د. مصطفى عبد العال
كاتب مصري مقيم في لندن
mostafaabdelaal@hotmail.com

تعليقا علي طلب انتماء للعصر الحجري وما بعده


اولا نحن لانحتاج لتقديم طلب انتماء لنكون جزءا من العصر الحجري فنحن نعيشه فعلا ولو كنت بجرأة الاستاذ سامي عمران صاحب التعليق علي مقالة عادل سالم لاسميته العصر الخرائي واذ كنا قد اكلنا من ثمار هذا العصر ما يكفينا ونحتاج الخروج الي عصور ارحب واكثر انسانية فما هو العمل؟ هل نطالب الناس بان يأخذوا جنسيات اوروبية بالجملة ثم يعودوا في زيارات للاوطان الام لكي يتخرينوا علي الذين لم يسعفهم الحظ بالذهاب الي الجنة الموعودة واخذ جنسيتها, قد يكون هذا حل ولكنه يذكرني بالمقولة الجميلة للدكتور طه حسين رحمه الله عندما قال لطلاب الجامعة الذين يحاولون ان يحطموا قاعات الدرس اثناء تظاهرهم: لا تكونوا كذلك الرجل الذي اراد ان يعاقب زوجته فخصي نفسه

وحتي لانشارك الانظمة العربية في نشاطها في خصي الناس عقليا وانسانيا علي الاقل من باب المخالفة مادمنا عاجزين عن اسقاطها واحلال انظمة اقل خرائية واكثر اقترابا من الجنس البشري, اذا ما الذي يمكن عمله, هل هو الصمت والتحمل؟ لان هذه هي ضريبة العروبة والنضال اكاد اسمع اصوات ذوي الجرأة منكم يقولون خرا علي العروبة وعلي النضال ان كان هذا هو معناهما والحقيقة انني رغم قلة جرأتي اتفق مع هذه الاصوات واتصور ان الحل علي الاقل الاولي, الي ان يقضي الله امرا كان مفعولا ونصبح بشر مثل كل البشر, الحل هو في الاستمرار في نشر هذه المخازي فقد يكون احد اسباب استقرارنا في هذا العصر لانفارقه هو اننا نخجل من ان ننشر مايحدث لنا مما يساعد هذه الانظمة الوضيعة علي ان تقسم باغلظ الايمانات بان هذا لايحدث وما هي الا دعاية صهيونية امبريالية تعمل علي تفريق الشمل العربي وهذا بدوره يؤدي الي تشكك الناس التي لم تعش هذه اللحظات الحزينة في حدوثها فالنشر والاستمرار فيه يدفعنا دفعا الي النظر في المرأه لنري حجم قبحنا وفداحة ما اوصلنا الصمت اليه واتصور ان هذا سوف يفيد في مساعدتنا جميعا في الخروج من العصر الذي نعيشه, تمني اخير عله من المفيد ذكره لاتدينوا شعوبا بذنوب انظمتها فكلنا مقهورون مهانون واسقاط التهم علي الشعوب غالبا ما يدفعها لتعبئة انفسها ضد شعوب اخري لتعوض عجزها عن التعبئة لمواجهة الانظمة المتوحشة فلا تفتحوا بابا يساعد علي تحمل القبح بل اكتبوا واسردوا كل التفاصيل عل هذا يفيقنا مما نحن فيه فنخرج جميعا ليس الي الغرب الذي لن يقبل بثلثمائة مليون مخصي مهان بل الي واقع اكثر انسانية واقل خرائية مما نعيش فتصبح عروبتنا جزء من انسانيتنا وليست انعكاسا للواقع الخرائي الذي نعيشه.

لقراءة مقالات الكاتب السابقة انقر هنا