يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com
 




أزمة الصحافة فى مصر


نفذت مؤخرا احكام قضائية بسجن الزميل مصطفى بكرى رئيس تحرير الاسبوع وشقيقة فى قضية نشر كانا قد تناولا فيها
تجاوزات محمد عبد العال رئيس حزب العدالة وما يمارسة من ابتزاز ضد رجال الاعمال للحصول منهم على اموال فى صورة اعلانات.. وهو يقضى الان عقوبة السجن لذات السبب ..وتم تنفيذ الحكم ضد الاخوين عقب صدورة مباشرة
فى حين قضت احكاما اخرى باعادة صحيفة الشعب الى الصدور بلغت فى مجموعها عشرين حكما صدرت منذ سنوات ولم ينفذ ايا منها ..ولم تعد الجريدة للصدور رغم كونها احكاما نهائية واجبة النفاذ بمسودة الحكم ودون اعلان اي جهة !!!!!!ا
والاشكالية ليست فى الاحكام القضائية قدر ما هى فى انتقائية الادارة تنفيذ بعضها دون الاخر !!!!ا
وهو ما دعى البعض للاعتراض على الحكم بحبس الاخوين بسبب الاحساس بأن هناك "خيار وفقوس"فى التنفيذ حسب رغبة الادارة وما اذا كانت ساخطة على هذا لخروجة عن الخط المرسوم فتسارع بالتنفيذ ضدة وحبسة ..او راضية عن ذاك فتغض الطرف عنة ولا تنفذ الاحكام الصادرة ضدة !!ا
وبغض النظر عن رأينا بأن وجود صحيفة مثل الشعب فى الشارع المصرى يعد بمثابة قنبلة موقوتة لأنها تتبني اتجاها راديكاليا مغاليا فى التطرف وتنشر افكارا غاية فى الرجعية والتخلف الا اننا ننحنى احتراما لأحكام القضاء وننادى بتنفيذها واعادة الصحيفة الى الصدور ..ولتذهب وجهة نظرنا الى الجحيم ...كما اننا ضد سجن الزميلين فى قضية نشر لأن من صدرت لصالحة الاحكام يقضى عقوبة السجن لذات الاسباب التى تناولاها بالنشر ..هذا من جهة ومن جهة ثانية فان سجنهما سوف يعطيهما والصحيفة ثقلا هم ليسوا اهلا لة فى الحقيقة .. وذلك لما يمارساة من صراخ ليل نهار ضد اميريكا واسرائيل-وهو ما ينال استحسان العامة والبسطاء فى اغلب الاحوال-دون الأخذ فى الاعتبار موازين القوى الدولية الجديدة وما تفرضة من ضرورة تناول الامور بعقلانية اكثر -وكأن سب اميريكا واسرائيل اصبح موضة او موجة يركبها من يفهم او لا يفهم ابعاد الصراع العربى الاسرائيلى والذى يمر بأصعب مراحلة بعد احداث سبتمبر..كذلك ما تثيرة الصحيفة من زوابع فى موضوع الاقباط مما قد يتسبب فى مشاكل يمكن ان تمس امن الوطن كلة !!!ا
ومع ذلك نحن مع دوام صدور الاسبوع واطلاق الزميلين وقد اسعدنا القرار بوقف حبسهما لحين النظر فى الالتماس الذى تقدما بة للنائب العام ...فهذا هو ثمن الحرية عموما وحرية الكلمة خصوصا والبديل هو المصادرة والمنع وثمنهما افدح..... والمفترض ان هناك قانون يطبق على من يحيد عنة والقضاء كفيل بالتطبيق ويجب تنفيذ احكامة دون انتقائية او ابطاء اذا كنا قد ارتضيناة حكما وفيصلا بيننا بموجب العقد الاجتماعى الذى اتفقنا على العيش بموجبة...والا فاذا نصّب كل منا نفسة قاضيا فلنفسخ هذا العقد ونتفق على اخر دون تحميل القضاء وزر عدم تنفيذ الادارة لأحكامة....اقول هذا بمناسبة مثولى امام محكمة جنح بولاق ابو العلا بالقاهرة فى العشرين من يوليو القادم فى قضية نشر ..ومقدما انحنى لأحكام القضاءاحتراما حتى لو قضى بسجنى ..فهو الحصن الاخير لنا جميعا -على الرغم مما يشوب ثوبة الابيض مؤخرا من نقاط سوداء وهذا حديث اخر يمكن تناولة فى مقال خاص - وفى النهاية ادعو جميع العقلاء للدفاع عنة والتمسك بة قويا شامخا فى وجة السوقة و الغوغاء
ابراهيم الجندى

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا