يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy64@yahoo.com



 

الاسلام .... دين القتل والارهاب!!


فى اجتماع عقد مؤخرا بنقابة الصحفيين المصريين أفتى يوسف القرضاوى رئيس ما يسمى باتحاد العلماء المسلمين
بجواز قتل المدنيين الاميريكيين الموجودين فى العراق لأنهم- حسب زعمه - غزاة ومحاربين ولا يوجد فرق بين مدنى وعسكرى أميريكى، واكد ان قتلهم واجب على كل مسلم، وايده فى فتواه بنسبة مائة بالمائة الشيخ عبد الصبور شاهين مدرس العلوم الاسلامية بكلية دار العلوم وعبد العظيم المطعنى عضو المجلس الاعلى للشئون الاسلامية !!!ا


وبمفهوم المخالفة لفتوى اصحاب اللحى.. فان قتل المسلمين العرب فى الولايات المتحدة واجب مقدس على كل مسيحى، لأنه جاء مساندا لمحمد عطا وأعوانه منفذى غزوة سبتمبر التى تحل ذكراها المشئومة هذه الايام !!ا


انه لا يحق لكائن من كان ان يقرر مصيرالعراق او يفتى فى شئونه سوى العراقيين، ولا يحق لأصحاب اللحى أن يدسوا انوفهم في شئون السياسة لتجييش السوقة والغوغاء خلفهم دون فهم للعواقب ،ان ما لم يفهمه اصحاب اللحى ومن تبعهم ان الاميريكيين شعب حر ولا يتبع حكامه ، وما لم يتذكره هؤلاء ان هذا الشعب تظاهر بالملايين ضد الحرب على العراق، ومنهم من تعرض للسجن، ومنهم من سافرالى بغداد كدروع بشرية لحماية المرافق العراقية ، للاسف الشديد ان العقلية (العربجية) القبلية التى نشأت على الاتجاه الواحد والدين الواحد والرأى الواحد لا يمكن ان تفهم ان الاخر مختلف، نشأ وتربى على فضيلة الاختلاف المتحضر الراقى ،ثم اذا كنا سنسمح لأصحاب اللحى بالحديث فى السياسة فدعونا نسأل هذا القرضاوى .. ما رأيك فى سياسة امراء الخليج ؟ هل يتوافق حكمهم والدين الذى تغترش باسمه ليل نهار وتقبض بجميع العملات وترغد فى النعيم؟


يا من تزوجت بطفلة فى عمر احفادك ولم تخجل ؟


دعونا نسأل عبد الصبور شاهين الذى شرّد ملايين الفقراء بفتاواه الخادعة التى أحلت وضع اموالهم فى شركات التوظيف .. هل شققت عن قلب المدنيين الامريكيين بالعراق وعرفت انهم جاءوا غزاة حتى تفتى بخطفهم وقتلهم ؟


اذا كانت فتواكم تعبر عن تعاليم الدين الاسلامى فهو دين القتل والارهاب ، واذا كانت تلك اجتهاداتكم فسحقا لكم ، الغريب فى الفتوى انها حرمت التمثيل بالجثث بعد الخطف والقتل لأنه لا يتوافق وحكم الاسلام ..هل رأيتم رحمة اصحاب اللحى؟


اننى أؤكد انه لا جريمة ابشع من القتل ، ثم لا تنسوا انكم اصحاب مبدأ لا يضر سلخ الشاة بعد ذبحها أليس كذلك ؟


ان اخطر ما فى الفتوى ان الرعاع من تابعى اصحاب اللحى سوف يقتلون ويخطفون فى أى عاصمة عربية ، وعلى رأسها القاهرة حتى يصدق اسلامهم وينالوا الشهادة وينفذوا فتوى اصحاب اللحى بحذافيرها ، خصوصا مع الازمة الاقتصادية الطاحنة التى تمر بها البلاد !!ا


ان عقد هذا المؤتمر وصدور هذه الفتوى من مقر نقابة الصحفيين بالقاهرة انما هو تعبير عن عدم وجود حكومة فى مصر ، بل بمثابة نهاية لعهد الرئيس مبارك، وبداية لمرحلة جديدة لا يعلم احد ملامحها


كل العتاب واللوم للزميل جلال عارف نقيب الصحفيين الذى سمح لمثل هؤلاء باستخدام منبر النقابة لاطلاق قذائفهم السامة ضد المدنيين أيا كانت جنسيتهم


يجب على الحكومة المصرية ونقابة الصحفيين اصدار بيان عاجل يؤكد ان الفتاوى تخص اصحابها ، وان لا علاقة من قريب او بعيد للحكومة او النقابة بهذا الفتاوى ، وأن يتعهدا بعدم تكرار مثل هذه المهزلة

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا