من قلم: ماهر ذكي

   تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة

maher7000@maktoob.com

 

 

المقالات السابقة


  * عن الاخوان المسلمين

 
* المظهر والجوهري في التفسير
 
* فصل جديد من المسرحيات
  * هيص يا كلب الست هيص
  *
شعار المعارضة المصرية
 
* عن حركة كفاية
 
* عن عطوان
  * الاخوان يا خيبتهم
  * هشتكنا يا ريس
  * لماذا اكره امريكا
  * السعودية والاخوان
  * علاقة الاسلام بالارهاب
  * حوار سري
  * بين ايمن نور وكيري
  * المخبر السري
  * شوكة الديكتاتور
  * ماذا بعد القسم
  * بلاغ للنائب العام
  * قولوا لابوها
  * بين لادن وصلاح الدين
  * أجراس الخطر
  * أمريكا تتبنى بن لادن جديد- ج1
  * الجزء الثاني من المقال
  * زمن الهشك بشك
  * البرميل الفاضي
  * عن الاخوان مرة اخرى
  * المعارضة العربية والعمالة
  * العنصرية المسيحية الى اين؟
  * بذمتك مش الكلاب احسن
  * حزب الله بوجهين
 

 

 

حزب الله .. بوجهين


في البداية أود ان اوضح ان ما ذكرته في مقال سابق لي بعنوان ( بذمتك .. مش الكلاب أحسن ) و قد أوردت به ذكر الصحابي أبي هريرة .. انني لم أقصد التعرض لأبي هريرة أو للحديث الشريف بالسخرية او التهكم والعياذ بالله كما فهم البعض ..

حزب الله ... بوجهين

تحية طيبة عزيزي القارئ.

لماذا يقف البعض في وجه إعلان إنتصار حزب الله على إسرائيل و لا يعترفون به .. ألم تعترف إسرائيل نفسها بهذا النصر ؟ ... ألم يكن حسن نصر الله ورجاله هم وحدهم من علم إسرائيل كيف تكون الهزائم .. ألم يكن إنتصار حزب الله على اسرائيل هو النصر الوحيد للعرب الذي ليس به خيانات ولم تلوثه ألاعيب السياسه ؟... ألم يتعرف المواطن الإسرائيلي ولأول مرة على منتج صنع في بلاد المسلمين غير منتوجات القطن المصري وبراميل الزيت الخليجية إسمه صواريخ المسلمين والفضل في ذلك يرجع لحزب الله ؟ ... ثم ألم يكن حزب الله شوكة في حلق ثلاثة من رؤساء أركان الجيش الإسرائيلي في عدة أيام فقط .. ألم يستحوذ حسن نصر الله على قلوب أكثر من مليار من المسلمين في شتى بقاع الأرض .. ألم يسميه بعضهم بـ جيفارا العرب ؟ ألم يذوق الإسرائيلين طعم كلمة لاجئ والتي يطعمونها للفلسطينيين ! كل ساعة ... ألم يشعروا بمرارة ان يهدم بيتك على رأسك في ثوان وانت لاحول لك ولاقوة كما يفعلون بالفلسطينيين والفضل يرجع لحزب الله ؟... لماذا التطبيل إذاً لإسرائيل حتى ولو كانت مهزومه .. يقول أحدهم .. ألم يشبع الخونة من تجرع الخيانة .. يقول أخر .. ثم لماذا تصر بعض الأنظمة العربية على وصف هذه الحرب البطولية بالمغامرة غير المحسوبة .. ألا يعتبر هذا الوصف مجحف للمقاومة المسلمة في أرض الإحتلال ؟....أليس حسن نصر الله أشرف مائة مرة ممن تركوا بلدهم يُحتل في أقل من ساعتين وهربوا ...؟ ألم تعلن إسرائيل ان تفاصيل هذه الحرب معدة سلفاً ولكنها كانت مثل البالون المنتفخ في إنتظار الإبرة التي تفجره ... كعادة حروبها مع العرب ؟

ألم يستطع حسن نصر الله ومعه فتية أمنوا بربهم لا يتعدى عددهم فصيل في سرية في كتيبه في لواء في سلاح في جيش دولة عربية.. ان يكسر الأسطورة الإسرائيلية ؟

لماذا وصفت المعركة بأنها تصفية حسابات بين أمريكا وإيران ؟.. وهل كان دفاع حسن نصر الله عن الشيعة في لبنان ام دفاعاً عن كل اطياف الشعب اللبناني من اقباط وسنة وشيعة وغيرهم على حد سواء ؟.... وما عيب ان يأتي المدد من إيران إذاً .. أليست إيران هى أحدى الدول الإسلامية كما إنها تدور في مدار الشرق الأوسط الجديد الذي تزعمه الولايات المتحده الأمريكية ؟... ألا تكفي هذه الحرب ليضع قادة الأنظمة العربيه في عيونهم حصوة ملح .. ويكفوا عن الحديث عن العزة والكرامة والحرية التي فلقونا بها منذ أكثر من نصف قرن ؟.. ألم تثبت تلك الحرب أن إسرائيل أقل من أن تدخل في حرب مع أي دولة عربية ذات جيش منظم ؟... ألم يستعيد حسن نصر الله ورجاله كرامة الأمة التي كنا نسمع عنها ولم نرها او نشم رائحتها حتى منذ حرب الستة أيام قبل تسعة وثلاثون عاماً ... ألم يحيي حسن نصر الله روح المقاومة في شباب الأمة فأعلن مرشد الإخوان المسلمين بمصر مثلاً عن إستعداد عشرة ألاف مقاتل - تمت زيادتهم لمائة ألف في لقاء لاحق - جاهزون للسفر لجنوب لبنان ؟ .. أليست المقاومة حق مشروع يا حكام العرب ؟... لماذا يتعامل الحكام العرب مع شعوبهم على انهم لايفهمون فيحاولوا تغيير الحقائق ويتولى إعلامهم الغير نظيف مهمة تزييف الواقع ؟... لماذا يتم إختصار هذه الحرب في مصالح إيران في نصرة حزب الله والمسلمين الشيعة .. ألا يعتبر الحفاظ على مسلمي لبنان من السنة من أولى المصالح السعودية مثلا ؟ فلماذا لم تحاول الحفاظ على مصالحها هى الأخرى ؟.. أين تذهب أسلحة الأنظمة العربية التي تدفع فيها المليارات التي تستقطع من لحوم الشعوب .. لماذا لم يتم إستخدامها في الوقوف لجانب المقاومة في لبنان ؟.. أم ان صفقات هذه الأسلحة تعقد من أجل العمولات فقط ؟ يتسائل أخر ... ثم لماذا حول إعلام بعض الأنظمة العربية المعركة من مقاو! مة إسلامية لمغامرة جاءت بالخراب على لبنان .. ألم تحاول بعض أوجه الإعلا م العربي والخليجي على وجه الخصوص الإنتقام من حسن نصر الله الذي ضرب لهم موسم الصيف السياحي بلبنان ؟... ألم يكن في لبنان شرفاء غير هيفاء وهبي .. يتساءل كاتب عربي ؟ ..ثم من قال أصلا ان حسن نصر الله يحتاج مساعدة الأنظمة العربية ..؟ ألم يقلها لهم صراحة ... فكوا عنا ؟ .. كيف يصف رئيس دولة عربية مقاومة حزب الله .. بالبتاع ده ؟ علماً بأن البتاع ده في بلاده لا يعني شئ ... ثم لماذا غيرت بعض الأنظمة العربية موقفها بعد إستبسال حسن نصر الله ورجاله .. ألا يعد ذلك دليل قوي على ضعف وجبن هذه الأنظمة التي خافت من الغضب الاسرائيلي ؟.. هل سأل الحكام العرب أنفسهم .. لماذا تمتلئ البيوت العربية بصورة حسن نصر الله ولا يوجد ببيت واحد صورة لرئيس الدولة سوى القصر الجمهوري او الديوان الملكي او الأميري ...؟ ألم يدرك قادة الأنظمة العربية بأن الشعوب إختارت الجهاد والمقاومة وانهم في واد وشعوبهم في واد ؟.. ماذا ينتظرون إذاً ليفهموا شعوبهم ؟.. ألم تخرج الملايين للشوارع لتعلن رفضها ان تكون بلادها تمثل غطاء لإسرائيل لتفعل ما تشاء فقـُمعوا وضـُربوا بالهراوى والكنادر ! والرصاص أحياناُ ...؟ ان حزب الله انتصر على اسرائيل في معركة الكرامة ومن يصدق فليشارك حزب الله أفراحه بالنصر ومن لا يريد أن يصدق عليه ان يأكل هواء .

لكن في المقابل

إلى متى يغرق العرب في أوهامهم وأساطيرهم ولا ينظرون بعين الواقع ولو لمرة واحده .. أين هذا الذي يسمونه إنتصار لحزب الله .. ألم يشاهدوا الدمار والخراب الذي حل بلبنان .. أم ان من يده في الماء ليس كمن يده في النار ؟.... من ذا الذي يصدق ان حزب الله كان يحارب من اجل ما سماه بالمقاومه ؟.. من الذي بدأ ؟ إسرائيل أم حزب الله ؟... وإن كان حزب الله هو الذي بدأ بخطف الجنديين لماذا يسميها مقاومة إذاً؟.. ماذا كان يتوقع من إسرائيل ؟.. هل كان ينتظر منهم دعوة لحضور جلسة بالكنيست لمناقشة الموضوع .. أم باقتين من ورود الياسمين كمكافأة له على خطف جنودهم ؟... ألم ترد إسرائيل بكل عنف على حماس في خطف إسرائيلين ويعلم حسن نصر الله انه إذا فعلها سيكون الرد الإسرائيلي أعنف وأكبر ؟.. لماذا فعلها إذاً ..؟ أليس لجر إسرائيل لحرب يتم فيها إختبار القوى الإسرائ! يلية ومدى فاعليتها في حال بدء الحرب الأمريكية الإيرانية المحتملة ؟... ألم ترد إيران أن تختبر سلاحها ومدى قوة صمود حزب الله أمام إسرائيل لضمان عدم إشتراكها إلى جانب الولايات المتحده في الحرب المحتملة عليها ؟... وإلا لماذا لم يضرب حزب الله صاروخا واحداً على تل أبيب علماً بأن اول ما ضربت إسرائيل ضربت بيروت ؟.. أليست العين بالعين يا نصر الله ؟.. ثم من قال أن إسرائيل حاربت أصلا في هذه المعركة .. أم أن إسرائيل تعتبر ان هذه المعركة ماهي إلا تدريب عملي لجنودها قبل الدخول في الحرب الحقيقة على الأراضي الإيرانية .. وفي نفس الوقت هي إختبار لقوة حزب الله .. تلك القوة التي كانت مبهمة منذ العام ألفين ... وإلا لماذا لم تستخدم إسرائيل طيرانها الذي يعد من أقوى ثلاثة قوى جوية في العالم وضربت الجنوب اللبناني وقضت عليه تماماً .. علماً بأن ذلك لن يستغرق منها الوقت الطويل .. فقط بضع ساعات تكفي لأداء المهمة ..؟ لماذا لم يستخدم حزب الله كافة أسلحته في هذه المعركة .. أليس لأنه مازال يحتفظ بما يحتاجه في حال مهاج! مة إيران ؟.. ولماذا لم تستخدم إسرائيل أسلحتها الذكية واكتفت بالأسلحة ا لغبية التي تناسب هذه الجولة من مباراة البينج بونج بينها وبين إيران وكان حزب الله هو كرة البينج بونج فيها ؟...

لماذا يخفي حسن نصر الله انه يتلقى اوامره من إيران رأساً وأن هذه الحرب هي بأوامر إيرانية ؟؟ ألم يكن البيان الصادر عن حزب الله بتاريخ 16 فبراير/شباط عام 1985 ينص على (أن الحزب ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة ) كما أورد فضيل ابو النصر في كتابه ( حزب الله .. حقائق وأبعاد ) وهذا هو الدليل الأكبر على انها لم تكن مقاومة بالمعنى المفهوم عند العامة ؟... من هذا الذي يصدق بأن حزب الله يدافع عن الفلسطينيين أو أهل السنة في لبنان .. أليس من يقتل الفلسطينيين والعراقيين السنة في العراق هم من الشيعة الذين تلقوا تدريباتهم في معسكرات حزب الله .. ناهيك عن القرى السنية التي إستخدمت كدروع بشرية في تلك المعركة ... ؟ ألم يذكر أرئيل شارون في مذكراته في الجزء الخاص بحرب لبنان عام 1982( لم أرى يوماً في الشيعة عداء لإسرائيل ) مذكرات شارون (ص 583-584 ) وعليه إقترح منح الشيعة بجنوب لبنان قسم من الأس! لحة التي منحتها إسرائيل كبادرة رمزية لأن الشيعة يعانون من مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية .. على حد قوله ؟ ألم يذكر الدكتور موسى الموسوي في كتابه ( الثورة البائسة ) أن الخميني رفض طلباً عراقياً بوقف الحرب لمساندة العراق للبنان في حربها مع إسرائيل وخرج بعد ذلك على الجماهير ليبرر ذلك الرفض قائلاً (لا تلهيكم الحرب الصغيرة عن الحرب الكبيرة فمحاربة العراق أهم لنا بكثير من محاربة إسرائيل) ... ألم يكن خطف الجنديين في هذا التوقيت هو ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد .. الم يكن لخطف الضوء من حماس السنية التي سبقتهم في الفعل وتسلطت عليها كل الأضواء .. ثم إختبار مدى ردة الفعل الإسرائيلي وقوة صمود حزب الله امامها ؟ لماذا لم يسأل المهللين لحزب الله انفسهم .. لماذا تضخم إسرائيل في حجم خسائرها ؟ أليس لنفخ البالون العربي الجديد على غرار البالون الأول جمال عبد الناصر والبالون الثاني صدام حسين وأعقب كل منهما إنكسارة للعرب والعروبة على حد سواء ..؟ أليس من طبع اليهود تضخيم الشئ الصغير الذي يبيتون لتحطيمه حتى إذا ماتحطم يكونوا قد حطموا شئ كبير لتبدو قوتهم الكبيرة ... على غرار ماتم لعبد ناصر في حرب يونيه وما يتم الأن مع صدام ؟... هل صدق العرب أن حزب الله وقائده حسن نصر الله قد إنتصرا على إسرائيل التي تملك من السلاح مالم يسمع عنه العرب أو إيران نفسها ؟... ثم هل سترضى أمريكا صاحبة أكثر فيتو لصالح إسرائيل ب هزيمة الطفل المدلل أمام العرب ؟.. لماذا لم تتدخل أمريكا إذاً في هذه الحرب إذا كانت إسرائيل تحتاج للمساعدة ؟... إلى متى ستغرق الشعوب العربية في أوهامها بل وتخترع أوهاماً جديده لتعيش نشوة نصر ليس موجود إلا في أحلامهم .. لماذا الهجوم على الأنظمة العربية المعتدلة والتي أثبتت بالتجربة العمليه أنها لا تنخدع بالشعارات ولا تجرها هتافات من لا يقدرون العواقب .. ألم تخرج المظاهرات في مصر تطالب حسني مبارك بالإنتقام ممن حاولوا قتله في حادثة أديس ابابا قاصدين النظام السوداني ... ولكن مبارك تعامل مع الأمر بالحكمة فجنب مصر مخاطر حرب مجهولة المصير ؟.. لماذا إذن تطلق الشعارات التي يراد بها النصب على عقول البسطاء مثل إرسال المجاهدين بالألاف إلى لبنان .. أليس مجاهدي العراق يحتاجون لأعداد أقل .. فأين مجاهديكم ؟... متى سيفرق المواطن العربي بين التصريحات الواقعيه المسؤولة وتصريحات الإستهلاك المحلي ..؟ أي كرامة هذه التي ينادون بها في حال إشعال المنطقة بحرب تأكل الأخضر واليابس في مصلحة دول تبعد أميالاً واميال عن النيران ..؟ ألم يعي البعض ان السياسة الخارجية شئ والشعارات الداخلية شئ أخر ..؟ ما كل هذا! اللغط الذي يعيشه العرب .. يسمون اللعبة حرباً والحرب لعبة .. والإنكسار نكسة والهزيمة نصراً .. من علم العرب كل هذه المسميات المصطنعه والهروب من الأسماء الحقيقة للوقائع .. أليس السادة الشعاراتيين والمهللين الذين لا يسددون ولو صفراً واحداً من فواتير الخراب ...؟

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة

المقالات  المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل  الكاتب  وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز