يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com



 


حصاد الاحتلال الاميريكى للعراق !!ا


لا شك أننى ضد الاحتلال الاميريكى للعراق ، ولكن بعد مرور عام على ذلك الاحتلال يمكننى اجراء عملية تقييم محايدة لوضع الشعب العراقى بعد الاحتلال ويمكن ان نرصد جملة فوائد
أولا : زوال حكم البعث الذى دام ثلث قرن أباد خلالها الشخصية العراقية ، ولم يسلم من جبروته حتى البعثيين أنفسهم
ثانيا: عودة أموال الشعب العراقى الى اهله .. فقد كشفت الحقائق سرقة صدام وأزلامه من الصحفيين والابواق لعائدات النفط العراقية وهى مليارات الدولارات!!ا
ثالثا : انتهاء عهد الحروب التى لا طائل من ورائها مع الجيران والحفاظ على مقدرات الشعب العراقى البشرية والمالية
رابعا : يشهد الشارع السياسى العراقى بداية حقيقية لعهد ديمقراطى جديد بدليل اننا نرى الان مختلف ألوان الطيف السياسى بدءا بالشيوعى انتهاء بالليبرالى الامر الذى يبشر بنموزج علمانى متحضر يمكن ان يشكل مثالا يحتذى فى المنطقة
خامسا : تشهد الساحة العراقية الان حرية صحافة بالمعنى المفهوم للكلمة ، فهناك صحف وفضائيات تناقش هموم الوطن ولا تسبح ليل نهار باسم القائد الضرورة ، الامر الذى يقض مضجع العديد من الانظمة العربية
سادسا : كشف عورة النظام السابق وفساده الاخلاقى والمالى ، فقد فضحت الصحف وبالوثائق أسماء المستفيدين من عطايا من لا يملك لمن لا دين لهم ولا ضمير من الصحفيين الذين تاجروا بدماء العراقيين تحت راية القومية تارة والاسلام تارة أخرى
سابعا : ان سقوط النظام السابق يعد عبرة لكل حاكم متسلط على شعبة وسارق لقوته حتى يرتدع ، وهو ايضا نموزج للشعوب حتى تتأكد أن الحكام بشر يمكن القبض عليهم ازلاء من الجحور ووضعهم فى السجون( بل وعبطهم بالفلقة اذا شاغبوا)حتى يعرفوا أن الله حق
ثامنا : أن الشعب العراقى الذى زاق طعم الحرية لن يسمح ابدا بعد الان بتكرار نموزج الطاغية السابق وانما قد يساعد شعوبا اخرى على الخلاص من انظمتها العفنة
تاسعا : ان الحرية التى تشهدها الساحة العراقية كفيلة بقتل كل دعاوى الفتن والفرقة والحرب الاهلية ، فالجميع سوف يمثل فى الحكم و يحصل على حقوقه فى ظل نظام شفاف متحضر بقيادة الامم المتحدة والمجتمع الدولى ، فلا خوف ابدا على وحدة العراق ، وما يحدث الان يشبه عملية المخاض التى تسبق أى ولادة جديدة
عاشرا : ان الاحتلال العسكرى انتهى عهده ، و الادارة الاميريكية تفكر جديا فى الاسراع بنقل السلطة الى العراقيين حتى تتجنب المزيد من الخسائر فى الاموال والارواح والعتاد بالاضافة للخلاص من الانتقادات الدولية ، فالاحتلال سوف يرحل والمستفيد فى النهاية هو الشعب العراقى
الاهم من هذا كله هو أن يبدا العراق بعد نهاية الاحتلال بدستور علمانى- لا يكون للدين فيه أى ذكر- حتى يضم تحت لوائه كل الطوائف الدينية و العرقية والاثنية التى تعيش على ارض الرافدين دون تمييز

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا