ع المكشوف
يكتبها : سمير عبيد
كاتب عراقي مقيم في اوروبا

samiroff@hotmail.com



التغلغل الإسرائيلي في العراق


قرأنا وسمعنا، وبين أيدينا تقارير، وتصريحات لكبار المسئولين في العراق وخارجه، والتي تؤكد على وجود خلايا الموساد في العراق، كما تؤكد بعض التقارير أن إسرائيل تقوم بتدريب بعض مليشيات الأحزاب العراقية ومنها الكردية حيث هي متواجدة هناك بشكل فعلي في كردستان، و منذ عام 1993 وحسب صحيفة ( جمهوريت) التركية التي نشرت تقريرا أمنيا بتاريخ 18/11/2004 والذي يؤكد ( أن النشاطات والفعاليات الإسرائيلية مستمرة في شمال العراق منذ عام 1993، وتريد إسرائيل من ذلك تأمين خط أنابيب بترول من شمال العراق إلى حيفا في إسرائيل، وتشغيله بأسرع وقت ممكن لزيادة القوة الاقتصادية لإسرائيل، ولهذا قامت إسرائيل بشراء أراض في مدينة كركوك بمساحة ستة آلاف دونم، إضافة لشراء خمسمائة منزل في مدينة الموصل، وألفي دونم وثلاثين مبنى في أربيل، ولقد حصلت إسرائيل على بعض المساعدات من اليهود الأتراك في منطقة شمال العراق ) كما بين أيدينا تقريرا صهيونيا كشف عن نجاح حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ــ آريل شارون ـــ في زرع أكبر وأهم مركز للاستخبارات الصهيونية ( الموساد) في المنطقة العربية، وذلك في منطقة يطلق عليها ( مزرعة ساويتا) شمال العراق على الحدود السورية والمتاخمة للجنوب التركي، وأوضح التقرير أن المركز يضم عناصر هامة في جهاز الموساد للعمل بمهام أمنية ومعلوماتية، وتتمثل برصد التطورات السياسية والأمنية في العراق، والتحقيق مع العناصر العراقية التي تعتقلها القوات الأميركية، وتقديم الدعم اللوجستي لأميركا، ورصد ومراقبة سوريا، وحماية الاستثمارات الإسرائيلية في العراق، والتمهيد السياسي والأمني لفرض الحماية الإسرائيلية على المنطقة الكردية في شمال العراق لتكريس مبدأ الانفصال) وأكدت هذا التقرير أيضا صحيفة الوطن السعودية بتاريخ 25/10/2004، ولو تفحصنا العبارة التي وردت في التقرير وهي ( رصد التطورات السياسية والأمنية) فيكون لدينا مؤشر ووثيقة هامة أن جهاز الموساد هو الذي يقوم بمعظم عمليات التفجيرات والاغتيالات في العراق، وهو الذي يخلق بؤر التوتر، كي يخدم المخطط الصهيوني الذي يريد تفتيت الأوطان العربية إلى دويلات وكيانات متناحرة، وأن خلايا الموساد هي التي تدير قسم من مواقع الإنترنيت التي توزع صور قطع الرؤوس، وبعض البيانات لخلايا إسلامية وهمية، خصوصا وأن أميركا وأجهزتها قادرة على كشف تلك المواقع ومصدر البيانات، ولكنها لن تفعل لأنها تعرف مصدر هذه المواقع، وأي جهة تديرها، خصوصا عندما نعود لفقرة مهمة في التقرير تقول ( يقدم جهاز الموساد المساعدة اللوجستية لأميركا في العراق) وهذا من ضمن تداخل المشروع الأميركي والصهيوني في العراق والمنطقة.

كما هناك تقارير تؤكد أن إسرائيل دربت وتدرب مجاميع من الحرس الوطني ضمن اتفاقية وقعها وزير الدفاع العراقي قبل أكثر من شهرين، كما هناك وثيقة صحفية تؤكد على وجود إسرائيليين شاركوا في معارك النجف الأخيرة، والتي حدثت في شهر أب من العام الجاري، كما هناك تقرير صحفي إسرائيلي يؤكد أن هناك يهودا وإسرائيليين شاركوا في المعارك الأخيرة في مدينة الفلوجة، وقسم من هؤلاء قتلوا حيث قال التقرير ( أن نحو 1000 جندي يهودي و27 حاخاما يعملون حاليا في إطار الجيش الأميركي في العراق، واعترفت المصادر الإسرائيلية إن عددا من الجنود قتلوا في الهجوم الأخير على مدينة الفلوجة) وهذا دليل قاطع على التغلغل الإسرائيلي في العراق وكذلك دليل على بذور الحرب الصليبية ضد المسلمين، ولقد قالت صحيفة ( هارتيس) العِبرية في 21/11/2004 وعلى لسان أحد كبار (الحاخامات ) اليهود في القوات الأميركية في العراق ( أن المقاومة العراقية تمكنت من قتل ضباط وجنود يهود أميركيين في الفلوجة)... وسند ذلك مراسل الصحيفة في (نيويورك) وعن الحاخام ( آرفننج آلسون) وهو برتية ــ رائد في الجيش الأميركي ـــ حيث قال الأخير( هناك العديد من اليهود قتلوا في المعارك الأخيرة في الفلوجة، ومنهم المقدم ــ آندي شتيرن ــ ويعمل في سلاح المدفعية، وجرى دفنه في المقبرة العسكرية الأميركية في ( آرلينغتون) في الولايات المتحدة الأميركية)، بل تزيد الصحيفة في التوضيح، لتعطينا إشارة واضحة لعملية الإصرار اليهودي في الاشتراك بهذه الحرب، التي تدور رحاها في العراق، والتي قررها بوش وبلير خارج الشرعية الدولية، والتي قواتهم شكلت حكومة مؤقتة في العراق، لازال رئيسها ــ علاوي ــ ينفي الوجود اليهودي والإسرائيلي في العراق، حيث تقول الصحيفة ( أن ــ آرفينج ــ عاد إلى نيويورك لإقناع المزيد من الحاخامات اليهود بالالتحاق بالخدمة العسكرية في الجيش الأميركي المتواجد في العراق، حيث يعتبر الحاخام ــ آرفينج ــ الخدمات التي يمكن أن يقدمها الحاخامات للجنود اليهود الأميركيين المتواجدين في العراق أفضل عدة مرات من الخدمة كحاخام في معبد)، لذا يبدو ومن خلال هذا الإصرار، الذي حماه القرار الأميركي الذي وافقت عليه حكومة علاوي، وهو إعطاء الجندي الأميركي، وجنود القوات الأخرى المتحالفة مع القوات الأميركية حق الحماية من القضاء والمحاسبة، ويعتبر الجندي والعامل والمستخدم لدى قوات الاحتلال حاملا للحصانة من أي عمل يقوم به في العراق، حتى لو أباد قرية عراقية كاملة بحجة المقاومة، فالأعمال التي يقوم بها هؤلاء اليهود هي عملية ثأر واضحة من المسلمين والعرب عامه عن حروب مضت، والعراقيين بشكل خاص نتيجة المواقف العراقية، وعلى مر العقود المنصرمة، والحكومات التي تعاقبت على حكم العراق ضد إسرائيل ولصالح الفلسطينيين، لهذا يعتبر الحاخام ــ آرفينج ـــ وعلى لسان الصحيفة أعلاه ( أن الجنود اليهود في العراق يعتبرون ــ شهداء ــ إذا سقطوا خلال القتال، خاصة وإن أغلبهم متدينون ويحافظون على قراءة الكتب الدينية اليهودية)، ويجب أن نقف كثيرا أمام عبارة ( أغلبهم متدينون ) كي نعرف أن الحرب الجارية هي نواة لحرب صليبية وحضارية كبيرة جدا، وهي نواة لزرع اليهودية المتطرفة في العراق خصوصا والحاخام ــ آرفينج ــ يقول ( أن هناك بين 800 إلى 1000 جندي وضابط يهودي في العراق، وكذلك هناك 37 حاخاما موزعين على قوات الاحتياط، والبحرية، والقوات الجوية، ويقول: قيادة القوات الأميركية في العراق تقدر إنجازات الجيش الإسرائيلي، ويقول زرت حيفا عدة مرات)، ومن الجانب الأخر صرّحت مسئولة كبيرة بمنظمة الحاخامات العسكريين وحسب قول الصحيفة حيث قال المسئولة( أن عددا كبيرا من الجنود اليهود في العراق ولكنهم يخفون هويتهم الدينية، وقالت هناك جنود يهود لا يتصلون بحاخامات الجيش الأميركي).

شهادات حقيقية مثبته تثبت التورط الإسرائيلي، وتفند تصريحات أعضاء حكومة علاوي!

ولتفنيد التصريحات التي تخرج عن مسئولين عراقيين في حكومة علاوي، والتي من خلالها ينفي فيها هؤلاء الوجود الإسرائيلي في العراق، فهنا نعرض كلام أحد الضباط المستقيلين لصحيفة ( الوطن ) السعودية بتاريخ 17/10/2004 عندما قال ( نعم يتواجدون في العراق.. وقاعدتنا في منتجع سياحي أقامه النظام العراقي السابق في ناحية ــ الكرمة ــ القريبة من مدينة الفلوجة، ولقد شاهدنا قسم من الضباط والجنود يرتددون القلنسوه اليهودية ويجولون في مرافق المعسكر، ويقومون بمهمات التحقيق مع المتهمين بتنفيذ العمليات المسلحة).

كما صرّح وزير التجارة العراقي ( محمد الجبوري) في تصريح صحفي وقال ( حصلت عدد من الشركات الإسرائيلية على عقود ضمن عمليات الإعمار، وأن عدد من التجار العراقيين تعاقدوا مع 5 شركات إسرائيلية)، وهنا لا يسعنا إلا أن نقول ( وشهد شاهد من أهلها) كما يقولون!.

ناهيك عن الزيارات التي قام ويقوم بها المسئولين العراقيين لإسرائيل وبشكل دوري، وأن زيارة ــ مثال الآلوسي ــ العلنية خير دليل على ذلك، بل أسس حزبا عند عودته وبدعم إسرائيلي حتما، وتمت الموافقة عليه من قبل لجنة الانتخابات المزمع إجراءها، علما أنه وضع شرطا في برنامجه السياسي، وهو العلاقة المثالية مع إسرائيل، فكيف تمت الموافقة على ذلك وإسرائيل لازالت دولة معادية؟... ولا ننسى كلام سفير حكومة علاوي في لندن السيد ــ صلاح الشيخلي ــ الذي قال ( هناك رغبة لدى عدد من رجال السياسة إقامة علاقات مع إسرائيل)

كما نعطي شهادة العقيد ( جاسم جبارة) وهو مدير شرطة محافظة صلاح الدين وذلك في 2/12/2004 عندما قال ( أن أجهزة استخبارات أجنبية وبخاصة الموساد الإسرائيلي كونت خلايا في أنحاء عديدة من البلاد من أجل الفوضى والتخريب، وأن لدى الشرطة أدلة تكشف تورط هذه الأجهزة في عمليات القتل والخطف لترويع المواطنين.. ويقول: عثرنا على قائمة مكونة من ــ 800ـــ شخصية علمية وفكرية وسياسية عراقية مرشحة للقتل والاختطاف)

وشهادة العقيد ( عدنان الجبوري) من وزارة الداخلية العراقية التي قال بها ( أن وزارته تبلغ يوميا بعشرات عمليات القتل والاختطاف، ويعزي هذه الظاهرة إلى جهات أجنبية ).. كما يقول السيد وزير التعليم العالي ( د. طاهر البكاء) ــــ لقد اغتيل 39 أستاذا جامعيا، واختفاء 75 شخصية علمية عراقية، وهجرة أكثر من 1000 أستاذ جامعي إلى خارج العراق نتيجة الخوف والهلع والخطف التي تقوم بها جهات أجنبية وهدفها إفراغ العراق من الكفاءات العلمية ـــ ولم تتمكن هذه الخلايا من العمل دون إسناد من بعض الأطراف العراقية وقوات الاحتلال، ولهذا جاء تعليق ( هيئة علماء المسلمين) على التقرير الذي يثبت علاقة ( الجلبي) بخلايا الموساد عندما قالت الهيئة ( أن انكشاف العلاقة بين الجلبي والكيان الصهيوني دليل على تورط عناصر الجلبي في رصد العلماء العراقيين وإغتيال البعض منهم) وجاء التعليق على ضوء التقرير العراقي الذي نشر في صحيفة( البيان) بتاريخ15/9/2004 وقال ( أن رجال من جزب الجلبي وأبرزهم ــ إنتفاض قنبر ــ الناطق الرسمي باسم الحزب تولوا بأنفسهم أرشاد عناصر الموساد إلى أماكن مهمة للغاية في مناطق المنصور والكرادة والمسبح ( عرصات الهندية) والقادسية لأن صدام كان يحتفظ بها وثائق حساسة جدا) ويضيف التقرير في زاوية أخرى منه على ( أن الإسرائيليين طلبوا من الجلبي الحصول على أرشيف جهاز المخابرات العراقية العامة، والذي يُعتقد جرى تخزينه على اسطوانات ( سي دي) خاصة، كما يؤكد التقرير أن الجلبي ساعد إسرائيل في اقتحام متحف بغداد وسرقة مئات القطع الأثرية الثمينة والنادرة، وقال التقرير: من الفترة 9/4/2003 حتى حزيران / يونيو 2003 كان رجال الموساد ينامون في مقرات الجلبي وحزبه).. ولم يكتف التقرير بذلك، وهو الذي أصدرته الحكومة العراقية في حينه، حيث أكد التقرير ( أن رئيس الوزراء الصهيوني ــ آريل شارون ــ وافق شخصيا على منح حزب الجلبي مبلغ مليون ونصف المليون دولار في الشهر الواحد، دعما لأنشطة الحزب داخل العراق، كما أكد التقرير أن عنصر من حزب الجلبي تدربت وتتدرب في إسرائيل )..وهنا نسأل مجرد سؤال:

ما مصلحة شارون أن يمول حزب عراقي في العراق، ويشترط شارون المساعدة دعما لأنشطة حزب الجلبي، فأي مهام وأنشطة قام وسيقوم بها الجلبي وحزبه لصالح إسرائيل؟

كذلك نسأل المرجعية الشيعية السيستانية، وكذلك المجلس الشيعي، ومن ثم التيار الصدري الذي ( لن أستثنيه) ما هو موقفكم جميعا، وأنتم اطلعتم وتطلعون وستطلعون على مزيد من التقارير التي تثبت تورط الجلبي، وغير الجلبي، والذين هم ضمن القائمة الشيعية المرفوعة للانتخابات العراقية المزمع أجراءها، وضمن المجلس الشيعي، فيا ترى هل هي قائمة ( أصدقاء الموساد) والمغرر بهم، أم هي قائمة ( البازار الإيرني) والذين تصاهروا معه، ولهذا لا يحق للعراقيين التدخل، فأن كانت كذلك لدينا مجرد اعتراض واحد، وهو من حقنا كسواد أعظم شيعي:

لا يجوز.. وكخط أحمر أن تُرفع القائمة باسم الشيعة العرب العراقيين، ولا يجوز أن يبقى اسم ــ المجلس الشيعي ــ بهكذا اسم، وبين صفوفه هكذا أعضاء يعملون لصالح دولة عدوة الإسلام والعرب والعراقيين، ودولة أخرى لها أطماع تاريخية في العراق والنجف والمرجعية الشيعية، لهذا لا يسمح السواد الشيعي العربي أن يكون ألعوبة بيد هؤلاء الذين يعلمون لصالح إسرائيل ودول إقليمية أخرى!!.

فربما لا تكفي هذه الشهادات، لذا نعطي مزيدا منها، والتي كلها مدونة من مصادرها.

لقد أكد أحد التقارير المنشورة تورط جهاز الموساد في عملية اغتيال الشهيد ( فيضي الفيضي)، حيث تم القبض على أحد القتلة، وأعترف أنه يعمل لخلية تابعة للموساد، ومقرها منطقة كردستان العراق، وأعترف أن هناك سلسلة من الاغتيالات قادمة في العراق، كما أكد التقرير الطبي أن الشيخ ــ فيضي ــ مات نتيجة سلاح غريب لا تمتلكه إلا دوائر الاستخبارات العالمية، حيث تنفجر الرصاصة داخل جسد المعتدى عليه، مما تكون نسبة قتله 100% وليس 99%، حسب التقرير الطبي وقول الخبراء!.

ونضيف شهادة الكاتب الأميركي ( سيمون هيرس) والذي كشف فضائح أبي غريب، وهذه الشهادة دونها بمقال في صحيفة ( نيويوركر ماغازين) يقول فيه وفي النقطة الثالثة ( هناك مئات من عناصر الاستخبارات والجيش الإسرائيليون يعملون بهدوء الآن في كدرستان العراق، ويقومون بتدريب وحدات الكوماندوز الكردية، بهدف مقاتلة المليشيات الشيعية العراقية، خاصة تلك المعادية لإسرائيل، والمليشيات البعثية السنية في حالة سيطرتها، وطبق في التدريب نسق ــ ميستاراتفيم ــ وهو يتضمن في المرحلة الأولى التوغل في صفوف ( العدو) وجمع المعلومات، وقتل قيادات المقاومة السنية والشيعية) ومن جهة أخرى يؤكد الكاتب ــ هيرس ــ أن لتلك الأستخبارتات واجبات أخرى حيث ستنطلق الاستخبارات الإسرائيلية من كردستان العراق لتنفيذ عمليات سرية داخل المناطق الكردية في سوريا وإيران بمساعدة الكوماندوز الكردي، ومن ثم نصب مجسات وأنظمة حساسة أخرى قرب منشآت نووية إيرانية.

تأثر السياسيين العراقيين بالسياسة الإسرائيلية وبالوصفات الشارونية!

عندما يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي ــ آريل شارون ــ الولايات المتحدة الأميركية، فظن أنك على موعد مع عملية فلسطينية كبيرة داخل إسرائيل، وتلحقها العملية الثانية والثالثة أن تأخر شارون، ولم يقطع زيارته لواشنطن ويعود لإسرائيل، وكأنه يملك العصا السحرية بمعرفة المهاجمين، وهدم بيوتهم خلال 24 ساعة، ومن ثم رد الصاع صاعات على رؤوس الفلسطينيين وبيوتهم ومدنهم وهكذا، ومن يريد يبحث في هذا الموضوع فسيجد أننا كنا على حق في ذلك، وجاءت معرفتنا عن متابعة لهذا الأمر، وغاية شارون هي:

1. كي يتمكن من حلب الإدارة الأميركية من ناحية المواقف المتشددة اتجاه الفلسطينيين ،ومن جهة الدعم المالي والتسليحي لإسرائيل.

2. كي يستعطف الشعب الأميركي والأوربي، ومن ثم كي يستعطف الجاليات اليهودية في أميركا وغيرها، كي يحصل على الدعم السياسي والمالي لسياساته العدوانية اتجاه الفلسطينيين.

3. كي يوحي للشعب الإسرائيلي أنه مسمار الأمان لهم ولدولة إسرائيل.

4. لكي يعطي لنفسه الضوء الأخضر في تجريب الوصفات الشارونية القاتلة اتجاه المدن الفلسطينية والشعب الفلسطيني من الجو والأرض والبحر.

فيبدو معظم المسئولين العراقيين تأثروا بهذه السياسة، ولا ندري هل جاءت عن تدريب وخبرة، خصوصا وكثير منهم اعترفوا أنهم كانوا يتعاملون مع مختلف المخابرات العالمية يضمنها المخابرات الأميركية ( سي أي أيه)، والمخابرات الإسرائيلية ( الموساد) والتي هي تعمل داخل رحم السي أي أيه، أم جاءت نتيجة تقليد وخطة.. فالعلم عند أسياد هؤلاء الذين جاءوا بهم إلى هذه الكراسي، وبلعبة الطائفية والعِرقية من جهة، ولعبة المحاصصات الحزبية من جهة أخرى.

رصدنا ومن خلال المتابعة أن كلما سافر الرئيس العراقي المؤقت والمعين من قبل قوات الاحتلال ( غازي الياور)، ورئيس الحكومة المؤقتة المعينة بنفس الطريقة ( أياد علاوي) والآخرين إلى خارج العراق، يصاحب تلك الزيارات صعود رهيب ومخيف في عمليات التفجيرات والاغتيالات والفوضى في العراق، وكأن هؤلاء يمتلكون جزءا من مسامير الأمان وعلى الأقل في بعض الأماكن، فما السر في ذلك؟

هل العمليات التفجيرية والانتحارية مبرمجة كي تكون وتيرتها على ضوء تحرك المسئولين العراقيين، كي يضمنوا الدعم السياسي الدولي، والمساعدات المادية والعسكرية واللوجستية والمخابراتية من دول وحكومات العالم؟

هل هي عملية تقليد للسياسات الشارونية، والتي من خلالها نعرف حجم التغلغل الإسرائيلي في العراق؟

وحتى لو راجعنا الطرق التي يعالجون بها الأزمات في العراق، فهي طرق مستنسخة عن السياسات الإسرائيلية، والوصفات الشارونية اتجاه الفلسطينيين، ورجال المقاومة هناك، حيث الاغتيالات، وهدم البيوت، وطائرات الأباتشي، وقطع الماء والكهرباء والهاتف عن المدن المقصودة في العمليات، والإصرار على الكذب والنفاق السياسي، والتخبط في التصريحات بين مسئول وآخر في العراق وغيرها.

فمن يا ترى في بغداد؟

فعلاوي، الياور، زيباري، الجعفري، 7 وزراء، الشعلان، النقيب كلهم خارج العراق..فمن يا ترى يحكم العراق الآن.. أم أن هؤلاء أساسا ليس لهم أي تأثير في الحكم والأحداث التي جرت وستجري، باستثناء الأوامر التي تعطى لاقتحام المدن، واعتقالات الناس، وتكميم الأفواه على المستوى الشخصي والسياسي.

نجيب السؤال الذي سبق ونقول:

أن في العراق الآن رئيسه الماهر في كل شيء، وخصوصا في صنع النظريات التي تفتت الشعوب، وتحولها إلى كانتونات وعصابات متناحرة، والراعي الذي يمتلك خبرة طويلة في دعم العصابات وتجار المخدرات، وهو صاحب السجل المعروف في هندوراس وكولومبيا، أنه الرئيس العراقي الفعلي، وسفير واشنطن في بغداد، المدعو ( نغروبونتي)!.

فلماذا الاستغراب ومشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تنادي به أميركا، وتريد تطبيقه بالأباتشي والبسطار في العراق، والمنطقة العربية يعطي إسرائيل حق قيادة المنطقة سياسيا واقتصاديا؟

لقراءة المقالات السابقة لسمير عبيد انقر هنا