يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com
 


نعم.. لاحتلال العراق وفلسطين!!ا



اعجب اشد العجب ممن يرفضون الاحتلال الاميريكى للعراق، ذلك الاحتلال الذى حقق هدفين فى ان واحد، اولهما تخليص الشعب العراقى من احد الافاعى - الحكام العرب- وثانيهما تفجير طاقات المقاومة والانتفاضة داخل هذة الامة العريقة ذات الحضارة والكرامة معا، فالشعب العراقى لم يجرؤ خلال ما يقرب من نصف قرن، هى فترة حكم الافعى ومن سبقة من الافاعى العراقيين، من فتح فاة او الاعتراض بكلمة واحدة على حكمهم البغيض، ومع ذلك كان يتم اعدامهم وسحقهم واذلالهم بالسجون ليل نهار، فالعراق فى عهدهم كان دولة الخوف والرعب، ورائحة الموت كانت تنبعث من كل مكان، بالاضافة لذلك فان خيرات العراق من بترول وغيرة، كانت ملكا خاصا للأفعى واولادة واتباعة، كأنة ورثها عن المرحوم جدة، ذلك العميل الذى استخدم السلاح المحرم دوليا ضد ابناء شعبة، وانا هنا اعتمد على تقارير دولية محايدة وليست اميريكية، حتى يحتفظ بالسلطة والمال، اننى لم اجد تفسيرا منطقيا حتى الان لكيفية سيطرة هؤلاء الافاعى على الشعوب وبث الرعب فى قلوبها، وخنق اى مبادرة للتمرد والاحتجاج وقتلها فى مهدها، فى حين يعجز الاحتلال عن فعل ذلك بكل ما يملكة من دبابات وطائرات وجنود واستخبارات، العالم كلة يفتح فاة عجبا للمقاومة العراقية ضد القوات الاميريكية، بل ان اوربا والعرب رفضا ارسال قوات الى العراق خوفا من شراسة المقاومة التى تزداد حدتها، اننى اجزم ان القوات الاميريكية التى يمكنها اخفاء دول من على الكرة الارضية، تعيش مأزقا حادا الان بسبب المقاومة، بل اننى اعتقد ان واضعى السياسة بالبيت الابيض لم يضعوها فى الحسبان بعد زوال النظام، ان اميريكا لم تعش نشوة النصر بسبب المقاومة بل اننى اعتقد ان المقاومة العراقية، سوف تكون خطا فاصلا فى الانتخابات الرئاسية القادمة، وسؤالى..كيف سحق الأفعى المقاومة العراقية وقتلها على مدار ثلاثين عاما، وعجزت اميريكا بكل جبروتها..؟!!ا
اننى ارى نفس المشهد على الساحة الفلسطينية، فجميع الفصائل بمختلف اتجاهاتها تقاوم الاحتلال بكل ما اوتيت من سبل، فالمقاومة مشتعلة ضد اسرائيل، على مدار تاريخ الصراع العربى الاسرائيلى، واشتعلت جذوتها منذ الانتفاضة الاخيرة بعد زيارة شارون للأقصى، الوقت الوحيد الذى تموت فية الانتفاضة، هو الذى تصل فية اسرائيل لاتفاق امنى مع السلطة الفلسطينية، وتترك لها السيطرة على الشعب الفلسطينى، بعدها يبدأ الامن الفلسطينى - وبقدرة قادر- السيطرة التامة على الوضع وقتل المقاومة، والقبض على القيادات ووضعها فى سجن صغير داخل السجن الكبير، وتقتل خلال ساعات اى بادرة للمقاومة داخل الاطفال والكبار، وتقمع السلطة جميع الفصائل كأنها تملك عصا سحرية!!ا
كيف تفعل هذا..لا ادرى؟ الغريب ان السلطة الفلسطينية تملك واحدا من اقوى اجهزة المخابرات فى المنطقة، كما يترد عنة لدرجة انة اخبر الرئيس المصرى السابق انور السادات- دون أجهزة مخابرات العالم- بالمخطط المرسوم لقتلة قبل بدء العرض العسكرى باربعة وعشرون ساعة، وكأنة يوحى الية، ولم يأخذ السادات فى اعتبارة نصيحة الجهاز الفلسطينى وحدث ما حدث !!!ا
اننى اعجب من ان الشعبين الوحيدين الواقعين تحت الاحتلال الاجنبى، هما فقط اللذان تشتعل فيهما الثورة والمقاومة - وكأن الشعوب العربية لا تنتفض - يا حرام - الا ضد الاجنبى، وليس ضد الظلم ايا كان مصدره، اننى أعجز عن تفسير الظاهرة، ولكن اذا كان الامر كذلك ولن يحرك شعوبنا الا الاحتلال. .فأهلا وسهلا بة، لتخليص الشعوب من حكم الافاعى، وبث روح
المقاومة فيها، بعد ان شك العالم ان الشعوب العربية قد ماتت، وانتشرت رائحتها فى الهواء

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا