From : linakhawad-a@hotmail.com
Sent : Wednesday, April 6, 2005 8:16 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

الأستاذ أسامة فوزي المحترم : تحية واحترام . أرجو نشر مقالي هذا في موقعكم الكريم . ولكم الشكر
لينا العريضي



الأدب العربي في أزمة
لينا خواد العريضي



في أي نظرة يقوم بها الصحافيون المتخصصون في الشأن الأدبي ، سواء في الصحافة العامة ، أو المتخصصة في الشأن الثقافي ، يلمح الباحث أمورا متعددة ، ومن أهمها :

أولا- غلبة العلاقات الشخصية التي تربط المحرر الثقافي بالوسط الأدبي ، فلا ينشر إلا لمن تربطه بهم صداقة أو معرفة أو مصلحة خاصة .

ثانياً – ينشر المحرر الثقافي مايتلاءم مع جنسه الأدبي . فإذا كان من كتاب قصيدة النثر ، ينشر النثر وحده . وإذا كان من الشعراء التقليديين ، ينشر الشعر التقليدي .

ثالثاً – هبوط المستوى الفني للنصوص الأدبي التي تنشر في الأقسام الثقافية للصحف العربية . ومن يتابع مثلا الصحف المصرية يجد أن بعضها مزدان بشعراء سعوديين مشكوك في حجمهم الفعلي ، فبعض الجرائد المصرية تنشر لشاعر اسمه عبدالله محمد باشراحيل ، وهو من " الشعراء " الذين يكتبون في كل يوم كتابا شعريا . نقول شعريا كاسم فقط وليس كسوية فنية . فأغلب قصائد هذا الرجل لايمكن اعتبارها شعراً أبداً ، لا بل يكاد يكون من أسوأ الشعر وأكثره رداءة كما يمكنني أن أنشر في المستقبل القريب مايدور في بعض الأوساط حول الجائزة التي تسلمها باشراحيل من الرئيس اللبناني إيميل لحود وهي عبارة عن تكريم بلقب فارس! فهل يستحق هذا الشويعر لقب فارس أم هاوٍ مبتدئ لاطاقة له على الشعر إلا بمشيئة الله الذي لم يمنحه هذا اللقب : شاعر. ومثله أيضاً في الصحف السورية التي تنشر لشاعر اسمه محمد سعدون عليوي وسأكتب لكم مقطعاً من شعره ليعرف القارئ الدرك الأليم الذي وصل اليه الشعر العربي المعاصر :

أحبكِ لاتجافيني

أريدك أن تلاغيني

أريدك أن تصيديني

أريدك أن تضميني

أحبيني أحبيني

عيونك سكََر التينِ

خدودك من بساتيني

وشعرك من عناويني

هكذا في أكثر مايمكن أن يضر الشعر ويظهره بمستوى أقل مايقال فيه أنه لاينتمي للشعر لامن قريب ولامن بعيد .فماذا يمكن أن نعتبر شعر أدونيس مثلا أو شعر انسي الحاج إذا ماقارنا أشعارهم بشعل هؤلاء المتشاعرين؟

محمود سعدون عليوي وعبدالله محمد باشراحيل هم من النماذج التي تضر الشعر العربي المعاصر ونستغرب كيف يكون اهتمام بهما في صحف الثقافة الصحافية العربية؟ كما أن هناك أمثلة متعددة غير هذين المثالين مثل شاعر شاب مصري اسمه عزام تواصي وآخر سوري اسمه أحمد شيبوب وأمثلة كثيرة يضيق به المقال وإذا أرادت " القدس " الغراء أن أنشر لها مستقبلا مقالا طويلا عن مجموعة الأسماء المضرة بالشعر لفعلت ممتنةً للجريدة للدور الذي يمكن أن تساهم به في كشف الرديء والغث في الشعر العربي .