يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com


 


مقاول الوطنية !!ا


اتهم الزميل مصطفى بكرى الدكتور سعد الدين ابراهيم أحد أكبر أساتذة علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأميريكية بالقاهرة بالعمالة للامبريالية الأميريكية والصهيونية العالمية (تلك الامبريالية التى مازالت تسمح بدخول صحيفته الى أراضيها والحصول من جاليتها العربية على اعلانات بالدولار ) وبعيدا عن التفاصيل.. فالدكتور سعد دفع ثمن مواقفه الوطنية بسبب وقوفه بأمانة ووضوح ضد الأنظمة السياسية المتعاقبة فى مصر ، فقد أسقط عنه عبد الناصر الجنسية المصرية ، وسحب جواز سفره ، ، كما غضب عليه أنور السادات بسبب نقده لسياساته علنا ، وحينما دخل الدكتور سعد و مركز ابن خلدون فى المنطقة المحظورة الخاصة بالانتخابات والديمقراطية فى عهد مبارك ، حكم القضاء بسجنه وزملاؤه وغلق مركزه وأخيرا ظهرت براء ته بحكم محكمة النقض، وهى أعلى سلطة قضائية فى البلاد، وفى حيثيات الحكم قالت المحكمة شعرا فى وطنيته واخلاصه لبلده ، وهو ما لم يشفع له عند الزميل بكرى ، الذى مازال يهاجمه ، ويتهمه بتحريض الحكومة الأميريكية ضد الحكومة المصرية ، وكأن الأخيرة مسكينة غير قادرة على الدفاع عن نفسها ضد جبروت الدكتور سعد الذى وضعته فى سجونها ثلاث سنوات ظلما وعدوانا ، وأخير تقدم الزميل ببلاغ للنائب العام - بسبب تقاعس الحكومة عن تقديمه كما أكد بكرى نفسه فى حوار مع مجلة المجلة - اتهم فيه الدكتور سعد بمحاولة الحصول على جزء من المعونة المقدمة لمصر لصالح مركز ابن خلدون ، ونحن اذ نشكر الزميل الذى بدأ يحل محل الحكومة فى الحفاظ على مصالح الوطن !!!ا
كما اتهم بكرى الدكتور مأمون فندى استاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون بواشنطن ، بذات الاتهامات الموجهة للدكتور سعد ، وقررت اجراء حوار مع الدكتور فندى لمواجهته بالاتهامات ، (نشرته صحيفة وطنى الاسبوعية القاهرية ) وعندما اتصلت به لتحديد موعد ، أصر على استقبالى فى شقته المتواضعة حسب تقاليده الصعيدية ، ووجدته وحيدا غارقا بين كتبه وأبحاثه، حدثنى باللهجة الصعيدية ، وعندما تطرقت الى الحملة الموجهة ضده ، رد بجملة واحدة .. لو تفرغت للرد على ما يكتب عنى لن أقرأ ولن أكتب .. دعهم وشأنهم ، نقابة الصحفيين كفيلة بهم ..بعد ذلك أبلغنى زميل بذات الصحيفة التى يرأس تحريرها بكرى أن أحمد أبو صالح الذى شن الحملة على الدكتور فندى ، شخصا وهميا لا وجود له على الاطلاق !!ا
كما اتهم بكرى المهندس أحمد عز أحد المستثمرين المصريين فى قطاع الحديد بتدمير الاقتصاد الوطنى ، وسلسلة أخرى من الاتهامات التى لا أتخذ موقفا معها أو ضدها ، لكن حدود معلوماتى أن مصر مازال بها قانون بدليل صدور أحكام بالسجن ضد ماهر الجندى وهو محافظ سابق ، ومحيى الدين الغريب وهو وزير سابق ، وبعض اعضاء مجلس الشعب من نواب القروض ، وقائمة أخرى من ذوى السطوة والنفوذ ، واحمد عز لن يكون أكبر من كل هؤلاء بالطبع !!ا
أصبح الزميل مقاول الوطنية الوحيد فى مصر ، يهب الوطنية لمن يشاء وينزعها عمن يشاء ، بل الأدهى أنه دخل على خط الأديان ، وأصبح مقاولا دينيا أيضا ، فهو يوزع اتهاماته على شيخ الأزهر عندما لا يتفق معه فى الرأى وينزع الى الآراء المتشددة ركوبا للموجة السائدة هذه الأيام، كما ركب من قبل موجة مصر الفتاة والأحرار تحت رايات القومية العربية التى كانت موضة فى ذلك الوقت !!ا
والسؤال الآن .. هل يصح أن أتهم الزميل بالعمالة لصدام حسين وعصابته بسبب دفاعه المستميت عن نظامه وعلاقته المشبوهة بأزلامه ، أم ننتظر الى أن تظهر الوثائق المضبوطة ، بالاضافة لاعترافات عصابة النظام السابق عن عملائهم الذين ردحوا زمنا طويلا فى الفضائيات دفاعا عن نظامهم باسم القومية العربية ؟
هل لنا أن نسأل الزميل الذى قدم من أحد نجوع الصعيد الفقيرة وحصل بالكاد على ليسانس لغة عربية بتقدير مقبول .. من أين لك هذا ؟
هل يتذكر الزميل أنه طرد من صحيفة الوفد لعدم صلاحيته للعمل بمهنة الصحافة أصلا ؟
أقولها صريحة للزميل بكرى لا تحاول اللعب مع الكبار .. فهؤلاء هاماتهم عالية عن حق ، فقد حصلوا على درجات الدكتوراه من أرقى جامعات الدنيا ، ويجيدون اللغات الأجنبية التى لا تعرف منها حرفا ، وكتبهم يدرسها الطلاب فى أنحاء العالم ، ولن أتجاوز حدودى ان تجاسرت وقلت ان مصر مدينة لأمثالهم باعتذار ، لأنها لم تضعهم فى المكانة التى يستحقونها وبالتالى لم تستفد منهم ، كذلك لا تتهم أحمد عز الا بعد صدور حكم قضائى نهائى بادانته .. فأنت لست قاضيا ، والردح الحيّانى الذى تمارسه لا يرضى سوى الغوغاء .. أليس كذلك ؟
 

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا