يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com




تحية للنائب العام المصرى .. ولكن !!ا


أخيرا أحيل الرائد ياسر ابراهيم العقاد الى محكمة الجنايات بتهمة تعذيب الممثلة حبيبة لاجبارها على الاعتراف بقتل زوجها القطرى ، الأمر الذى حاول ضابط الشرطة المجرم تلفيقه لها عبر الضغط على المتهمين الجدد حتى يتراجعوا عن اعترافهم بقتل زوج الممثلة حتى ينفد بجلدة ولو على جثث الآخرين ، ولكن من الواضح انه لم يقدر على التلفيق والتزوير للمرة الثانية بسبب الضغط الاعلامى الذى زكّز الضوء على القضية ، وبالتالى تبرأ منه أسياده فى اللحظات الحرجة، خوفا من أن تطالهم يد القضاء والصحافة ، وبقى وحيدا ملعونا أمام الله والوطن والناس ، وحتما سيلقى جزاؤه !!ا
ونحن اذ نوجه التحية للنائب العام المصرى الذى أحال هذا المجرم الى محكمة الجنايات، ولكن الأهم من ذلك أن هناك مجرمين آخرين لم يحالوا الى الجنايات، أولهما الطبيب الشرعى الذى توافقت تقاريره مع اقوال المتهمة حبيبة فى المحاكمة الاولى ، كما توافقت ايضا مع أقوال المتهمين الجدد، فى حين أن عدد الطعنات والآداة المستخدمة مختلفة تماما فى الحالتين!!!ا
ففى المرة الاولى القاتلة انثى بسكين مطبخ واعترفت بعدد طعنات معين ، وفى المرة الثانية القاتل أكثر من رجل والآداة مختلفة واعترفوا بعدد طعنات آخر !!ا
تخيلوا لو أن تقرير الطبيب الشرعى اختلف مع تحريات الضابط المجرم واعترافات الممثلة.. فالمأساة والسجن والظلم لم يكن ليحدث من الاساس ، لأن العلم هو الفيصل فى الموضوع ؟
ان احالة الطبيب الذى خان ضميرة الى الجنايات لا تقل أهمية عن احالة الضابط ، حتى نبرىء ساحة الطب الشرعى الذى يجلس على رأسه الدكتور فخرى صالح ، الرجل الذى لا يشق له غبار فى الحق ، فقد عرفته عن قرب ، ودعوته الى حوار مفتوح فى جريدة السياسى المصرى بالقاهرة منذ سنوات ، وكان أمينا اكثر مما نتخيل ، وأتوقع أن يتخذ الاجراءات اللازمة حيال هذا الطبيب !!ا
المجرم الثانى الذى يجب أن يحال الى الجنايات هو خالد المنشاوى عضو النيابة الذى حقق الموضوع ، فقد سمح للضابط بحضور استجواب الممثلة فى النيابة لارهابها ، حسب تصريحاتها لصحيفة الرأى العام ، وثانيا لم يعطها فرصة لاثبات التعذيب الذى تعرضت له فى محضر النيابة حتى يأخذه القاضى بعين الاعتبار عند الحكم ، وثالثا لم يحقق القضية بالأمانة المطلوبة ، فهو اعتمد على تحريات النصاب الأول وتقرير المدلس الثانى ، ووجه اتهامه للمسكينة وأحالها الى القضاء مستوفية اسباب الحكم بالسجن ، وكأن ارادات الشياطين الثلاثة اجتمعت على الظلم والكذب والتدليس ...لصالح من ..لا أعرف ؟!!ا
ان هذه الفئة ( وكلاء النيابة ) يعتبرون انفسهم مندوبى العناية الالهية على الارض ، ولابد من تنقية العدالة من الجهلة غير المحترفين و المرتشين منهم .. وهم كثر!!ا
اذكر أننى كنت فى ضيافة ثلاثة مستشارين من أصدقائى بمحكمة زنانيرى للأحوال الشخصية ، وتطرق الحديث الى الصحافة والصحفيين واذا بأحدهم يوجه لى اتهاما بأن الصحفيين مرتزقة .. فأجبته مسرعا .. وانتم مرتشين ، فغضب بشدة وهددنى بالحبس اذا لم اسحب كلمتى فورا ، ورفضت تماما لأننى دارس للقانون وأعرف كيف اواجهه ، وهدأ زميلاه من خواطرنا ، و اعتذر لى وخرجت ، لم يمر يومان وألقى القبض عليه فى قضية رشوة وحوكم ويقضى عقوبته الان بالسجن !!ا
ليس هناك من هو اكبر من القانون ، ولذا فعلى النائب العام أن يكمل قراره باحالة الطبيب ووكيل النيابة الى الجنايات !!ا
سيادة النائب ..نحن أيضا فى انتظار قرارك باحالة من عذبوا المرحوم مسعد قطب الى الجنايات ، او على الأقل الأمر باستخراج جثته وتشريحها لبيان الحقيقة أمام الرأى العام ، فميزان العدل لا يعرف التفرقة بين متهم جنائى وسياسى أو بين ضابط وضابط .. سيادة النائب .. هل تفهمنى ؟

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا