يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com
 




العقيد القذافى .. أسالك الرحيلا !!



أعلنت ليبيا مؤخرا عن مسئوليتها الكاملة عن تفجير طائرة بان أميريكان عام 1988 والذى راح ضحيتة 270 شخصا ، كما سبق وأعلنت مسئوليتها عن تفجير طائرة يوتا الفرنسية عام 1989 والذى راح ضحيتة 170 شخصا ، كما أعلنت عن مسئوليتها عن تفجير ملهى ليلى بألمانيا عام 1986 أسفر عن مقتل واصابة 260 شخصا ، ووافقت ليبيا على دفع تعويضات للضحايا بلغت 10 مليون دولار لكل ضحية ، حتى ترفع عنها العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من مجلس الامن الدولى منذ عشرون عاما !!!ا

والسؤال ..هل ارتكبت ليبيا تلك الأعمال الارهابية، واذا كانت ارتكبتها فما هو الدافع، ثم لماذا أنكرت عشرون عاما واعترفت الأن ، و من الذى سيتحمل تلك التعويضات الضخمة ..هل هو الشعب الليبى أم الذين اعترفوا بارتكاب الحادث ؟

واذا لم تكن ليبيا ارتكبت تلك الجرائم فكيف يتجرأ مسئولوها بالاعتراف بجريمة لم يرتكبوها ويتسببون فى وصم الشعب الليبى والعالمين العربى والاسلامى بالارهاب ؟

ثم كيف يقبل المجتمع الدولى بمبدأ " اللى تعرف ديتة أقتلة" بمعنى كيف يقبل مبادلة أرواح بريئة لم ترتكب ذنبا ولا جريرة ببضع دولارات قلت أو كثرت ، وكيف يكافىء المجرم القاتل بدفع مبلغ من ثروة ليست لة للافلات من عقاب جرائم ارتكبها مع سبق الاصرار والتكرار ؟

ان التعويض مهما كان لا يمثل الا الشق المدنى فى الموضوع ، أما الشق الجنائى فلابد أن يعاقب مرتكبة ، اننا نجزم أن النظام الليبى ارتكب كل تلك الجرائم الموجهة ضد العالم الخارجى ..اذ كيف تجمع أميريكا وفرنسا والمانياعلى ادانة دولة دون غيرها من دول العالم على ارتكاب تلك الجرائم الارهابية؟!!ا

واذا كان العالم الخارجى تمكن من الضغط على النظام فى ليبيا حتى خضع واعترف بل ودفع - صاغرا - المليارات المطلوبة، فمن يكشف لنا الجرائم التى ارتكبها النظام فى الداخل ولا يعلم عنها أحد شيئا ؟

ان ليبيا دولة نفطية بالدرجة الاولى وصغيرة العدد ومع ذلك لم ينعم شعبها بأى رخاء اقتصادى أو استقرار أمنى ، بل وضع النظام جميع المعارضين من المفكرين والمثقفين والصحفيين فى السجون عقودا طويلة بخلاف من قتلهم فى الظلام !!ا

ونحن نسأل الرئيس الليبى -أو الأخ العقيد كما يحلو لة تسمية نفسة - لماذا كفرت فجأة بكل ما هو عربى وترغب الان فى الانسحاب من الجامعة العربية ؟

ان كل تصرفاتك تؤكد أنك شخص غريب الأطوار بدءا من احاطة نفسك ببعض الحارسات، مرورا بطريقة ملابسك ومشيتك، وانتهاء بانفعالاتك الغير طبيعية فى القمم العربية المختلفة !!!ا

ونؤكد لك أن اعترافك بالتفجيرات ودفع التعويضات لن يرفع العقوبات الدولية عن ليبيا، وسوف يطالبك الغرب بتنازلات أخرى كما حدث مع زميلك فى الكفاح المهيب الركن صدام حسين، الذى طلبوا منة دخول لجان التفتيش وعندما وافق أمروة بمغادرة البلاد، فأبى وتكبّر ثم هرب وأصبح طريدا فى الصحراء !!!ا

هكذا ستكون يا صاحب الكتاب الأخضر حتى لو نفذت كل طلباتهم ، فأنت ورقة واحترقت ، جواد خاسر لن يراهن الغرب على صلاحيتة ، فالرأى العام الغربى لن يسمح لحكوماتة أن تمدد لك فترة رئاسة جديدة ،انة لمن الأجدى لك وللشعب الليبى أن تترك السلطة وتبحث لك عن ملاذ آمن عند صديقك فيدل كاسترو "وما تنساش وحياتك تاخد سيف الاسلام فى ايدك" ..سيادة العقيد ..اسألك الرحيلا!

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا