|
مقال الدكتور : أحمد صبحي منصور | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
د. أحمد صبحي منصور
السيرة العلمية
باللغة الانجليزية المقالات السابقة
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كان هذا هو الطريق السريع الذى استطاع به حسن البنا أن يغزو العقلية المصرية والحياة السياسية فى مصر القائمة وقتها على تعدد الآراء والأحزاب والليبرالية.
انشأ البنا
التنظيم السرى للأخوان لاغتيال المختلفين معه فى الرأى ، فاذا اكتشفتهم السلطات
أعلن البنا: " ليسوا أخوانا وليسوا مسلمين" الصدفة وحدها هى التى كشفت الجيش
السرى للأخوان فى قضية العربة الجيب المشهورة. صدفة أخرى كشفت دور البنا
والتنظيم العالمى للأخوان فى اشعال ثورة الميثاق فى اليمن والتى بادرت بقتل
امام اليمن المناوىء لابن سعود مما اضطر السعودية للتنصل من الثورة بعد فشلها.
هذان الحادثان أيقظا الدولة المصرية على حقيقة الآعتدال المزعزم للأخوان وحسن
البنا فعاملتهما بنفس الكأس منذ 1948 وحتى الآن. شيخ المعتدلين القرضاوى – عليه سحائب الرحمة والرضوان – أفتى فى ساعة تجلى فى مؤتمر عام بالقاهرة بقتل كل المدنيين الامريكان فى العراق. ظن الشيخ وهو محاط باتباعه يهتفون له ان السلطة دانت اليه و أصبحت أقرب اليه من حبل الوريد فتعجل وأفتى – لا فض فوه - ثم استيقظ فى الخليج فأنكرواستنكر. الدكتور محمد سليم العوا ظل سنين طوالا يخدع أقباط مصر بمعسول القول يخطب فى الكنائس ويبتسم لهم فى حنان فلما حدثت مشكلة وفاء قسطنطين كشر لهم عن أنياب سوداء لا ترحم . مثله أيضا المستشار طارق البشرى الذى كان يساريا فتأسلم وتأخون على نفس الطريق. كان البشرى حبيبا للأقباط ثم انقلب عليهم بسبب السيدة وفاء.
ثم يظهر الآن
راشد الغنوشى
على حقيقته الدموية يهدد كاتبا مسالما بسبب اختلاف فى الرأى . تلك الحقيقة التى
اكتشفتها من بين سطوره اللينة الهينة سنة 1992. الفقيه المتطرف هو الذى يقسم العالم الى قسمين: دار الاسلام ودار الحرب، ويؤمن بالحديث الكاذب عنوان الارهاب المنسوب كذبا للنبى محمد ، والذى يزعمون فيه انه قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله ..ألخ " أو كما يقولون فى خطبهم :" والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف بين يدى الساعة ليظهره على الدين كله". الفقيه المسلم يفهم قوله تعالى " ليظهره على الدين كله " يعنى انزال القرآن الكريم وحفظه الآلهى لأنه أظهار الاسلام حجة على كل أديان البشر الى قيام الساعة بدون حاجة الى حرب ودماء .
الفقيه المسلم
يؤمن أن الله تعالى قد أرسل محمدا رحمة للعالمين وليس لقتال العالمين ، وأن
الله تعالى لم يجعل الهداية مسئولية النبى ، بل مسئولية كل انسان فالله تعالى
يهدى من يشاء الهداية من البشر. يبدأ الانسان بمشيئة الهدايه فيهديه الله تعالى
. يختار الانسان الضلال فيضله الله تعالى . الانسان حر فيما يعتقد ومسئول امام
الله تعالى فقط يوم القيامة على حريته واختياره، أما النبى فقد قال الله تعالى
له "ليس عليك هداهم" "انك
لا تهدى من أحببت
" " أفانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ؟" |
|
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة |
| المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل
الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
|