يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com
 




المشايخ .. والسلطة البديلة !!ا



تراجع الشيخ على خضير مفتى التكفير بالمملكة العربية السعودية عن جميع فتاوية التى كفّر بموجبها السلطة والمثقفين والكتّاب ، وكذلك فتواة بحمل السلاح واطلاق النار فى وجة رجال الامن ، وأرجع ما أقدم علية الجهاديين من تفجيرات الى الجهل ووصف عملياتهم بالانتحارية ، وأخيرا اعترف أنةلابد من الرجوع الى ولى الامر قبل فعل أى شىء لأنة الأدرى بالمتغيرات الدولية!!ا

وفى مصر تراجعت قيادات الارهاب التى أفرج عنها مؤخرا عن خطها الجهادى وحّرم بعضهم قتل المرحم أنور السادات ، فهل يكفى تراجع قيادات الجماعات السلفية الرجعية المتخلفة عن خطها الجهادى التكفيرى وعفا اللة عما سلف ؟

أقول لا يكفى ويجب تقديم كل هؤلاء الى المحاكمة من جديد لسببين أولهما :انهم زرعوا لنا نبتا شيطانيا لن تتخلص منة البلاد الا بمزيد من الضحايا من الشباب الذى غرروا بة ومن رجال الامن ، فما زالت مدارسهم الارهابية تخرّج لنا عشرات الاشبال من التكفيريين صباح مسا ء !!!ا

وثانيهما : كم جريمة ارتكبت وكم روح ازهقت على يد تلاميذهم ومن اقتنعوا بفكرهم الجهادى المتخلف وخطهم السلفى الاكثر رجعية ؟

ونحن نطالب كل اصحاب الفكر الليبرالى الحر بالوقوف بحزم ضد هذا التيار و نحيى الكاتب والمفكر جمال البنا- شقيق المرحوم حسن البنا أول من زرع لنا هذا الشوك - والذى وصف جميع تيارات الاسلام السياسى بالجهلة والمجانين الذين لا يمكن النقاش معهم ، وقالها صريحة أن الاسلام ليس دينا ودولة وحتى دولة الرسول لم تكن دولة

على جانب أخر تدور معركة فى مصر بطلها المفتى على جمعة والذى أصدر فتوى تؤكد أن من يقوم بتفجير نفسة فى الاراضى المحتلة فهو شهيد ، ردا على تصريح للشيخ محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر يؤكد فية أن العمليات التفجيرية تعد انتحارية ومنفذها ليس شهيدا !!ا

هذا فى الوقت الذى يزور فية اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية اسرئيل والأراضى المحتلة للوصول الى هدنة بين الطرفين ، الى ان يتم التوصل الى حل سياسى دائم ، فالدولة تسعى فى اتجاة التسوية وفتاوى المشايخ حتما ستفسد هذة المساعى لأن اسرائيل تأخذ الكلام على محمل الجد ، ولعلكم تذكرون انهم اتخذوا من تصريح الرئيس الراحل عبد الناصر- بالقاء اسرائيل ومن ورائها فى البحر- تكأة لشن حرب ضد مصر ، فما يدور فى الأراضى المحتلة هو صراع سياسى لا يحق للمشايخ التدخل فية لأنهم لا يفهمون أبعادة ، وقد شددنا من قبل على ضرورة فصل الدين عن الدولة ، لأن الدين اذا تدخل فى الحياة فسد وأفسدها ، فالاديان مقرها دور العبادة ليس الا ، والمشكلة الحقيقية أن الرأى العام فى العالم الاسلامى يأخذ بفتاوى هؤلاء ويعتبرهم مرجعا ، ولعلكم تذكرون الشبان المصريين والعرب الذين فقدوا حياتهم ابان الحرب الاميريكية لاطاحة صدام بعد صدور فتاوى المشايخ بضرورة المشاركة فى الجهاد لنصرة المسلمين فى بغداد !!ا

أطالب السلطة فى مصر وجميع الدول العربية بمنع المشايخ نهائيا من التحدث الا فى أمور الدين لأنهم بالفعل اصبحوا سلطة موازية ان لم تكن بديلة للنظام المدنى ، وعلى الدولة ألا تخشاهم أو تقيم لهم وزنا ، ولعلكم تذكرون أشهرهم عندما سألة المرحوم انور السادات على شاشات التليفزيون عن أحوالة ، فرد قائلا ..نحن نسبح بحمدك يا سيادة الرئيس !!!ا

فنحن دولة مدنية يحكمها القانون والدستور لا الدين والمشايخ ، ونتحدى الشيخان على جمعة ومحمد سيد طنطاوى أن يقولا رأيهما كمواطنين فى قانون الطوارىء مثلا ..هل يجرؤا ..أم أن منصبيهما وبلهنية العيش التى يرغدا فيها تمنعهما ؟!!!ا

فكما تراجع الشيخ على خضير عن فتاواة نطالب الشيخ على جمعة وشيخ الازهر بالتراجع عن فتاواهما وأن يتركا مالا يفهمان فية رحمة بنا وبأنفسهم ، وان كان لأحد حق الكلام فهم رجال الدين فى فلسطين وليس انتم !!ا

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا