يكتبها: ابراهيم الجندي
صحفي مصري مقيم في واشنطن

elgendy@hotmail.com
 



ا  نعم يجوز الخروج من ملة الاسلام ..والقتل ليس حدا للردة !!ا


سألنى صديقى الاميريكى الذى كان مسيحيا واعتنق الاسلام فى اكتوبر عام 1998 ...هل يمكننى الخروج من ملة الاسلام ؟
واضاف ...لقد سألت الشيخ الذى اعتنقت الاسلام على يدية فى نيويورك.. واجاب بأن عقاب الردة القتل مستدلا بحديث من بدل دينة فاقتلوة وصرخ فى وجهى ونهرنى وحذرنى من مجرد التفكير فى الموضوع من الاساس ..فأى دين هذا الذى يعتنقة الانسان دون ارادتة ؟
قلت. يفترض انك اعتنقت الاسلام بعد دراسة وقناعة ...فأجاب ...نعم ولكنى اكتشفت بعد فترة انة لا يناسبنى وقواعدة لا تتفق معى ..فهل هى ورطة وضعت نفسى فيها ام ماذا ؟
وابتسم لى كمن يستجدى شيئا وقال ..صدقنى انا لن اعود الى المسيحية مرة اخرى لأنها لا تقنعنى وسأعيش ملحدا بلا دين.. وانا اعلم انك ازهرى الدراسة علمانى التفكير.. وارجوك ان تبحث لى عن حل حتى استريح من الصراع النفسى الذى اعيشة بسبب الاديان؟
قلت لة انا لا أرى مشكلة.. حيث يمكنك ان تخرج من الأديان فى صمت.. ولن يسألك احد عن داخلك !!!ا
سخر منى وقال ...هذا يعنى اننى سأعيش مزدوج الشخصية.. مسلم من الخارج وملحد من الداخل؟
وأضاف ..هكذا انتم العرب حياتكم كلها ازدواجية.. فما الذى يمنعنى ان اكون انسانا واحدا ؟
لقد هللتم لدخولى الاسلام وتريدون قتلى الان اذا اردت الخروج منة ..هل هو سجن ؟
ام ان رسولكم سوف يتباهى بعددكم فى الاخرة.. وانتم تعساء فقراء تتسولون المعونات فى الدنيا من الغرب الكافر من وجهة نظركم ؟!ا
وسألنى مستفزا ..هل دينكم هو دين القتل والدماء كما يتردد عنة ؟
وأكد لى انة كفر بكل الاديان.. بعد ان وجد اليهودية تبيح الزنا بغير اليهود وقتل وسرقة مال غير اليهود ..كما ان المسيح قال اجبرهم على الدخول حتى يمتلئ بيتى.. اى ادخال الناس الى المسيحية بالقوة؟ ويعتبر اتباعة من الاغنام.. كما ان الاسلام يعتبر انة الدين الوحيد الصحيح وينفى ما عداة من اديان بقولة ,, ان الدين عند اللة الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منة,, كما امر النبى بقتال المشركين حتى يؤمنوا ..اى بالقوة ايضا وكأن اللة انزل المسيحية واليهودية لمجرد التجريب فى البشر ؟
بالاضافة الى ان اتباع الاديان يعتبرون بعضهم كفارا.. وتأكد لى ذلك اثناء اقامتى بالقاهرة حيث يرى المسيحيون ان المسلمين الهمج احتلوا بلدهم بالقوة.. ويجب ان تعود اليهم يرفرف عليها الصليب المقدس.. فى حين يرى المسلمون ان مصر ارض الاسلام يجب ان يخرج منها المسيحيون او يعتنقوا الاسلام لانة دين الحق والمسيحية محرفة من وجهة نظرهم !!!!ا
ثم ان الدين الاسلامى اتخذ موقفا معاديا من المرأة.. واعتبرها نصف انسان فى الشهادة والميراث ويعتبرها عورة صوتا وصورة.. ويحرم الغناء والرقص.. كما يصيح المسئولون عن الاديان فى بلادكم ليل نهار مدعين ان الاسلام حوى كل شيئ.. لدرجة انهم ينسبون لة كل جديد يجتهد الغرب فى اكتشافة حتى فى الكيمياء.. ويقولون انة فى القران.. فان كانت تلك حقيقة فلماذا لم تجتهدوا انتم وتكتشفوة وتنسبوة لأنفسكم.. حتى ينال اسلامكم مصداقية امام العالم بدلا من استهلاكم كل ما يجود بة الغرب من العلم والفن والطعام!!!ا
تركتة ..لكن اسئلتة لم تتركنى.. ودارت رأسى ثلاثة اشهر وانا فى حيرة من امرى.. ترددت كثيرا قبل ان اجيبة كما ترددت قبل ان انشر هذا المقال.. فالامر يمس مشاعر مليار مسلم فى العالم بالاضافة الى المسيحيين واليهود.. فهو لم يترك دينا الا وتناولة بالنقد من وجهة نظرة التى نحترمها ونقدرها تماما ونتفق معة فى بعضها
اتصلت ببعض المراجع الدينية فى العاصمة واشنطن ونيويورك لثقتى فى صدقهم واجتهادهم و كانت اجاباتهم واحدة ..القتل لمن يرتد عن الاسلام !!!!ا
استيقظ بداخلى الازهرى القديم وعقدت العزم على البحث والاجتهاد بنفسى.. رجعت الى القران ووجدت فية اكثر من اية صريحة واضحة لا لبس فيها تسمح لصديقى بالخروج من ملة الاسلام دون ان يتعرض للقتل كما ذكر الحديث الذى استند الية المشايخ .. ومنها على سبيل المثال لا الحصر الاية رقم138 من سورة النساء ونصها ,,ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن اللة ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ,,والاية 90 من سورة ال عمران ,, ان الذين كفروا من بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم ,,كذلك الايات 54 من المائدة و74 من التوبة و106 من النحل و217 من البقرة وغيرها كثير.. تسمح لصديقى بالخروج من ملة الاسلام دون قتل او عقاب من اى نوع فى الدنيا..وبالفعل افتيتة بامكانية الخروج مع تحذيرة من عذاب الاخرة ..فابتسم وقال ..لا عليك بالاخرة الاهم الا يكون هناك نص مقدس يمكنهم من رقبتى ..اما اذا اراد احدهم ان يفعلها اجتهادا منة فالقانون الاميريكى كفيل بة ..وخرج الرجل غير مأسوف علية.. واعلن لأهلة واصدقائة انة ملحد بناء على فتوى العبد للة!!ا
فان كنا قد اصبنا ..فهل يجرؤ اصحاب اللحى فقهاء التكفير فى العالم الاسلامى.. على اصدار فتوى صريحة لا لبس فيها.. تجيز الخروج من ملة الاسلام لمن يرغب دون خوف من اى عقاب فى الدنيا حتى تظهرون للعالم مدى رحابة الدين من ناحية.. ولتتغير نظرة الغرب الى الاسلام من ناحية ثانية
ام ان المسألة لا تتعدى رغبتكم فى الاستحواذ على سلطة تتحكمون بها فى رقاب البشر باسم الدين ؟
اذكر ان احد مشاهير المشايخ رحمة اللة ظل ينعق كالبوم سنوات طويلة فى التليفاز وينشر فى الصحف ضد الشيوعية الملحدة الكافرة. . وعندما سقط الاتحاد السوفييتى وشيعوا جنازتة..اصر الرجل- حتى وافتة المنية -على ان الشيوعية لم تسقط وما هى الا تمثيلية يضحكون بها على البشر ..اذ فيم سيكتب ويرتزق ليل نهار بعد انتهت وظيفتة ؟
اما ان كنا قد اخطأنا ..فما معنى الايات التى اوردناها افادكم اللة ؟وهل يمكن ان يصمد حديث واحد مهما كانت صحتة وقوة مصدرة وصدق رواتة امام اكثر من اية ؟؟؟
 

لقراءة المقالات السابقة لابراهيم الجندي انقر هنا