من قلم: فوزي عبد الحميد

   تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة

   المقالات السابقة


 
* يسألونك عن النهر
 
* عنصرية الاعراب في الاسماء
 
* تعريف الارهاب

  * هل يستر بلير من فضحه الزمان
 
* الاسطورة الدينية
 
* اسرار الشبان في افغانستان
 
* حول دعوة القذافي المعارضين
 
* انا لم اغادر وطني ليبيا
  * الفاشية تجب ما قبلها
 
* العيب ليس في كتاب القذافي

  * جهاد القرضاوي والنابلسي
 
* نعم القذافي قيادة تاريخية
 
* هيكل الهندي الاحمر
 
* غسيل الدماغ
 
* دور الامارات في دعم الخرابات

  * دولة عدد سكانها واحد
  * عن محمد حسنين هيكل
  * عن محطة الجزيرة
  * نصف قرن من دعارة الكلمة
  * لا اصلاح بعد اليوم
  * رسالة مفتوحة الى القذافي
  * الخيانة ليس لها ثمن
  
* قمة القتلة في الجزائر
  * بين الله والنبي
  * صاحب المقهى
  * احتكار الدين
  * هل انتهك الشيوخ القران
   *
في سجن المخابرات
   *
الصليب الاحمر
  * هل توقف العقل
  * هولاكو
  *
زيارة القبور
  * معارضة سياسية
  * عن سيد القمني
  * قائمة بأسماء الاعداء
  * القذافي والسيدة الفرنسية
  * عبد الباري خصوان،
  * الصحفي الفلسطيني الكذاب

  * دارفور

 

دار فور وبرقــة فور


عصابات الجنجويد في العدوان على أبناء أقليم دار فور ، تجعلك تفكر فيما تفعل كلاب العقيد في العدوان على أبناء (برقة) بداية من نصب المشانق العلنية على الطريقة الرومانية في إلقاء العبيد للأسود والقرود ،حتى إعلان التصفية الجسدية ،ومطاردة أبناء ليبيا عن بكرة أبيهم ،لأن من بينهم حفنة سرقوا المصارف الليبية ،ولم يقتسموها مع الأخ قائد الدفنقي العظيم .

-- كانت اول دفعة من أبناء برقة الخالدة يعدون بالمئات قد لفق لهم زعيم عصابة اللاأجاويد (سرت) الكآبة ،إتهام بالتآمر عليه فيما أسماه مؤامرة معسكر الأبيار والمستشفي العسكري و(أي كلام) يكذبه الجبان،وحكم عليهم بالإعدام ومدى الحياة منذ ديسمبر عام 1969 وحشرهم في سجن طرابلس المركزي ،وسنحت لي الفرصة أن أحشر في زنزانة تتصدرهم بنفس السجن يطلق عليها (الباكامنتو) ولم تكن عندي علاقة بالجيش سوى تهمة أنني كتبت مقال بصحيفة الحقيقة وأطلع عليها الرقيب وبيعت الصحيفة بالأسواق ،ولكن زعيم الجنجويد الرعديد ،كان له ثأر مع كل أهالي برقة التي حاربت الطليان وكل منافق جبان .

-- ثم كان مهرجان الأعدامات العلنية في جماهيرية صفية من نصيب أهالي بنغازي ولهم الأولوية...أو كما أطلق عليها عديم الأصل والإنسانية مدينة (البيان الأول) فكان لابد أن تقطع رؤوس أبناؤها وسط تهليل التيوس ،لأنهم خرجوا مؤيدين في صباح ذلك الفاتح البخيس والتعيس ،فحق عليهم القول ،والله لا يهدي القوم المغفلين ولا الذين لا يعرفون السياسة وأنا واحد منهم في ذلك الزمان . ولا تصدق من يقول لك أنا أحضرت لك الحرية على طبق من ذهب ما لم تشارك في إنتزاع هذه الحرية ،فمن يقول لك إنني حررتك يعني أنه مستعبدك الجديد .

-- نصب زعيم الجنجويد الليبي مشنقتين في يوم واحد في 7 أبريل عام 1977وخصص يوم الجمعة بعد الصلاة ،وفرض توجيه إجباري على السيارات حتى يتمتع المواطنين بمشاهدة أولادهم معلقين في حبال المشانق التي نصبها لهم الخائن عدو الشعب ..مشنقة امام الأتحاد الإشتراكي كتأكيد للديمقراطية الغبية (الشفشية) وليس الشعبية من كلمة (شفشة) ! والثانية بميناء بنغازي البحري (الحقيقة رجل بطل وعنده أخلاق وحب للشعب الليبي-خزيه وأنعلت)!وكانت تشكيلة الأبرياء الشهداء تتكون من مطرب وطالب في كلية الحقوق ومعلم وعامل من مصر .

-- ثم نصب مشنقة في الهواء بملعب لكرة القدم في عام آخر ،ليتسع المكان لجميع قطاع الطرق وشواذ العالم ،فيتمتعون معه بأحقر وأخس مشهد ،لا يتمتع به إلا من غابت في ثقافته وتربيته أي درجة من الإنسانية والحضارة والعقل والضمير ،مجرد متوحش قادم من أغوار التاريخ وعهد البهائم ،و(البيت يخنبه أهله)!...وكان الشهيد الذي أختاره ليقيم على ذبحه إحتفالا في ذلك الملعب هو شاب من مدينة بنغازي يدعى الصادق الشويهدي يعمل مهندس طيار ،لم يشارك في أي جريمة تستحق الأعدام وسط هذا الحشد من القوادين والعاهرات،كانوا يصفقون ويحتفلون وكأنه عيد إجلاء (الميريكان)!من قاعدة (الدفنقي الجوية) مثله مثل (كاسترو) شجاعة مخصية يفخر بالثورية والأمريكان يقيمون سجن بقاعدة (كونتنامو) في قلب جزيرة كوبا ويتبولون على شعارات كاسترو التي تجوع الشعب من أجل الحفاظ على صحته بالخريجين من الأطباء الذين يحصلون على راتب يعادل ثمن أثنين بيبسي ،بينما (كاسترو) يحضر إلى سويسرا ليشتري شخصيا ما تحتاجه كوبا ويقايض عليه بالسكر والسيجار ودماء الشعب الكوبي ويضع الزيادة في المصارف السويسرية ،وهذا نقلا عن صحافة سويسرا وعن أصدقائه من تجار سويسرا الذين تحدثوا عن صداقته ومعرفته في صحافتهم .

-- قبل أن يشنقوا ذلك الشهيد اعدوا المسرح وضللوا الشهيد بالقول له إنه إذا طلب العفو من الجماهير علنا فقد يتم العفو عليه ،ومن باب قتله معنويا قبل إزهاق روحه ،وصدقهم البرئ الذي لم يرتكب جريمة إلا كونه ليبي تعيس الحظ ومتعلم وقع في يد أعرابي مرابي يبيع البترول المسروق بدماء الأبرياء في السوق السوداء .

صرخ الشهيد وسط جموع اللصوص والقتلة (أرحموني) فضجوا بالضحك حتى تبولوا على أنفسهم ،وصرخ خلفه كلاب جنجويد العقيد بهتافهم المشين ردا على طلب العفو عن جرم لم يرتكبه ...وهل أرتكب ضحايا هولاكو أي شئ حتى قام بذبحهم جماعيا ..إنه نبل الصحراء في العبث بالضعيف والمغلوب على أمره ووصفه بالكفر والردة والعمالة والرجعية ،مع أن الأعراب تاريخهم كله إما عبد وإما تاجر عبيد ..إما يذبح الأبرياء أو يشارك في إحتفالات الذبح ويقيم لذلك عيد مثل عيد السابع من أبريل في جماهيرية الجاهل العميل . قالوا هتافهم الذي حفظه كل ليبي في إنتضار ساعة الثأر من عار سبتمبر المشين فقالوا وبئس ما قالوا من أفواه عفنة صدئة مثل أفواه الحيوانات ....قالوا (ما أنريدوش كلام لسان..نريدوا ذبحه في الميدان) .

علقوه في حبل المشنقة وهم يهتفون (الفاتح ثورة شعبية..الفاتح جماهيرية) وشده البعض من أقدامه وبصق البعض عليه ،وعندما أخذوه إلى المستشفي ليضعوه في الثلاجة أخبرهم الطبيب بانه ما زال على قيد الحياة ،فحقنوه بالسم بناءا على أوامر جلادهم نصير الكذب والنصب..قاتل أطفال بنغازي بحقن الأيدز

-- كل الناس كانوا يعرفون الشهيد مثلما عرفوا عمر المختار من برقة ،فالفاشية لها حسابات مع هذه المنطقة الكريمة من ليبيا .

وكانت مشنقة المدينة الرياضية في الثمانينات وأختار لها الجلاد إخراج جديد وفريد في الخسة وإرهاب المواطنين الأبرياء ...لماذ لا يكون الشنق والمشنقة وسط مجمع الألعاب الخفيفة (كرة السلة والطائرة وتنس الطاولة) والذي من المعتاد أن يضاء في أيام الملك أدريس لأجل إجراء المباريات وسط الأضواء وأفراح الشباب ...هذا الملعب الذي عرفته مع أول مباراة تجري به لكرة السلة وكنت أشارك مع اول فريق ينزل إلى الملعب وفي أمسية من شهر رمضان ،ولكن عدو الشعب الليبي الأعرابي أختار لهذا المناسبة شنق مجموعة من شباب بنغازي يصل عددهم إلى سبعة شباب ودفعة واحدة ومع نقل هذا المشهد الإنساني العظيم بواسطة التلفزيون وإلى كل بيت بدون تقدير لمشاعر النساء والأطفال وأهالي الذين يتم إعدامهم في هذه الساعة..أعرابي مثل الحيوان المتوحش لا قلب ولا ضمير ولا إحساس رغم الأدعاء بأنه مفكر وكاتب ...و(كله على كله) ومجرد كذاب علني ودموي وغدار ونصير للأشرار .

-- كنت أعرف واحد من هؤلاء الذين أعدمهم ووالده خليفة الترهوني وأسم الشهيد فيما أعتقد (سعد) وهو حدث لم يصل مرحلة البلوغ ،كان مراهق بسيط ممتلئ الجسم لا يشكل أي خطر مثله مثل اي مراهق في هذا العالم يلعب ويفرح ويمرح مع رفاقه ،ولا اعرف أي خطر كان يشكل على الصعلوك حتى يشنقه وسط هذا الحفل الصاخب والجمهور الفاسق ؟! .وجاء من احضر لي شريط المشهد الدموي لأنني كنت موجود بالخارج وما زلت منذ 27 عاما .

قبل أن يشنقوهم في تلك الساحة التي تعج بالأضواء وكاميرات التلفزيون أخذوا في تلاوة حكمهم ولا أعرف هؤلاء السفلة أي قضاء وأى عدل يمثلون ،بل ووصل الحال بالقواد مذيع التفلزيون ان اخذ في تلاوة القرآن من باب التدليل على صدق أحكام الأعدام ،فأخذ يترنم بقول القرآن : وما ظلمناهم ولكن أنفسهم كانوا يظلمون ،,اعتقد أن المذيع هو ناصر عبد السميع ،وهو الذي كان يصرخ يوم خطبة العقيد في الساحة الخضراء ويقول (إنه فتح مكة).....إنه فتح صر......! .هل يفهم المذيع القواد وأفراد العصابة أن هؤلاء الشباب لم يسرقوا الدولة والوطن وثروة الناس كما سرقها الذي يقوم بإعدامهم ...شئ مخيف عندما يتقدم الصفوف مجرم ليصلي بالناس ،كما صلى بهم القذافي في الساحة الخضراء .من الذي حرم الناس من حقهم في التعبير ومن حريتهم وثروتهم وأذلهم وأهانهم وسلط عليهم كل من هب ودب ؟! .من الذي يمارس الجريمة ويفرض نفسه على الناس المجرم والقاضي والجلاد والمفكر والمرشد ،وهو في مستواه لا يصلح حتى غفير لمستودع لأنه فاقد للأمانة .

أعد ونصب الجلاد كمين آخر لشباب برقة في مناسبة (فداك يا رسول الله)حيث دفع أبناء مدينة بنغازي لإقامة مظاهرة إحتجاج على تصريحات وزير إيطالي يشاركه في نهب ثروة ليبيا ،ولا أحد يعرف حتى اليوم لماذا لم تجر هذه المظاهرة في طرابلس حيث بها جميع السفارات والقنصليات أكثر من بنغازي ؟! .لماذا كل الأعدامات والأمراض والمصائب والطائرات التي تسقط والمطاردات والفقر كله على بنغازي وأمتداد المنطقة الشرقية (برقة الجريحة)ولو أقمت أحصائية لوجدت المئات من الشهداء من (برقة فور) مثلما هو حال (دار فور) .قتل في المظاهرات التي دعا لها الشباب ما لا يقل عن ثلاثين شابا ،كانوا هم يرجمون الشيطان بالحجر وهو يصطادهم بالرصاص ..هكذا جهارا نهارا وواحدا بعد الاخر مع ان وسائل فض المظاهرات بدون عنف يستخدم لها الغازات المسيلة للدموع وليس الرصاص الحي ،وأين الرصاص المطاطي...إنه يعشق إزهاق أرواح الليبيين ويحب رؤية دماؤهم .

لا أعرف متى ينزل أبناء برقة ليحرروا انفسهم من وكيل الفاشت ووكيل عصابة الفاسدين والمرتشين من تجار الشرف والعرض..ولا أعرف متي يكتشف العالم أن أقليم برقة به إبادة بشرية مثل (دار فور)ولكن في صمت نتيجة لدفع الرشاوي للصحافة العالمية وشراء صناع القرار في الدول الغربية والأمم المتحدة ..ومن يريد معرفة اسماء السياسيين عندي الكثير ، وأسماء الصحف التي ينفق عليها جلاد (برقة فور)عندي واحدة من هذه الصحف تصلني مجانا ،ويتاجر اصحابها في مصالحنا ويتسترون على عوراته ويصل بهم الحال إلى أنهم يشاركون في جمعيات حقوق الإنسان ويدافعون حتى على اللاجئين والأجانب ،ومن يعرف الخداع والغش السياسي سيصدق أن هناك اكثر من دار فور وبرقة فور عندما يأتي الوقت او تأتي المصلحة سيكشف النقاب عنها ،ولقد صدقت مادلين اولبرايت عندما قالت إنه ليس الإستعمار ولكنهم المسلمين يذبحون بعضهم البعض...وهل هذه أول مرة يذبح فيها أبناء العرب أهلهم أو يبيعونهم للأجنبي ،ولو لم يكونوا كذلك لما تدخل في أمورنا كل من هب ودب ،لأن الأم في بلادنا ليست مدرسة ولكنها مشنقة وفلقة ...والجهل في بلادنا عقيدة لا يقبل الناس فيها نقاش ،ولكنهم يفدونها بالشعارات والدعاء وأناشيد البغاء (أنت وبس حبيبي الوفي..أنت وبس غالي علي أنت وبس..أنت وبس المجرم الغبي) الحل هو أعتماد أهل برقة على أنفسهم فالذين باعوا ليبيا في العهد الإيطالي باعوها في عهد جلاد سرت ...وما حك جلدك مثل ضفرك
 

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة

المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل  الكاتب  وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز