يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com


 


حزب جديد .. ولكن !!ا


تقدم الزميل سليم عزوز الى الساحة المصرية بحزب جديد يحمل اسم التحالف الوطنى ومن قاءتى الأولى لبرنامج
الحزب أخذت عليه عدة نقاط..أولها شكلى: فما كان يجب أن يلحق اسمه بلفظ الوطنى، وذلك لما حاق بالبشر من ظلم وفساد جراء سياسات الحزب الوطنى الحاكم، بل كان يمكن تسميته (حزب التحالف الشعبى) أوأى اسم آخر مناسب
أما من الناحية الموضوعية، فالبرنامج لم يعالج بالشكل المطلوب عدة قضايا منها: قضية مساواة المرأة بالرجل فى كل شىء بدءا بالعمل مرورا بالتعليم انتهاء بالميراث، ولا أعرف ان كان بين المؤسسين عناصر نسائية أم أنه حزب ذكورى كباقى الاحزاب؟
ولذا أتمنى أن يتخذ مؤسسى هذا الحزب قرارا بأن يكون نائب رئيس الحزب امرأة، ليكون ذلك رصيدا مضافا للحزب وتجربة ثورية فى تاريخ الاحزاب، كما انه لم يتعاطى بالشكل المطلوب مع قضية المياه، وهى أخطر من أن يتجاهلها، فدول حوض النيل تناقش الآن وبجدية تخفيض حصة مصر من المياه، فى حين أن مصر تحتاج الى المزيد، فهى مسألة حياة أو موت ومن المؤكد أن الصراع بل والحرب القادمة ستكون من أجل المياه
كذلك لم يركز البرنامج على قضية التعليم وهل سيبقى على وضعه الحالى، وما رأيه فى وجود ثلاثه أنواع من التعليم الاجنبى والمدنى والازهرى؟
وفى مجال الاقتصاد أكد البرنامج على أن المشاكل الاقتصادية سيتم حلها حسب نوعية المشكلة، وهذا وضع غير طبيعى.. فمنهج الفعل ورد الفعل لا يفيد مع الاقتصاد، فحتى يستقر الاستثمار خصوصا الاجنبى، لا بد أن تكون هناك قواعد واضحة محددة يتعامل على اساسها، ففى أى اتجاه سيسير الحزب..الليبرالى الحر أم الاشتراكى؟
كما تجاهل كيفية التعامل مع قضية فلسطين.. فما هو رأيه فى كيفية انهاء الصراع الحالى بين فلسطين واسرائيل؟
اما النقاط الجيدة فى البرنامج فهى تشديده على قضية الوحدة بين مصر والسودان، وتركيزه على تطوير الجانب القضائى، ومجال الحريات وحقوق الانسان، وقضايا اخرى كثيرة أترك لمن يود الاطلاع عليها مهمة قراء البرنامج نفسه
أدرك جيدا أنه لايوجد برنامجا كاملا، لكن ما رصدناه يعد نقاط اساسية، يجب الا يغفلها حتى يجد من ينضم اليه، ولا يكون مجرد صورة من الاحزاب الهشة الحالية، خصوصا أن الزميل مازال شابا مفعما بالحيوية والنشاط؟؟؟
ابراهيم الجندى
 

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا