من قلم: هيام طه

   تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة

heyam_taha@hotmail.com

المقالات السابقة


  * الشارع الفلسطيني والكواليس

  * ما ظلش الا ممعوط الذنب
  * أفكار شارونية
  * الاختطاف
  * خماسية وسداسية
  * كل يغني على اسيره
  * مجزرة قانا
  * هموم

 

هموم. . .
أحتار أنا


تجيئ هذه المقالة بعد حوار دار فيما بيني وبين بعض الزملاء والزميلات ،الغيورين والغيورات، الذين حاولت وأياهم فهم حقيقة الموقف الرسمي السوري أثناء الحرب الاسرائيلية اللبنانية ...وكم كنت أود أن انشرها في ذلك الوقت لكنها بقيت محبوسة ولم تخرج لعالم النور لأسباب عديدة أهمها تزايد الوضع الاقليمي اشتعالا مع كثافة التحليلات الحزبية والحكومية في ظل أوضاع متشابكة ومتداخلة ...وفي ظل مؤامرات تحاك أن كان في العراق أو في السودان (دارفور) أو أشتعال الحرب الاهلية في العراق فيما بين السنة والشيعة من جهة وفيما بين الاكراد والعرب والتي تتواصل خلالها مهرجانات الدماء وكرنفالات الابادة في الساحة العراقية...وفي ظل الظاهرة الخطيرة الآخذة فى الاتساع والترسخ وهى سباق المعارضات العربية بمختلف مشاربها "اسلامية، ليبرالية، تقليدية، علمانية.." التي تعبق برائحة الخيانه والتواطؤ والمؤامرات والمغامرات الدونكيشوتية باتجاه أمريكا.. وهو سباق محموم تريد أن تثبت فيه أنها الأكثر ولاء وطاعة واستعدادا لخدمة سيد العالم الجديد وتبز فى ذلك الأنظمة التى انخرطت فى اللعبة منذ عقود..وكذلك في ظل التهديد الامريكي والاوروبي بفرض عقوبات على ايران -وأن لجأت للقوة- وبعبارة أخرى كيس ممتلئ بالعقد التي يجب حل كل واحدة منها على حدة، وفصلها عن بقية العقد، بمقدار ما أنّه وقت للتفكير في المستقبل وفي ما يجب عمله من أجل تفادي السقوط في الأفخاخ المنصوبة لنا كعرب... وما بين الوهم المتبدد والوعد الصادق، يقفز الهدف القديم إلى أدمغتنا، كيف يمكن لنا كشباب ورسالة إعلامية أن نتعامل مع هذا العدو القابع في عمق نسيجنا القومي.

دارفور....والدبور
مجلس الامن يأخذ قرارا بأرسال قوات دولية (استعمار) محل أفريقان مؤامرة معلبة بطريقة لئيمة ونمطية وفى أول ردّ لهذا الحدث دعم زعيم حزب الأمة صادق المهدى فكرة أن تدير الأمم المتحدة الأوضاع فى دارفور وحمل النتائج المأساوية التى قد تقع فى البلاد لنظام البشير.
وفى ذات السياق دعّم متحدث باسم المؤتمر الشعبى الذى يرأسه حسن الترابى القرار الأممى واعتبر وجود قوات دولية مدخلا لحل الأزمة!..
أى مد اليد لأمريكا وتسهيل مشروعها فى توزيع عادل أستعمارها والتحضير لتقسيم السودان إلى ثلاث دويلات وربما أكثر.. علماً منهم بأنّ كل ما يفعلونه يصبّ في نهاية المطاف في خدمة المشروع الامريكي الهادف إلى شرذمة المنطقة بمعنى آخر .دس السم في الدسم-
دخول هذه القوات الاجنبية يتناقد مع القواعد والاعراف الدولية بحق كل دولة بالعالم الحفاظ على سيادتها أذن فهو يتعارض مع سيادة الدولة السودانية –طبعا دخول القوات هذه ليس من أجل أستتاب الامن والسلام – وانما هي بأعتقادي زيادة البلبلة والفتن والنزاعات يكفينا درس العراق فهو أطعم نموذج ...ونهب الثروات لصالح امريكا فالسودان يمثل رصيد استراتيجي من الناحية الغذائية هذا أ
ب : دارفور والتي تحتل خمس (5/1) بلاد السودان والاغنى بالبترول حيزاً
ج : محاولة تهدف ليس الى تطويق السودان وعزلها عن العالم العربي والافريقي فقط وانما تهدف لأبعد من ذلك تطويق مصر لجعلها أكثر ركوعاً وخضوعاً لأمريكا ...واستنزافها وأدخالها في نزاعات مع الدول التي تستغل مياة النيل ... النيل هو عصب الحياة لدى الشعب المصري.... جميل ان نذكر ان أن وكالات الانباء أشارت الى ان بعض الدول ستطلب من مصر أعادة توزيع مياه النيل وربما هذا الطلب يكون بايعاز من الادارة الامريكية الامر ان صح ذلك سيثير الكثير من المخاطر التي تهدد شعوب ابناء هذه المنطقة وهي منطقة حُبلى في الكثير من الاحداث التي لا يعلم سوى الله مدى مأساويتها ربما ستحل الكثير من تداعيات الاوضاع اسوداداً في الشرق الاوسط او غيرها من مناطق العالم الساخنة.
وخطورتها...
ويا رايح عَ السودان قل للبشير خوفي ما له مثيل ...كيف لا ونحن في زمن حكام أشبه بالبعير....فالوضع خطير وخطير ...وربما ما يحصل في دارفور من تآمر... قد يحصل في بلاد الشام التي ليس لها من مصير ...

برهان غليون
فامريكا التى تتحكم فى صنع القرار الدولى مهووسة بجبروتها وتنظر الى الدول الصغرى وفى المقدمة دول العالم الإسلامى باحتقار وتفرض الوصاية عليها سياسياً واقتصادياً ومالياً *وإعلامياً* وعسكرياً
الادارات الأمريكية نجحت فى أن تطوع تنظيمات عديدة لخدمة سياساتها وتحقيق أفضل الشروط لما يسميه برهان غليون استقرار الأمركة، لهذا ليس غريبا أن يدعم اسلاميو السودان إلى عسكرة دارفور ويدعم يساريو لبنان وعلمانيوه القرار 1701 وأن يتحوّل شيعة العراق الى مجاهدين من أجل التمكين لأمريكا فى السيطرة على بلادهم! والنتيجة هزلية عندها يقود الامة رجالاً من مدحتهم امريكا بالشجعان
الذين لم تعلمّهم أمهم المواجهة ...والذين يجيدون "فقط" الوقوف أمام وكالات الأنباء الأجنبية ..أصحاب الأيدي النواعم ويقولون :" هاى .. أنا هنا..نعم .. ويل ..كم ..لم نتنبأ .. هالو .. معاكم بسكوت" ..هالو معاكم *السيدة* سعد الحريري

الشام حاكم التنس
سوريا هي الدولة العربية " الأقل سوءاً " من بين الدول العربية ... أحتضنت النازحين اللبنانيين برحابة صدر ، وسائل الاعلام السورية لعبت دور بارز داعمة للمقاومة ....قدمت ما أستطاعت من مساعدات غذائية وصحية ....يبقى السؤال المحير بل والمثير : لماذا لم تقم سوريا بحرب محدودة لأسترجاع هضبة الجولان وتخفيف الضغط عن كاهل المقاومة ...مع العلم انها تملك أحدث الاسلحة المتطورة ...وهي التي كانت تتابع سير المعارك العسكرية وما يستخدم من وسائل قتالية من الطرفين الاسرائيلي وحزب الله... وخروج اسرائيل والدم يغطي وجهها والدموع تبلل جسدها وهي التي حتماً تضمن انتصارها بهذه المرحلة لاسترجاع الجولان... انني ومع كلامي هذا.. أبداً لم أؤيد الحروبات -وما زلت-وكم كنت أتمنى لو ان أحداث الشهر الماضي كله لم تقع ولكنني ايضاً لا استطيع مقاومة ما يجول في رأسي من تداعيات وتساؤلات ...
هل وهل ؟؟ كانت محادثات سرية فيما بين القيادة السورية والادارة الامريكية عن طريق دولة اوروبية أو طرف اوروبي ؟؟ هل وعدت بأسترجاع هضبة الجولان شريطة ان لا تدخل الحرب .... جدير بالذكر ان وسائل الاعلان العربية وغيرها تناقلت بان الوعد الذي تلقته القيادة السورية يمكن تنفيذه في المستقبل القريب ...وربما ان طرح الصراع العربي الاسرائيلي من كافة جوانبه لعرضه على مجلس الامن الدولي كما صرح عمرو موشيه –الامين العام للدول العربية- يصب فيما تناقلته وكالة الانباء عن امكانية تنفيذ ما وعدت به سوريا ويبقى السؤال من خلال تجارب الماضي هل فعلاً يمكن تحقيق ذلك مع العلم ان والد الزعيم الحالي لسوريا كان قد وعد ايضاً بهذا الوعد حين ارسل قواته الى العراق لتحرير الكويت والنتيجة معروفة لدى أبسط الناس. ولماذا السعي السريع لصنع السلام الاسرائيلي السوري تحديدا بهذه الفترة ؟ فهل هو تحريض واضح إسرائيل. كي تمارس أمريكا ضغطاً على النظام السوري الحالي من أجل إعاقة دورها مع إيران وتركيا، وهدف إسرائيل من هذا كله هو هدم وتخريب هذا التحالف الثلاثي بين الأطراف الإقليمية، وخصوصاً بين دمشق وطهران فالتحرك الإيراني السوري يحمل في طياته معاني ودلالات سياسية... إن ما تطلبه امريكا من النظام في سوريا بات اكثر وضوحاً، و هي مطاليب تتمحور حول التخلي عن المواقف و الممارسات التي من شأنها أن تؤثر سلباً على مسار المخطط الامريكي والتي تحول سوريا وايران بساطأ ..يفرشونه لشرق اوسطهم الجديد. بوش الابن يسعى بالتخيف من أي تهديد لأمن اسرائيل و الامتناع عن اللعب بالورقة الفلسطينية و مساندة الفصائل الراديكالية وصولاً إلى توقيع معاهدات(سلام) مع اسرائيل...
لا يمكن تحديد الجواب في هذا المجال...
ويا رايح عَ الشام قل للزعيم "عّلتي" يا زين ..."علتي" ...ضرب الحبيب زبيب
النار تنتشر في المنطقة ولكن من يقوى على صدها وكبح جماحها؟"
"لقد بات لنا ان تأييد أمريكا لأسرائيل هو الذي أطلق هذا الوحش الإسرائيلي علينا جميعاً،وان التدخل الدولي قد أصبح نفسه أهدافا عسكرية وأن الدبلوماسية هي الطريقة الفضلى للنجاح والحل."
ألم والم يحن الوقت لسدول الستار عن تلك المسرحيات الوضيعة التي تلعب على مسارح هويتنا وعقيدتنا فيكفي شعوبنا العربية ما ذاقته من نكبات وويلات، فلها حقٌ في الحياة الكريمة والطبيعية كباقي شعوب الأرض بعيداً عن أوهام نخبٍ وفساد أنظمة! والله أعلم إن كان شعوري في محله أم لا .
ودُمتم....
 

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة

المقالات  المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل  الكاتب  وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز