|
اليوم ما قبل الاخير
تعليقا علي مقال د. جميل فرح والذي علي
مايبدو انه قس مؤمن يدعو الي تعاليم السيد المسيح بكل ما لديه من قناعات دينية
قد تبدو لغيره مجرد خزعبلات,الا ان هذا لايلغي حقه في ابدأ الراي, علنا جميعا
نري الحق حق والباطل باطل ولانني اتصور ان بعض الاخوة الاسلاميين سوف يردون علي
الدكتور بطريقتهم العنترية وسوف يبتسم الدكتور بوقار يليق بقس ويقول سامحهم
ياابتاه فانهم لايعلمون من اجل هذا فكرت وليس التفكير اثم ان احاول التعليق علي
الدكتور فرح قبل ان يحمي الوطيس.
وبداية لا افهم لماذا لم يري في الاسلام الا حكاية الحج والحجر الاسود فالحج
والذي هو فريضة اسلاميه مشروط بالقدرة اما شهادة الا اله الا الله فهي شرط
للايمان, بدونه لايكون هناك ايمان وفكرة الوحدانية كما فهمت من مقالة الدكتور
مقبولة لديه فلماذا مر عليها مرور الكرام وتوقف طويلا امام حكاية الوثنية في
الاسلام فاي وثنية تلك التي تلغي التجسيد والتقديس للاشخاص وبالتالي للاشياء.
اما عن مسألة التحريف فمع احترامنا لعقائد كل الناس اذ ان الله وحده هو القادر
علي محاسبتهم فالذي علي ما يبدو يختلط علي الدكتور ان القرآن الكريم نزل بنصه
وبلغته مما يجعل المسلمين يرونه كلام الله اما الاناجيل فهي تعاليم السيد
المسيح التي صيغت باسلوب تلاميذه وبالعقل لايمكن ان تكون الصياغة منفصلة عن
الصائغ ثم اتت الترجمات والتي هي صياغة اخري مما يجعل البعض مسلمين وغير مسلمين
يرون ان هذا ليس كلام الله بالنص واللغة بل هو صياغات التلاميذ
ولانني اتصور ان البشر يجب ان يتعايشوا بغض النظر عن معتقداتهم الدينية وان
الاهم هو مراعاة الاخلاق والقيم مصداقا لقوله تعالي خلقناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم, وتقوي الله يمكن ان نجدها عند من لايعتنق
اليهودية ولا المسيحية ولا الاسلام كما يمكن ان تفتقد التقوي لدي اعلي المراجع
الدينية كما هو الحال فيما يخص تصور الفاتيكان تجاه تعيين البابا الجديد من
نيجيريا ارتكازا علي فكرة ان القيامة سوف تقوم او انه سيأتي اليوم الاخير
بتعبير الدكتور عندما يصبح البابا اسود اللون فهل من المتصور ان يكون الخالق
عنصريا وهل من التقوي ان يتصرف قساوسة الفاتيكان طبقا لهذه الرؤية المتخلفة.
في النهاية اود لو ان اقول للدكتور الكريم ليس من التقوي استسهال اتهام
المسلمين بانهم اتبعوا نبيا كذاب فانت من حقك ان تؤمن بما تريد ومن حق المسلمين
كذلك وعلهم يصبحون اكثر تقوي منك عندما ينزعجون علي سبيل المثال من المسيحيين
الاخرين الذين يعتبرون المسيح ابنا ليوسف النجار فلا تكن يا فضيلة القس بن لادن
اخر وتقسم الدنيا بين فسطاط جميل فرح وفسطاط جميل جمال بتاعة فريد الاطرش
ولنتعلم جميعا ان نتقي الله في اختلافاتنا فلو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة
مع خالص تمنياتي
|