|

الملك عبد الله..
أنت متهم باسم الشعب العربي!
لقد فقدنا بطلاً أسطوريا، وشيخا جليلا، ومربيا فاضلا.. كان يريد وطن الأجداد،
كان يريد إحقاق الحق، كان يريد أن تعيش الأجيال بسلام وفي وطن حر وسعيد، كان
يطالب بحق الشعب الفلسطيني المسلم والذي تشرّد بقرار من لعبة الأمم، وبرشاوى
الحركة الصهيونية، وعمالة بعض القادة العرب، وخيانة نفر من قيادة الجيوش
العربية في عام 1948، وبعدها.
رحل الشيخ الشهيد (أحمد ياسين) من الدنيا، ولكنه لم يرحل من ضمير الشعب
الفلسطيني والعربي، ولم يرحل من حدقات العيون وخلجات القلوب، أنه فلسطين
وشعبها، أنه الإسلام ونوره، لهذ أختار الله له النهاية التي تمناها، وهي الفوز
بالشهادة، والجنّة أن شاء الله!.
نعم..أنه الرجل ( الأسطورة)،،نعم..(( كرسي متحرك، ورأس، وقلب فقط))! .. هذا هو
جسد وكيان الشيخ (أحمد ياسين)، لكنه أرعب إسرائيل و حلفاء إسرائيل، و أرعب جيش
ومخابرات إسرائيل، وأرعب الدب المتوحش، والمجرم الرسمي (شارون).. فأمر الأخير
أن تغير الطائرات بصواريخها الموجهة تكنولوجيا إلى ( كرسي متحرك وفيه جسد
مشلول!!)..
هل هذه هي البطولة عندك يا شارون.. وهل هذه هي البطولة عندك يا موفاز!!؟
أنها الخسّة.. أنها العنجهية.. أنه الجبن بعينه!.
رحل الشيخ الجليل ولكن لم يرحل.. نعم لم يرحل..فهو بيننا، وفي بيوتنا، ودفاتر
أولادنا، وفي أركان كنائسنا ومساجدنا!.
نعم..هناك لعبة قذرة!!!!!!!!.
لهذا قرّر الشعب العربي، والسواد الأعظم الإسلامي أن يعرف الدور الذي لعبه
الملك (الغنوج) عبد الله الثاني في عملية تصفية هذا الشيخ الجليل!؟.
الشيخ أحمد ياسين والأردن!
لا أحد منّا ينكر أوينسى أن الملك الأردني الراحل ( الحسين بن طلال) توسط،
وتفاوض، وأطلق سراح الشيخ (أحمد ياسين) من سجون إسرائيل، ومن ثم أمر بعلاجه
ورعايته، وكان يسأل عنه بين فترة وأخرى، ولا ندري هل هي كانت لفته إنسانية أم
كانت مناورة وورقة سياسية؟.
ما همّنا في وقتها هو حرية هذا الشيخ الفاضل، والذي لا تجيز سجنه جميع القوانين
الدولية، نظراً لوضعه الصحي والجسدي، ولكن إسرائيل فوق القانون الدولي!!!!.
ولا ننكر أن الملك (الحسين) أصر أن تُجلب العينة المضادة من إسرائيل، كي تُنقذ
حياة الأستاذ ( خالد مشعل) عندما أمر (بنيامين نيتنياهو) باغتيال مشعل وتصفيته
بسلاح إسرائيلي خطير!.
يا ترى.. هل ندم الابن على فعلة أبيه!!؟.
هناك مؤشرات، وكلام في الكواليس، ومن مصادر مطلعة أن عملية تصفية الشيخ ( أحمد
ياسين) هي كانت الثانية في قائمة الوحش (شارون)، و كان الهدف الأول هو الرئيس
(عرفات) نفسه، كي يقدمه شارون هدية إلى القمة العربية التي ستعقد في (تونس)،
وذلك لخلط الأوراق كي يستمر سيناريو العراق والذي يخدم إسرائيل، ومن ثم يستمر
(شارون) في الحكم ومن ثم سيبطش بالفلسطينيين ويجعلهم في فراغ سياسي، وحسب
سيناريو شارون أن ( رأس أحمد ياسين) سينسي دم عرفات، و رأس ( الرنتيسي) سينسي
دم (أبو هنيّه) ، وراس ( الزهار) سينسي دم قائد آخر،،،، ويستمر المسلسل
الشاروني.
ولن نستغرب ما ذكرته المصادر، أن هذا السيناريو (الشاروني) تعلم به دول عربية
حليفة لإسرائيل وكانت على علم مسبق بهذا المخطط!.
إن المصادر تؤكد أن التقرير الذي صدر عن المخابرات الأردنية، والذي بدأ الأعداد
له منذ وصول ( رئيس الموساد) وبشكل سري إلى عمان قبل أشهر وأجتمع مع ( الملك
عبد الله + مدير المخابرات الأردني) والذي اعترضت عليه شخصيات أردنية في حينها،
وبضمنهم الأمير (الحسن)..
لقد أكد التقرير الصادر من المخابرات الأردنية، والذي وضع على طاولة الملك (عبد
الله) وحسب المصادر نفسها، أكّد التقرير أن اغتيال الرئيس (عرفات) سيكون كارثة
حقيقية على الأردن بحكم التشابك الشعبي والجغرافي،، وحذّر التقرير من المساس
(بعرفات).. واعتقدت القيادة الأردنية أن الأمر طوي، لكن ( شارون) الذي يعيش
المشاكل على المستوى السياسي والاقتصادي (الاختلاسات) قرّر خلط الأوراق تماما،
و قرّر تصفية (عرفات) قـُبيل القمة العربية، كما فعل عندما أجتاح الجيش
الإسرائيلي( مخيم جنين ورام الله) ورفض مبادرة (الأمير عبد الله للسلام) وذلك
قـُبيل قمة (بيروت) ومنع عرفات من المشاركة و الوصول إلى بيروت.
أنه السبب الذي جعل الملك الغنوج(عبد الله) يطير بمر وحيته (الخاصة) وسرا إلى
(النقبالإسرائيلي،المجرم (شارون) ليتناول معه طعام الغداء ( بالأحرى تناولوا
جسد وروح الشيخ ياسين!!!) خصوصاً بعد أن مهّد لها رئيس المخابرات الأردني ( سعد
خير) وزميله مدير (الموساد) الإسرائيلي ، حيث الأول سبق الملك بزيارة إسرائيل
واللقاء مع ضباط الموساد هناك!!.
وتؤكد المصادر أن الغاية من رحلة الملك السريّة العلنيّة، هي لنصح ورجاء المجرم
(شارون) أن يبدّل الهدف من (عرفات) صوب أي شخصية أخرى ( ليس حبّاً بعرفات بل
خوفا من الرد الفلسطيني على الأردن!!)،، فوقع الاختيار على الشيخ الشهيد (
ياسين)،،، وبقيت الزيارة سرية لمدة (13 ساعة) حتى أذاعتها إذاعة (إسرائيل) بعد
وصول الملك إلى (عمان) ب (6 ساعات) تقريبا،،،، وبعد الإحراج أعترف الديوان
الملكي الأردني بزيارة الملك (عبد الله) وقال البيان الصادر من الديوان الملكي
الأردني (( أنها زيارة سريعة ولمدة ثلاث ساعات وكانت الغاية منها حماية الشعب
الفلسطيني!!)).
وليس اعتباطا عندما يصرّح وزير خارجية ألمانيا (فيشر) قائلا..// يجب على شارون
عدم المساس بالرئيس (عرفات) ويبقى على التعهدات التي أعطاها لنا//!.
وليس اعتباطا أن يتم تطويق المخيمات الفلسطينية في (الأردن) بواسطة المخابرات
الأردنية!.
وليس اعتباطا أن يركز التلفزيون الأردني على فيلم يظهر فيه (الشيخ ياسين) وهو
يتلقى العلاج في مستشفى الحسين في عمان!!.
هنا تترشح أسئلة أخرى!:
بربكم.. قضية عمرها أكثر من (55 عاما)… هل من المعقول يتم مناقشتها بثلاث ساعات
يا ديوان يا ملكي!؟.
تعالوا.. لنوزع الثلاث ساعات!:
15 دقيقة… من القصر الملكي حتى الطائرة الخاصة بالملك.
20 دقيقة… استعداد وفحص الطائرة والإقلاع.
40 دقيقة… ( تخميناً) فترة الطيران من عمان إلى النقب / حيث مزرعة شارون.
15 دقيقة.. محاولة الهبوط في المكان المخصص للطائرة هناك.
30 دقيقة.. الخروج من المروحية + السير نحو السيارة التي نقلته + اختراق
المزرعة الكبيرة + الاستقبال والمصافحة.
10 دقيقة.. تسليم الأسلحة + الهواتف النقالة + وربما خلع الأحذية ( لأن إسرائيل
تتوجس من كل شيء!).
20 دقيقة.. للترحيب والسؤال عن الرحلة ونوعية الشراب!.
20 دقيقة.. لتناول المشروبات والقهوة وما لذ وطاب من خير أرض فلسطين!.
45 دقيقة .. هي فترة تناول الغداء + النكات والضحكات ( بالإنجليزية طبعا وهي
أسهل على جلالة الملك طبعا!!؟.
20 دقيقة .. هي لتناول القهوة وبعض الحلويات بعد الانتهاء من تناول الطعام.
المجموع سيكون ( 255 دقيقة) أي أربع ساعات وربع!!.
ولم نحسب زمن إعادة الأسلحة والهواتف + فترة الخروج من المزرعة حتى طائرة الملك
+ ولم نحسب زمن العودة إلى عمان ( إيابا)!!!.
السؤال الذي بحجم عظمة شعب فلسطين, وروح الشهيد أحمد ياسين!:
أولا:
متى تناقش جلالة الملك (عبد الله) ورئيس وزراء الكيان الصهيوني ( شارون) حول
كيفية حماية الشعب الفلسطيني يا ديوان يا ملكي أردني!!!!!؟.
ثانيا:
الشعب العربي + السواد الأعظم الإسلامي (يتهمكم) يا جلالة الملك بأنكم خططتم،
أو وافقتم، أو شجعتم، أو علمتم ولزمتم الصمت بعملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين..
هل هذا صحيح!؟.
ثالثا:
ما هو ردكم على هذا الاتهام، وعلى الهمس الذي أرتفع ليكون حديث الصالونات
السياسية والفكرية بأنكم شاركتم أو علمتم بعملية الأغتيال1؟.
رابعا:
وما لسر لم ترافقك الملكة المتفرنسة ( رانيا) في جولتكم.. هل تخوفتم أن يتحرك
دمها الفلسطيني وترفض هذه الجريمة البشعة والتي أهتز لها كل كيان عربي
وإسلامي!؟.
فلاش****
أهلا بالموت عندما تعطون الإيعاز لمخابراتكم أن تفتك بي، فأنا ليس أشرف من
الشيخ الجليل الشهيد ( أحمد ياسين)، ولا حتى أشرف من أي شهيد يسقط في فلسطين،
وفي العراق بفضل دعمكم للإسرائيليين في فلسطين، وللاحتلال في العراق!.
وألف رحمة على روحك يا شهيد الحق.. المناضل الشيخ (أحمد ياسين).. الفاتحة!.
|