|
تداول اللجوء كبديل
عن تداول السلطة
لنا كل الحق ان نفخر بعروبتنا ليس لاننا كعرب قد غزونا الفضاء ولا لاننا قمنا
باكتشاف العقاقير التي تخفف الالام التي يعاني منها البشر بل لاننا ودون كل
سكان الكوكب تمكنا من ان نضيف خصوصيتنا الي كل ماهو انساني ففكرة تداول السلطة
التي اتفق عليها اغلب البشر لانها تمنع الحاكم من ان يتحول الي اله يتصرف دون
وازع او رادع قلبناها نحن بحيث تحافظ علي شكل التداول دون ان تقترب من مفهوم
السلطة وهذا ما نستطيع استيعابه من الخبر الذي نشرته عرب تايمز والذي يقول:
(فيما يتعلق بالعراقيين الذين طلبوا اللجوء السياسي في عهد صدام حسين فإنّ
دائرة الهجرة السويديّة و المكلفّة من قبل الحكومة السويدية بمنح اللجوء
السياسي والإنساني لطالبيه المستحقين بدأت في إعداد خطّة لترحيل كافة العراقيين
الذين هاجروا إلى السويد وطلبوا من سلطاتها حقّ اللجوء السياسي و الإنساني ,
وقد بررّت دائرة الهجرة ذلك بأنّ هؤلاء عندما طلبوا الحماية السياسيّة من
السويد برروا ذلك بوجود صدّام حسين على رأس السلطة العراقية وهو كما جاءت في
بياناتهم يلاحق كل معارضيه و يقتلهم بلا رحمة , وبزوال النظام العراقي و على
رأسه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين فإنّ سبب لجوئهم زال , و للإشارة فإنّ
قرار إعادة العراقيين طالبي اللجوء السياسي والإنساني إلى بلادهم إتخذته
بالإجماع الدول الأوروبية المانحة للجوء وشرعت بعض العواصم الغربية كبريطانيا
بإعادة طالبي اللجوء العراقيين الموجودين على الأراضي البريطانية , رغم أنّ
مفوضيّة شؤون اللاجئين التابعة لجمعية الأمم المتحدّة إعترضت على هذا القرار
على إعتبار أنّ الوضع في العراق ما زال مضطربا أمنيا بسبب الإحتلال الأمريكي له
و ذلك يستدعي الإبقاء على العراقيين طالبي اللجوء ريثما تتضح الصورة جليّا في
العراق .
وللإشارة فإنّ عدد طالبي اللجوء العراقيين في السويد يتعدى الخمسة آلاف شخصا
وقد رفضت طلبات لجوئهم جميعا )
ويضيف الخبر انه في نفس الوقت الذي تسعي فيه السويد الي ترحيل العراقيين الذين
بقوا فيها اثناء فترة حكم صدام فانها تحاول منح اللجوء السياسي لرموز العهد
البائد علي اساس انهم خرجوا من دائرة الظالمية الي دائرة المظلومية من قبل
امريكا.
وهكذا تساندنا السويد في اعادة ميزان العدل المختل رغم صياحنا المتزايد عن
الغربيين الفجره الذين لايعرفون معني للقيم الاخلاقية, ويكيلون بمكيالين, اما
نحن فاننا علي تخلفنا التكنولوجي والذي لايجب ان يصبح المقياس الوحيد لتقدم
الامم فاننا مازلنا علي العهد قائمين وبالروح والدم ننافح من اجل الحفاظ علي
خصوصيتنا دون ان ننعزل عن الدنيا فاذا كان الناس قد تعارفوا علي اهمية تداول
السلطة فها نحن نرسخ قواعد تداول اللجوء ولا يجرمنا ان يتطاول المغرضون علينا
بحديث متقعر عن ان هناك فرق كبير بين تداول السلطة وتداول اللجوء اذ انهم رغم
كل ادعاءاتهم بانهم يدرسوننا ويحللون ثقافتنا فها هم متلبسين بالجهل لانهم لم
يعرفوا ان في اعماق اعماق ثقافتنا هناك مقولة محورية تؤكد ان كله عند العرب
صابون فاللجوء والسلطة والحاكم المهيب والحاكم في الحفرة كلها شيئ واحد, فمرحي
بني يعرب فها نحن نتقدم دون ان نفرط في ثوابتنا او ننصهر في تنظيرات نابعة عن
ثقافات لا علاقة لها بما شببنا وشبنا عليه, ولله الامر من قبل ومن بعد .
|