تعليق على مقال الأستاذ " عباس وائل"
Wednesday August 01, 2007
بقلم : عطية زاهدة
 



لا أنكرُ أنني قدْ تلذذتُ بقراءةِ مقال الأستاذ "عباس وائل" وهوَ : [زغلول النجار ... يستكرد أمة المليار .. وهندريك شون لم يشفع له ترشحه لجائزة نوبل].

صدقاً ، تلذّذْتُ بهِ ، ليسَ لأنهُّ كما يقولُ المثلُ : "يحكُّ لي على بيت جرَبٍ" - حمانا الله تعالى منه أو لأنّهُ يتناغمُ معي ، بلْ لأنَّ لهُ "نكهةً لذيذة" لَذّةً للقارئينَ .. فهلْ مرَّ بكَ نقدٌ يجري فيهِ مثلُ هذا الدعاءِ الذي دعا بهِ الأستاذ عباس : {" تصوروا !!! زغلول النجار بيستكرد امة المسلمين بحالها !!! امة المليار !!! ومحدش بيرد عليه ولابيقول له اختشي يا راجل على دمك وبطل فشر ونخع ومعر ... لو كانت لك بقايا من تاريخ علمي كان الاولى بك ان تحافظ عليها وتموت بكرامتك بدل ما تموت بفضيحة !!! الهي وانت جاهي تفضح الراجل ده فضيحة هندريك شون ، قادر يا كريم!!!}..

وهنا أخالفُ الأستاذ "عباس وائل" في قولِهِ بأنّهُ ما منْ أحدٍ قدْ قامَ بالردِّ على الدكتور "زغلول النجار" ؛ فقدْ قمتُ أنا بالردِّ عليهِ كما تشهدُ - على الأقلِّ مقالاتي في "عرب تايمز" بلْ ، وقدْ قامَ الأستاذُ القدير "زاهي وهبي" في 29/6/2004 في برنامج "خليك بالبيت" من قناةِ المستقبل باتهامِهِ بالسرقةِ منْ كتبي بناءً على ما جاء في "عرب تايمز" .. وما وجدَ يومئذٍ ما يدافعُ بهِ عنْ نفسِهِ إلا أقوالاً كاذباتٍ ، وقدْ أرهقتْ وجهَهُ غبائرُ وقتائرُ سرقاتِهِ .

ولا بأسَ هنا منْ أنْ أضيفَ بعضاً منَ الملاحظاتِ :

1- العنوان " زغلول النجار ... يستكرد أمة المليار وهندريك شون لم يشفع له ترشحه لجائزة نوبل"

هوَ عنوان يخلق التباسا يوحي بأنه قد حصــل ترشيح للدكتور زغلول لنيل جائزة نوبل . ولكن ما أن يقرأ المرءُ المقالَ حتى يدركَ سريعاً أنَّ الأستاذَ "عباس وائل" يضعُ زغلول النجار في قفص الاتهامِ بالسرقاتِ ، وأنه حتى لوْ ترشح لجائزة نوبل فإن هذا لا يعني أن يُغفلَ المسلمون سرقاتِهِ وأن يسكتوا عنها ..

2- وقد يتساءلُ المرءُ عن الجهةِ التي يوجهُ إليها الأستاذ عباس كلامَهُ للقيامِ بتأديبِ "زغلول النجار" - وهنا ألفتُ النظرَ بأنني استسمحُ الأستاذَ أن يتقبلَ اعتباري بأن مقالته هي "صدى" لما سبقَ أن كتبتُهُ في "عرب تايمز" في نقدِ الدكتور زغلول النجار .. وأنا هنا لا أتهمه بسوءٍ بلْ أعتبرُ على فرضِ قيامِهِ بقراءةِ مقالاتي أن ذاكرتَهُ قدْ أحسنتْ استيعابَ ما كنتُ قصدتُه ، وأنه في النهايةِ "يغنّي موّالاً أغنّيهِ" ، أيْ إنّني أسمعُ في مقالتِهِ صوتاً عالياً يؤيدني..

وأمّا بالنسبةِ للجهةِ التي يمكنُ أن يكونَ الأستاذُ عباس يريدها أن توقفَ الدكتور "زغلول النجار" عنِ الاستمرار في التزييف والتدجيل والتلصص فقد تكون رابطة العالم الإسلامي باعتبار أنَّ "الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة الشريفة" هيَ هيئةٌ تابعةٌ لها . وبالمناسبة فقد كررتُ النداءَ لهذهِ الهيئة التي يرئسُها الدكتور "عبد الله المصلح" بضرورة طرد الدكتور "زغلول النجار" منها ، ولكنّني ما سمعتُ منهم أيَّ استجابةٍ . ولا أستبعدُ أنْ يكونَ الأستاذ "عباس وائل" قدْ قصدَ أن يوجهَ خطابَهُ إلى مجموعِ المسلمين وخاصة وسائل الإعلام من فضائياتٍ ومجلاتٍ وصحفٍ .. الخ ، وكذلك دور النشر .
3- ويقولُ الأستاذُ : "سمعت اشاعة على الانترنت مفادها ان جريدة الاهرام قررت عدم نشر مقالات زغلول النجار فان صدقت هذه الاشاعة فالف شكر لجريدة الاهرام ".

ومن ناحيتي فإنني أضيفُ شكري للأهرامِ إذا ما تأكدَّ أنها قدْ قامتْ بهذهِ الخطوةِ الرائدةِ التي طالبتُهم بها منذُ نحوِ عاميْنِ ، فتكسبُ بذلكَ ألفَ شكرٍ وشكري . ويا حبّذا لوْ أنَّ الأستاذ"عباس وائل" قد أعلمنا بالأسبابِ التي دفعتِ"الأهرام" لذلكَ الإجراءِ .. فهلْ ثبتَ لديْها أنهُ "لص محترف" ؟

4- يقولُ الأستاذ "عباس وائل" { فانا اعترف ان الفهلوة اختراع مصري اصيل ... وشيخنا فيها هو زغلول النجار !!}..

وهنا أقولُ للأستاذ "عباس وائل" بأنَّ لي تحفظاً على هذا التقرير : فكيفَ تثبتُ لنا أنَّ "الفهلوة" اختراعٌ مصريٌّ أصيلٌ لا ينافسُ مصرَ فيهِ قومٌ آخرونَ ؟.. ما رأيُكَ انْ تطرحَ ذلكَ لتصويتٍ عالميٍّ ؟ .. ثمَّ لوْ ثبتَ انَّ "الفهلوةَ هي فعلاً منْ أصلٍ مصريٍّ فهلْ يوافقُكَ أهلُها أنَّ شيخَهم فيها هـوَ "زغلول النجار" وليسَ الشيخَ الراحلَ "محمد متولي الشعراوي" ؟..

5- يقولُ الأستاذ "عباس وائل" متحدياً : ["فيه حاجة كمان عاوز الناس تدور معايا عليها ... حيث ذكر الزغلول في كلامه عن آية انزال الحديد اسم عالم يدعى استروخ !!! حد فيكم سمع عن استروخ ده منين وفين وبيبيع ايه ؟؟؟ واسمه استروخ كده زلط ملط من غير لا اب ولا ام ؟؟؟ يخرب بيت امانتك العلمية يا زغلول !!! وعموما ده كمان تحدي وعشرة جنيه مصري مني لمن يعثر على اصل وفصل اي عالم اسمه استروخ ولو انهم ما يساووش لكن بصلة المحب خروف" ]....

سامحَ اللهُ تعالى "عباساً" على هذا التحدّي !.. فكلُّ امرئٍ يحبُّ أن يفتخرَ بعلماءِ بلدِهِ .. ومن هنا تمنيتُ انْ أكسبَ الجنيهاتِ العشرةَ فأخذْتُ أبحثُ عنْ "اًصل وفصلِ" العالم "استروخ" في مدينتي ، خليل الرحمن .. وكدتُ أصلُ ؛ فعندنا عائلةٌ ماهرةٌ في التعاملِ معَ الحديدِ تصنعُ منهُ القبّاناتِ والموازينَ والخزائنَ والخزْناتِ والرفوفَ .. وهيَ "نيروخ" .. فهيَ حقّاً تشكرُ الله تعالى على إنزالِهِ الحديدَ بمنافعِهِ وبأسِهِ .. فهلْ يبعثُ لي الأستاذ "عباس" بالجنيهاتِ العشرةِ لأشتريَ بها منْ "سوقِ الجمعةِ" عشرةً منَ الكتاكيتِ التي يتحدَّثُ عن تلوينِها بالأحمرِ والأخضرِ والأزرقِ ؟.. ولكنّني على كلِّ حالٍ أوثرُ بها "الزغلول" ؛ فيا حبّذا لوْ أنّ "عباس وائل" حوَّلَ تلكَ الكتاكيتَ إلى "الزغلول" فهوَ أحقُّ بها .. أليسَ منظراً جميلاً أنْ تجدَ زغلولاً وفي معيّتهِ عشرةٌ منَ الكتاكيتِ تنادي منْ خلفِهِ : صوصوصوصوصوصوصوصوصوصو... ؟.. أمْ هل ننتظر حتى يصبحَ "زغلول" هوَ الأستاذُ "حمام" ونكونَ نحن "الزغاليل" !؟..

عطية زاهدة الخليل فلسطين

منْ مؤلفاتهِ المنشورة : "أصحاب الكهف والرقيم" ، "هكذا حدّثني القرآن" ، "مَنْ يصِّدّقُ أنَّ الشمسَ لا تضيءُ ؟" ، "اللهيب الشاوي في تأديب الشيخ الشعراوي" ، "الفرجارُ في نقدِ ابنِ جرّار" ، الفرجار في نقدِ الشيخ زغلول النجار" ، "شمسُ عطيّة" ، "أهلُ الكهفِ بينَ العدّةِ والمُدّةِ" ، و"الخليليّات" .

لقراءة المزيد من مقالات عطية زاهدة انقر هنا