مقال: داود البصري

   تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة

 

المقالات السابقة


 
* عقيد ليبيا الاخضر
  * قطر ومداعبة ثعابين الارهاب
 
* عن هشام الديوان
  * القذافي وانتحار رائد الفضاء
 
* القذافي من غير ليه
 
* مجرمو البعث البائد
 
* رزق الهبل على المجانين
  *
النظام الاردني والعبث
 
* مملكة العطش الاردنية
 
* ارهاب في الدوحة
 
* افاعي المخابرات السورية
 
* المستنقع العراقي
 
* متسولو شرق الاردن
 
* حزب الله العربي الاشتراكي
 
* عن دولة قطر العظمى
 
* العراق وشرق الاردن
 
* بضاعة العرب المغشوشة
 
* فضيحة سورية بجلاجل
 
* حقوق الانسان في قطر
 

 

 

دولة قطر و ( مهزلة ) حقوق الإنسان الدولية !


حتى اليوم ، ورغم مرور أسابيع على ( فضيحة ) طرد الحكومة القطرية لجزء كبير من شعبها وإسقاط الجنسية عن الآلاف من أبناء قبيلة ( بني مرة ) العربية الأصيلة وليست الأفغانية المتجنسة! ، فلاخبر جاء ولا وحي نزل ! ولم تتحرك المنظمات الدولية أو العربية ذات الصلة بملفات حقوق الإنسان ! ولم يصدر ( المؤتمر القومي العربي ) البيروتي الديناصوري العتيد أي بيان للأمة العربية التي ينعق بإسمها وشعاراتها ليل نهار يدين فيه إجراءات السلطات القطرية المنافية لأبسط مباديء وشرعة حقوق الإنسان! أو الإساءة لحرية ومكانة الإنسان العربي !

 والسبب معروف ويتعلق بالخوف من لجوء ( قناة الجزيرة ) لحرمان ( نجوم ) وعناصر المؤتمر القومي الزاعق من ( الدعوات ) الكريمات المباركات ! ومن مبلغ 250 دولار أميركي ( قيمة المشاركة في الندوات التلفزيونية)!! ومن هنا يتبين مدى حرص المؤتمر القومي العتيد على الشعب العربي ومصالحه وحقوقه المغتصبة! ومدى الموضوعية المطلقة التي تتحكم بتقويماته لملفات العمل القومي والتي تنحصر أساسا في دعم بقايا البعث المجرم النافق ، ودعم الجماعات الإرهابية الطائفية المسعورة والدفاع عن جرائمها ، ودعم الأطراف العربية والإقليمية التي توفر ملاذات آمنة ومساعدات لوجستية لتلكم الجماعات ومنها الملاذ القطري الحميم الذي يتميز بقدرته الفائقة على جمع الصيف والشتاء على سطح صفيح ساخن واحد!

 فالقوات الأميركية تتواجد بكل قيادتها المركزية وحريتها التامة والمطلقة، والجماعات الدينية والطائفية المسعورة والعصابات القومجية المنفلتة تسرح وتمرح في تعايش غريب ولكنه واقعي و ممكن وفقا لنظرية العمل السياسي القطري ! ، والتي أعتبرها ( فتح الفتوح ) في الستراتيجية والتكتيك واللعب على كل الحبال والغناء على كل المقامات ، والسباحة ضد كل التيارات ؟ ، وطبعا مؤامرة الصمت على حقوق القبيلة القطرية العربية المغتصبة والتي تشكل ثقلا سكانيا كبيرا بالنسبة للتركيبة السكانية القطرية المحدودة أصلا لانرمي اللوم في تجاهلها على عاتق المنظمات الإنسانية العربية لأنها أصلا منظمات تعبانة ومنهكة وذات أجندات سياسية ومصلحية معينة ومفهومة !

 ولكننا نستغرب صمت المنظمات الدولية ذات الصلة بملفات حقوق الإنسان في أوروبا والغرب عموما وفي الدول الإسكندنافية تحديدا والتي ترفع عقيرتها بالصراخ والعويل ضد موضوع ( الختان ) وإنتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان بينما تغض النظر عن معاناة آلاف البشر ووفق أجندات ذات علاقة بخلفيات ثقافية ودينية ! إننا نتساءل لو أن ( دولة قطر ) أبعدت أو شردت ( يهوديا ) ما .. ترى ماذا سيكون رد الفعل الدولي ؟

 الجواب معروف طبعا ولايحتاج لذكاء خارق لمعرفة طبيعته؟ وفي ظل حالة الصمت والتواطؤ المحيط بملف المبعدين القطريين والذي يشكل ملفا إنسانيا مؤلما ويشكل علامة من علامات العار في الواقع الدولي الجديد لم نلمس أي تحرك لجامعة ( عمرو باشا موسى ) العربية التي تدفقت لشرايينها أخيرا دولارات رسوم الإشتراك الخليجية ! ، كما لانعلم شيئا عن موقف ( مجلس التعاون الخليجي ) عبر أمانته العامة ( القطرية )؟

 فمجلس التعاون الخليجي يغط في نوم عميق ولانشعر بحياته ووجوده إلا أواخر كل سنة ومن خلال القمة الروتينية للقادة الخليجيين؟! ، وهي مواقف أقل مايقال عنها بأنها مواقف عاجزة وتفتقد لعنصر الحسم في مناقشة الملفات الإنسانية العالقة التي لاينبغي أن تكون موضعا للمساومة أوالنفاق أو المجاملة و ( حب الخشوم ) ثم الصمت المريع!! ، معاناة القبيلة القطرية العربية ستستمر فصولا متصاعدة في ظل الصمت العربي والإقليمي والدولي المريب ، وحيث يبدو أن ( مرارات بني مرة ) ستكون وصمة العار في الجبين العربي والدولي المنافق !. ويبدو أن تشرد العرب في ديارهم قد بات من علامات العولمة!!، كما أنها من معالم الإنفتاح الدبلوماسي القطري والذي ربما سيدخل موسوعة ( جينس ) للأرقام القياسية في باب ( الفهلوة في زمن الهمبكة )!! فكم أنت منتهكة أيها العروبة الحقة!؟ .

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة

المقالات  المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل  الكاتب  وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز