بصراحة
يكتبها : عادل سالم

adel@diwanalarab.com

أنا مع المرأة مئة بالمئة وضد الكوتا النسائية او الرجالية
المساواة بين الرجل والمرأة تتطلب إلغاء الكوتا النسائية



ما هي نسبة النساء في المكتب السياسي للجبهة الشعبية او الديمقراطية او فتح او النضال او او او ووووو الخ

المجلس التشريعي الفلسطيني قرر في جلسته الاخيرة التراجع عن تعديل كان قد اقره سابقا يتيح للمراة في المجالس البلدية والمحلية ان تشارك في الانتخابات وفق كوتا نسائية بنسبة لا تقل عن عشرين بالمئة ، وحسب قرار المجلس التشريعي الجديد تصبح النساء والرجال متساوين في حق الترشيح والانتخاب وهو ما تناضل من اجله المراة في الكثير من الدول العربية ، وما تطالب فيه المراة على المستوى العالمي كله . وقد برر المجلس التشريعي موقفه بان الكوتا النسائية سوف تدفع قطاعات اخرى بالمطالبة بنفس الشئ مثلا قطاع الشباب او قطاع المعلمين او قطاع التجار الخ مما يفقد العملية الديمقراطية جوهرها ويحولها لتقسيمات ادارية .

فور ذلك بدأت الاتحادات النسائية والجبهة الشعبية والنضال والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وجبهة التحرير العربية باصدار البيانات التي تدين القرار والذين صوتوا معه واصفينهم بانهم ضد المرأة وانهم من القوى الظلامية والمتخلفة ... الخ من الاتهامات الظالمة وغير المنصفة والتي تصور القرار بانه مخالف لما تسير عليه معظم دول العالم وخصوصا الدول التي لها باع في الديمقراطية والانتخابات .

الوزيرة زهيرة كمال قالت : بان المجلس الذي صوت لالغاء التعديل هو مجلس معارض للمراة (كذا !!) ، دون ان توضح الوزيرة كمال لماذا هو تصويت ضد المرأة وليس تصويتا مع المرأة . ألم تنجح حنان عشراوي في انتخابات المجلس التشريعي قبل عشر سنوات تقريبا وحصلت على اعلى الأصوات في منطقة القدس ؟؟

ففي امريكا وكل اوروبا واليابان واستراليا والهند وكندا وووو لا يوجد كوتا نسائية وانما يتم التعامل مع الجميع بشكل متساو وضمن قانون واحد ، واذا علمنا ان نسبة الاناث في مجتمعنا اكثر من نسبة الرجال او الذكور يحق لنا ان نتساءل اين المشكلة ما دام عدد الذين يحق لهم الانتخاب من الاناث اكبر من عدد الذكور ؟؟؟

الا تستطيع المراة ان تنافس الرجل في انتخابات حرة ونزيهة ؟؟

وحتى يكون القارئ من خارج فلسطين في صورة الموضوع لا بد من اعطائه صورة حتى يستطيع استيعاب الامر .

لو فرضنا ان مدينة ما تريد ان تجري انتخابات بلدية وعدد مقاعد المجلس البلدي عشرة مثلا والذين يحق لهم التصويت الف عضو ولو فرضنا مثلا ان ان اعلى اصوات حصلت عليها امراة كانت 200 صوت وحصل كل الرجال مثلا على اعلى منها يصبح حسب نظام الكوتا 20 بالمئة من المرشحات عضوات في المجلس وفي هذه الحالة ينجح منهن عضوتان حتى لو كانت الاصوات التي حصلتا عليها قليلة ولا تكفي للفوز ..

النشيطات النسويات يعتبرن هذا مكسبا لان المراة تشارك في النضال الوطني والاجتماعي وعليه يجب ان تشارك في المجالس المحلية والبلدية .

لا أحد ضد مشاركة المراة في المجالس البلدية وفي المجلس التشريعي وفي الوزارة وفي الرئاسة ايضا الم تنافس سميحة خليل السيد عرفات في الانتخابات الماضية ؟؟وحتى الذين طالبوا الغاء الكوتا يؤيدون المراة وليسوا ضدها لانهم لم يطالبوا بالغاء دورها ومشاركتها وانما طالبوا ان تتساوى مع الرجل وان تحصل على منصبها عبر صناديق الاقتراع الحقيقية .

ان التركيز في بيانات عدد من الهيئات النسائية على ضرورة اعادة نظام الكوتا من خلال تذكيرنا بماذا قدمت المراة وماذا اعطت فيه نوع من التزلف غير المطلوب فلا احد من المجلس التشريعي يقول ان المراة يجب ان تجلس في البيت وانه لا يحق لها ان تشارك وان تترشح ، انه تضخيم سلبي للموضوع بهدف التاثير من اجل اعادة التعديل لما كان عليه .

اذا كانت النشيطات الفلسطينيات وعضوات الاتحادات النسائية من النساء رغم ان بنات جنسهن يشكلن الاكثرية في المجتمع لا يثقن بفوزهن فلماذا يطالبن بان يشاركن في مجلس بلدية لا يحصلن فيها على اصوات الناخبين رجالا ونساء واذا كن مستعدات للمنافسة الحرة والشريفة فلماذا اذن الجري وراء الكوتا النسائية .

وختاما اقول انا رجل يرفض ان يكون في مؤسسة او مجلس او هيئة لا ينتخبني فيها اعضاؤها وحتى لو منحني عرفات والمجلس التشريعي كوتا خاصة وممهورة بقلمه الاحمر .

يا نساء بلادي انا لست ضدكن بل انا معكن مئة بالمئة واذا قدر لي ان اصوت فسوف انتخب من اراه الافضل سواء كان رجلا او امراة ، انا باختصار مع حقكن في ان تشاركن في الانتخابات وتنجحن عبر صناديق الاقتراع ، وان كان فوز النساء بنسبة كبيرة مشكلة بسبب الكثير من العادات المحافظة فان الحل لا يكون بكوتا نسائية وانما بنشاطكن الدؤوب بين بنات جنسكن تحديدا بانتخابكن ، فلو صوتت كل النساء للمرشحات من النساء لنجحن دون الحاجة لصوت رجل واحد .ان الكوتا النسائية التفاف على الديمقراطية واسلوب لتجاوزها والتحايل عليها حتى لو كانت الاهداف نبيلة ولمصلحة الوطن .

مصلحة الوطن كلنا حريصون عليها واحتكامنا يجب ان يكون الى صناديق الاقتراع الحقيقية وليس المزيفة .

اذا كانت الكوتا لرد الاعتبار للمراة لما قدمته في خضم النضال الوطني والاجتماعي فهذا اسلوب خاطئ لان المجالس المحلية والبلدية والمجلس التشريعي ليس هدية تقدم للمراة او للرجل وانا هي مؤسسات لخدمة المواطنين والشعب ويجب ان يكون فيها من يريدهم الناس وليس من لم يحصلوا على اصوات كافية ، ثم لماذا يتوقع من هاجموا القرار الجديد للمجلس بان المراة بدون هذا القرار لن تنجح ولن يكون لها دور ؟؟ والاحزاب التي وقعت على بيان ادانة الغاء الكوتا النسائية ، لماذا لا تنتخب لهيئاتها القيادية بعض النساء ؟؟ ماهي نسبة النساء في المكتب السياسي للجبهة الشعبية والديمقراطية والنضال ووووو ؟؟ ام ان الادانة فقط قرار المجلس التشريعي ؟؟

لماذا لا تقوم الاحزاب المعترضة على ترشيح قسما من النساء بقوائمها الانتخابية في اية انتخابات قادمة وبذلك تضمن فوزهن ؟؟؟

لقراءة مقالات سابقة لعادل سالم انقر هنا