|
تعليق على التعليق
بتاع البتاع والقاعدة العريضة
بداية قد يكون من حسن الخلق ان اشيد برغبة
الاستاذ" اسامة علي" علي التعليق علي ماذكره
الاستاذ فاروق عن (علوقية) ما يحدث في
السفارات والقنصليات المصرية هذه الاشادة ليست ناتجة عن اقتناعي بكلامه ولكنها
ناتجه عن تصوري بانه قد يكون دبلوماسي مخلص يحاول ان يخفف من سخط اخوانه في
الوطن علي الاجهزة الحكومية سواء كانت داخلية او خارجية
ومع ذلك وبعد اشادتي هذه ليسمح لي بان نتوقف ولو قليلا امام حكاية القاعدة
العريضة هذه فالمصريون يعاملون من طرف المماليك الجدد سواء كانوا مماليك
الداخلية او الخارجية بطريقة: انت ولد فلاح, وهذه طبعا غير انها (علوقية) فهي
فساد ذمم ووطنية ولايمكن معالجتها بالحديث عن ان هذه قلة معزولة اما القاعدة
العريضة فهي علي خير ما يرام وبالتالي فان حالات التعذيب التي تتم عبر الداخلية
في الداخل هي حالات معزولة اما القاعدة العريضة لرجال الشرطة فهي ولله الحمد
علي خير ما يرام والمواطن عندما يدخل قسم الشرطة يستقبلوه بالورود وقبل ان
يغادر يسألونه ان كانت لديه سيارة ام يسمح لهم بان يوليهم شرف توصيله
نفس الشيئ يا دبلوماسينا المهذب ينطبق علي الخارجية ايضا فانعدام الاهتمام
بالمواطنين في الخارج والتفرغ لشراء مستلزمات الباشا والهانم والبهوات
الصغنانين القادمين من مصر المحروسة وبيدهم تمديد مدد البقاء في الخارج
والترقيات وماشابه لايمكن تصويره بانه قلة معزولة اما القاعدة العريضة فهي علي
احسن مايرام
صحيح ان هناك بعض المهذبين في الداخلية والخارجية وحتي في مصلحة المجاري لكن
هؤلاء مع الالام هم القلة المعزولة والتي ان صادفنا الحظ وقابلناها استعدنا
حلاوة مصر وجمالها الذي يقتلنا افتقاده
والمشكل في حكاية القاعدة العريضة تلك, انها تمنعنا من النظر الي مايحدث
والاسراع بعلاجه قبل ان يستفحل, اما التغطية علي كل شيئ فنتائجها مأساوية ولعل
مثالها الاكثر مأساوية عندما ثارت مصر كلها علي سياسات الرئيس الراحل انور
السادات في مظاهرات عارمة خرج علينا الرئيس بحديثه عن القاعدة العريضة السليمة
وان هؤلاء المتظاهرين ليسوا الاقله معزولة واستمر هذا الوهم حتي قتل السادات
علي مرأي ومسمع من الدنيا كلها ليعطي ذلك نكهة اسطورية لكلمات شاعرنا الجميل
احمد فؤاد نجم عندما قال
آدي اللي جابه البتاع
جاب الخراب بالطول
لأنه حتة بتاع
مخلب
لراس الغول
باع البتاع بالبتاع
وعشان يعيش على طول
عين حرس بالبتاع
وبرضه مات مقتول
|