بصراحة
يكتبها : عادل سالم

adel@diwanalarab.com

مظاهرة في بيت لحم للاحتجاج على تسليم عميل لإسرائيل
هل يستجيب عرفات لدعوة المتظاهرين
 أم انه هو الذي أمر بتسليم الجاسوس لاسرائيل؟؟؟




في الشهر الماضي كانت صحيفةالشرق الأوسط اللندنية قد نشرت نبأ الافراج عن العميل عدنان ياسين الذي كان يعمل في تونس تحت امرة السيد حكم بلعاوي الذي يشغل الان مهمة وزير الداخلية ـ للأسف ـ ! ! ! . العميل عدنان ياسين تم اطلاق سراحه في الصيف الماضي حسب الصحيفة التي اوردت النبأ وتحت ضغوطات على حكومة محمود عباس وتم نقله من مكان سجنه الذي ظل سريا الى دولة اوروبية كلاجئ سياسي لأن اسرائيل التي طالبت الافراج عنه رفضت استقباله او السماح له العيش في اماكن السلطة الفلسطينية .

عدنان ياسين عمل عميلا لاسرائيل لمدة 12 عاما كان مسؤولا مع بلعاوي عن تحركات مسؤولي المنظة من والى تونس للالتقاء بالرئيس عرفات وغيره من مسؤولي المنظمة الى ان اعتقل في العام 1993 . وكن بصفته سكرتير حكم بلعاوي يطلع على كل صغيرة وكبيرة في تونس وله نفوذ كبير بدليل انه استطاع زرع كرسي في مكتب ابو مازن مزود باجهزة تنصت تنقل اي صوت في المكتب للموساد مباشرة في اسرائيل دون ان تكلف المخابرات الفلسطينية نفسها بفحصه بدعوى انه قادم عن طريق عدنان ياسين ولم يشك وزير الداخلية الان المسؤول عن امن الشعب الفلسطيني بتحركات العميل المذكور حتى كشفه محمود عباس نفسه .

مسؤولو المنظمة في حينه ضحكوا علينا وقالوا انهم حاكموا عدنان ياسين واعدموه وها قد تبين حسب الصحيفة انه كان لا زال حيا ربما حتى لا تزعل علينا اسرائيل .

وفي بداية تسلم السلطة الفلسطينية مهامها في فلسطين قام مسؤول أمن سابق في السلطة بتسليم بعض المطلوبين لاسرائيل بحركة مسرحية بهلوانية لا تنطلي على احد . حيث ذكر حينها ان الجيش الاسرائيلي هو الذي قام باسرهم في الطريق اثناء نقلهم من أريحا الى نابلس مع ان مسؤول الامن المذكور يدرك ان الطريق تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي الذي سيعتقلهم بالتاكيد .اي ان اعتقالهم كان مدبرا للتاكيد لاسرائيل ان السلطة تحارب الارهاب وتلتزم باتفاقياتها مع اسرائيل .

وقبل قليل وصلنا ان مظاهرة فلسطينية كبيرة قد جرت في بيت لحم بدعوى من حركة فتح ضد مدير جهاز الاستخبارات هناك مطالبين الرئيس ياسر عرفات باقالته بعد اتهامه بتسليم اسرائيل احد العملاء الذين سهلوا اغتيال مقاومين .

وسار المتظاهرون في شوارع المدينة موجهين انتقادات الى الاستخبارات العسكرية وقائدها طارق الوحيدي (ابو ضياء) بسبب تسليمه اسرائيل فلسطينيا يشتبه في نقله معلومات ادت الى تصفية اثنين من الناشطين الفلسطينيين في ابريل الماضي وهذا العميل يدعى زياد نعمان شاهين الذي كان موقوفا لدى جهاز المخابرات الفلسطيني الذي قام بتسليمه لاسرائيل بناء لطلب المخابرات الاسرائيلية .

ان الذي يدعو للاستغراب ان حركة فتح هي التي تنظم مثل هذه التظاهرات وهم يعلمون ان الخلل في راس السلطة التي يدعمونها ولا يعملون على تغييرها . ان كل اجهزة السلطة الفاسدة تمت بتعيينات من عرفات نفسه وان السيد عرفات لم يحاسب يوما فاسدا وان حاسبه واقاله من منصبه سرعان ما يعيده الى الواجهة بثوب جديد .

المتظاهرون اتهموا الوحيدي في بيان صادر عن كتائب شهداء الاقصى انه لحظة وصوله الى المحافظة كان خالي اليدين. وبعد فترة وجيزة اصبح من الملاكين ومن اصحاب القصور ورؤوس الاموال وهذا كله ثمنا لخيانته وولاء لاسياده الانذال وحماية للعملاء والخونة.

كتائب الاقصى تعلم ودون شك ان كل مسؤولي الامن والمخابرات في السلطة اصبحوا من الاغنياء والمليونيريه بعد ان كانوا شحاذين فلماذا لا تناضل كتائب الاقصى ضد الفساد عموما وليس ضد الوحيدي فقط؟؟

لماذا لا تقف كتائب الاقصى ضد قرارات عرفات بتعيين رموز الفساد في السلطة، ولماذا لا تجري محاكمات لهؤلاء اللصوص .
شعبنا يريد محاكمات لهؤلاء وليس فقط عزلهم من وظائفهم .
نريد ان نعرف حقيقة ما يجري في وطننا ومن يتحمل مسؤوليته؟؟
لماذا علينا ان نأله عرفات ونعتبره غير مسؤول عما يجري حوله رغم انه لم يحاسب احدا ؟؟

 

لقراءة مقالات سابقة لعادل سالم انقر هنا