|
From : t8sharif@hotmail.com سلطة واحدة....
لكنها تحتاج كل الجهود
وهنا تدخل صديقنا ذهني وقال: هذا صحيح لكن بناء الموقف الموحد يحتاج إلي عمل شاق, ومستمر ليس من قبل السلطة وفتح فقط وكأن الآخرين قد قذفوا الكرة في ملعب السلطة والرئيس, وجلسوا ينتظرون كيف سيتصرفون ؟ فقاطعه أبو حسن قائلا :ماذا تريد من حماس والآخرين أن يفعلوا ؟ فقد كانت السلطة تطالبهم بالتهدئة, فهدأوا, وكانت السلطة تشتكي من تعدد السلطات, وقد حسمت هذه القضية, وأصبحت السلطة واحدة، والآن جاء دور السلطة ليأخذ القانون مجراه لتحدث الإصلاحات المطلوبة فأين هي الإصلاحات؟ هل الإصلاحات هي إزالة بعض التعديات وتدوير بعض المواقع الثانوية في السلطة؟ فأمسكت بطرف الحديث وقلت : إن أبو مازن يفعل ما يستطيع في ظل التناقضات الشائكة والتي تحتاج لحكمة وصبر، والرجل محاصر بالمشاكل من جميع الأطراف. وما دام الجميع يهدف إلي الوحدة فلا بد أن نعطي الرئيس فرصة لإصلاح ذات البين في داخل حركة فتح, والوصول إلي محطة الانتخابات التشريعية, والانسحاب الإسرائيلي, وما يتطلبه من جاهزية في الأمن والسيطرة لمنع الفوضى, وهنا قاطعني أبو حسن قائلا، يا أخي هي مشكلة, فلينسحب الإسرائيليون, ولن يقوم احد بفوضى فالناس جميعا في حالة جديدة, وهم متفقون علي الهدنة, وعلي ترك الاحتلال يرحل, وعلي إجراء الانتخابات, وعلي مساعدة السلطة لتطبيق القانون وما علي السلطة إلا أن تقوم بما عليها من مسؤوليات, ولن يعيقها أحد، وهذه لحظة سياسية اجتماعية فريدة فلماذا الانتظار؟ فرد ذهني هذا صحيح, والسلطة تتحمل مسؤولياتها بالتدريج, والكل يعرف كيف دمرت إسرائيل كل شيء, وهذا يحتاج لوقت لاسترجاع الحالة الطبيعية ثم الانطلاق, ولكن أيضا هناك مسؤوليات تقع علي عاتق السياسيين, والفصائل لمساعدة السلطة علي تحمل كامل مسؤولياتها وذلك بأن تعبيء الجمهور في اتجاه الوحدة, والمشاركة لتخفيف حالة الاحتقان الفئوي التي صاحبت المواقف السابقة وأن تدعو في تجمعاتها إلي المسؤوليات الجماعية والوطنية, بدل الدعوة للمصالح الحزبية والفئوية وأن تدعوا الجمهور وتشارك الناس للخروج من حالة الإحباط, والإنهاك, وتشجيع الناس لإتباع الطرق القانونية, والقنوات الشرعية لفض المشاكل والقضايا, بالإضافة لمواصلة الدعوة للناس إلي ترك ما أخذوه بغير حق من الملك والمال العام والخاص حتى لا نترك للمسئولين أي خيار للتهرب من المسئولية والمحاسبة. وعندها سوف نذهب سوياً وبقوة إلي المفاوضات النهائية لأن الخسارة فيها هي خسارة للجميع والفوز فيها هو فوز للجميع. وهنا قال حمزة انظر كيف يتصرف الإسرائيليون في إكمال الحصار علي القدس, وكيف يتصرف إخواننا في محيط المقاطعة مع الرئيس والمطاعم والمتاجر والأملاك الخاصة والعامة فتدخلت ثانية وقلت إن ما فعله الرئيس من إعفاءات, واستجابته السريعة لمعالجة الحدث تدل علي أن الرجل يتصرف للصالح العام, وما زال يصر في تصريحاته علي أن الانتخابات التشريعية ستحدث في موعدها المحدد, ويجتهد في كيفية إخراج طريقة الانتخابات لتجاوز العقبات الفئوية والعائلية والمناطقية, وهذا له تقدير كبير, وفي تصوري أن الرجل نموذجاً وحدوياً جديداً علي السلطة وعلي الشعب وهو بحاجة إلي تشجيع.
مقالات سابقة للكاتب
|