مقال: ماهر ذكي

   تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة

maher7000@maktoob.com

 

 

المقالات السابقة


  * عن الاخوان المسلمين

  * المظهر والجوهري في التفسير
 
* فصل جديد من المسرحيات
  * هيص يا كلب الست هيص
  * شعار المعارضة المصرية
  * عن حركة كفاية
  * عن عطوان
 

 

 

عبد الباري عطوان
ودعارة الصحافة المأجورة


عندما يتخلى الصحفي عن أداب المهنة ويبيع ضميره لمن يدفع أكثر.. فمن السهل أن نقول عليه داعر أي ممارس لمهنة الدعارة .

الصحافة يا سادة هي مهنة لايجبر أحد على إمتهانها مثل الشرطة أو المحاماة أو الطب أو الهندسة وغيرها من المهن التي يجبر الإبن فيها على محاكاة أبيه .. بل أنها مهنة غاية في التخصص ولا تصلح إلا لمن يمتلك مواهب وقدرات فنية وأدبية خاصة هي في مجملها مجموعة من الفنون يتمتع بها بعض الناس .

وعندما يلجأ الصحفي للخروج عن أداب المهنة في مخاطبة أحد ما .. عادة ما يلجأ للغة العوالم مثل اللمز والهمز والكلام إلك ياجارة وإلى أخره من بذاءة التعبير التي كثرت هذه الأيام على صفحات بعض الصحف الممولة بيد الجهل والأمية .

وأقصد مما تقدم جريدة القدس العربي وبالتحديد عبد الباري عطوان بشحمه ولحمه مواجهاً إياه .

ومن هو عبد الباري عطوان ؟! حقيقة أنا لا يعنيني من هوعبد الباري عطوان وما هو تاريخه ولا فضائحه ولا كم كوبون نفط حصل عليها ولا كم حذاء قام بتقبيله من أحذية أولي الأمر ولا كم سيارة أهديت إليه .. فهذه المهمة يقوم بها أخرون وأعتقد أن فضائيات الأمريكان الناطقة بالعربية كفيلة للقيام بهذا الدور... ولكن ما يهمني من هذا الكائن المسمى بعبد الباري عطوان هو مقال نشر بجريدته القدس العربي ولا أقصد بجريدته أنها جريدة أبوه لا سمح الله ولكن مادام يرأس هو تحريرها بالتالي هو المسؤول عما يتم نشره بها .. المهم .. المقال نشر بتاريخ 18/5/2005 تحت عنوان إنتفاضة الشرطة وموقع بإسم هويدا طه مع بريد إليكتروني .

هذا المقال يتضمن تحريضاً واضحاً وصريحاُ لرجال الشرطة بمصر للتضامن مع التظاهرات الدائرة بمصر هذه الفترة سواء كانت لحركة كفاية أو الإخوان المسلمون أو أي من المظاهرات الـ نيو لووك بمصر .

وأنا لست بصدد الدفاع عن جهاز الأمن بمصر .. فذلك الجهاز أثبت فساده على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان وأقر و أعترف بأن جهاز الشرطة في مصر هو جهاز فاسد فاسد فاسد ولا يستحق أن يدافع عنه أي أحد .

و أنا لا أفتري على هذا النظام الذي عانيت منه كثيراً وقتما كنت أقيم بمصر بلدي .. ولكني أود الإفصاح عما جال بخاطري مما قد يترتب على ما جاء بهذا المقال الذي تم نشره بالقدس العربي .

الأخت عبد الباري عطوان – هويدا طه – قد وجهت رسالة مباشرة لرجال الشرطة بمصر وإستعرضت فيها تاريخ الشرطة بمصر منذ حادثة فتح النار على الطلبة على كوبري عباس وكم كان أفراد الشرطة وقتها خائنون عملاء وأولاد حرام .. اما مافعلته الشرطة بمصر عام 1952 من تضامن مع ثورة يوليو فكان عملاً بطولياً ومفخرة لرجال الشرطة على مر التاريخ .

نفس الثورة التي طالما هاجمها عبد الباري عطوان بنفسه وإدعى بأنها بذرة الشر بالوطن العربي وأنها من أتى بالحكام الفاسدين ليحكموا الشعوب المسكينه المقهورة التي خصص قلمه في الدفاع عنها .. ولكن حينما يحتاج هو من التاريخ نصف حدث يتماشى مع ما يريد أن يروج له من أفكار فهو على إستعداد لتغيير رأيه مائة وثمانون درجة .. تماما كطريقة العوالم والداعرات في تبريرات فسادهن وإستحضار أسباب إنحرافهن .

- المقال يروي لنا موقفا لضابط شرطة يسأل أحد المتظاهرين " هي مظاهرتكم الجاية إمتى علشان ممكن أكون معاكم " ...... يا سلام !!

أنا لا أستطيع أن أعمم رأيي على كل رجال الشرطة ولا أستطيع أن أجردهم من مشاعرهم ولا أدعي بأنهم جميعاً راضون عن الدور الذي يؤدنه حيال تلك المظاهرات فأنا شخصيا لي مع أحدهم موقفاً جدير بالذكر وذلك عندما كان أحد باشاوات مباحث أمن الدولة يجري تحقيقاً معي وكان على النحو التالي :

هو: إنت فاكر إن الهتافات بتاعتك دي ولا قصيدة شعر من قصايدك الخايبة ممكن تغير
المجتمع ياد إنت ؟
أنا : إنت شايف إيه؟
هو : ماتردش على سؤالي بسؤال ياروح أمك
أنا : أسف .. ممكن تسألني تاني لو سمحت علشان أنا نسيت السؤال..
سيادتك عارف الضرب بقى وعمايله
هو : (في إستنكار) ضرب ؟!! هو حد ضربك ياوله ( وأشار لأحدهم ليذكرني
بأداب الحديث مع سيادته .. وفعلها الرجل )
أنا :( بعد الفعل ) ضرب أيه ياباشا .. ده أنا اللي ضربت جدار الزنزانة
براسي علشان لونه مش عاجبني .. كفر بالنعمة سيادتك .. تبتر والله .
هو : ( مندهشاُ ) زنزانة ؟!! هو إنت قاعد في زنزانة ؟؟

( وأشار لنفس الرجل فصفعني نفس الصفعة وبنفس القوة وفي نفس المكان على قفايا – قفايا بالمصري يا اسامة فوزي وليس بالأردني واخد بالك
أنا : (بعد الصفعة ) الأوضة .. الأوضة ياباشا .. الأوضة اللي أنا نازل فيها .
هو: طيب جاوب من غير لماضة
أنا: إسألني سيادتك وأنا أجاوب
هو: إنت عايز توصل لأيه بالحاجات اللي إنت بتكتبها دي ؟
أنا : أولاً ياباشا .. لو سيادتك راضي عن اللي بتعمله معايا أنا واللي زيي
فأنا مستعد حالاً أني أقطع كل قصايدي وأمحيها من ذاكرتي وذاكرة اللي حفظوها وأقسمك بالله لأتوب عن حب مصر توبة أبدية .

- فصمت لفترة لم تتجاوز الدقيقتين لم ينظر لي خلالها ولا نظرة ثم أمر العسكري أن يعود بي من حيث أتى .

وهذا أكبر دليل على أنه لا يرضى عما يفعله معنا .. ولكنها تعليمات الوظيفه . ومع يقيني بتلك الحقيقة فلم أفكر مرة أن أدعوه هو أو أي من أصدقائي أو زملائي الذين صاروا ضباطاً بالشرطة لكي ينضموا معنا فيما نقوم به لأن الأمر ببساطه يا مولانا عبد الباري عطوان ليس للشرطة فيه حيلة .. فإن الشرطة قد رفعت يدها عن هذه الأمور في مصر منذ أحداث الأمن المركزي بالثمانينيات إن كنت تسمع بها وأصبح الجيش هو ولي أمر المشكلات التي تستعصي على الشرطة وبالتالي باتت الشرطة أداة من أدوات الجيش .. ولك أن تتخيل عصيان رجال الشرطة ووقوفهم في وجه النظام فمع من ستكون المواجهة ؟؟ الجيش أي الدبابات والمدرعات والصواريخ وغيرها من ألات الحرب .. والله لكرباج الحكومة أرحم وأعطف من تدخل الجيش لفض هذه الأمور .
أتريد مواجهة بين الجيش والشرطة بمصر يا عبد الباري عطوان .. أتريد تدمير ما تبقى من مصر يا عدو مصر والمصريين ؟
الم تفكر في هذا الشعب المسكين إذا ما قاموا رجال الشرطة بتلبية ندائك المشؤوم هذا ودخلوا في مواجهة مع الجيش من شأنها أن تحول مصر إلى خراب ودمار وبرك من الدماء مثلما فعلت بالعراق بمقالاتك الساخنة عن الجهاد وخلافه؟

ألهذا الحد كانت المنحة كبيرة وتستحق منك تأليب المصريين على بعضهم البعض للزج بهم في أتون حرب لا يعلم مداها إلا الله ؟ ألا تذكر أنك تعلمت من معلم مصري بجامعة القاهرة التي كنت تدرس بها حرفا لتسير له عبدا؟ أم أنك لا تعتبر نفسك عبداً إلا للدولار وأصحابه؟ لهذه الدرجة تكره مصر والمصريين وتحقد عليها وعليهم وتتمنى لها الدمار ؟

أستحلفك بالله يا عبد الباري.. هل راجعت نفسك ولو لمرة واحدة أمام مرأتك ووجدت أن لديك ذرة نخوة من ذلك النوع الذي عهدناه بالفلسطينيين أهلك ؟
هل راجعت ذاكرتك وتذكرت كم مرة بعت فيها ضميرك لتصل لهذا المنصب ؟ تذكرت كم حذاء قبلت من أحذيتهم ؟ كم فاسد ذي سلطة نافقته في رحلتك هذه ؟كم إمراة جلبت لهم حتى يكثرون عطائهم عليك أسيادك ؟ كم كوبون نفط سرقت من دماء العراقيين وأي شيئ دفعت مقابل تلك الكوبونات ؟

عد إلى صوابك يابن عطوان وإبتعد عن مصر .. فإن مصر ملئى بمن يغيرون عليها ويحبونها أكثر مما أحبوا أنفسهم .. ولن يقدر قلمك الرخيص هذا على تحريض أحدهم على الأخر .. ولن تستطيع أن تجرهم لمستنقع تسكنه أنت وأمثالك .. وأن كنت ذيلت مقالك بتوقيع هويدا طه لتتهرب من مسؤولية المقال لأن الجبن من طبعك .. فنحن نعرفك ونعرف أساليبك الرخيصة هذه منذ زمن .

عد إلى صوابك وابحث عن أرض في خليج أسيادك تؤلب من فيها ضد بعضهم فهم أرض خصبة لممارسة تلك الهواية .. ولو أنهم لا يحتاجون للتأليب فهم يسرقون السلطة من أبائهم وإخوانهم ويلقون بهم خارج البلاد من دون وصاياك يا عبد الباري .

وفي الختام أأمل أن تعي الدرس وتبتعد عن المساس بمصر وأهلها وإن كنت تريد معادة النظام هناك فأجهر بالقول بعد ما تقبض الثمن طبعا من معارضيه .. ولا تحاول إيقاع الفتنة ..فإن الفتنة لأشد من القتل ... إن كنت مازلت تذكر كلام المسلمين

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة

المقالات  المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل  الكاتب  وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز