يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com
 



 


الرئيس مبارك..لا


شهدت المنطقة العربية ثلاث حالات لترويث الحكم فى الاردن والمغرب وسوريا ، وكانت ستتكرر فى العراق لولا عزرائيل الأميريكى الذى حال دون ذلك !!ا
وتؤكد بعض المؤشرات أن هناك بوادر على تكرار الترويث فى مصر وليبيا ، الا أن ترويث الحكم بهذا الشكل له عدة مساوىء

أولا : الايحاء للعالم بأن الشعوب العربية قطيع من الأغنام لا تملك من أمرها الا الانصياع لعصا راعيها

ثانيا : التأكيد على اننا نعيش خارج اطار عصر حرية الاختيار أو ما تطلق عليه بلاد الفرنجة بالانتخابات

ثالثا : أن الترويث سوف يفقد العالم الثقة فى بلادنا وبالتالى سيمنع الاستثمار فيها ، حيث الوضع سيكون مرشح للانفجار وعدم الاستقرار بعد نمو طبقة التكنوقراط التى نالت قسطا من التعليم وتتابع ما يحدث فى العالم من تطورات فى مجال الحريات ومنها رئاسة البلاد وتعالت صيحاتها مؤخرا بالرفض القاطع لهذا المنهج

رابعا : امتداد سرطان الترويث الى مهن وسلطات أخرى ، حيث بدأنا نشاهد قطاعات كاملة أغلقت ابوابها على ابناء العاملين فيها ومنها الطب والصحافة والشرطة والجامعات وبعض الهيئات الاخرى

خامسا : ان الشخص المفروض بالترويث غير كفء بالتأكيد لتولى المنصب ، والا لو كان كفئا فلماذا لم يرشح نفسة ويترك الاختيار للناس ؟

سادسا : أن الرعية سوف تفقد الثقة فى أى سلطة وبالتالى سوف تعزف عن المشاركة السياسية ، بما فيها الانتخابات البرلمانية ، بعد أن رأت السلطة الأعلى مفروضة بلا شرعية ، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات ، كتكليف الرئيس المفروض لرئيس وزراء مفروض لتشكيل حكومة مفروضة لحكم شعب مرفوع من الخدمة أصلا

نحن نطالب كل انسان شريف أن يدلى بدلوه اليوم وليس غدا باعتبار أن هذة شهاده حق علينا ان نقولها للرئيس فى حياته ، كما ندعو رجال الدين وعلى رأسهم المفتى الجديد أن يجاهروا برأيهم باعتبارهم مواطنين عاديين حتى يكونوا مثالاطيبا امام الناس ، بدلا من أن يخوضوا فيما ليس لهم فيه ونرجوهم أن يبتعدوا عن الاجابات الهمايونية التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ، على غرار ..ان كان الترويث فى مصلحة الشعب فهو شرعى وان لم يكن فى صالح العباد فهو غير شرعى ، لن يقتنع احد بتلك الاجابات ..قولوها صريحة والارزاق على الله ،كما نطالب الصحفيين والكتاب الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف . ويملأون صفحات الجرائد عن الاستراتيجية الاميريكية . ومستقبل الشرق الاوسطية. والراقصة اللولبية أن يكفوا عن هذا الهراء ويناقشوا امور وطنهم بصراحة لأن التاريخ سيحاسب الجميع .ولا أحد ينسى الشرفاء الذين قالوا لا للرئيسين عبدالناصر والسادات ودفعوا ثمن مواقفهم غاليا . الأمر جد لا هزل فيه . والموقف أخطر من أن يسكت الانسان عن قول الحق كالشيطان الأخرس. وعن نفسى أقولها قاطعة لا لبس فيها باعتبارى مواطنا مصريا

أقر أنا الموقع أدناه ، أننى أرفض رفضا باتا أن يكون السيد جمال مبارك رئيسا لمصر وأؤكد أننى سوف اقف ضده بكل ما اوتيت من قوة بقلمى الذى لا أملك سواه ، ومع ذلك فله الحق ان يرشح نفسه كأى مواطن عادى وفى هذة الحالة أعلن أننى لن أختاره وبذلك أكون قد أعلنت موقفى أمام اللة ونفسى والناس ، فلم يبق فى العمر قدر ما مضى ولسنا من الطامعين فى ذهب المعز ولا الخائفين من سيفه ، فمصر اكبر وأعظم من أن تهان بهذا الشكل. والشعب المصرى بكل تراثه وتاريخه مطالب أن يقول كلمته الان ، اما عن شهادتنا على حكم الرئيس مبارك ففى مقال قريب ان شاء اللة

فى النهاية أنا أقصد التوريث من الوراثة وليس الترويث بمعنى الروث !!




 

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا