يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy64@yahoo.com



شارون .. هو الحل


حزنت بشدة لاعتقال الكاتبين الكبيرين نبيل فياض وجهاد نصرة فى سوريا ، فالبلطجية هناك - أقصد النظام السورى- برئاسة بشار الاسد أقدم على اعتقالهما دون سبب ، فهما لم يحملا أى سلاح لتغيير اللانظام هناك ، وكل بضاعتهما هى العقل والقلم ليس الا ، ومع ذلك أقدم من لا يخجل على قمعهما وخنق صوتهما ، ذلك الحمل الصغير الذى ورث السلطة عن الاسد الكبير الذى رحل غير مأسوف عليه بعد نضال حنجورى دام ثلاثون عاما دون استعادة الجولان >

 هذا النظام الذى يضربه شارون على قفاه كلما أفاق من نومه غيرمعتدل المزاج اثر ، فالنظام الذى استأسد على الكاتبين الجليلين يبتلع الاهانة والمذلة كل مرة ولسان حاله يقول .. كفاك سيدى شارون .. ويتوعده شارون بمزيد من الضرب بالحذاء ولا يجرؤ حتى على الجعير والبكاء ..

 فقط وبكل أدب يدعو مجلس الامن لبحث الاعتداء الاسرائيلى ، بعد ان ألغى كلمة الصهيونى من قاموسه خوفا من سوء العواقب، هذا النظام الذى أثبت (أن العربى يخاف ما يختشيش) ان شارون يقتل ليل نهار فى غزة والضفة ويحاصر من يسمى عرفات ولا يجرؤ أى نظام عربى على مجرد انتقاد ما تفعله اسرائيل >

 كل ما صدر هو مطالبة خجولة من وزير خارجية مصر بوقف الاجتياح (أى والله)، ولم يجرؤ شاويش اليمن ان يتفوه بكلمة واحدة ، ذلك الذى طالب مصر بالحرب على اعتبار انه (يا حرام)لا تربطه حدود مع اسرائيل ، وعرض عليه مبارك ان يأتى بجيشه على الاراضى المصرية ويحارب فأصابه الخرس .

 اما زعيم القومية العربجية السابق الذى سارع الى خلع سرواله عقب القبض على المهيب الركن ، فقد فهم اللعبة مبكرا وتوسل تعويض اليهود الذين طردوا من ليبيا ، ويحاول الحصول على الرضا من سيده شارون .

أما فشارالاسد فلم يتفوه بكلمة عن فلسطين لأنه غير قادر على الدفاع عن نفسه أصلا ، فما بالك بغيره .

 أؤكد لكم يا سادة أن شارون هو الانسان الوحيد فى هذا العالم الجدير بالحكام العرب ، فهم يستحقونه ، واجزم ان فرّاش مكتبه لو أعطى أمرا لهذا الطفل السورى أو أى حاكم عربى آخر بالافراج عن جميع الموقوفين السياسيين وأصحاب الرأى لما تردد لحظة واحدة ، بل انها ستكون أسعد لحظة فى حياته ، ان يأمره سيده بشىء ليهرول الى تنفيذه .

ان جميع الحكام العرب أحذية فى قدم شارون ، وجميعهم يحاول الحصول على رضاه ، ان شارون ينتقم للشعوب العربية المغلوبة على أمرها من هؤلاء الحكام المتجبرين ، ان ما يميزه عنهم أن الشعب الاسرائيلى هو الذى اختاره ، ولذلك هو يضربهم بحذائه باسم هذا الشعب ، وهم يبتلعون الاهانة لأن الشعوب لم تختارهم، بل انهم يدركون ان شعوبهم تتحين الفرصة للانقضاض عليهم والخلاص منهم .

 ان شارون يعبر عن الشعوب العربية المقهورة بضرب واذلال حكامها المتجبرين.

 يجب على النظام البلطجى فى سوريا ان يسارع الى الافراج عن الكاتبين وأن يعتذر لهما ويتعهد بعدم تكرار مثل هذه المهزلة ، وان كان أسد بحق فليرد على شارون ، أما ان كان مجرد لبؤة فعليه ان يخجل من نفسه ويفرج عن عقل سوريا والمنطقة العربية متمثلا فى نبيل فياض وجهاد نصرة ، اما اذا لم يفرج عنهما فسوف ندعو الى مؤتمر صحفى عالمى هنا فى واشنطن لشرح ابعاد القضية وفضح هذا النظام الفاسد لتحجيمه وخنقه وزيادة عزلته بين دول العالم ، واذا فشلت كل جهودنا فسوف نبلغ (البعبع) شارون وأنا على يقين انه وحده الكفيل بالافراج عنهما بمجرد اشارة من اصبعه الاوسط.. أليس كذلك !!!ا
فى النهاية أعتذر عن كل لفظ خارج عن حدود الادب ، فهذا ليس أسلوبى ، ولكنى فى غاية الحزن والقهروالغضب، ولن أنام حتى يتم الافراج عن آدميتى فى سوريا والمتمثلة فى نبيل وجهاد
 

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا