|
اعلامنا الخفاقة
وعقولنا المنكسة
بداية ومن اجل احقاق الحق ما كان يمكن ان اكتب ماهوات لو لم تكن عرب تايمز
موجوده وقادرة علي نشر ما لايستطيع احد نشره هذه جملة يلزم قولها في البداية
كما يلزم عدم الاستطراد فيها حتي لانتهم بالنفاق الذي اصبح مكون اساسي من
الشخصية العربية نتيجة لحالة الخصي الفكري والفعلي للكتاب والكتبة العرب
الفكرة الاساسية التي تناوشنا ونناوشها هي محاولة البحث عن علم عربي مشترك مثل
ما لاوروبا الموحدة من علم مشترك قد يقول البعض ان لدينا علم الجامعة العربية
الا اننا نتصور انه لايعبر حقيقة عن عروبتنا كما انه عتيق ونحن في زمن التطور
والتطوير بدأ من يوم ان قرر الاخ العقيد(انا لا اقول اخ من باب رفع الكلفة لكن
لانني استمعت الي الاخ العقيد اكثر من مرة وهو يحتج علي تعبير السيد الرئيس)
نقول اذن ان الاعلام العربية بدأت في التطور من اجل التعبير عن المكنونات
الحقيقية للامة بجعل العلم الليبي مجرد قطعة قماش خضراء بغير سوء ولعل الميزة
الاساسية لذلك ان الاخ العقيد لم يعطي الفرصة للفنانين التشكيلين الثوريين
لممارسة الابداع علي صفحة تلك القماشة والا راينا عجبا من الرسومات التي تعبر
عن الفكر الجماهيري مثل مقولة المرأة تلد والرجل لايلد او التمثيل تدجيل او انا
والعذاب وهواك او ماشابه, بعد الاخ العقيد جاء الزعيم المهيب والذي لحكمة الهية
لم يضع صورته علي العلم العراقي بعد ان وضعها في كل الاماكن الممكنه والغير
ممكنه وهذه الحكمة هي التي صعبت علي الشعب العراقي الغاء العلم القديم فلو كانت
عليه صورة المهيب لكنا قد شاهدنا منظرا لايمكن ان يضيع من مخيلتنا لعقود لشعب
يمزق علمه الوطني ويدوسه بالنعال بعد سقوط الديكتاتور,فالمهيب الذي كان يشكل
مشكلة اثناء وجوده رتب اموره ليكون مشكلة بعد ذهابه الي الحفرة فوضع علي العلم
تعبير الله اكبر مما جعل من تغيير العلم مشكلة خصوصا عندما جاء الحكم الجديد
وكأي حكم عربي اسند المسؤول الي اخيه او ابن عمه مقاولة تغيير العلم فمارس
ابداعاته الفنية ليخرج علما جديدا راي البعض فيه تشبها بالعلم الاسرائيلي وراي
البعض الاخر ابداعا فنيا يأصل لمشروع التفتيت وهكذا اصبح بقاء العلم القديم في
العراق حلا يثبت اننا جميعا كعرب نصبح في مأزق اذا ما اصبح علينا ان نختار
وغالبا ما لانختار ونترك الامور علي ما هي عليه حتي يقضي الله امرا كان مفعولا,
واذا ما سمح لنا بان نشارك في مسيرة التطوير العربية فاننا نقترح علما عربيا من
قماشة حمراء يتوسطها عضو تناسلي ذكري او انثوي, وقبل ان نتهم بقلة الادب اسمحوا
لنا مرة اخري ان نوضح مبرارات هذا الاقتراح فنحن حتي وان لم يكن ادبنا في مستوي
ادب الاولياء والقديسين لانريد الا المشاركة في التطوير وبالتالي فما دفعنا
لتخيل العلم العربي الجديد الا اسباب موضوعية ليس منها قلة ادبنا من هذه
الاسباب ما يلي
اهم الحروب الفكرية العربية ترتكز بشكل غريب علي الجانب الجنسي فالمتدينين
يرفضون الديمقراطية وحقوق الانسان لانهما سوف يدفعا بمجتمعاتنا الشريفة الي
حالة من التبرج والفجر تجعل النساء والشواذ يصرخون برغباتهم الجنسية مما سوف
يدفع بمجتمعاتنا الي التردي بشكل لايمكن النهوض بعده مما يجعل اي مستمع او
متابع للاطروحات الفكرية للمتدينين يتصور ان العقل الانساني لم يفكر في المبادئ
الديمقراطية الا من اجل ممارسة الجنس
بل ان صراعنا الاساسي مع اسرائيل قد دخل مرحلة جنسية خطيرة عندما اكتشفت اجهزة
المخابرات العربية التي لاتنام_ بمعني النعاس وليس النوم مع احد_ ان اسرائيل
اخترقت الاسواق العربية بسلاح فتاك هو اللبان(الشوينجم) الذي يزيد من شهوة
المرأة الجنسية مما قد يعطل المسيرة النضالية للذكور العرب
علي جانب التنويريين والذين يحمل بعضهم صفات والقاب تجعل البشر العاديين مثلنا
يتلعثمون امامهم اذ ان احدهم تصفه الجريدة التي يكتب فيها كما يلي:
ابنٌ لأمةٍ علّمتِ العالمَ كيف تُكتبُ الكلمة.
آلمه أن تصبح الكلمة، في مهد الكلمة، طريدةً مهانة.
آلمه أن تُزيّف أو تُغتصَب.
فهبّ يمتطي فرسها ويحمل لواءها رغم معرفته بوعورة الطريق وما يحفها من مخاطر.
(...) إنسان فخور بأمته، وهو بحق فخرٌ لها.
فاذا ما ا ضفنا لتعريف الجريدة له كونه في بداية مقالته عن الست بريجيت باردو
يحدثنا عن هذا الجيل الذي تنتمي اليه الست بريجيت بالشكل التالي:
(وهذا الجيل العظيم، هذه السلسلة المتناغمة من البشر
الرافضين مصادرة الحواس، الهاربين من كهف الأخلاق المريع المظلم؛ هذا الجيل
الذي زيّن حلمتيه العاريتين "ببيرسينغ" من لا أخلاقي أندريه جيد وصورة دوريان
غري أوسكار وايلد و بحث في زمن ضائع مارسيل بروست والموت في بندقيّة توماس مان
وليدي تشاترلي لاورنس وفتاة دو بوفوار الرصينة وجنسها الآخر ويوليسيس جويس
وكلودين كوليت، كان من الطبيعي، لا الأخلاقي، أن يعتبر الثنائي البورجوازي
الساخن، فاديم-باردو كسرة لا تنقسم من رغيفه الأشهى.)
وامام هذا الكم من المعرفة لايسع امثالنا الا ان يتابعوا كتابات السيد التنويري
الذي قرأ كل هذه الكتب وغيرها مما اهله لان يمتطي الكلمة كما تقول الجريدة الا
اننا وبفهمنا المحدود نجد ان الكاتب يصعد بالست بريجيت الي قمة الفكر لانها
اكتشفت غباء العرب والمسلمين الذين يأكلون لحوم الخراف في عيد الاضحي!!! مما
جعلها تطالب بطردهم من الجنة الفرنسية لتحافظ فرنسا علي شرفها الفكري.
ودون اي محاولة منا للتطاول علي جهابذة التنوير نتساءل لماذا لايري هذا المفكر
الممتطي تخلف الست بريجيت عند حديثها عن بشر مثل العرب والمسلمين بما لهم وما
عليهم من ثقافة وتراث وتاريخ لايمكن محوه من تاريخ الانسانية بينما نضحك جميعنا
من تخلف ذلك الهندوسي الذي يظهر في فيلم غاندي في مشهد مع قسيس انجليزي فيسأل
الهندوسي القسيس : انت مسيحي فيرد عليه نعم فيستطرد المواطن الهندي الفقير الذي
يمتطي في الفيلم ظهر القطار وليس صهوة الفكر لانه لايمتلك ثمن التذكرة :انا
اعرف المسيحيين فانتم تشربون الدماء!! فينفجر المشاهدون في قاعة السينما من
الضحك لان الهندوسي الفقير خلط بين رمزية الطقوس المسيحية وفكرة شرب الدماء
المرعبة اما مفكرنا التنويري فانه يبحث عن الانبعاجات والتبلور الفلسفي في
مقولات الست بريجيت ليصل في النهاية لان يقول:
(ب.ب.!!
أيتها المستوطنة تحت حجابي الحاجز؛ في قلب الشمس التي تسطع فوق وطن عشتار الذي
صادره الله ذات ليل!
ب.ب.!!!
أيتها المعجونة بحمّى الصراخ، وصهيل اللحظات الجميلة الآتية من زمن الحب!!
ب.ب.!!!
وأنت تنطقين بألسنتنا التي أخرسوها؛ أسكنت العويل في صمتنا؛ لنصرخ: نتشبّق منك
وفيك إلى دهر الداهرين.. آمين!)
وامام هذه الفصاحة المنبعثة من اعماق الجهالة الانسانية والجنسية لانجد امامنا
الا المطالبة بذلك العلم الحمر لتهدئة الشبق المعلن والغير معلن حتي تجاه الست
بريجيت التي لاتجد من يمتطيها بعد ان بلغت من العمر ارزله فصارت تتصايح فيما
تفهم ولاتفهم الا ان مفكرينا المتصارعين علي تغيير العلم الذي نقف تحته وتحديد
الاطار المحدد لهويتنا البائسة يقفون بين ساقي الست بريجيت اما من اجل لعن
فتنتها التي ولت واما من اجل سماع صهيل اللحظات الجميلة التي ولت ايضا.
ولاننا رغم حديثنا عن قضية العلم العربي المشترك انخرطنا في حديث الفن
والفنانين فدعونا نذكر مشهد رائع من فيلم فرنسي لم تمثل فيه الست بريجيت
الساكنه تحت الحجاب الحاجز لمفكرنا وكان اسمه(الرجل الذي احب النساء) في هذا
المشهد يذهب البطل لعيادة الطبيب الذي يكتشف انه مصاب بالسيلان فيكتب له العلاج
وينصحه بان يبلغ رفيقته التي ينام معها بان تعالج نفسها هي ايضا فيجيبه البطل:
ولكني لااعرف من هي فقد نمت مع عدة نساء خلال الاسبوع الماضي
فيجيبه الطبيب العجوز: اتعرف ان الانسان عندما اكتشف انه لايستطيع ممارسة الجنس
اربعة وعشرون ساعة في اليوم فان هذا قد دفعه لاختراع العمل!!
قد تكون هذه الجملة مفتاحا لواقعنا البائس فنحن بين انشغال بخطورة الجنس
وتهديده لوجودنا الفكري والعسكري او انشغال بروعة الصهيل الذي اذا خرج من بين
شفتي الست بريجيت التي اكل الدهر وغير الدهر عليها وشرب سوف لن يصبح اكثر من
نهيق نحن بين هذه الانشغالات الخرافية لا نعمل اي شيئ لتغيير هذا الواقع المزري
الذي نعيشه ونتعايش معه فهل يكون الحل في تغيير العلم عل هذا يذكرنا بمشروعنا
القومي الاول الذي يستنزف جهد مقكرينا الدينيين والتنويريين ويذكرنا ذلك العلم
الخفاق ببؤس عقول مفكرينا الاكارم ومن ثم نري فداحة ما نحن فيه ويبدأ العرب في
عمل اي شيئ قبل ان يعمل فيهم؟؟
|