مقال: عادل سالم

   تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة


 

 

 

 المقالات السابقة للكاتب

 * ان تابت عرصت
 
* فلنتوحد في المعركة القادمة
 
* من قتل دلالا في الاردن ؟
 
* عن " ابو قريع "

 * رحل صدام فليتوحد العراقيون
 * من امر باطلاق سراح  ياسين؟
 * عن التفجيرات الارهابية في العراق

 * ابو مازن يتهرب من الحقيقة
 * عشاق خلف القضبان
 * الديمقراطية المزيفة
 * مايكل مور يفضح اكاذيب بوش
 * شمس عادل عمر
 * اللواطيون الاسلاميون في أمريكا
 * لعيون الكرت الاخضر
 * تجمع جديد للكتاب
 * يا قدس
 * انا مع المرأة
 * مصلحة شعبنا أولا
 * صمام الامان
 * عن الانتخابات الفلسطينية
 
* نعم لوقف عسكرة الانتفاضة
 
* الابقاء على الفاسدين ... لماذا؟

 * صباح الخير يا زوجتي الحبيبة
 * عن وحدة لبنان
 * هذا ارهاب وليس مقاومة

 

هذا إرهاب وليس مقاومة
خاص بعرب تايمز ـ نيسان 2005
 


لا يمكنني أجد وصفا للعمليات الانتحارية التي تستهدف المواطنين العراقيين بما فيهم أفراد الشرطة العراقية أو الموظفين في المكاتب والوزارات سوى أنها عمليات إرهابية لا علاقة لها بالمقاومة من قريب أو بعيد حتى لو نفذتها المقاومة العراقية نفسها .وأن الذين ينفذونها ويأمرون بها أو يفتون بها يرتكبون جريمة بحق العراق وشعبه ويتحملون مسؤولية إزهاق هذه المئات من الأرواح البريئة التي تحملت في الماضي اضطهاد صدام حسن ونظامه المنهار وتدفع الآن ثمن التواجد الأمريكي البريطاني في العراق .

استهداف الناس الأبرياء الذي خرجوا صباحا للعمل لإعالة أسرهم جريمة بحق العراق وشعب العراق ولن يساهم ذلك في تحرير العراق بل سيطيل أمد الاحتلال إلى أجل غير مسمى .

من هو الذي أفتى بجواز قتل الموظفين في المكاتب ؟ من هو الذي غرر بالمواطن الأردني قبل شهر من الآن لتفجير نفسه بمدينة الحلة العراقية ليقتل أكثر من 120 مواطن عراقي معظمهم من أفراد الشرطة العراقية وجرح المئات تحت مبررات أن أفراد الشرطة العراقية عملاء للاحتلال الأمريكي ؟ وإذا كان المواطن الأردني الذي نفذ العملية قد غُرر به فضل السبيل فكيف يعلن أهله أنهم يتقبلون التهاني " باستشهاد " ابنهم !! دفاعا عن الإسلام والمسلمين وكأن الذي قتلهم من أهل عاد وثمود ؟

أين علماء المسلمين السنة الصادقين ؟ ألا يؤلمهم ذلك ؟ لماذا لا يفتوا بأن هذه الممارسات جرائم ضد الدين والإنسانية ؟

أفراد الشرطة العراقيين ، مواطنون مخلصون ـ بشكل عام ـ انضموا للشرطة لأنهم يرون أنهم يخدمون بلدهم الذي تعمه الفوضى ، ويكسبون رزقهم ليطعموا أطفالهم وليعيلوا أسرهم . خرجوا من بيوتهم وكلهم أمل للعودة مساء لمعانقة أطفالهم ، فإذا بهم يعودون جثثا هامدة . إن هذه الجرائم بحق المواطنين العراقيين سوف تزيد الانقسام داخل المجتمع العراقي ولن تساهم في رأب الصدع .

لقد صدق أحد المواطنين العراقيين عندما قال ببراءة معهودة ، إن كان من يقومون بهذا العمل يهمهم طرد الاحتلال فلماذا لا يلاحقون قوات الاحتلال ودورياته ؟
 

 

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة

المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل  الكاتب  وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز