|
هل تعلم أن ابنة
وزير الإعلام الجزائري تعتقد أن الجزائر كانت فرنسية؟
قبل عدة سنوات اتهمت خليدة تومي وزيرة الثقافة الجزائرية, رئيس الحكومة السابق
أحمد أويحي وأعضاء من حكومته بأنهم يعملون لأجل تخريب المناهج التربوية وتسطيح
فكر الطلبة, في الوقت ذاته الذي يرسلون أبناءهم إلى الخارج ليحصلوا على أفضل
الشهادات على حساب الدولة. وبالرغم من أن النظام الجزائري سد فم خليدة الكبير
بكرسي فاخر في وزارة كان رئيسها الأول أحمد أويحي ذاته, إلا أن هذا النظام عجز
عن اخفاء سوءة النفاق التي لم تخفها لا خطب الرئيس بوتفليقة ولا أكاذيب وزرائه.
أربعون سنة ونحن نعلم أبناءنا أن الجزائر لم تكن فرنسية يوما ولن تكون, أربعون
سنة ونحن ننظر للدولة الجزائرية التي أنشأها الأمير عبد القادر ورفع بناءها
الشهداء, أربعون سنة ونحن نقرأ عن ضرورة الاهتمام بالتاريخ والاعتزاز
بالجغرافيا, أربعون سنة كللها عهد الرئيس بوتفليقة بإلحاح يكاد الساذج يصدق أنه
صادق, إلحاح على ضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها والاعتذار عنها, أربعون سنة
أضعناها لنكتشف أن من وزراءنا وجنرالاتنا ودبلوماسيينا من علم أبناءه أن
الجزائر كانت فرنسية وربما لا تزال.
لم أكن أستسيغ ما قاله لي سياسيون جزائريون من أن وزير الإعلام الحالي الهاشمي
جيار, وهو أحد صانعي القرار داخل رئاسة الجمهورية يوم كان أقرب مستشاري الرئيس
إليه, ما قالوه من أنه يحمل حقدا دفينا على الشعب الجزائري ولد في الخامس من
أكتوبر 1988؛ يوم هاجم مجموعة من الشبان أحد المنازل التي كان يقيم بها فخربوا
بيته وروعوا طفليه, وقد كان هو آنذاك واليا (محافظا) للجزائر العاصمة. ولكنني
اليوم أجدني أقرب إلى تصديق هذا الأمر بعد أن وصلني وبالدليل القطعي ما أنا
بصدد نشره الآن وما لو صدر عن شخص آخر لقامت الدنيا ونصبت له راية العداء
المختفية وراء وطنية زائفة.
لم تكن مفاجأة ولكنها كانت صدمة أن أعلم أن كهينة جيار ابنة وزير الإعلام في
الجزائر وهي خريجة هندسة, قد شاركت في السابع عشر من نوفمبر الماضي في مؤتمر عن
تجارب البناء الهندسي في العالم بكلية سانت كاترين في بريطانيا بمداخلة
عنوانها: سياسة الإسكان في مدينة الجزائر الفرنسية خلال الخمسينيات, وأن
المداخلة انتهت إلى خلاصة صريحة هي أن الفرنسيين استطاعوا ادخال الجزائر وأهلها
إلى دائرة الحداثة. إذن فقد كان البرلمان الفرنسي على حق حين صادق على قانون:
ايجابيات الإستعمار الفرنسي في الجزائر وها هي ابنة وزير الإعلام الهاشمي جيار
وصنيعة يده تقر بذلك وهي شابة لا يزيد عمرها على الثلاثين.
فلتمزقوا دفاتركم أيها التلاميذ ولتكسروا أقلامكم أيها الأساتذة, فالجزائر كانت
فرنسية والإستعمار كان إيجابيا؛ صدق الهاشمي جيار وكذب الشهداء, أو هكذا
يزعمون.
رد على حذاء المخابرات الجزائرية
|