|
الاصلاح بما يوافق
الظروف
لاننا نعيش زمنا عربيا يقترب من الخرافة اكثر من ان يكون واقعا معاشا بشكل
حقيقي من بشر حقيقيين يتمتعون بالحد الادني من الانسانية دون شطحات ولا احلام
متهورة بل فقط حدود الانسانية الدنيا, لاننا نعيش هذا الزمن اصبحنا نمر مرور
الكرام او بمعني ادق مرور اللئام, لانه لا كرم ولا كرامة فيما يحدث لنا وبنا,
اصبحنا نمر اذن ببلادة ودون اي تمحيص علي مقولات يطلقها صبيان الانظمة العربية
المتعفنة بعد ان يكونوا قد تمضمضوا باحدث البرفانات الفرنسية حتي لانشم رائحة
العفن المنبعثة من افواههم وانفاسهم هؤلاء الصبيان حتي وان تجاوزت اعمارهم
السبعينات قصف الله اعمارهم واسكنهم بئس القرار يتمايلون بكل الغنج الذي لا
تستطيعه نانسي ولاهيفاء حتي يقنعوننا بان امريكا الوحشة الخبيثة التي هي في نفس
الوقت صديقتهم وشريكهم الاستراتيجي يجب ان تتفهم ان التطور الديمقراطي او
الاصلاح في المنطقة البائسة المسماه عربيه يجب ان يراعي خصائصنا كعرب وان ما
تحاول امريكا فرضه قد يؤدي الي عواقب وخيمة لا يقدر عليها الامريكان ولا اللي
خلفوهم وبالتالي لابد ان يتم الاصلاح بما يوافق ظروف كل بلد في المنطقة المسماه
عربيه هؤلاء القوادون لايجدون ادني حرج في ان يتقيؤا هذا الكلام, بل المصيبة
انهم يتصورون انهم هكذا قد ابدعوا مخارج منهجية بنيوية مرتكزة علي الابعاد
المتسامية في صفاء الفكر المتلاقح مع العمل النهضوي للانظمة العربية التي
لايعرف القائمون عليها كيف يفكون الخط, هذه المخارج المنهجية التي تبهر القادة
والزعماء الحاصلين علي شهادة الميلاد بعد جهد جهيد, لا يتوقف اصحابها ولو للحظة
امام وضاعة ما يقولون, فما هي الظروف التي تبيح تعذيب الناس واغتصابهم هم
واسرهم في السجون والمعتقلات, وماهي الظروف التي تبرر هذا السفه في السرقات
بينما الشعوب لاتجد ما تداوي به امراضها الا شربة ماء وان كانت تسكن الحضر
فانها سوف تتمكن من الحصول علي قرص اسبرين, ماهي الظروف التي تستوجب ان يبول
المواطن علي نفسه عندما يستدعيه شرطي حقير لانه يعرق انه قد لايعود ابدا بعد
هذا الاستدعاء.
افيدونا لارحمكم الله ايها الاغوات, هل الظروف لاتسمح بان تعاملونا كبشر, ومتي
يمكننا ان نتصور ان ساعة الاصلاح قد اتت لنبتعد قليلا عن الحائط الذي نلتصق به
في ذهابنا وايابنا حتي نفسح لكم ولمواكبكم الطريق, الا تخجلون من ان تنتموا
الينا عندما تتحد ثون عن اهمية ان نعيش كالحشرات حتي يتم توفيق اوضاعنا طبقا
لما يوافق الظروف اي ظروف تلك التي تجعلنا نعيش هذا الذل وتجعل من عفن مثلكم
منظرين لهذه الامة التي طال ليلها.
|