حتى لا يفقد ابو مازن ماء الوجه
بقلم / نضال فتحي العرابيد
كـــــاتب وناقـــد سيــــاسي
مكتب الرئيس عرفات - غزة
nedal elarabeed <nedal981@hotmail.com

مخاطر الشخصية السيكوباتية علي المجتمع الفلسطيني


لقد تجاوز المجتمع الفلسطيني اربعة اعوام من انتفاضة الاقصي الثانية وهو يشاهد بام عينيه مئات المجازر التي ترتكب بحق اطفاله وشيخوخه ونسائه من قبل آلة القمع الشارونية المقززة، لكنا اصبحنا كل يوم نستفيق من النوم علي جريمة جديدة وباسلوب جديد لنصدم بخبر مقتل فلسطيني علي خلفية انه لم يقم باصلاح سيارة القاتل او نسمع بخبر اخر تقشعر له الابدان وتنفر منه النفوس عندما يقوم شاب باغتصاب طفلة بريئة لا تحلم سوي بالحلوي التي يحضرها لها والدها ليقوم هذا الشاب باستكمال سيناريو جريمته ويقوم بقتل تلك الطفلة بعد عملية الاغتصاب الشنيعة التي أودت بحياة تلك الطفلة البريئة ومن ثم تخرج وسائل الاعلام لنقل هذا الخبر المشؤوم وتصفه التقارير الطبية بانه شخص مريض نفسيا او مختل عقلياً مثلما حدث مع ذاك المجنون المسن عندما تفنن في قتل قريبته المعلمة علي مرأي عيون طالباتها وعاد مسرعاً الي بيته ليستكمل سيناريو الجريمة ويطعن زوجته امام اطفاله.

كل هذه الجرائم لا تبررها التقارير الطبية التي تصفهم بالمجانين او المختلين عقلياً، والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا نترك هؤلاء القتلة يسرحون ويمرحون متلذذين بقتل الابرياء؟ وباي ذنب يتعرض هؤلاء الابرياء لعمليات القتل الشنيعة؟ وما نحسد عليه اننا مجتمع يدعي نفسه بانه ديمقراطي وصاحب جعبة لا تنضب من العلم والثقافة تلك الثقافة التي تشوهت واصبحت تنحدر الي مستوي الهدر بالقيم والمعايير الانسانية والاخلاقية في ظل غياب سيادة القانون وانشغال المسؤولين بالبحث عن مآربهم الشخصية والضيقة تاركين الكثير من التجاوزات علي قارعة الطريق ومعلقين هذا الفشل الذريع علي شماعة الاحتلال.

المسؤولية تقع كاملة علي الجميع وخاصة وزارة التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والصحة، فهذه الوزارات عليها ان تقوم بكامل مسؤولياتها الموكلة اليها فعلي سبيل المثال لا الحصر اين دور وزارة التربية والتعليم في تقديم واجباتها التربوية وتطبيق برامجها التثقيفية للطلاب من خلال طواقم التوجيه والارشاد التربوي للطلاب؟ اما بالنسبة لوزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة فانه يحتم علي الاولي ان تقوم بتنفيذ البرامج الخاصة بمساعدة من الثانية لتقديم المساعدات لأبناء الاسر الفلسطينية الذين يعانون من الاضطرابات النفسية والعقلية.

واين دور المؤسسات التي تقوم بايواء ضحايا العنف من المدمنين والجانحين وضحايا العنف الجسدي والجنسي؟ هذه التساؤلات لا تجد اجابات شافية من صناع القرار في هــــــذه الوزارات التي اصبحت شكلية تضم كل وزارة منها اكثر من عشــرين مديرا عاما لا يستطيع الواحد منهم علي ادارة جماعة صغيرة مما ينذر بمخاطر كبيرة وتحديات صعبة تهدد المجتمع الفلسطيني برمته