاً ولا راغباً في تمثيل دور سدني بوتييه في فيلمه (الى استاذي مع حبي) وبينت له ان تسرب انباء هذه الاتصالات الهاتفية الغرامية التي تقوم بها طالباتي - الشيخات-  لن يدفع ثمنها غيري حتى لو كنت بريئاً منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب .. واني اعزب وكنت ابحث عن زوجة فعلا  لكني قطعا لا افكر بمصاهرة شيوخ ال نهيان ولا اريد ان اصبح عديلا للشيخ زايد... للعلم فقط .. فقد كنت ادرس  فصلين يوميا احدهما ادبي والثاني علمي .. وكنت اطلب من تلميذاتي ان يكتبن اسمائهن كلما دخلن الفصل في قائمة كنت اقدمها لمديرية التربية والتعليم .. وهذه صورة لاحدى هذه القوائم وبها اسماء بعض الطالبات بخطوطهن ويعود تاريخ هذه القائمة الى ابريل عام 1977

* ومر العام الدراسي بسلام ... وهربت بعده الى دبي ثم الى الشارقة التي بقيت فيها الى يوم هروبي الى امريكا .

* المذيع التلفزيوني الاماراتي اللامع الذي عشقته الشيخة شمة بنت زايد لم يتمكن من الهرب الى دبي مثلي ... ولم يتمكن من مجاراة الشيخة ميثاء في حبها التلفوني الجنوني وتعلقها الرومانسي الحالم الذي تعلمته الشيخة من الافلام الهندية والايرانية التي كانت تشاهدها في قصر امها فاطمة ... كما ان المذيع يعلم ان الشيخات لا يتزوجن الا من الشيوخ وبالتالي لا امل له في الزواج من ميثاء حتى لو بادلها الغرام باحسن منه ... وكان المذيع اول ضحايا هذا الفيلم الهندي اما ميثاء فاجبرها ابوها على الزواج من الشيخ سرور بن محمد ( ابن عمه ) وهو اقرب في الشكل الى الماعز منه الى وحيد القرن.

* حكاية الشيخة اليازية بنت زايد - اخت ميثاء - تختلف قليلاً عن حكاية اختها ميثاء فهي اصغر سنا واجمل وهي مغرمة بكتابة الشعر الشعبي الرديء الذي كانت تنشره في اغلب الاحيان باسماء مستعارة وهي هواية شاركها فيها الشيخ محمد بن راشد اردأ من كتب الشعر الشعبي طراً وتبادل الاثنان القصائد ... ولعب الطرفان على بعضهما البعض ... محمد لعب دور العاشق لارضاء الشيخة فاطمة ام اليازية واستمالتها في صراعه مع اخيه مكتوم على كرسي المشيخة في دبي ... واليازية لعبت بايعاز من امها دور العاشقة للشيخ الشاب الذي يسعى الى السيطرة على الحكم في دبي ويحتاج الى دعم الشيخ زايد ... وكانت اليازية التي ورثت الكثير من الصفات من امها فاطمة تطمح الى لعب دور امها ولكن في قصور آل مكتوم ... كانت تطمح ان تصبح سيدة دبي الاولى تماماً كما كانت امها فاطمة في ابوظبي ... ويبدو ان الشيخ محمد عشمها في ذلك شعراً رديئاً كان يكتبه الشيخ وينشره في جريدة البيان ... وتغني بعضه المطربة السورية اصالة.

* ويبدو ان الحكاية تكررت مع الصحفي الفلسطيني الكبير ناصر الدين النشاشيبي ... فقبل وفاته قال في حوار صحفي نشرته جريدة ( كل العرب ) التي تصدر في الناصرة ويترأس تحريرها الشاعر سميح القاسم .. قال ان اخر حبيباته وعشيقاته شيخة من الامارات وكعادته في ( تلغيز ) الامور اكتفى النشاشيبي بالقول انه التقى بها اول مرة في مكتب الصحفي السوري رياض نجيب الريس في لندن وبذلك ترك النشاشيبي مهمة الكشف عن اسم الشيخة الاماراتية لرياض ومن المؤكد ان رياض الريس ( وهو كما نعلم صاحب دار نشر ) تلقى الكثير من الاتصالات من شيوخ الامارات لمعرفة اسم العشيقة ورياض - لمن لا يعرفه - لا تخرج منه الاسرار الا بالقطارة ويبيعها ليس بالقطعة او بالكلمة  وانما بالحرف  واسعاره دائما عاليه

  بل وكشف النشاشيبي في الحوار الصحفي نفسه ان غادة السمان كانت عشيقته .. وجاء في الحوار ما يلي : ( كل امرأة عرفتها احتلت عنبرا في مينائي، وكانت أخرهن فتاة من العائلة الحاكمة في الإمارات، جمعنا الحب الصاعق من النظرة الأولى، عندما دخلت مكتبة صديقي رياض الريس بلندن لاشتري كتبا جديدة، ورأيت فتاة سمراء، عيناها واسعتان، كأنهما واحات خضراء في صحراء هذا العمر، بادرتني بالسؤال التقليدي: "الأستاذ فلان، لقد قرأت كتبك وأنا أسعد واحدة لأنني قابلتك".وسألتها "كم كتابا قرأت" فقالت "عشر كتب"، قلت:"باقي عشرين كتابا، وأهديتها كتبي العشرين، ومع كل إهداء وصف جديد لها يتغنى بجمالها وأناقتها وأدبها وكلامها وانفها وعينيها...الخ.واكمل النشاشيبي بحماس:
"وكما يقول عبد الوهاب: التلاقي هو الوداع، فاتفقنا أن نتراسل ووصلتني رسالة منها، وبقية رسائلها مكنوزة ألان في بيتي بلندن، علني أصل إليها بسرعة. وبدا وصفه للقائه اليتيم مع تلك الشيخة الإماراتية بأنه حب عاصف


وبدا النشاشيبي مستعدا أكثر للحديث عن المرأة ،ولكن لم أتوقع أن يفاجئني بالقول أن علاقة حب جمعته بالأديبة السورية غادة السمان، وأنها من طرف واحد، بالطبع طرفها، فلم أتمالك نفسي من التعليق:
*يعني، أصبحتم فلسطينيين اثنين أحبتكم غادة السمان..؟!
وكنت أشير بالطبع إلى مبادرة غادة السمان بنشر رسائل قالت أن الأديب الفلسطيني غسان كنفاني أرسلها لها، واثار نشر الرسائل في حينه ضجة أدبية. ودار حديث حول الموضوع لا أريد أن أتطرق إليه، هنا والان، ولكن أود إيراد ما سجلته مما قاله ووافق على نشره بالنسبة لغادة السمان:
"..وما دمت مهتما سأكشف لك سرا عن علاقة حب عاصفة جمعتني بالأديبة غادة السمان، وجمعتني لقاءات بها قبل أن تتزوج، وشرفتني بالزيارة إلى منزلي بجنيف أقامت معي، وما كتبته في كتابي (المرأة تحب الكلام) تحت عنوان (كاتبة الليل) كان عن غادة السمان".
ثم أضاف ينتقي كلماته: "..وما زالت معجبا بها وبجرأتها وبحديثها وصوتها وكلامها الذي يفوق حسنه كلماتها المكتوبة على الورق".
وتأكيدا على صدق كلامه قال: "أنني احتفظ برسائلها إلي، وسيتبين للقارئ عندما انشرها أن إعجابي بها لم يرتفع إلى حبها لي، وعندما يقرا قصتي (كاتبة الليل) سيفهم ما اعني، وسلامي إلى غادة التي أرجو أن لا تغضب عندما تقرأ هذه الكلمات ولا تسمح لنفسها بان تشتمني في مقالها الأسبوعي على صفحات مجلة الحوادث، فهي سمحت بنشر رسائل غسان إليها".


لم يخل الكلام عن حبها الكبير وإعجابه الأقل بها من غرور واضح، وعندما نشر هذا الكلام ضمن حديث طويل احتل مساحة صفحتين ونصف من صحيفة "كل العرب" (29/4/1994) التي تصدر بحجم التابلود، لم تقرأه غادة السمان على الأرجح بسبب مكان صدور الصحيفة وعدم انتشارها خارج الأراضي الفلسطينية، ولم يعرف القراء رأيها باعترافات النشاشيبي أو بما عرضه علي وقال إنها رسائلها إليه.
ولكن النشاشيبي في كتابه "المرأة لا تحب الكلام" وتحت عنوان (كاتبة الليل) ذهب بعيدا في وصف سلوك غادة السمان. وحسب النسخة التي أهداني إياها بكلمات لا تخلو من مبالغة، فان الحكاية الصحافية التي قال أنها عن غادة السمان تتحدث عن كاتبة التقت مع كاتب على شاطئ بيروت فقبلها على فمها وسهرا، بناء على طلبها حتى الفجر. ومضت قصة حب بين الاثنين، حتى سافرت إلى لندن وبدأت تكتب له رسائل حب ملتهبة، تشكو صدوده وعدم اكتراثه برسائلها. وفي حين كانت هي في لندن يغمرها الشوق إليه اصبح هو في جنيف، لا يريدها لأنه احب واحدة جديدة هي الفرنسية مارتين التي تركت صديقها الطبيب واستقالت من عملها لتكون بجانبه، وهو يفضلها على تلك التي اخذ يسميها الشرقية التي تتلهف عليه ويخشى إذا رد عليها أن تلحقه إلى جنيف. وأخيرا، بعد إلحاحها، كتب لها انه ينتظرها في جنيف فلم تصدق الشرقية نفسها، فهرعت إليه لتراه وتسمعه وتقبله. وأقامت معه في شقته في جنيف، وعندما تظهر الفرنسية مارتين تتنافسان عليه، ويبدأ يطلق على عشيقته الكاتبة الشرقية لقب (الضائعة)، وبعد التخلص من مارتين تحاول التخلص من عشيقاته الأخريات ليبقى لها وحدها.
وفي نهاية حوار حب بينهما احتل صفحة كاملة من الكتاب تقبله قائله له:
-إن جنونك أحلى ما فيك..كذلك كان جنون غسان..وكمال!
والإشارة واضحة إلى غسان كنفاني أما كمال فالمقصود هو الشاعر والسياسي كمال ناصر الذي اغتيل في نيسان (أبريل) 1973 في حي فردان في بيروت على يد فرقة كوماندوز إسرائيلية قادها يهود باراك (وكانت غادة نفسها، ألمحت في حديث صحافي عن علاقة ربطتها بكمال ناصر).
ثم يصف مشهداً ساخناً بينهما، يقطعه اتصال من عشيقة جديدة، وتمضي القصة تتحدث عن عشيقاته المزعجات للشرقية الضائعة في ثناياه التي أحبته والتي في النهاية تقرر المغادرة من ليل وثلج جنيف إلى لندن، رغم أنها ما زالت تحبه.
والقصة مليئة بالتفاصيل التي يقول النشاشيبي إنها عن الأديبة غادة السمان )
انتهى الحوار مع النشاشيبي والذي اجراه لكل العرب الصحفي الفلسطيني اسامة العيسة واظن ان الحوار متوفر على شبكة الانترنيت لمن ( يغوغل ) اسم النشاشيبي على موقع غوغول

* للعلم فقط ... التقيت بالنشاشيبي في لندن في مطلع التسعينات يوم كنت اكتب  موضوع الغلاف لمجلة سوراقيا اللندنية التي كان يملكها  الصحفي السوري غسان زكريا ويمولها الشيخ الفاسي واشرف مروان وجاء اللقاء على هامش حفل ( مصالحة ) اقامه غسان زكريا في احد الفنادق صالح فيه ناصر الدين النشاشيبي على احمد صالحين الهوني صاحب جريدة العرب بعد ان هدد النشاشيبي بفتح ملف الهوني .....والنشاشيبي ( حريف ) في فتح الملفات .. يكفي ان اقول ان قيام الملك حسين - قبل وفاته - بمنح ناصر الدين النشاشيبي اعلى وسام اردني في حفل بثه التلفزيون الاردني انذاك لم يكن حبا بناصر النشاشيبي وانما كان درءا لخصومته  فناصر عمل مديرا للمكتب الصحفي للملك عبدالله جد الملك حسين وكان مطلعا على كل اسرار القصر الاردني وهي الاسرار التي نشر بعضها عندما هرب من عمان الى القاهرة وعينه جمال عبد الناصر رئيسا لتحرير جريدة الجمهورية وهو منصب بقي فيه لاكثر من عشر سنوات .. يومها قيل ان قيام مصر بنشر مذكرات الملك طلال المهربة من مستشفى المجانين في تركيا  والتي ذكر فيها ان زوجته الملكة زين الشرف وابنه الملك حسين كانا وراء مؤامرة عزله من منصبه  تم بوساطة ناصر الدين النشاشيبي الذي كشف النقاب في احد كتبه عن ان انتحار رئيس الوزراء الاردني توفيق ابو الهدى الذي وجد مشنوقا في بيته في عمان كان سببه اكتشاف علاقة جنسية بين رئيس الوزراء وابنته سعاد ( على فكرة .. الدكتورة عايدة النجار مؤلفة كتاب بنات عمان ايام زمان ذكرت في كتابها ان سعاد كانت تدرسها اللغة الانجليزية في مدرسة  اروى بنت الحارث في عمان  ووصفت الدكتورة عايدة في كتابها سعاد ووضعت لها صورة وقالت انها كانت جميلة وصوتها ساحر وانها من اوائل من ادخل الموضة الى الاردن وكانت الطالبات يقلدنها حتى في طريقة وضعها للمناكير على اصابعها وكانت بيضاء طويلة وزوجها قتل في عملية تفجير مكتب رئيس الوزراء هزاع المجالي وماتت سعاد بعده بعام اي عام 1961 والدكتورة عايدة للعلم فقط هي ابنة صاحب سينما سلوى في الزرقاء )  .. بل وسمعت في مجالس لندن حكاية نسبها البعض لناصر الدين النشاشيبي ايضا ملخصها ان الملك حسين لم يكن ابنا للملك طلال وانما هو ابن جده الملك عبدالله الذي كانت له علاقة غرامية بالملكة زين الشرف زوجة ابنه طلال ... وان هذا يفسر العلاقة الحميمة بين الملك حسين وجده الذي اغتيل امامه في المسجد الاقصى .. وزعرنة الملك عبدالله وشغفه بالنساء و زنى المحارم معروف وقد تناول كتاب  (عبدالله وشرق الاردن  ) جانبا من هذه الاسرار وخاصة علاقته بعشيقته السوداء  ( ناهدة ) التي كانت تحكم الاردن من مخيمها في ماركا ثم من قصرها في عمان الذي كان يعرف بالقصر الابيض

حكاية النشاشيبي مع رئيس الوزراء الاردني نشرتها في احدى مقالاتي وكان النشاشيبي حيا يرزق ( توفي النشاشيبي قبل 16 شهرا )   ففي 1 يوليو 1956، عُثر على جثة توفيق أبو الهدى مشنوقاً في حمام منزله.ويروي ناصر الدين النشاشيبي في كتابه " سنوات في مصر " في صفحة رقم 401 والنشاشيبي من أهم المصادر التاريخية التي يعتمد عليها في هذه المواضيع لانه كان الناطق الرسمي باسم الملك عبد الله ومن أهم موظفي الديوان الملكي الأردني قبل أن يهاجر إلى مصر ليشغل وظيفة رئيس تحرير لجريدة الجمهورية وكان صديقا شخصيا للملك حسين الذي قلده قبل وفاته - وفاة الملك -أعلى الأوسمة الأردنية

يقول ناصر في كتابه

” في شهر يوليو عام 1956 وجد رئيس الوزراء الاردني توفيق أبو الهدى مشنوقا في حمام منزله ... وتكتم القصر على الجريمة ولكن اخبارها تسربت الى الناس وتعددت التفسيرات ... فالقصر اعلن ان رئيس الوزراء قد انتحر ... بينما قالت مصادر المعارضة ان الامير نايف عم الملك حسين هو الذي كتف رئيس الوزراء وشنقه حتى يبدو الامر انتحارا بسبب دور رئيس الوزراء في استبعاد نايف بعد عزل اخيه الملك طلال واختيار حسين بن طلال ملكاً بدلاً من عمه الذي كان وصيا على العرش ويرى نفسه أحق بالحكم. “

أما ناصر الدين النشاشيبي فيشير إلى سبب آخر تقشعر له الأبدان حيث يقول : " أن العلاقة الخاصة والمثيرة للفزع والشك مع الدهشة والتي كانت تشد أبو الهدى إلى كريمته الوحيدة سعاد قد أرغمته في نهاية العمر على أن يودع الحياة "

* وين كنا .. اه ..كنا مع شيخات الامارات

* موت الشيخ زايد غير اوراق اللعب وحرر الشيخ محمد من التزاماته الشفوية بعد ان وجد ان استمالة فاطمة وابنتها لحسم صراعه مع اخيه لم يعد مطلوباً لان الرجل الذي كان يسعى الى كسب تأييده في هذا الصراع وهو الشيخ زايد قد ذهب وترك وراءه صراعات سينشغل بها اولاده من بعده وظل الشيخ زايد ميتاً لاكثر من شهر دون ان يعلن اولاده نبأ الوفاة قبل الاتفاق على توزيع التركة ووجد الشيخ محمد بن راشد المكتوم نفسه وسيطاً بين اولاد زايد ولعب الدور باقتدار وحسم هو - وليس آل نهيان - مستقبل مشيخة ابوظبي ... بتسمية خليفة رئيساً للدولة ... وبتسليم مقاليد مشيخة ابوظبي لفاطمة واولادها ... وبتجريد الشيخ سلطان بن زايد خصمه اللدود وقائد قوات ابوظبي سابقاً من جميع سلطاته.

* كانت الشيخة اليازية اول المصدومات من الخبر الذي بثه تلفزيون دبي وظهر فيه محمد بن راشد المكتوم وهو يجلس الى جانب الاميرة هيا في قصر اخيها الملك في عمان وبينهما المأذون الشيخ هليل ... كان وقع الخبر قاسياً على الشيخة العاشقة ... وامها ... كما كان اشد وقعاً على الاردنيين الذين طمعوا - على الاقل- ان تكون الاميرة الاردنية الشابة الجميلة من نصيب احد الشباب الاردنيين بعد ان تكرست ظاهرة رفض ابناء العائلة المالكة في الاردن بدءاً بمؤسس الامارة عبدالله وانتهاء باولاد الملك حسين مروراً بالملك نفسه وبابيه طلال الزواج من الاردنيات ... كان زواج الاميرة الاردنية العزباء من الشيخ الاماراتي العجوز مفاجأة الموسم !! ... كان الزواج اعلاناً عن حرب جديدة على الكراسي ولكن هذه المرة في قصور ال مكتوم.... خاصة وان الشيخ محمد عاد الى حكاية النيولوك التي حرم منها مكتوم ... فظهر محمد بن راشد مع الاميرة هيا في اسطبلات بريطانيا امام عدسات التلفزيون متأنكجين ولا رشدي اباظة وسامية جمال في احلى افلامهما .

* لم يكن مع محمد - عندما اعلن نبأ الزواج- اخوه مكتوم خلافاً للعادات والتقاليد المعمول بها سواء في الاردن او في الامارات ... فالشيخ مكتوم هو كبير العائلة و هو الحاكم  وهو الاخ الاكبر لمحمد ... وكان يفترض ادبياً واخلاقياً وحتى برتوكولياً ان يكون في قعدة عقد القران ان لم يكن من اجل اخيه ... فعلى الاقل من اجل تكريم العروس العزباء التي زوجها اخوها من رجل في عمر ابيها عنده ثلاث نسوان ... وغلام!! ... ليس حبا به وانما حبا بملياراته .

* كان الشيخ مكتوم قد تعرض - عندما تزوج من الشيخة بشرى- الى تأنيب شديد من قبل اخيه محمد غلفه تارة بالعادات والتقاليد وتارات اخرى بالدين والشرع لناحية عدم التزام الشيخة الجديدة المغربية الاصل بشرى بارتداء الزي الاسلامي او العباءة الاماراتية ووظف الشيخ محمد هذه الحكاية لخدمة مصلحته الخاصة بدعم من الشيخ زايد كما ذكرنا لذا عندما اعلن الشيخ محمد عن زواجه من الاميرة الاردنية هيا التي لا تقل اهتماماً بفساتينها وتسريحاتها من الشيخة بشرى والتي ارتبط اسمها بمدربها الاسباني وباقامتها - وحيدة- في باريس والتي ترتدي الكابوي رفع له اخوه مكتوم الكرت الاحمر مذكراً بالتقاليد والعادات التي هلكه بها ... مؤكداً ان ما انطبق على بشرى يجب ان يطبق على هيا بما في ذلك حكاية الحجاب الاسلامي والعباءة الاماراتية ... ولعل هذا يفسر جانبا من الصور التي نشرت مؤخراً للاميرة الاردنية وهي تضع ايشارباً على راسها اقرب الى الكلسون منه الى الحجاب.

* هل ستخرج بشرى من سجنها الاجباري الذي وضعت فيه بناء على اوامر الشيخ محمد ... وهل وجدت بشرى دعماً من شيخات ال المكتوم التي وجدت في دخول الاميرة هيا غرفة نوم  الشيخ سطواً مسلحاً مع سبق اصرار وترصد ... ثم ما علاقة هذه وتلك في مؤامرة افشال زواج كان سيعلن قبل مدة ثم الغي بين الشيخ الوزير منصور بن زايد اصغر ابناء فاطمة ... والشيخة منال احدى بنات محمد بن راشد المكتوم.

 

اليكم ملخصا لندوة شاركت فيها في مدينة اوستن عاصمة تكساس تحدثت فيها عن الموضوع والملخص كتبه الزميل زهير جبر لعرب تايمز .. وهذا نصه

اسامة فوزي في نادي القلم : انا اول من حذر من جماعة الاخوان في الامارات

April 04 2013 10:32

عرب تايمز - خاص

قال الزميل اسامة فوزي انه اول من حذر من جماعة الاخوان في الامارات بل وحدد اسم زعيم العصابة ودخل معه في صراع شخصي ادى الى فصله من العمل في مطلع الثمانينات ... وقال فوزي في ندوة اقيمت في نادي القلم في اوستن ( عاصمة تكساس ) ان زعيم العصابة الشيخ سلطان بن كايد القاسمي ( المقبوض عليه الان والصورة تعود له والتقطت له عام 1982 ) كان رئيسه في العمل ( في ادارة المناهج والكتب المدرسية ) في دبي وان القاسمي اشرف على اعادة برمجة وتأليف الكتب المدرسية موكلا بذلك جماعة الاخوان في الاردن ومصر وسوريا ... وقال انه كتب 36 مقالا نقديا ساخرا في جريدة الخليج الاماراتية التي تصدر في الشارقة عن فضيحة المناهج ومؤامرة الاخوان واضاف انه كتب عدة زوايا في جريدة الفجر التي تصدر في ابو ظبي ضد ( جمعية الاصلاح ) في دبي والدور الذي تقوم به وكان رئيسها ضابطا كبيرا في شرطة دبي ومساعدا لضاحي خلفان اسمه عبد العزيز  واضاف ان ضاحي خلفان نفسه كان عضوا في جماعة الاخوان  وقال انه نبه الاماراتيين في مقالاته الى ان جماعة الاخوان تسعى لقلب نظام الحكم من خلال تهيئة المجتمع بمناهج تروج لافكارهم

واضاف ان مقالاته كانت لها ردود واسعة حتى ان جريدة الوطن الكويتية خصصت صفحة كاملة كتبها الصحفي والكاتب الكبير ( وليد ابو بكر ) لمساءلة الامارات عن سبب الغاء المناهج المدرسية ( الكويتية ) وتكليف جماعة الاخوان في مصر والاردن وسوريا بوضع مناهج بديلة ... وقال مضيفا : من المفارقة ان جميع الكتاب الذين تظافروا معي في حملتي انذاك لم يكن بينهم اي كاتب اماراتي من الذين يتنطعون اليوم للتحدث في الموضوع من امثال  حبيب الصايغ وعبد الخالق عبدالله  وظبية خميس وغيرهم ممن يلعبون اليوم دور الابطال  بالحديث عن مؤامرة الاخوان وقال ( صح النوم ) .. اين كنتم من زمان ... قال حتى حبيب الصايغ الشعرور الذي يروج بسذاجة هذه الايام انه مرشح لنوبل للاداب ( نوبل مين يا ابو شخة ) كان ينافق الشيوخ في العلن ويتامر مع الاخوان من خلال مكاتبهم في لندن التي انتقل اليها ليصدر مجلة فيها كانت تهدف الى الترويج لقلب نظام الحكم في الامارات ... ومثله عبد الخالق عبدالله الذي لعب دور المناضل وكان ينتقد نظام الحكم  الاماراتي خلال وجوده في واشنطون منسقا مع الاخوان ... الان اصبح عبد الخالق مناضلا يكتب عن مؤامرة الاخوان والاثنان حبيب الصايغ وعبد الخالق يعتبران الان من ( مطارزية ) محمد بن زايد

وقال ان الاعلامي المصري الكبير عبد الوهاب قتاية والدكتور والمفكر الاردني اياد القطان انضما للحملة معي وكان الكاتب والصحفي المصري الكبير احمد الجمال راس حربة لان المعارك دارت على صفحات الجريدة التي كان يحررها .. وقال ان المرحوم غانم غباش تعاطف مع حملتي ضد الاخوان سياسيا حتى انه عرض علي - بعد ان هاجرت الى امريكا - ان اكتب في مجلته ( الازمنة العربية ) التي كان يصدرها في قبرص ... واضاف ان نخبة مميزة من الكتاب والمفكرين في الامارات تعاطفت انذاك مع موقفي واستشعرت خطورة ما كان يفعله الاخوان في المناهج المدرسية ولكن لظروف خاصة بهم لم يكتبوا في الامر لحساسية مراكزهم ومنهم الكاتب والقاص المبدع محمد المر والشاعر الكبير عارف الخاجة والاديبة نجوم الغانم ... وقال ان الشيخ سلطان بن كايد القاسمي زعيم العصابة لم يكن الا اداه في يد الجماعة التي كان يديرها سعيد سلمان وزير التربية واخر اسمه عبدالله راشد كان وكيلا لوزارة التربية .. واضاف ان الاخوان جندوا الشيخ سلطان ( وهو ابن عم حاكم راس الخيمة ) عندما كان يدرس في جامعة الامارات وهو شخص محدود الموهبة والذكاء وبسبب صلته بحاكم راس الخيمة تم تعيينه فورا بعد تخرجه من جامعة الامارات مديرا لدائرة المناهج التي كنت اعمل فيها رئيسا للدائرة الاعلامية ... وقال ان التنظيم الدولي لجماعة الاخوان خطط لقلب نظام الحكم  في الامارات وتعيين شيخ اماراتي وهو  الشيخ سلطان بن كايد القاسمي  رئيسا لتخفيف الوقع على الاماراتيين ولعدم تغيير صيغة الحكم في الدولة

وقال ضاحكا : الاخوان شكلوا لجنة تحقيق معي بسبب مقالاتي من باب اني موظف حكومي ولا يحق لي نقد الوزارة التي اعمل فيها ... وقال ضاحكا : رئيس لجنة التحقيق كان موجها مصريا طلب مقابلتي سرا وتم اللقاء في منزل الاستاذ محمد دياب مستشار شيخ الشارقة الثقافي واعتذر رئيس لجنة التحقيق لي من باب ( مأمور يا بيه ) وابدى اعجابه بما كتبت ... الاخوان الغوا لجنة التحقيق بعد ان اثار تشكيلها ضجة بين القراء وقرروا فصلي سرا بالغاء تعاقدي دون اعلامي بذلك وتسفيري الى الاردن بالتنسيق مع المخابرات الاردنية وقد علمت بذلك من صديق كان يشغل منصبا كبيرا في الوزارة فسحبت جوزا سفري من مديرية التعليم في دبي ( سرا )  ونقلت الاقامة على جامعة الامارات بمساعدة صديقي الدكتور محمد نوري شفيق مدير الجامعة ( وزير تربية سابق في الاردن ) ونقلت سكني من دبي الى الشارقة حيث كانت تربطني صداقة قوية بالشيخ محمد القاسمي رئيس الدائرة الثقافية وصهر حاكم الامارة الشيخ سلطان  وبعد سنة هاجرت الى امريكا ... وقلت قبل ايام من سفري لمسئول كبير في الامارات - وهو من طلابي - انكم ستتذكرون تنبيهاتي وتحذيراتي لكم من جماعة الاخوان ومؤامراتهم .. وسيأتي يوم تقولون فيه ان كل كلمة كتبها اسامة فوزي عن الجماعة صحيح .. وقال كررت هذا قبل ايام حين اتصل بي احد طلابي - وهو مسئول في اكبر شركة نفطية في الامارات - وقلت له : هل عرفتم الان اني كنت ارى المستقبل واستشرفه وان تحذيراتي من مؤامرة الاخوان كانت في محلها واني تحملت المواجهة وحدي  ولم يقف معي يومها كاتب اماراتي واحد ممن يتشدقون هذه الايام ببطولات زائفة ومدفوعة الاجر

محكمة اماراتية تحكم على الشيخ الاخونجي سلطان بن كايد القاسمي بالسجن عشر سنوات


July 02 2013 06:30
 

عرب تايمز - خاص

اصدرت محكمة اماراتية احكاما بالسجن والغرامة على الخلية الاخونجية التي تم ضبطها في الامارات والتي كانت تخطط لقلب نظام الحكم بناء على اوامر من المرشد العام للاخوان المسلمين في مصر .. وحكم زعيم الخلية الشيخ سلطان بن كايد القاسمي ( ابن عم حاكم راس الخيمة ) بالسجن عشر سنوات والمراقبة ثلاث سنوات ... والشيخ سلطان عمل كمدير لدائرة المناهج بعد ان تم تجنيده في جماعة الاخوان في مطلع الثمانينات من قبل وزير التربية الاخونجي سعيد سلمان وشقيق زوجته سعيد حارب الامين العام لجامعة الامارات انذاك وكان الزميل اسامة فوزي الذي كان يعمل رئيسا لدائرة الاعلام في الدائرة اول من كشف عن توجهات الشيخ وجماعته في سلسلة مقالات كتبها الزميل فوزي في جريدة الخليج الاماراتية وادت الى مواجهة بينه وبين جماعة الاخوان ورئيسها انتهت بمغادرة الزميل فوزي الامارات الى امريكا ... وتم بعد خمس سنوات من مغادرته الغاء دائرة المناهج بعد ان تبين للسلطات الاماراتية ان جميع الكتب المدرسية التي تم تاليفها تتبع نهج الاخوان تماما كما نبه الزميل فوزي في مقالاته وتفرغ الشيخ سلطان لجمعية ( الاصلاح ) وهي جمعية كويتية تتبع جماعة الاخوان وهي الجمعية التي تم اغلاقها بعد ضبط عناصرها في الامارات وهم يخططون للانقلاب على نظام الحكم بدعم من خلية اخوان مصرية لا زالت معتقلة في الامارات 

 

لقراءة باقي ( الورقات ) انقر هنا