|
حول السفارة
العراقية ( الكردية ) في بكين ؟
حينما أثرنا موضوع هيمنة الأحزاب الكردية على شؤون وزارة الخارجية العراقية
التي تكردت حتى فقدت هويتها العراقية الجامعة وفقا لمشروع المحاصصة الطائفية و
الإثنية السيء الصيت و السمعة و الذي يمثل تمزيقا حقيقيا لوحدة الشعب العراقي و
قومياته المتآخية و طوائفه المتعايشة ، فإننا لم نكن نقصد إحياء الفتنة أو
تمزيق أواصر الوحدة الوطنية! فهذه الأمور قد أضحت من مستحيلات العراق المعاصر
تماما كالغول و العنقاء و الخل الوفي أو الولاء الوطني الذي إضمحل حتى تحولت
الحالة العراقية اليوم لصورة مريضة من الصراعات العشائرية و التجاذبات الطائفية
و سيادة لصوص الطائفة و العشيرة و الحزب ، وهي حالة مأساوية لم يصلها العراق في
تاريخه الحديث الحافل بكل صور و صيغ الصراع و التحول و لكن ليس وفقا لما يعانيه
العراق الحالي الذي بات يشهد ضمورا في العضلات و بما يؤدي لإختفائه لا محالة إن
لم يتم التوصل لخطة إنقاذ سريعة من شأنها إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر التخلص من
كل مشاريع التجزئة و التقسيم التي تختفي تحت مسميات و عناوين واسعة فضفاضة و
براقة كالفيدرالية أو الحكومات الإقليمية أو غيرها من المشاريع التي تهدف
لهيمنة العائلات المقدسة على رؤوس العالمين و بناء الكانتونات الطائفية
المتخلفة و التي لا علاقة حقيقية لها بما يدور من مشاريع إدارية متقدمة في
العالم لأنها تخضع لهيمنة أحزاب طائفية متخلفة ولدت و نمت و تربت في الأحضان
الإيرانية ! لذلك فهي لا تدين بالولاء لتربة الوطن قدر ولائها لأولي أمرها في
بلاد فارس وتلك من طبائع الأمور
أما السفارات
العراقية في الخارج فإن الفوضى و الفلتان السائد فيهما ما هو إلا تعبير و رجع
صدى للفوضى القائمة في الوطن العراقي الذي تحول تحت إدارة و غباء قوات التحالف
الدولية وحكومة المحاصصة الطائفية اللارشيدة لفضيحة دولية متنقلة ، و بعد أن
كانت السفارات العراقية أيام نظام البعث البائد بمثابة مراكز إرهابية و قلاع
أمنية و ( عينا متقدمة للمقر) و طاردة لشعبها ، فإن الأمل الذي إنتعش بعد سقوط
النظام بالتغيير قد تحول لكابوس مزعج بعد أن دخلت البلادة و الكسل و الإهمال و
الفوضى لتحل محل الإرهاب ، و بعد أن أدت المحاصصة لهيمنة الأحزاب الكردية التي
فرضت شروطها و أساليبها لتكون هي المعبرة عن الوجه الخارجي للعراق بالتعاون مع
جماعة الجلبي أو الأحزاب الدينية ، و تكرشت وزارة الخارجية و ( تكردت ) الكثير
من السفارات في بعض العواصم المهمة دون أن ننسى أن لبعض الوجهاء في السلطة
الجديدة صوت في التعيينات كما هو الحال في بعض العواصم الخليجية!! فشقيق (
الشيخ ) الفلاني سلمت له السفارة الفلانية !! و أتباع ( مولانا) هيمنوا على بعض
السفارات
أما في أوروبا
فقد كان للأكراد صولة و جولة فيها بدءا من وسطها وليس إنتهاءا بشمالها القطبي!!
( فقد تلاعب غلمان بنو أمية الجدد بالأمور و تقاذفوها تقاذف الكرة )! حتى تحولت
رغبة العراقي بالحصول على جواز سفر عراقي يكون واسطة العقد وصلة الوصل بالوطن
البعيد الممزق بمثابة كارثة حقيقية ! فالسفارات لا ترد على المكالمات الهاتفية
و الفوضى قد ضربت أطنابها وقد أشار العديد من الإخوة لتلكم المعاناة دون أن
يكون هنالك أدنى رد أو إستجابة من وزارة الخارجية المتكرشة الحيزبون
و إذا كانت
مطالبة العراقيين بجواز السفر العراقي في أوروبا بمثابة عملية ترف ! إلا أنها
ليست كذلك في دول العالم الأخرى و منها جمهورية الصين و التي هيمنت على سفارة
العراق هناك عصابة الأحزاب الكردية لتجعل من صرف جوازات السفر للبائسين من
العراقيين المقيمين هناك عملية شاقة دونها خرط القتاد !
و أمامي حالة
لمواطن عربي من الجنوب العراقي يعيش هناك كلاجيء و يعمل كمترجم مع منظمة
اللاجئين الدولية ، و هو يحتاج جواز السفر العراقي لكي يستطيع ممارسة حياته
الطبيعية و تصريف أموره الحياتية من زواج و عمل و غيره وقد تقدم لسفارة العراق
هناك وقدم صورة عن كل الأوراق الثبوتية اللازمة و منها صورة ملونة عن شهادة
الجنسية العراقية ( وهي حالة فريدة في الوثائق الدولية)!! وظل شهورا طويلة
ينتظر الفرج و الرد من السفارة أو الوزارة دون جدوى!! فالروتين القاتل و الترهل
الإداري المميت قد ضرب أطنابه حتى النخاع ، فلا خبر جاء و لا وحي نزل!! فلما
أعيت ذلك المواطن الحيلة و طال إنتظاره تكلم مع السفير وهو يدعى السيد د. محمد
صابر إسماعيل وهو من حزب الإتحاد الوطني الكردستاني ( حزب السيد الرئيس أعلى
الله مقامه )!! وهو بالمناسبة لا يتكلم العربية!!! فطرد المواطن العراقي
الجنوبي شر طردة و كذلك فعل المستشار الثالث بالسفارة وهو من نفس فصيلة معالي
السفير و يدعى ( كاكا سرهاد )! ألم نقل لكم بأنه قد ( لعب الكرد بالملك فلا خبر
جاء و لا وحي نزل )!! وكل المعلومات متوفرة و بحوزتي و سأقدمها لأي جهة رسمية
عراقية إن إستجابت!!
فمعاناة الناس ليس
سلعة تباع و تشترى على قارعة الطريق و للمواطنين العراقيين في كل مكان كرامة
ينبغي أن تراعيها حكومة المحاصصة الضعيفة!! ، و قد قال الرسول الكريم : إطلبوا
العلم و لو في الصين!! أما حكومة التحاصص الرشيدة فهي ترفع شعار ( تكردي تشيعي
تسنني.. أي طرطرا تطرطري )!!... فالطرطرة هي من أهم سمات عصر الحرية العراقية
الجديد....!. |