بصراحة
يكتبها : عادل سالم

adel@diwanalarab.com



لعيون الكرت الأخضر
سأبيع مؤخرتي
16 آب ـ أغسطس 2004
 


قبل ايام كنت قد كتبت مقالا بخصوص قضية بعض العرب والمسلمين الذي يقدمون طلبات اللجوء السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية وخصوصا الذين يدعون انهم لواطيون في سبيل حصولهم على كرت الإقامة الأمريكي وهو ما يسمى بالكرت الأخضر ، أما اليوم فقد كتبت لكم قصيدة شعر على لسان هؤلاء الأبطال الأشاوس فاقرأوها .


لعيون الكرت الأخضر
سأدوس على شرفي
وأدوس على كل الأخلاق
وأبيع الدنيا والدين
بالجملة في كل الاسواق
فأنا لعيون الأخضر
صبحا ومساءً أشتاق
*
لعيون الكرت الاخضر
سابيع مؤخرتي
وأوقع كل الأوراق
فأنا في جنة عدن
لا تقطع فيها الأرزاق
وأنا حر في جمع المال
حر في النوم على الطرقات
أو تحت الانفاق
حر ان اصبح لوطيا
ينكحه نفر من كل الاعراق
او مرتزقا يخدم في جند الواق واق
أو جاسوسا يتلقط في خبث
أخبار المغتربين وهمس رفاق
يتسمع في شغف اسرار الناس
وكل العشاق
*
لعيون الكرت الاخضر
اتخلى عن تاريخي الماضي
فالتاريخ مجرد وهم فاض
وابيع تراثي ومفاهيمي
ماذا لو صرت يهوديا أو بوذيا
أو صعلوكا او هوملس
ما دمت انا عن ذلك راضي
ما دخل القاضي
إن كنت أنا عنها راضي
*
لعيون الكرت الاخضر
لن اعشق ليلى او لبنى
او ذات المنديل الأسمر
ساصير عشيق الينا أو جنفر
وساكل كنتاكي او همبرغر
او بك ماكي او اكثر
وساشرب كولا نخب الهندي الأحمر
وأغني لمدونا ، عفوا ايستر
وسارقص مع جودي
طول الليل وأكثر
وأحشش ليل نهار
فأنا حر فيما أختار
فالعهر بدمي أنهار
نجس قواد سمسار
*
لعيون الكرت الأخضر
سأوقع إني مطلوب لحماس
وأطارد من حزب الله
سأعيش حياتي كذاب
أتبرأ في فخر من كل الاهل
ومن كل الأصحاب
أستنكر كل الإرهاب
في بغداد وتل أبيب
لا يقلقني من أهلي أي عتاب
قولوا ممحون ، مأفون نصاب
قد باع الأمة من أجل الأخضر
وتخلى عن أرض العُربِ وكل الأعراب
*
لعيون الكرت الأخضر
أعلن في ثقة استسلامي
لا تسألني ، لا تمنعني
فانا طبق الأصل كحكامي
لكن الله سيغفر لي
حتى لو كنت حقيرا غدار
فانا سأتوب غدا
سأتوب بعيد وصول الكرت الأخضر
وأصلي لله القهار
فاغفر يا رب ذنوبي
أو فاجعل آخرتي النار
سيكون رفاقي فيها
ملك كم خان الأمة ليل نهار
وأمير كم سرق النفط وخان الجار
وزعيم كم أفتى للغرب بأن يحتلوا
بغداد وكل الأنبار
سيكون رفاقي فيها
زعماء الأخضر والكفار
ما كنت وحيدا في كذبي
ما كنت وحيدا في جرمي
ما كنت اللوطي الأوحد
حتى وأنا ألقى في النار

لقراءة مقالات سابقة لعادل سالم انقر هنا