صدرت له ست مجموعات شعرية هي

"البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" - بيروت 1969

"تعليق على ما حدث" - بيروت 1971

"مقتل القمر" - بيروت 1974

"العهد الآتي" - بيروت 1975

"أقوال جديدة عن حرب البسوس" - القاهرة 1983

"أوراق الغرفة 8" - القاهرة 1983

"قولي من أين؟ الصمت شظايا... والكلمات بلا عينين... لملحني الليل... وأدخلني السرداب (قدماي نسيتهما عند الأعشاب ويداي تركتهما فوق الأبواب، انك لا تدرين معنى أن يمشي الإنسان... ويمشي (بحثاً عن إنسان آخر) حتى نتآكل في مدميه الأرض، ويذوي من شفتيه القول! آلاف الأوجه في وجهي... لكنك لا تدرين أي وجوه تتدلى منها بسمات الزيف، ضائعة المعنى، متآكلة الأنف... أرشق في الحائط حد المطواة، والموت يهب من الصحف الملقاة، أتجزأ في المرآة، يصفعني وجهي المتخفي بقناع الذل، أصفعه... أصفع هذا الظل، كل الناس يفارقهم ظلهم عند الليل الأظلمي... ينسل معي، يتمدد فوق وسادي المبتل! البسمة حلم والشمس هي الدينار الزائف في طبق اليوم.

من يمسح عني عرقي في هذا اليوم الصائف؟ والظل الخائف يتمدد من تحتي، يفصل بين الأرض... وبيني!" هكذا هي قصائد أمل دنقل، كلمات تحفر في الوجدان، ومعاني مفرقة في فلسفة حياة الإنسان، وهكذا هي قصائد أمل دنقل التي لملمتها صفحات هذا الديوان فقد ضم قصائده الأخيرة التي كتبها (1940-1983) طوال فترة مرضه الذى صارعه أربع سنوات. من أوائل سبتمبر 1979 إلى أواخر مايو 1983. وليس هناك عنوان أنسب وأكثر صدقاً من "أوراق الغرفة (8)" لديوانه الذي ضم هذه القصائد.

وهو ينطوي على أوراق أمل الأخيرة، والغرفة (8) هي آخر الغرف التي قاوم فيها أمل مرضه، قرابة عام ونصف، في الدور السابع من "المعهد القومي للأورام" من فبراير 1982 إلى يوم رحيله الساعة الرابعة من صباح السبت، الحادي والعشرين من مايو 1983. و"الجنوبي" هي الورقة الأولى في ديوان أوراق الغرفة (8) ولكنها الورقة الأخيرة في رحلة إبداع أمل دنقل فقد كتبت في فبراير 1983، وتنطوي على رؤيا النهاية التي اكتملت دائرتها، بعد تأملات الغرفة (8) عام 1982، تلك التأملات التي صاغتها قصائد: "ضد من" و"زهور" و"لعبة النهاية" و"السرير" وهناك قصائد أخرى، في هذا الديوان تنتمي إلى تاريخ مقارب، منها "الطيور" والخيول، وقد كتبت كلتاهما عام 1981 ولكن أمل دنقل ظل يغير ويبدل فيهما، كعادته في المرض على أقصى درجات الدقة اللغوية، وأقصى درجات التجانس البناني، إلى أن استقر على الصيانة الأخيرة للخيول في أواخر العام 1981.

وعلى العكس من هاتين القصيدتين، ما زالت قصيدته في الذكرى الرابعة لمحمود حسن إسماعيل نيسان/إبريل 1981، تنتظر اللمسة الأخيرة، وقد تم استخلاصها من آخر مسوداتها أما بقية قصائد هذه الديوان فترجع إلى فترة زمنية تمتد من عام 1975. لا تمثل هذه القصائد كل ما كتبه أمل دنقل في الرحلة السابقة على مرضه، ولكنها أكثر ما وجدته زوجته، عبلة الرويني، من قصائد هذه المرحلة اتساقاً مع الدلالات الأساسية التي ينطوي عليها هذا الديوان. وبالإضافة إلى ديوان أوراق الغرفة (8) فضم هذا الكتاب "أمل دنقل الأعمال الكاملة" فقد ضم كل من دواوينه التالية: "قصائد غير منشورة"، "مقتل القمر"، "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة"، "تعليق على ما حدث"، "العهد الآتي"، أقوال جديدة عن حرب البسوس".