يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy64@yahoo.com


 

حزب الله !!
Wednesday August 01, 2007


أكد الشيخ حسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبنانى أن مهندسى حزبه تمكنوا مؤخرا من تصنيع طائرات استطلاع بدون طيار ، اطلقوا عليها اسم مرصاد واحد ، وأعلن فى الاحتفال بيوم القدس أن واحدة منها اخترقت العمق الاسرائيلى ، وأشار الى ان هذه النوعية من الطائرات يمكن تحميلها بحوالى خمسين كيلو متفجرات وبرمجتها وارسالها الى هدفها لتدميره مباشرة !!


بداية لن أناقش نشأة حزب الله أو توجهاته ولكن هناك عدة اسئلة .... منها : ما هو التوصيف السياسى لهذا الحزب ؟ ما هى حدود العلاقة بين حزب الله والدولة اللبنانية ؟ وهل الحزب هو الجيش غير الرسمى للدولة ؟ وهل النظام فى لبنان موافق على سياسات الحزب ؟ واذا كانت الدولة راضية عن آداء الحزب.. فلماذا لا تشركه فى الحياة السياسية لتصبح تصريحات نصر الله صادرة عن شخصية مسئولة امام العالم ؟ واذا لم تكن راضيه فلماذا لم تعلن ذلك ؟


من الذى يدعم حزب الله .. هل هى الدولة اللبنانية أم جهات خارجية ؟ ومن الذى سيتصدى لاسرائيل لو اعلنت الحرب على لبنان ردا على اختراق طائرات الحزب لأجوائها مؤخرا ..دولة لبنان أم حزب الله ؟ لماذا فشلت صيغة توزيع الادوار بين السلطة والمقاومة فى فلسطين ( كتائب شهداء الاقصى - منظمة فتح ) ونجحت فى لبنان ؟ هل هناك دول فى المنطقة مرشحة لاتباع ذات النموذج لتخلق لنفسها مساحة من المناورة فى التعامل مع الاخر ؟ وهل هناك قاعدة شعبية لحزب الله فى لبنان ؟ وما هو حجمها ؟ واذا كان حجمها يسمح بالتمثيل السياسى ، فلماذا لم يطرح نصرالله نفسه لأى منصب ؟


ما هى مخاطر هذا النموذج .. بمعنى ماذا لو اختلفت الرؤى بين الحزب والدولة ؟ لمن سيكون القرار ؟


هناك العديد من الاسئلة ، ولكن اعتقد ان لبنان بقدر ما يستفيد من معادلة ( المقاومة -السلطة) فى تعامله مع اسرائيل، الا أن هذه السياسة قد تهدد وجوده نفسه مستقبلا ؟ فالأنظمة والاحزاب الراديكالية أخطر على المجتمع المدنى من العدو نفسه ، ان الوضع فى لبنان يشكل حالة شاذة فى التاريخ السياسى ، ويجب على لبنان أن يحدد موقفه بوضوح ، فاما الانخراط فى المجتمع الدولى والالتزام بقوانينه واما التلاشى من الوجود !!


فى النهاية ليس لدينا اعتراض على وصول حزب الله الى السلطة فى لبنان، شرط ان يكون ذلك عن طريق الانتخاب الحر المباشر من الشعب اللبنانى حتى يتحمل عواقب اختياره أمام التاريخ
 

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا