يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com
 




مراجعة الأحاديث ..مسئولية الأزهر!!ا


ردود كثيرة تلقيتها على المقال السابق المعنون .. نعم يجوز الخروج من ملة الاسلام .. والقتل ليس حدا للردة !! معظم تلك
الردود يرفض بل يسب ويلعن غاضبا من فتوانا للصديق الأميريكى بخروجه من ملة الاسلام دون التعرض للقتل الوارد فى حديث من بدل دينة فاقتلوه الذى تمسك به من اتهمونا بانكار السنة رغم اننا اوردنا من النصوص ما يكفى لدحض الحديث واخراجه من قائمة الأحاديث بل من الملة نهائيا ، سوف نرد على المنتقدين خصوصا من تمسكوا بالحديث السابق
اولا : نحن نشك فى مصداقية هذا الحديث لأنه يتعارض مع كثير من النصوص التى تبيح الخروج من الملة بل وتسمح بالانتقال الى المعسكر أو الخندق المضاد لها.. ومنها ،، ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليهديهم سبيلا ،، ،،ومعنى ازدادوا كفرا أى اصبحوا من المعادين للايمان بأى دين ، بالاضافة الى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفرأى فليؤمن بعد كفره أو فليكفر بعد ايمانه

ثانيا : لو صح هذا الحديث فأن كلمة دين فى دينة مطلقه وتعود على كل الأديان والهاء تعود على تابعى الأديان الثلاثة دون استثناء ، وبالتالى فان الحديث ينص على قتل من يترك دينه ويعتنق الاسلام ، فهو لم يقل ..من يترك اسلامه أو مسيحيته أو يهوديته ..بل دينه ايا كان ، وهذا ضد حرية التدين بالاساس والمكفولة للبشر كل حسب اختياره وفى اى وقت يشاء، الا اذا كانوا يعتبرون ان الدين عند الله هو الاسلام فقط ..وهذا يتنافى واعتراف القرآن بكل الأديان و الأنبياء ورسالاتهم وتابعيها

ثالثا : ان الصديق الاميريكى الذى خرج من المله وأعلن الحاده قد أفاد الاسلام، لأن تصرفاته منذ ذلك التاريخ لم تعد محسوبه على الدين ، فى حين انه بدون اعلان قد يرتكب افعالا تسىء للدين وأتباعه

رابعا: الأديان ليست سجون لمعتنقيها ولا يجب المساس بمن يخرج منها ، فهى لن تزيد بمن يدخلها ولن تقل بمن يخرج منها

خامسا : لكم فى ابو هريرة --وهو احد الثقاة من رواة الحديث --اسوة حسنة ، فقد اختار الرجل اربعة الاف حديث من ستمائة الف حديث لأنها لا تتناسب والعقل والمنطق ، ونحن ايضا يمكن ان نختار ما يتفق مع الواقع مما أتى به ابوهريرة، ولا تنسوا ان التاريخ الاسلامى عامر بالدخلاء والمغرضين ، ونحن نطالب من يملك أدلة على صحة الحديث ان يتقدم بها ، وحتى فى حالة صحته لن نأخذ به ونترك النص الأصلى فالنص هو الاساس عندنا، وما عدا ذلك يمكن الشك فيه، بل وعدم العمل بة حال صحته

سادسا : نحن نطالب مؤسسة الأزهر باصدار فتوى تبيح الخروج من ملة الاسلام لمن يرغب دون عقاب من أى نوع ، فارساء مثل هذا المبدأ قد يؤدى الى زيادة الداخلين الى الدين وليس العكس ، الا اذا كان لديهم شكوك ان المسلمين سوف يخرجون من الدين أفواجا لولا خوفهم من القتل !!!ا

كما نطالب الأزهر بابداء رأيه فى هذا الحديث وغيره كحديث الذبابه ،لأن هذا شأنه، بدلا من الخوض فيما ليس له فيه واصدار فتوى بتحريم التعامل مع مجلس الحكم العراقى ثم التراجع عنها !!!!ا

سابعا : لقد ان الاوان لفتح الباب على مصراعيه امام المجتهدين للحديث للبحث فيما يسمى ،، بالمسكوت عنه فى الاديان ،،كالجن والشياطين ، والعرش ، والقضاء والقدر،و البحث فى المسائل الخلافيه مع الأديان الأخرى والتقريب بينها لأن مصدرها واحد وتدعو لهدف واحد، والتوقف تماما عن اتهامها بالتحريف والتنفير منها !!!ا

نحن لا نحتاج الى تجديد الفقه الحالى ، بل الى فقه جديد يساير العصر الذى تغيرت ملامحه بنسبة مائة بالمائة ، ونعتمد فى ذلك على عقول عاشت الحضارة الحديثة لا على خريجى الكتاتيب ، فنحن نعيش عصر الجينوم البشرى ، والهندسة الوراثية والاستنساخ ، والانترنت والتكنولوجيا عموما ، فالمشايخ ليس لديهم استعداد أو جرأة او حتى امكانية لتغييرعقولهم، فما بالنا بتغيير مفاهيم الاخرين على ايديهم
 

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا