من قلم: وائل عباس

   تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة


 

عضو وحدة الصحافة الالكترونية
نقابة الصحفيين المصرية

wa2el3abbas@yahoo.com
 

   ا  المقالات السابقة للكاتب

  * رد على الدكتور هارون ادم
 
* يد شارون تعبث بمؤخرة فرنسا
 
* مصر عام 2020 ... سيناريو
 
* الدكتور احمد نظيف
 
* تعليق على حلقة طارق رمضان
 
* رد على الدكتور ريحان
 
* ماذا يحدث لو حكم الاخوان
 
* ماذا حدث في جورجيا
 
* هل تشعل الامثال الشعبية حربا
 
* برامج الدعارة الفضائية
 
* رد على الردود
 
* اتق الله يا محمد
 
* رد وصلني
 
* ورد على الرد
 
*  حول مقالي عن زغلول النجار
 
* رد على محرر المحيط
 
* مين احسن من السادات؟
  * زغلول النجار يستكرد امة المليار
 
* رد على الكاتب الجزائري المزعوم
 
* عن حرب اكتوبر
 
* ردا على بيتر واطسون
  * زلزال اسيا يهز كروش الخليج
 
* عن وفاء قسطنطين

  * بين عمرو خالد وعمرو دياب
  * عن عمرو خالد
  * مداخلة حول الاخوان
  * ارض الدعارة المقدسة
  * ولد فال وولد عبد الناصر
  * ثورة الفاتح

 

ثورة الفاتح والغامق والكاروهات والشفتشي


لم أستطع منع نفسي من الإنقلاب على ظهري والتدحرج على البلاط والدبدبة والترفيص من كتر الضحك وأنا أقرأ مقال محسن صالح على جريدة السفير يوم التاسع من سبتمبر والمقال عادي جدا من نوعية المقالات الحنجورية القومجنجية العروبجية الشعاراتجية اللي اتعودنا عليها من نوعية مقالات جرائد المخابرات العربية والصهيونية التي تصدر من لندن ليزايد بها الحكام العرب بعضهم على بعض والتي أصبحت مصدر دخل وفتح بيوت لكثير من الصحفيين العواطلية ولا جديد ولا مفيد فيها.

فالكاتب المحترم الذي يستخدم ألفاظ من عينة إبستيمة الوعي والتماهي وفرانسيس بيكون ونيتشه والنيرفانا ... تعامل مع مصطلح ستوكهولم سيندروم تارة على إنه عقدة إكتشفها عالم النفس الخواجة ستوكهولم إبن الخواجة سيندروم وتارة على إن ستوكهولم ده كان من نزلاء السرايا الصفرا بالعباسية كان عنده حالة نفسية نادرة إتسمت بإسمه !!!

لو كان تعب نفسه شوية قبل ما يتفلسف ويتفزلك ويتحذلق علينا ويعمل مثقف كان عرف إن ستوكهولم دي هي ستوكهولم أو شتوكهولم اللي في السويد وإن معنى كلمة سيندروم هو ظاهرة أو عقدة أو عارض.


بدأ إستخدام المصطلح عام 1973 عندما تمت سرقة بنك كريديتبانكين في نورمالشتورج في مدينة ستوكهولم حيث اتخذ اللصوص موظفي البنك رهائن لعدة أيام حدث خلالها تعاطف من المخطوفين تجاه خاطفيهم حتى أنهم دافعوا عن الخاطفين بعد إنتهاء المحنة في المحكمة وإتهموا الشرطة بأنها كانت الخطر الوحيد على حياتهم.

ومخترع المصطلح هو عالم النفس السويدي المتخصص في علم الإجرام نيلز بيجيروت أو بيئيروت وهناك إسم آخر خاطيء للمصطلح وهو هيلسينكي سيندروم والتسمية الخاطئة نتجت عن فيلم داي هارد لبروس ويليز.

أشهر مثال لهذا العارض هي قصة الفتاة الثرية باتي هيرست التي إختطفتها مجموعة إرهابية أمريكية كانت شهيرة في أوائل السبعينات تسمى جيش التحرير السيمبيونيزي وبعد إختطافها بشهرين ساعدت باتي هيرست المجموعة الإرهابية في سرقة بنك !!! وقد تناولت السينما الغربية هذه الظاهرة في عدة أفلام وحتى السينما المصرية في فيلم الإرهاب والكباب لعادل إمام.

الأستاذ محسن صالح ممكن تخبرني وماذا عن إختطاف شعوب بأكملها تحت مسميات ثورة يوليو المجيدة وثورة تموز المجيدة وثورة أكتوبر العظمى والثورة الثقافية والثورة الزوتشية وثورة سونكون والثورة الإسلامية وثورة البعث وثورة آذار وثورة اليمن وثورة الفاتح وثورة الغامق وثورة الكاروهات وثورة الشفتشي اللي جابتلنا حكام داقين عصافير ونجوم وسيوف على أكتافهم أو ملالي داقين عمم على رؤوسهم وذقون على خلقهم.

قد أتفهم موقف صحفيو البترودولار في لندن من عبادة وتاليه الأفراد من خاطفي الشعوب كعبد الناصر وصدام حسين والأسد والقذافي واسامة بن لادن والزرقاوي ومحاولاتهم لنفخ وخلق طواغيت من آخرين مؤخرا كحسن نصر الله لأن ده أكل عيشهم اللي إتعودوا عليه منذ عقود ... لكن يظهر السبوبة لمت وكل من هب ودب بقى ياكل عيش.

ولقد تحدثت أنت عن – البعض – من المخطوفين من قبل أمريكا ومشروعها ولكن ماذا عن – الباقي – المخطوفين بالماضي الحنجوري عديم المنجزات الذي أضاع أكثر مما أكسب والمسيطرين على إعلام الشعوب من صحف وفضائيات حتى الآن ولا دور لهم الا توطيد ركائز الحكم الديكتاتوري في المنطقة الذي يستمد شرعيته من ما يسمى ظلما وعدوانا ثورات ... لسه ما جاش وقتهم للعلاج ؟؟؟

مش كفاية بقى مقالات مملة ومتشابهة وموحدة المحتوى على الرغم من إختلاف كتابها ... مقالات إسطمبة واحدة ومكتوبة بمعايير واحدة ... إما تتحدث عن عظمة قادة الماضي المهزومين وعظمة تياراتهم السياسية أو تتحدث عن خيانة وعمالة كتاب آخرين وقد تكون فقط تصفية حسابات وتشويه واغتيال معنوي بأوامر مخابراتية وهي في النهاية مقالات لا تغني ولا تسمن من جوع ولا تفيد شعوب مقموعة جائعة الا في مسح مؤخراتهم الهزيلة من بقايا هضم الخبز الجاف على عكس مؤخرات حكامهم السمينة ممن يدفعون لتستمر تلك الثقافة الحنجورية الفاشلة المهزومة حية وكذلك هم وانظمتهم ومن يرثهم من بعدهم.


 

 

 

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة

المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل  الكاتب  وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز