ردٌّ على تعليق حمدي أمين
بقلم : عطية زاهدة

ردّاً منّي على تعليقٍ ضدّي "تكرَّم" بهِ الأخُ السيد "حمدي أمين مرسي" فقدْ رأيتُ نظراً لكثرةِ أخطائهِ الإملائيّةِ والصرفيةِ والنحوية ، وكلنا نقعُ في شيءٍ منها ، والظاهرُ أنهُ كان في استعجالٍ فقد رأيتُ أنْ أتناولَها بالحديثِ معيداً لها بكاملِها وبأخطائِها فيستغنيَ القارئُ الكريمُ عنِ الرجوعِ إليْها .. وستجدُ أنَّ أقوالي واردةٌ في داخلِ الأقواسِ وبخطٍّ احمر .

رداً على مقال : عطيه زاهدة
بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين

الصلاة و السلام على اشرف المرسلين , ثم اما بعد , أخوانى فى عرب تايمز تحية طيبة و بعد فقد بدأت أقرا فى جريدتكم الجريئه منذ عدة اشهر و لقد اعجبت بطريقتكم الجميله فى عرض أى موضوع الذى غالبا ما يمتزج ببعض الفكهات , و الذى يكون فى العاده أخبار مخزيه عن الحكام العرب و ما يفعلونه بهذه الأمه و لن أتطرق الان الى تكذيب او تصديق هذه الاخبار , فخير دليل على فساد هؤلاء الحكام هو ما وصلت اليه حال هذه الامه (هلْ تنكرُ أنَّ كثيراً منْ فتاوى الشيوخِ وراءَ قسطٍ منْ هذا الفسادِ ؟ .. وكيفَ غابَ عنْ بالِكَ أنَّ هناكَ أدلّةً أخرى منها : هؤلاء الشيوخُ ؟..) , و صدق قول رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث قال " ستداعى عليكم الامم كما تتداعى الآكلة الى قصعتها قال الصحابه أو من قلة نحن يومئذاً يا رسو ل الله قال بلى أنكم كثيرون و لكنكم غثاء كغثاء السيل" أعذرنى أن لم أذكر الحديث كاملاً ,(بالنسبةِ لي أنت معذور .. ولكن قد لا يعذرك غيري). .

اما بعد فلا يخفى على أحد أن للنقد نوفعان: اما الهدف منه هو اصلاح المعوج سواء اذا كان فى سدة الحكم من حكام ووزراء او من الفنانين أو نقد أسلامى و الهدف منه هوتوضيح بعض المسائل التى قد يقع فيها بعض علماء المسلمين فى مسائل بعينها و ليس نقداً يراد به هدم رموز الدين, و هذا من نرجوه من اى ناقد و نسأل الله ان يوفق هؤلاء لكشف المتآمرين على هذه الأمه, أما النوع الثانى فهو هدفه نشر الفتنه و هؤلاء يجب التصدى لهم (إذنْ وإذاً أنتَ تريد التصدّي لي عملاً بالواجبِ !.. مشكورٌ يا ابن الأصول.. ), فنقد الحكام العرب و ما يفعلونه بشعوبهم لا أجد فيه حرجاً من باب الساكت على الحق شيطان اخرس و من باب تغيير المنكر باللسان و هذا اضعف الايمان, و لكن أن ننقد علماء المسلمين الذين هم قدوتنا ففى هذا خطراُ عظيم (أليسَ في الناس صنفان : همُ الأمراء والعلماءُ ، إذا فسدا فسد الناس وإذا صلحا صلح الناس ؟.. فمنْ أينَ اختلقتَ أنَّ العلماءَ فوقَ النقدِ ؟ منْ أينَ جلبتَ لهم هذه "الحصانة البهلوانية" ؟.. وكيفَ تحكمُ أنَّ نقدَ علماءِ المسلمينَ يهدفُ إلى نشرِ الفتنةِ ؟.. وما أرى الفتنةَ إلّا اتباعَ مثلِ هؤلاءِ .. وما كشفُ أباطيلِهم وأضاليلِهم للناسِ بفتنةٍ بلْ هوَ تغييرٌ للمنكرِ وتقويمٌ للاعوجاجِ ), فلا أرى من باب الحكمه ان ننقد قدوة المسلمين من علمائها و شيوخها (ما أعظمَ هذهِ الحكمةََ ! .. فحذارِ حذارِ منْ نقدِ هذهِ الحكمةِ ؛ لأنَّها حكمةٌ منْ ذي حكمةٍ !.. ) فالفتنه نائمه لعن الله من أيقظها , فاذا ضاعت القدوة ضاع الاصل و هو هنا الاسلام (هل الحكمةُ أن ندعَ هؤلاءِ يدجلون ويحرفونَ باسمِ الإسلام ؟.. ألا تريدُ أنْ تجدَ في المسلمينَ مَنْ ينقذُكَ منَ الاقتداءِ بشيوخٍ تقومُ البيّناتُ على أنهم مخطئونَ ؟),فحينما يقرأ المسلم البسيط ان علمائنا من المسلمين يقيمون الحفلات الماجنة و يمارسون الشذوذ الجنسى (ولماذا تريدهم أنْ يقوموا بالحفلاتِ الماجنة ويمارسونَ الشذوذَ وفي ذاتِ الوقتِ لا تقبلُ أنْ يحذّرَ منهم أحدٌ ؟.. فهلْ هم قدوةٌ أيضاً في المجونِ والشذوذِ ؟).. (لقدْ سبقَ منكَ أعلاهُ أنْ قلتَ بأنك معجب بعرب تايمز لماذا تنافقُ لهم ؛ فهم الذين نشروا نقلاً عن غيرِهم - أخبارَ الشذوذِ الجنسيِّ لمنْ تدافعُ عنهُ فهلْ هذا الشيخُ قدوتُك في شذوذِهِ ؟..)..., فحينها تسقط القدوه (ولماذا لا يسقطُ كلُّ شاذِّ ؟.. لماذا تريدُ أنْ تكونَ قدوتنا في المجونِ والشذوذِ هم منَ الشيوخِ وخاصةً الرموزَ المشاهيرَ ؟.. هلْ لأنهم يتقنونَ ذلكَ ؟.. لماذا أنتَ خائفٌ فقــطْ على البسطاءِ البسيطينَ منَ المسلمينَ ؟.. )و يبدئ كل شخص برؤيةالاسلام بالطريقه التى يرتضيها لنفسه طالما سقط العلماء, فيصبح كل واحد هو مفتى لنفسه و يتخذ كل شخص دينه هواه.

و سبب كتابتى لهذه الرسالة أننى قرأت مقالاً للكاتب : عطيه زاهدة من فلسطين يتكلم فيه عن الشيخ \ محمد متولى الشعراوى أمات كافراً ام لا عنوان يجذب نظر القارئين أولاً أننى لست عالماً فى الاسلام و لكننى بحمد الله استطيع ان أفرق بين كلمة حق و كلمة باطل (قدراتك عجيبة لكنها غير مصيبة !), فلم ينكر الشيخ البعث كما زعم كاتب هذا المقال و ليس معنى ان يقوم الشيخ الشعراوى بذكر مثال خطأ (ها أنتَ تقرُّ انهُ مثالُ خطأ فكيفَ تقبلُ أنْ يستمرَّ أخذُ الأجيالِ بهِ ؟.. كيفَ تقبلُ أنْ يقتديَ أبناءُ المسلمينَ بمثالٍ خاطئٍ ، وبالتالي بشيــخٍ مخطئٍ ؟.. )لاثبات حقيقه و هو البعث ان تتهمه بانه ينكر البعث بمعنى انه اذا حاول اثبات البعث بذكر مثال لا ينفى الاصل و هو أيمانه بالبعث (حسبَ أقوال ابنِ القيم فالبعث بالطريقة التي يتحدثُ عنــها الشعراوي لم ينكرها الكافرون ), و قرأت مقال ثانى لنفس الكاتب(أشكرك جزيلا طويلاً على متابعتكِ لمقالاتي في عرب تايمز) يتعرض فيه لاحد العلماء و هو زغلول النجار و عن برامجه التى يتكلم فيها عن الاعجاز العلمى فى القران بدأ فى التحدث عن نظرية الانفجار العظيم و نظرية الانسحاق العظيم و بدأ هذا الكاتب فى ذكركلمات لا تليق بأسلوب النقد الموضوعى التى يراض بها الخير للمسلمين, فثانية وقع الكاتب فى نفس الخطأ فى نقد اشياء تحمل الخطا و الصحه (هل هيَ "يانصيب" ؟ .. فإما خطأ وإمّا صحة .. وأنا قدمتُ أدلتي على أن آراءَ الزغلولِ متدثرةٌ بالأخطـاءِ متعفرةٌ بالمغالطاتِ . فهل قمتَ بإثباتِ أن آراءَهُ هيَ الصحيحةُ ؟.. هلْ أنتَ أقدرُ منهُ في الدفاعِ عنْ نفسِهِ ؟.. ولوْ كان قادراً على تخطيءِ نقدي لهُ لَما أعتقني .. فعرب تايمز مفتوحةٌ ليردَ بنفسِهِ عن نفسِهِ ) , فاذا حاول الدكتور \ زغلول النجار عرض الاعجاز العلمى فى القران و علاقته بالنظريات الحديثه فجزاه الله خيراً على أجتهاده, اما الخطأ الذى لايقبل فهو نقدك له (كيفَ تعتبرُ أنَّ نقدي لهُ هوَ الخطأُ : فيا "راجل" كنْ واثقاً بأنَّهُ نفسَهُ يعلمُ تمامَ العلمِ أنهُ هوَ الواقعُ في الخطأ ، لكنَّهُ يستخفُّ بأمثالِكِ فيتستَّرُ وراءَهم ويكابرُ ، لا يريدُ أنْ يقرَّ بأنَّهُ لا يحسنُ تفسيراً ولا تأويلاً ؛ يظنُّ أنَّ امتناعَهُ عنِ الردِّ أنقذَهُ !.. ) و أستخدام كلمات لا تليق بالنقد الاسلامى , كلمات يتهدهد أو يتزغلل و كانك تنتقد راقصه من شارع محمد على..(ما هذه الخبرة التي في حوزتِكِ في نقد الراقصات ؟.. لماذا تريد أنْ تأخذنا معكَ إلى المراقصِ ؟.. لماذا تنقلُنا منْ مناقصِ الشيوخِ في الأزهرِ إلى مراقصِ شارعِ "محمد علي"؟ ), السيد \ عطيه زاهدة ألا تستطيع أن تفرق بين راقصه و عالم مسلم (لستُ قاضيا ينظرُ في التفريقِ بين راقصةٍ وعالم مسلمٍ ؟.. لستُ "محكمةً شرعيّةً" تقومُ بالتطليقِ !.. منْ قالَ لمثلِ هذا العالمِ أنْ ينكحَ راقصةً !.. ربّما هوَ قدْ أحبّ أنْ يتعلمَ الرقصَ ، لكنْ عليكَ أنْ لا تطبلَ لهُ .. وأمّا تفريقي بينَ الراقصاتِ والعلماءِ المسلمينَ فهوَ ما أراهُ أنَّ الراقصةَ قدْ تتوبُ وتتحجبُ ، وأما الواحدُ منْ مثلِ هؤلاءِ الذين تصفهم بالعلماءِ فلا يتوبُ ولا يحجبُ ولا ينحجبُ .. هلِ العالمُ المسلمُ يكذبُ ؟.. ستقولُ : لا . وإذا أردتَ أنْ أثبتَ لكَ أنَّ "زغلـول النجارَ" ذو أكاذيب ، فاطلبْ مني هذا عبر صفحات عرب تايمز) و من الاشياء التى ذكرتها أيضا فى مقالك " سوقُ الحسبة" ، حيثُ يبيعونَ "البندورة" او " "سوبَرْ أيْنِشْتايْن" !.. إنَّهُ "سوبَرْ فهمانْ" فهذه كلها كلمات لاتليق بعالم يدعى الاسلام (كيف جعلتَ هذا العالمَ هوَ الإسلام ؟ كيف جعلتَ الإسلامَ متمثلاً في "زغلول" ؟.. ثمَّ ما العيبُ في ذكرِ "أينشتايْن" ، أوْ "سوبرْ أينشتايْن".. عفواً !.. ها قدْ فهمتُها أخيراً !.. أنتَ تريدُ أنْ تقولَ عنْ بعضِ الشيوخِ بأنهُ "سوبرْ ستار"!.. ثمَّ ما العيبُ في ذكرِ "سوقِ الحسبة" ، فيا "راجل" فإنَّ فيها فواكهَ وخياراً وفقّوساً وقرعاً ويقطيناً ، وتجدُ فيها منادياً ينادي : على أونا ، على دووا ، على تريه!.. ألا تعـرفُ أنَّ "الحسبة" وظيفةٌ محمـودةٌ في الإسلامِ ؟.. أما سمعتَ بآلِ المحتسبِ الكرامِ ؟.. هم فعلاً كرام بالرغم منْ أنّ "عرب تايمز" تتهمُ أحدهم بسرقاتٍ أدبيّةٍ وتضعهُ في زمرةِ اللصوصِ الظرفاءِ الذين نسيتْ أنْ تضيفَ "زغلول النجار" إليهم! ).
فاقول لك يا شيخنا, انه لايجوز بالحكم على أى أحد بالجنة او النار ففى هذا تآليه على الله ليس تآليه (بلْ هيَ : "تألٍّ" ), الم تقرأ الحديث القدسى الذى يقول فيه الله " من ذا الذى يتاله (يتألّى)على" عندما قال شخص هذا سيدخل الجنه و هذا سيدخل النار فأقول لك يا سيادة الشيخ ان الشيخ الشعراوى لم يمت كافراً و انه لم ينكر البعث .. (أنت أجبتَ بما تعتقده ، ولكنَّ السؤالَ موجهٌ إلى الأزهرِ .. فلماذا لمْ تنتظرْ جوابَهم ؟) بناءاً على اكتشفاتك الجهنميه (أنا لمْ أقلْ بأنني اكتشفتُ بأنَ الشيخَ الشعراويَّ في جهنَّمَ .. وكيفَ تجعلني صاحبَ اكتشافاتٍ جهنميةٍ .. كيفَ تفعلُ ما تنهى عنهُ ؟.. كيفَ تتألّى فتجعلني ممَّن في جهنَّم يتقلّى ويتصلّى ؟.. أعاذَنا الله تعالى منها ).

حمدى امين : أمريكا (أرجوكَ أن تبلغَ سلامي لجميعِ أنصار الشعراوي في الأمريكتيْنِ وما بينهما).

عطية زاهدة الخليل



عطية زاهدة الخليل فلسطين

منْ مؤلفاتهِ المنشورة : "أصحاب الكهف والرقيم" ، "هكذا حدّثني القرآن" ، "مَنْ يصِّدّقُ أنَّ الشمسَ لا تضيءُ ؟" ، "اللهيب الشاوي في تأديب الشيخ الشعراوي" ، "الفرجارُ في نقدِ ابنِ جرَار" ، الفرجار في نقدِ الشيخ زغلول النجار" ، "شمسُ عطيّة" ، "أهل الكهف بينَ العدّةِ والمُدّةِ"، و"الخليليّات" .

لقراءة المزيد من مقالات عطية زاهدة انقر هنا