يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com



الطرد من الملة


اميريكيان وبريطانى وصينى اعتنقوا الاسلام ومارسوا الارهاب ، أولهم جون ووكر أميريكى عمره عشرين عاما ،اعتنق الاسلام وانضم الى صفوف طالبان ، مارس الارهاب ضد بلاده باعترافه للسلطات وحكم عليه بالسجن ، ثانيهم جون آلان وليامز أمريكى عمره ثلاثة واربعون عاما، اعتنق الاسلام قبل سبعة عشر عاما واصبح اسمه جون محمد ، اقتنص ما يزيد على عشرة ارواح ببندقيته بينهم نساء عام 2002، اطلقت عليه الصحافة هنا لقب قناص واشنطن ، اعترف وادين وتم اعدامه ، ثالثهم ريتشارد ريد بريطانى فى الثلاثينات من عمره ،اتهم فى العديد من حوادث السطو المسلح التى سجن بسببها ، اعتنق الاسلام فى السجن وبعد خروجه حاول تفجير طائرة ركاب اميريكية بمادة أخفاها فى حذائه ، احبطت محاولته وادين وحكم عليه بالسجن ، رابعهم جيمس جى صينى الاصل ويعمل نقيب فى الجيش الأميريكى ، اعتنق الاسلام وعينته السلطات كواعظ لمعتقلى القاعدة فى جوانتنامو ، وبدلا من اقناعهم بالعدول عن افكارهم ، اقتنع هو بهم وتعاطف معهم وتجسس لصالحهم ، ألقى القبض عليه واعترف ومصيره السجن !!!ا


ما يجمع بين الاربعه أنهم شباب من بلاد ليست اسلامية ، ومارسوا الارهاب بعد اعتناقهم الاسلام ؟


ليس هناك الا فرضيتان..أولهما أنهم على حق ووجدوا فى الاسلام نصوصا أباحت لهم ممارساتهم
وثانيهما أنهم على خطأ ومارسوا الارهاب بمعزل عن أى عقيدة ؟


فاذا اخترنا الفرضية الاولى ، فما هى النصوص التى حرضتهم على الارهاب ، واذا كانت موجودة فهل يمكن مناقشتها ، واذا لم تكن موجودة .. فما هى العقيدة التى استندوا اليها فى ممارساتهم ، علما بأنهم لم يمارسوا الارهاب قبل دخولهم الاسلام !!!ا


واذا اخترنا الفرضية الثانية فيجب اعلان التبرؤ منهم واخراجهم من الملة التى مارسوا الارهاب باسمها وسببوا للمسلمين أذى مضاعف، حتى يظهر للعالم عدم رضا المسلمين عن ممارساتهم !!ا


والغريب أننا ننكر وجود أى نصوص اسلامية تحض على الارهاب ، وفى ذات الوقت لم نتخذ أى موقف تجاه هؤلاء ، وكأننا نوافق ضمنيا على ما فعلوه !!ا


فالعالم الاسلامى يقيم الدنيا ولا يقعدها اذا منعت تلميذة مسلمة فى أقاصى الدنيا من ارتداء الحجاب ، ويصيبه الخرس عندما يرتكب من ينتسبون اليه القتل والارهاب !!ا


متى يتسق العالم الاسلامى مع نفسه ، فاما أن يعلن دعمه للارهاب ، واما أن يطردهم من الملة !!ا
 

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا