ع المكشوف
يكتبها : سمير عبيد
كاتب عراقي مقيم في اوروبا

samiroff@hotmail.com


 




فيصل القاسم.. وصندوق بيرة صدام حسين!



الدكتور (فيصل القاسم) مواطن عربي سوري، يحمل الجنسية البريطانية، شق طريقة من مدينة (الضباب) لندن، أسوة بالشباب العرب الطامحين بمستقبل أفضل من الناحية العلمية والمعلوماتية والاستقرار بشكل أفضل، لهذا كانت محطته المهمة عبر استوديوهات هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومنها وفيها تعلّم وصقل اللغة العربيّة، وصناعة الخبر، والحنكة، والحيادية، والتفلسف في المادة الإعلامية التي أصبحت رفيق لكل مواطن في المنطقة العربية والعالم، حيث مسيرة الناس والعالم والحياة أصبح لها ثوابت مهمة هي ( السياسة والاقتصاد والأعلام)،، لهذا كان صديقاً للأذن العربية هو وزملاءه الناجحون، ولكن بعد منتصف التسعينات أصبح هذا الرجل صديقاً للناس (صورة وصوت) من خلال شاشة قناة (الجزيرة) الفضائية في قطر، وتحديداً من خلال البرنامج المثير للجدل ( الاتجاه المعاكس) ، هذا البرنامج الذي لامس القضايا والملفات الحساسة ، والمتشابكة، والمحرمة، والمخيفة أحيانا، لهذا حصل (القاسم وبرنامجه) على دعم المواطن العربي المقموع، والمغلوب على أمره، والذي يشير إلى هذه الملفات بخوف وحذر ، فوجد (القاسم) محامياً نيابة عنه وعن كثير من الشرائح العربية، ولكن هذا الرجل يرد وبتواضع // كل واحد منكم كاد أن يكون فيصل القاسم وأفضل لو تهيأت الفرصة له ،، وأنا تهيأت لي الفرصة فعرفت كيف أخاويها وأستغلها لعلاج القضايا المعلقة والشائكة في منطقتنا العربية والعالم والتي تحيّر المواطن العربي!!//.

أن من يلامس هذه الملفات الخطيرة والكبيرة والتي بين طياتها يتربع الحاكم والبطانات الحاكمة، سوف يتعرض للضغط والتشهير، وأساليب الإرهاب الفكري والأخلاقي والمهني، وسوف يتعرض لوسائل الضغط وعمليات العروض، ولكن السيد (القاسم) لم يكترث لهذا كله لأنه تسلّح بدعم المواطن العربي الذي هو في غاية اللهفة لمعرفة المزيد من هذه الملفات والدهاليز، والتي يتم طرحها من خلال برنامج (الاتجاه المعاكس) الذي يتصف بطرحه الجريء والمثير للجدل في عملية النقاش واختيار الضيوف، ولو لم يكن أسمه الاتجاه المعاكس ربما كان أسم البرنامج( على المكشوف!).. ولا ننكر مرّت حلقات كانت دون فائدة لأنها تحولت إلى (صراع ديكه) ولكنها قليلة جدا، وطبيعي كل مسيرة تتخلّلها الأخطاء والإخفاقات.

نتيجة هذا كله شُنّت حملات واسعة وبدعم من دول عربية، وأجهزة عربية ضد هذا الرجل وقناة (الجزيرة) الفضائية، ولكن ثقة من هم وراء هذه القناة الفضائية، ومن هم وراء هذا الرجل ذهبت جميع الحملات سدى، بل أعطته قوة وثباتا أكثر،، ولو حلّلنا سبب هذه الحملات على (قناة الجزيرة) لوجدناها هي حملات حسودة، وخائفة، ولديها عقدة الهيمنة، فجاءت الجزيرة لتخرج من مستنقع (استقبال الحدث) والذي هو سمة جميع وسائل الأعلام العربية ، لتدخل إلى (نادي صناعة الحدث) وهو سمة جميع وسائل الأعلام العالمية، لهذا وبوقت قياسي أصبحت (قناة الجزيرة) مصدراً عالمياً للخبر والتحليل، وأصبحت معظم الدول العربية تتابع وتراقب ما يصدر من (الجزيرة) خصوصاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، والحرب على أفغانستان ، والعراق وعمليات سقوط النظام العراقي ، ومن أجل نقل الحقيقة أعطت الجزيرة الشهداء والجرحى من منتسبيها في أفغانستان والعراق!.

وأخيرا وعندما تمكنت الجزيرة من كشف أجزاء من (مسرحية مجلس الحكم العراقي ودوائر الاحتلال) والتي يراد تطبيقها في العراق، أصبح مجلس الحكم ومن معه يحاولون اتهام الجزيرة بعدم الحيادية تارة، وبدعم التفجيرات تارة أخرى، حتى وصل الأمر باتهام مراسلي الجزيرة بأنهم أعضاء تنظيمات إرهابية داخل العراق، والسبب لأن الجزيرة لها مجسات جريئة ومنتشرة جدا ومتغلغلة داخل قلب المواطن العربي عامة والعراقي خاصة لهذا تحصل على أدق الأخبار.

ولم يسلم برنامج (الاتجاه المعاكس) فتمت مقاطعته من قبل (مجلس الحكم) في العراق على أثر تقديمه لحلقتين متتاليتين أحدهما كان (كاتب السطور) طرف فيها في 13 /1 والثانية كان ضيفها ( د. نوري المرادي، والناطق باسم مجلس الحكم حميد الكفائي) وذلك في 27/1 والسبب لأن هاتين الحلقتين كانتا فيها أشياء كثيرة من الصراحة والجرأة، ولكن لم يكفيهم هذا بل أخذوا يبحثون بين الأوراق، و(كوبونات النفط المزورة وغير المزورة)، وسجلاّت دوائر المخابرات العراقية التابعة للنظام السابق عسى يجدوا ما يدين (الدكتور فيصل القاسم)..فجاءت المسرحية (السمجة) والتي جعلت من نشرها، ومن علّق عليها، ومن بعثها، ومن ردّدها (أضحوكة ومهزلة) حيث جاء الاتهام // أن السيد القاسم أستلم صندوق بيرة وقنينة ويسكي وساعة نسائية من النظام العراقي السابق!!!//،،، بشرفكم هل هذه تهمة؟؟.

كم هو سعر صندوق البيرة، وقنينة الويسكي والساعة النسائية؟.

وهل فيصل القاسم أو غير القاسم يعتبر جاسوساً، وعنصر مخابرات من أجل ( صندوق بيرة!!؟).

وهل الدكتور (فيصل القاسم) سكيراً أو شحاذاً كي لا يمتلك سعر صندوق بيرة لو أراد أن يشتري صندوق بيرة مثلا!!؟.

وهل (بيرة صدام حسين) بيرة خاصة، أم أنها بيرة من الجنة!؟.

يكفي ما نشر في (الوثيقة المفبركة) عندما تقول الوثيقة (( أن النظام العراقي أو ضابط المحطة العراقي عندما طلب من فيصل أن يطلب أموالا..فرد القاسم // شكراً لكم عندما أحتاج سوف أطلب//)) لماذا لم ينتبه الفطاحل الذين نشروا الوثيقة للرد المهذب لو كانت الوثيقة حقيقية،،، وحتى صندوق البيرة وملحقاته تعتبر هدية عادية يتداولها حتى الأصدقاء فيما بينهم ، وما الضير في ذلك!!؟..كذلك ما لضير أن يكون للسيد القاسم علاقة مع ضابط مخابرات عراقي أو سوري أو ليبي أو هندي أو هاييتي!!؟.

وهل ضابط المخابرات (بعبع) أم أنه ليس بشراً وليس من كوكب الأرض!؟.

ثم هل نسى من نشر الوثيقة أن رجل بوزن (القاسم) يحتاج أن يتوسل لجهاز دولة أو إلى شخص ما ، وهو المعروف عربيا ، والذي تخشاه دول وحكام ودوائر عربية أخرى!؟

وهل سأل نفسه القارئ الفطن // من هم الذين نشروا الوثيقة من بغداد، وما هو ماضيهم وحاضرهم،،، وكم من الملايين أخذوا من السي أي أيه ، ومن بنك البتراء الأردني!!؟//.

وهل شاهدتم من علّق عليها في الصحف وخصوصاً صحيفة (إيلاف) الإلكترونية، هل عرفتم من هو!!؟.

وأخيرا

مسكين دكتور (فيصل القاسم)،، الناس أخذت كوبونات نفط، وبراميل نفط ، وملايين الدولارات ،،، وأنت تكتفي بصندوق بيرة!!!!!!!!!!؟..

نعم،، نعم،،الفلوس تُصرف، والنفط ينتهي، لكن القناني الفارغة تبقى ذكرى..( بهذا لك حق يا دكتور !!)،،،،، أضحكوا ونحن في زمن الاحتلال!!!.
 

لقراءة المقالات السابقة لسمير عبيد انقر هنا