لا تصالح


.. فنظر كليب حواليه وتحسر, وذرف دمعة وتعبر, ورأى عبدا واقفا فقال له: اريد منك يا عبد الخير, قبل ان تسلبني, ان تسحبني الى هذه البلاطة القريبة من هذا الغدير, لاكتب وصيتي الى اخي الامير سالم الزير, فأوصيه باولادي وفلذة كبدي...فسحبه العبد الى قرب البلاطة, والرمح غارس في ظهره, والدم يقطر من جنبه... فغمس "كليب" اصبعه في الدم, وخط على البلاطة وانشأ يقول...

لا تصالح!
... ولو منحوك الذهب
أترى حين افقأ عينيك,
ثم اثبت جوهرتين مكانهما ..
هل ترى ؟
هي اشياء لا تشترى
ذكريات الطفولة بين اخيك وبينك,
حسكما -فجأة- بالرجولة
هذا الحياء الذي يكبت الشوق ..حين تعانقه
الصمت -مبتسمين- لتأنيب امكما ...
وكأنكما
ما تزالان طفلين!!
تلك الطمأنينة الابدية بينكما:
ان سيفان سيفك
صوتان صوتك
انك ان مت:
للبيت رب
وللطفل اب
هل يصير دمي -بين عينيك- ماء؟
اتنسى ردائي الملطخ..
تلبس - فوق دمائي- ثيابا مطرزة بالقصب؟
انها الحرب!
قد تثقل القلب...
لكن خلفك عار العرب
لا تصالح
ولا تتوخ الهرب!

لا تصالح على الدم .. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأس!
أكل الرؤوس سواء؟
أقلب الغريب كقلب اخيك؟
أعيناه عينا اخيك؟
وهل تتساوى يد .. سيفها كان لك
بيد سيفها أثكلك؟!
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن - يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم
قل لهم: انهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
وأغرس السيف في جبهة الصحراء..
الى ان يجيب العدم
انني كنت لك
فارسا
و أخا
و أبا
وملك!

لا تصالح
ولو حرمتك الرقاد
صرخات الندامة
وتذكر
( اذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولاطفالهن
الذين تخاصمهم الابتسامة)
ان بنت اخيك "اليمامة"
زهرة تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنت, ان عدت:
تعدو على درج القصر
تمسك ساقي عند نزولي ..
فأرفعها - وهي ضاحكة-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن .. صامتة.
حرمتها يد الغدر:
من كلمات ابيها,
ارتداء الثياب الجديدة,
من أن يكون لها -ذات يوم- أخ!!
من أب يبتسم في عرسها..
وتعود اليه اذا الزوج اغضبها..
واذا زارها.. يتسابق احفاده نحو احضانه,
لينالوا الهدايا..
ويلهو بلحيته ( وهو مستسلم)
ويشدو العمامة
لا تصالح!!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العش محترقا.. فجأة,
وهي تجلس فوق الرماد؟!

لا تصالح
ولو توجوك بتاج الامارة
كيف تخطو على جثة ابن ابيك ..؟
وكيف تصير المليك..
على أوجه البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
ان سهما أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من الف خلف
فالدم -الآن- صار وساما وشارة
لا تصالح!
ولو توجوك بتاج الامارة
ان عرشك: سيف
وسيفك: زيف
اذا لم تزن -بذؤابته- لحظات الشرف
واستطبت -الترف

لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدام
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار ان تتنفس
لا تصالح,
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنس؟
كيف تنظر في عينى امرأة ..
انت تعرف انك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدا .. لوليد ينام
كيف تحلم او تتغنى بمستقبل لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب منكس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارو قلبك بالدم..
وارو التراب المقدس..
وارو اسلافك الراقدين ..
الى ان ترد عليك العظام!

لا تصالح,
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
ان تسوق الدهاء,
وتبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرا يطول
فخذ -الآن - ما تستطيع
قليلا من الحق..
في هذه السنوات القليلة
أنه ليس ثأرك وحدك
لكنه ثأر جيل فجيل
وغدا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملة,
يوقد النار شاملة,
يطلب الثأر
يستولد الحق
من أضلع المستحيل.
لا تصالح,
ولو قيل ان التصالح حيلة
انه الثأر
تبهت شعلته في الضلوع..
اذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباه الذليلة!!

لا تصالح,
ولو حذرتك النجوم
ورمى لك كهانها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني مت..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ
لم أكن غازيا,
لم أكن اتسلل قرب مضاربهم
أو احوم وراء النجوم
لم أمد يدا لثمار الكروم
أرض بستانهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي
ثم صافحني
ثم سار قليلا
ولكنه في الغصون أختبأ!
فجأة:
ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..
واهتز قلبي -كفقاعة- وانفثأ
وتحاملت, حتى احتملت على ساعدي
فرأيت: ابن عمي الزنيم
واقفا يتشفى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربة,
او سلاح قديم,
لم يكن غير غيظي الذي يتشكى الظمأ

لا تصالح,
الى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم .. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيئ تحطم في لحظة عابرة:
الصبا -بهجة الامل- صوت الحصان .. التعرف بالضيف - همهمة القلب حين يرى برعما في الحديقة يذوي -الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي - مراوغة القلب حين يرى طائر الموت
وهو يرفرف فوق المبارزو الكاسرة
كل شيئ تحطم في نزوة فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته,
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارته الماكرة
لا تصالح,
فما الصلح الا معاهدة بين ندين..
(في شرف القلب)
لا تنتقص
والذي اغتالني محض لص
سرق الارض من بين عيني
والصمت سطلق ضحكته الساخرة!

لا تصالح,
ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ,
والرجال التي ملأتها الشروخ,
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد,
وانتطاء العبيد,
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق اعينهم,
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
لا تصالح,
فليس سوى ان تريد
انت فارس هذا الزمان الوحيد
وسواك .. المسوخ!
لا تصالح
لا تصالح!!

"أقوال اليمامة"
"فلما جاءت الوفود ساعية الى الصلح, قال لهم الامير سالم: أصالح اذا صالحت اليمامة.. فقصدت اليمامة امها الجليلة ومن معها من نساء سادات القبيلة, فدخلن اليها, وسلمن جميعا عليها, وقبلت الجليلة بنتها وقالت: أما كفى؟ فقد هلكت رجالنا وساءت احوالنا, وماتت فرساننا وابطالنا. فأجابتها اليمامة: أنا لا أصالح, ولو لم يبق احد يقدر ان يكافح.."

أبي .. لا مزيد!
أريد أبي عند بوابة القصر,
فوق حصان الحقيقة,
منصبا .. من جديد
ولا اطلب المستحيل, ولكنه العدل:
هل يرث الارض الا بنوها؟
ولا تتناسى البساتين من سكنوها؟
وهل تتنكر أغصانها للجذور..
(لأن الجذور تهاجر في الاتجاه المعاكس؟)
هل تترنم قسثارة الصمت..
الا اذا عادت القوس تذرع أوتارها العصبية؟
والصدر ! حتى متى يتحمل ان يحبس القلب..
قلبي الذي يشبه الطائر الدموي الشريد؟
هي الشمس, تلك التي تطلع الآن؟
أم أنها العين -عين القتيل- التي تتأمل شاخصة:
دمه يترسب شيئا فشيئا
ويخضر شيئا فشيئا
فتطلع من كل بقعة دم: فم قرمزي..
وزهره شر..
وكفان قابضتان على منجل من حديد؟
هي الشمس؟ أم انها التاج؟
هذا الذي يتنقل فوق الرؤوس الى ان يعود
الى مفرق الفارس العربي الشهيد؟

أقول لكم: أيها الناس كونوا أناسا!
هي النار, وهي اللسان الذي يتكلم بالحق!
ان الجروح يطهرها الكي,
والسيف يصقله الكير,
والخبز ينضجه الوهج,
لا تدخلوا معمدانية الماء..
بل معمدانية النار..
كونوا لها الحطب المشتهى والقلوب: الحجارة,
كونوا.. الى ان تعود السماوات زرقاء,
والصحراء بتولا..
تسير عليها النجوم محملة بسلال الورود,

أقول لكم: لا نهاية للدم..
هل في المدينة يضرب بالبوق, ثم يظل الجنود
على سرر النوم؟
هل يرفع الفخ من ساحة الحقل.. كي تطمئن العصافير؟
ان الحمام المطوق ليس يقدم بيضته للثعابين..
حتى يسود السلام,
فكيف الدم رأس ابي ثمنا؟
من يطالبني ان أقدم رأس أبي ثمنا.. لتمر القوافل آمنة,
وتبيع بسوق دمشق: حريرا من الهند,
أسلحة من بخارى,
وتبتاع من بيت جالا العبيد؟

"مراثي اليمامة"

صار ميراثنا في يد الغربائ
وصارت سيوف العدو: سقوف منازلنا
نحن عباد شمس يشير بأوراقه نحو أروقة الظل,
ان التويج الذي يتطاول
يخرق هامته السقف,
يخرط قامته السيف,
أن التويج الذي يتطاول
يسقط في دمه المنسكب!
نستقي -بعد خيل الاجانب- من ماء آبارنا
صوف حملائنا ليس يلتف لا على مغزل الجزية,
النار لا تتوهج بين مضاربنا
بالعيون الخفيضة نستقبل الضيف
أبكارنا ثيبات..
وأولادنا للفراش..
ودراهمنا فوق صورة الملك المغتصب..
أيادي الصبايا الحنائن تضم على صدره نصف ثوب
وتبقى عيون طكليب" مسمرة في شواشى الجنائن.

أسائل:
من للصغار الذين يطيرون -كالنحل- فوق التلال؟
ومن للعذارى اللواتي جعلن القلوب:
قوارير تحفظ رائحة البرتقال؟
ومن سيروض مهر الخيال؟
ومن سيضمد -في آخر الصيد- جرح الغزال؟
ومن للرجال..
أذا قيل "ما نسب القوم"؟
فانسكبت في خدود الرمال دموع السؤال؟
بنات أبي -الزهرات الصغيرات- يسألنني:
لم أبكي أبي!!
ويبكين مثلي,
ويخلدن للنوم حين أغالب دمعي,
وأروي لهن الحكايا
عن الملك النسر
والملك الثعلب
فان نمن.. جاء أبي.. ليهز الأراجيح..
يلمس وجناتهن..
ويعطي لهن اللعب..
ويمضي.. وعيناه مسبلتان..
وساقاه تشتكيان التعب..
أبي ظامئ يا رجال
أريقوا له الدم كي يرتوي
وصبوا له جرعة جرعة في الفؤاد يكتوي
عسى دمه المتسرب بين عروق النباتات,
بين الرمال..
يعود له قطرة قطرة..
فيعود له الزمن المنطوي..

خصومة قلبي مع الله .. ليس سواه
أبي أخذ الملك سيفا لسيف, فهل يؤخذ الملك
منه اغتيالا,
وقد كللته يدا الله بالتاج؟!
هل تنزع التاج الا اليدان المباركتان,
وهل هان ناموسه في البرية
حتى يتوج لص.. بما سرقته يداه؟
خصومة قلبي مع الله..
اني
أنزه سهم منيته أن يجيء من الخلف,
ان الذي يطلق السهم ليس هو القوس..
بل قلب صاحبه,
والذي يجعل النفس تستقبل الموت راضية.. نبل واهبه,
فأنا أرفض الموت غدرا..
فهل نزل الله عن سهمه الذهبي لمن يستهين به
هل تكون مكان أصابعه.. بصمات الخطاه؟؟

خصومة قلبي مع الله .. ليس سواه!
كليب يموت..
ككلب تصادفه الفلاة؟
اذن فلماذا كسا وجهه الصورة الآدمية؟
هل كرم الله انسانه؟
مات من مات كلبا.. فأين ذهب الآدمي الذي
قد براه؟
خصومة قلبي مع الله
قلبي صغير كفستقة الحزن.. لكنه في الموازين
أثقل من كفة الموت,
هل عرف الموت فقد أبيه,
هل أغترف الماء من جدول الدمع,
هل لبس الموت ثوب الحداد الذي حاكه.. ورماه؟
خصومة قلبي مع الله
اين وريث أبي؟
ذهب الملك,
لكن لأسم أبي حق ان يتناقله ابنه عنه
فكيف يموت أبي مرتين؟
أيتها الأنجم المتلونة الوجه:
قولي له:
قد سلبت حياتين..
أبق حياه..
ورد حياه..
خصومة قلبي مع الله.
هذا الكمال الذي خلق الله هيئته,
فكسا العظم باللحم,
ها هو: جسما -يعود له- دون رأس,
فهل تتقبل بوابة الغيب من شابه العيب,
أم ان وجه العدالة:
أن يرجع الشلو للأصل,
أن يرجع البعد للقبل,
أن ينهض الجسد المتمزق مكتمل الظل
حتى يعود الى الله.. متحدا في بهاه؟

يجيء أخي
هل عباءته الريح؟
هل سيفه البرق؟
هل يتمنطق فوق جواد السحاب؟
يجيء أخي!
غافلا عن كتاب المواريث
عن دمه الملكي,
عن الصولجان الذي صار مقبضه العاج:
رأس غراب!!

يجيء أخي
( كان يعرفه القلب 1)
أقذف تفاحة
يتصدى لها وهو يطحنها بالركاب!
(هي الخطأ البشري الذي حرم النفس فردوسها
الأول المستطاب)
أثنى, فأقذف تفاحة..
تستقر على رأس حربته!
( أيها الوطن المستدير.. الذي تثقب الحرب عذرته
بالحراب)
.. وتفاحة تتلقفها يده!
( هي جوهرة الملك,
جوهرة العدل,
جوهرة الحب..
فالحب آب!)

قلوب ثلاثية شارة الزمن القديم المستجاب
قفوا يا شباب!
لمن جاء من رحم الغيب,
خاض بساقيه في بركة الدم
لم يتناثر عليه الرشاش,
ولم تبد شائبة الثياب!
قفوا للهلال الذي يستدير..
ليصبح هالات نور على كل وجه وباب!
قفوا يا شباب!
كليب يعود..
كعنقاء أحرقت ريشها
لتظل الحقيقة ابهى..
وترجع حلتها - في سناء الشمس .. أزهى
وتفرد أجنحة الغد..
فوق مدائن تنهض من ذكريات الخراب!!

                                                 أشارات تاريخية
البسوس
: هي المرأة التي أثارت الفتنة بين قيس, واشعلت الحرب اربعين ستة, وأثارت بني بكر على بني تغلب, وحملت اسمها الملحمة, وهي كما تقول الرواية ( شاعرة عجوز من عجائب الزمان, ذات مكر واحتيال وخداع) .. وكان لها اربعة اسماء ( سعاد .. تاج بخت.. هند .. البسوس) وهي اخت الملك حسان اليماني الذي قتله الامير كليب من ابنة عمه وخطيبته الجليلة.

كليب بن ربيعة:
اسمه وائل وكليب لقبه, نشأ في حجر ابيه, ودرب على الحرب, ثم تولى قيادة الجيش لبكر وتغلب زمنا.. فكان ليث الصدام وزينة الليالي كما تقول الرواية.

جليلة بنت مرة
شاعرة ابنة عم كليب وزوجته التي انجبت له سبع بنات وولد بعد موته هو "الهجرس" البطل المنتقم لابيه.
وبعد مقتل زوجها كليب على يد اخيها جساس خرجت من تغلب وتنقلت مع بني شيبان قومها مدة حروبهم حتى ماتت.

اليمامة
كبرى بنات كليب.. تقول الرواية انها رفضت الدية في ابيها وكانت تقول:
" أنا لا أصالح حتى يقوم والدي
ونراه راكبا يريد لقاكم"
وقد اختمت مع امها لانها اخت قاتل كليب.. حتى رحلت الجليلة مع قومها.

جساس بن مرة
ابن عم كليب وقاتله بعد ان نجحت البسوس ( التي اقامت في ضيافته) في ان تثير الفتن: بان امرت عبيدها ان يطلقوا ناقتها الجرباء ترعى في البستان المعروف بحي كليب, وتدمر الاشجار والاسوار, حتى امر كليب بذبح الناقة .. ويقال ان جساسا هو آخر قتيل في حرب البسوس التي استمرت منذ مقتل كليب وحتى مصرع جساس اربعين عاما

المهلهل بن ربيعة
هو سالم الملقب بالزير او ابو ليلى المهلهل الكبير.. اخو كليب وبطل السيرة والملحمة.. يصفه الرواة: بالاسد الكرار والبطل المغوار صاحب الاشعار البديعة والوقائع المهولة المريعة.
عندما اعلنته اليمامة وصية ابيها قال: اني لا اصالح الى الابد ما دامت روحي في هذا الجسد.