|

تحية للمحامى الاسرائيلى .. وسحقا للمحامين العرب !!ا
أكد مصطفى الديرانى أحد أقطاب حزب الله اللبنانى- والذى أفرج عنه مؤخرا
ضمن صفقة بين الحزب واسرائيل - أنه أقام دعوى قضائية ضد الحكومة
الاسرائيلية امام المحاكم الاسرائيلية نفسها ، وأضاف .. أن الذى تبنى
قضيته محامى اسرائيلى يهودى قرر الدفاع عنه حتى لو كان الديرانى خارج
اسرائيل !!!ا
وشدد الديرانى - الذى قبع 10 سنوات فى السجون الاسرائيلية - أن المحامى
قرر قبول القضية من منطلق انسانى بعيدا عن الاختلاف السياسى والدينى
بينهما !!ا
وتصرف المحامى الاسرائيلى والسجين اللبنانى انما يؤكد على أشياء ثلاثة ..
اولها : أن النظام السياسى والقانونى الاسرائيلى- بكل ما يحمله من عداء
للعرب والمسلمين عموما ولأعضاء حزب الله خصوصا - قد سمح لمحامى يهودى
اسرائيلى بالدفاع عن عدو- وتبنى قضيته أمام المحاكم الاسرائيلية
وثانيها: أن الديرانى نفسه يثق فى العدالة الاسرائيلية والا لما أقام
الدعوى أمام المحاكم الاسرائيلية من الاساس
وثالثها : أن الديرانى اكد أن المحامى انطلق فى الدفاع عنه من مبدأ
انسانى بعيدا عن السياسة والدين ، وهنا أهمية ان ننأى بالأديان جانبا فى
قضايا الدنيا عموما والسياسة خصوصا ، والا فان المحامى الاسرائيلى لو
انطلق من عقيدته الدينيه أو السياسية لطالب باعدام الديرانى !!ا
على الجانب العربى ، وبعيدا عن اهدار كرامة الانسان فى السجون واقسام
البوليس دون أن يجرؤ اصلا على اللجوء الى المحاكم ، نجد أن الخلاف على
أشده بين المحامين العرب حول امكانية الدفاع عن صدام حسين من عدمه ، حتى
ان اتحاد المحامين العرب ناقش المسألة ولم يصل بعد الى نتيجة !!ا
شخصيا أتمنى اعدام صدام العراق وكل صدام عربى ، لكننى لو تمكنت من الدفاع
عنه باعتبارى محاميا سابقا ومازلت مسجلا كعضو فى نقابة المحامين المصرية
، لما تراجعت لحظة واحدة !!ا
أدرك تماما أنه أعدم وسحق وشرّد وقهر وعذّب الملايين ، وحرمهم من نور
العدالة .. لكن المسألة مسألة مبدأ ، والا .. فما الفرق بيننا وبينه ؟
للأسف اننا نتعامل معه بنفس االمنطق الذى حكم به العراق وأذل شعبه ، ان
المسألة ليست الدفاع عن صدام، وانما تأكيد مبدأ حق المتهم فى الدفاع عن
نفسه أيا كان الجرم الذى ارتكبه!!ا
اننا جميعا ننتقد صدام باعتباره جلفا عربيا دمويا قاسيا ، على الرغم ان
بداخل كل منا جلفا أقسى منه !!ا
تحية واحتراما للمحامى الاسرائيلى الشريف الذى قرر الدفاع عن المناضل
مصطفى الديرانى ، وسحقا للمحامين العرب الذين انقسموا على أنفسهم بين
مؤيد ومعارض ليس للدفاع عن صدام وانما للدفاع عن المبدأ !!ا |