يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com



اطردوا العربان من العراق



بداية .. ملعون من صك لنا مصطلح القومية العربية ، ذلك المصطلح الذى ارتكبت تحت رايته جميع الجرائم ضد الانسان العربى ، بدءا من حرمانه من المشاركة السياسية ، مرورا باستنزاف اقتصاده لصالح حروب لا طائل من ورائها انتهاء بتعذيبه فى السجون ، وبقراءة بسيطة لواقع الحال العربى نجد أن جميع محاولات الوحدة والتقارب بين العربان قد فشلت باقتدار ، والتاريخ بين مصر وسوريا يشهد على ذلك ، كما أن محاولات التدخل فى شئون الغير قد باءت بالفشل أيضا ، والدليل التدخل المصرى فى اليمن والذى انهك الجيش والاقتصاد معا ، وما هزيمة 1967 الا احدى ثمار هذا التدخل ، فاسرائيل لم تتوان عن تركيع مصر فى الوقت المناسب بل وكسر شوكة ما يسمى بالزعيم جمال عبد الناصر، حينما رأت القوات المسلحة المصرية تترنح فى أدغال اليمن ، وحتى ندرك ونفهم مستوى العلاقات العربية ، علينا فقط ان ننظر الى مشكلة الحدود بين كل دولة وأخرى ، فهى بمثابة قنبلة موقوته مرشحة للانفجار فى اى لحظة ،بل انظروا الى ما خطط له معمر القذافى مؤخرا لقتل رئيس دولة أخرى باعتبارأن القذافى رئيس عصابة وليس رئيس دولة مسئول ، أقول قولى هذا بمناسبة الدعوات الخرقاء التى انطلقت مؤخرا تنادى بضرورة ارسال قوات عربية الى العراق للاحلال محل القوات الاجنبية لضبط الاوضاع الامنية هناك ، فهذه دعوة حق يراد بها باطل ، فالاحتلال سوف يرحل بعد ايام ، اما عن ضبط الاوضاع الامنية داخل العراق فلن يتحقق الا بأمرين .. أولهما : اصدار الحكومة العراقية قرارا سريعا يقضى بطرد جميع من يحملون الجنسية العربية ومن يعتنقون الاسلام من الجنسيات الاخرى خلال ثلاثة أشهر ومن يخالف هذا القرار يتعرض للمحاكمة باعتباره ارهابيا بقى لزعزعة أمن دولة العراق ، فالتقارير الواردة من هناك تؤكد ان الافغان والشيشان والعربان ظهروا باللحى والجلباب يطوفون الشوارع ويطبقون ما يسمى بشريعة الاسلام على العراقيين ، ومن يخالفهم عقابه القتل ، ولا حل لهؤلاء سوى الطرد كما حدث فى افغانستان بعد أن هدمت القوات الاميريكية أركان دولتهم ، فحضارة الرافدين العلمانية يجب الا تسمح بهذه الترهات ، وثانيهما : صدور قرار بعدم دخول اى عربى الى ارض العراق باستثناء بعض الفئات كالديبلوماسيين والصحفيين والاطباء الذين قدموا لتمثيل بلدانهم لدى السلطة الجديدة أو تغطية احداث معينة أو تقديم العلاج ، حتى تستقر الاوضاع وتبحث الحكومة الجديدة احتياجاتها، وعلى ضوء ذلك تتعاقد مع المؤهلين ذوى الخبرة والتاريخ الامنى الخالى من الجريمة ، وليس الغوغاء والارهابيين ذوات اللحى الذين ذبحوا الاجانب باسم شعب الرافدين ، واعطوا العالم صورة همجية بربرية عن الشعب العريق الذى علّم الدنيا كيف تكتب وكيف تقرأ !!ا
ان الفراغ الامنى الذى سيحدثه خروج قوات التحالف من العراق يمكن أن يزلزل المنطقة بالكامل ، خصوصا أن العراق خرج حديثا من عدة حروب ويعانى مشاكل كثيرة وتحكمة سلطة حديثة العهد بادارة شئون الدولة ، بالاضافة الى وجود اختلافات مذهبية وعرقية على اراضيه ، واذا تمكن هؤلاء الرعاع من تغذية هذه الخلافات واشعال نار الفتن الدينية فقل على العراق والمنطقة السلام ، وأقولها صريحة لجميع الحكام العرب .. اتركوا العراق لاهله فهم أولى به ، واذا كانت لديكم رغبة فى الاصلاح فعليكم بأنفسكم وشعوبكم ، فالعالم بح صوته معكم لتطبقوا النظام الديمقراطى فى الحكم دون جدوى ، وحجتكم أن الاصلاح يجب ان يأتى من الداخل فلم يأت ولن يأتى ، اعتمادا منكم على ان الشعوب العربية دخلت فى نوبة نوم طويلة لن تصحو منها أبدا .. أليس كذلك؟
 

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا