ع المكشوف
يكتبها : سمير عبيد
كاتب عراقي مقيم في اوروبا

samiroff@hotmail.com


 


آلاف من قوات المارينز ستصل إلى العراق،،،
 هل الهدف شعب العراق أم دمشق!؟




احتفلت قوات الاحتلال والمطبلين لهذه القوات من العراقيين، وعلى رأسهم أعضاء بما يسمى (مجلس الحكم)، والذين أعطوا درساً بليغاً في (النفاق) السياسي، وذلك في حفلة عرس (تأسيس الباطل) من خلال كتابة (دستور مؤقت للدولة العراقية) مليء بالألغام والفتائل التي ستحرق العراق والعراقيين بعد حين.

لقد كان نفاقاً سياسيا حيث أعترض القسم وذهب في رحلة (حج) صوب سرداب المعتكف الأكبر في النجف، وعادوا دون أن يُفتح( باب السرداب) لهم، فأعلنوا موافقتهم على توقيع ذلك الدستور، ومن ثم صرّح ( 11 شخصية).. لدينا تحفظات على الدستور // يا سلام على النفاق السياسي//،، إن كنتم من المعترضين،،، إذن لماذا وقعتم على ديباجة الدستور ،، و لماذا لم تكتبوا تحفظكم بجوار توقيعكم إن كنتم وطنيين وشجعان!!؟.

من أي مدرسة نفاقية تخرجتم؟.

وفي أي هرج سياسي تعلمتم؟.

وأن كنتم من المتحفظين..إذن ما هذه الابتسامات، ورفع الأيادي التي تعني لحظات النصر.. وعلى من انتصرتم!!؟.

لقد علّق قسم من المحسوبين على العراق زوراً..// أنها فرصة تاريخية التوقيع على هكذا دستور، وأنها لحظة تاريخية أن يُنظر بموضوع الجنسية!!//.

أن الغاية الأولى من كتابة الدستور المؤقت، هي عملية تبديل كلمة (الاحتلال) لتحل محلها كلمة ( الأصدقاء)، وذلك كي تخدم الرئيس (بوش) في العملية الانتخابية القادمة في نوفمبر القادم!.

أن الغاية من الدستور المؤقت هي غاية أميركية بالدرجة الأولى، وليس غاية عراقية إطلاقا!،،، لكي يبقى الأميركان في العراق تحت صيغة جديدة، وبطلب من العراقيين // ولكن أي صنف من العراقيين!!؟//.

والسؤال:

هل صيغة الأصدقاء تستدعي وصول آلاف من قوات المارينز وبسلاح فتاك وجديد إلى العراق!!!!!!!!!!!؟.

آلاف من قوات المارينز ستصل العراق!!

نشرت صحيفة (لوس أنجلس) الأميركية بُعيد مجزرة (كربلاء + الكاظمية) وبقلم المحلل العسكري ( وليام آركين) قائلا(( سوف تصل قوات المارينز وبأعداد كبيرة جداً إلى العراق وهي تحمل سلاحاً متطوراً وجديدا، و لم يُستخدم من قبل في أي معركة، وسوف يُستخدم لأول مرة في العراق، وهو عبارة عن (جهاز صوتي) بحجم ( الدش) ويصدر أصوات تحذيرية أولا وباللغة العربية، ومن ثم تنطلق منه ذبذبات صوتية مؤثرة، وشديدة الحساسية، وقادرة على تفريق الحشود، وتجبر السكان والناس على إخلاء المباني والمواقع، ومن ثم تصاب الحشود بالدوار وتنطرح أرضاً، ويصاب عدد كبير جداً بالصم التام والدائم، وآلاماً مبرحة في الخلايا والعضلات).

لماذا … هل شعب العراق نهب خزائن البيت الأبيض؟.

هل شعب العراق هم أعضاء في تنظيم القاعدة وتنظيم طالبان؟.

هل العراق وشعب العراق مختبرا للأسلحة، والطبخات السياسية، وولادة الدساتير المخرومة!؟.

أين هم العرب والمسلمين، وأين الأمم المتحدة، وأين مجلس الأمن، وأين الشرفاء في العالم!؟.

هل سمعتم يا رجال الدين (شيعة وسنّة)..أنها رسالة لكم،، حيث لن تفيدكم حشود الجماهير سواء كانوا بسطاء أو غيرهم بعد الآن ،، بل ستصاب حشودكم بالخرس والشلّل نتيجة هذا السلاح الجديد،،،، أقسم تستحقون ذلك ،،وهذا جزاء مهادنتكم للاحتلال وللأمير كان، الذين ليس لهم صاحب ولا صديق،، خصوصاً إن كان طرف المعادلة عربيا أو مسلما!!!.

تقول الشركة المنتجة لهذا السلاح:

((أنه سلاح فتاك وسيجبر أعضاء تنظيم القاعدة المتحصنين في الكهوف من الخروج منها وهم يصرخون من الألم ويغطون آذانهم وهم يتألمون))..

لا ندري.. هل محاربة القاعدة وطالبان تمر من (بغداد)!!؟.

ولا ندري..لماذا ستصل قوات المارينز إلى العراق، خصوصا بعد تبديل صفة (الاحتلال) إلى صفة (الأصدقاء) حسب دستور (بول بريمر وبحر العلوم)!!؟.

هل وجهة هذه القوات إلى (القواعد الأميركية الستّة) والتي تم أختيارها في العراق للأبد!؟.

هل ستكون وجهة هذه القوات المرعبة، وهذا السلاح الفتاك هي (سوريا) مثلاً!!؟.

هل سيصاب الشعب السوري بالخرس والشلّل هو الآخر بدلاً من صواريخ (كروز + توماهوك) وبدلاً من الحرب التي تحسمها أميركا من الجو عادةً!!؟.

في هذه الحالة (لا سامح الله) ماذا أعدّت سوريا لهذا السيناريو وهذا السلاح !!؟.

وكذلك ماذا أعدّ الشعب العراقي المغلوب على أمره لهذه القوات وهذه الأسلحة!!؟.

أيتها الشعوب العربية،، أيتها الشعوب الإسلامية:
ستخدّرون، ستُخرسون، ستُقطع ألسنتكم، وسوف تضعون أياديكم على آذانكم وتصرخون، وتنبطحون أرضاً للبسطال الأميركي القادم، وبسلاح يخرسكم، وربما يخصيكم ويُخرج للرجال منكم أثداءٌ وأرداف !!.

ويقول الباحث الإستراتيجي والعسكري الأميركي( وليام آركين) مستغرباً،// أن الولايات المتحدة الأميركية ترتكب خطأ فضيع لأن هذا السلاح غير محسوم ، وفيه تجاوز على القوانين الدولية ، وتجاوز على حقوق الإنسان ، وحرية الشعوب//.

يا سيد (آركين) هذا في حالة أنهم احترموا القوانين الدولية، وحقوق الإنسان وحريات الشعوب.. أن ما يحدث على أرض العراق من انتهاكات لحقوق الإنسان لم يسبق لها مثيل إلا في (فترة النازية) فقط!!.

كيف نوقف مسلسل اللاشرعية..هذا هو السؤال المهم!؟.

حرب غير شرعية، احتلال غير شرعي، سلطة مدنية غير شرعية، مجلس حكم غير شرعي، وزارء غير شرعيين، دستور مؤقت غير شرعي، وجداول للتسليم غير شرعية، ومواعيد قادمة غير شرعية.. كون المواطن العراقي مغيّبا وليس هناك من ينوب عنه!!.
 

لقراءة المقالات السابقة لسمير عبيد انقر هنا