ع المكشوف
يكتبها : سمير عبيد
كاتب عراقي مقيم في اوروبا

samiroff@hotmail.com


إلى الرئيس بوش والشعب الأميركي:
تقولون لماذا تكرهوننا.. ونقول لماذا تذبحوننا؟



نقر ونعترف أن الولايات المتحدة الأميركية هي أكبر وأقوى قوة في العالم، ونقر ونعترف أن الإدارة الأميركية الحالية هي الإدارة الأولى التي تريد إحراق وتدمير منطقتنا العربية، وتحت اتهامات معظمها غير صحيحة، وهي الإدارة الأولى التي تحمل ستراتيجيتة ذبح العرب و المسلمين، وتفتيت أوطانهم، ونهب خيراتهم، وأهانتهم إنسانيا وحضاريا ودينيا، وتريد رسم دينهم وثقافتهم ومستقبلهم على مقاسات أميركية خاصة وتحت شعارات الديموقراطية والحرية، و تدعم هذه الإستراتيجية ميزانيات ضخمة وهائلة تغذي المشاريع الإعلامية والاقتصادية والعسكرية التي هي أدوات المشروع الأميركي للمنطقة وشعوبها العربية والإسلامية، ومن يعتقد أن كلام الرئيس الأميركي بُعيد تفجيرات الحادي عشر من أيلول /سبتمبر 2001، كان زلة لسان عندما قال ( أنها لحرب صليبية) فهو واهم، ولم يطلع على تصريحات المسئولين في الإدارة الأميركية وخصوصا جناح الصقور، حيث قال أحدهم وهو وزير الدفاع الأميركي رامسفيلد قبل أكثر من عامين ( نحن ذاهبون لمنطقة الشرق الأوسط كي نجعلها كأوربا الشرقية) ومعنى هذا يريدون المنطقة العربية والإسلامية مجرد كابينة تدور في (دولاب الهوى الأميركي)، ويريدون لمنطقتنا أجيالا مائعة لا تعرف من تراثها إلا القليل، وتكون حلمها وقبلتها واشنطن، والتثقيف على ما يسمح به الأعلام الأميركي فقط، كما يريدون أجيالا لا تعرف من دينها إلا كلمة الإسلام ورمضان والصلاة وسورة الحمد والإخلاص فقط، وأجيالا لا حديث لها إلا عن الأفلام وموسيقى البوب الأميركية، وتناول المخدرات وارتياد أماكن العري وعلب الليل، وترك قيادة الأوطان لناسٍ تأمركوا، وأصبحوا أكثر من الأميركيين حرصا على تطبيق المشروع الأميركي في بلدانهم والمنطقة كلها، وما حصل في العراق لهو المثل الواضح والجلي، وهذا ما صرح به وزير الخارجية الأميركي كولن باول قُبيل الحرب على العراق قائلا (سنذهب للعراق ومنه سنشكل شرقا أوسطيا جديدا)، و لا نعلم هل كان يعني تشكيل شرق أوسط ملتهب ويجلس على صفيح ساخن كما نراه اليوم، أم كان يعني تشكيل شرق أوسط على جماجم العرب والمسلمين وبحجة أضحوكة مطاردة الإرهاب؟.

من منّا ينكر فضل الشعب الأميركي وخصوصا في مجال ( العلم والتكنلوجيا) على منطقتنا العربية والعالم أجمع، ومن منّا ينكر عفوية وطيبة الشعب الأميركي، ومن منّا ينكر أن كل بيت عربي ومسلم يحتوي على جهاز أو جهازين وربما أكثر وكلها صُنعت في الولايات المتحدة الأميركية، ومن منّا يريد غلق الأبواب بوجه الشعب الأميركي والولايات المتحدة الأميركية؟..فالجواب على جميع الأسئلة هو لا يوجد من ينكر ذلك، أن ما يريده العرب والمسلمين هي العلاقات المتوازنة، والعلاقات التي تُبنى على الحكمة والمنفعة والاحترام والصدق، لا العلاقات التي سمتها الاحتقار من الجانب الأميركي، والاحتيال والنهب للثروات، والتفنن في تأليف التهم والروايات ضد العرب والمسلمين، وفوق كل هذا يريد العرب والمسلمون تطبيق العدل من الجانب الأميركي اتجاه قضاياهم المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعراقية وغيرها، فبالأمس القريب استخدمت الولايات المتحدة الأميركية حق ( الفيتو) ضد قرار إدانة إسرائيل نتيجة اجتياحها لقطاع غزة ورفح، والتي حولتها إلى ركام وحطام، ناهيك عن الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى، وأغلبهم من النساء والأطفال، ومن الجانب الآخر لازالت الولايات المتحدة الأميركية تمارس سياسة القتل والترويع والتخويف والهدم في المدن العراقية، بحجة خلايا القاعدة وأبو مصعب الزرقاوي، ولكن ما نراه في شاشات التلفاز هو تهديم البيوت ألأمنه، وجثث الأطفال ومنهم الرضّع، وأشلاء النساء والشيوخ، وهو دليل قاطع أن غاية المشروع الأميركي كسر أرادة الشعب العراقي والعرب والمسلمين، وقتل روح المقاومة فيهم للوصول إلى الخطة النهائية والتي تعني الهيمنة الأميركية على ثروات وتراث ومستقبل تلك الأوطان.

فكيف يطالب العقلاء الأميركان أن نكون عقلاء ومسالمين، وشعوبنا تُذبح يوميا بالطائرات والدبابات والعتاد الإسرائيلي والأميركي، ناهيك عن ذبحها بماكينة الحكام الذين تغذيهم وتحميهم الولايات المتحدة الأميركية؟.

نرد على هؤلاء، وعلى جميع الخبراء في مجال السياسة والقانون والبحث والعلوم العسكرية والذين هم على قرب من دوائر السياسة الأميركية ونقول: ليس بيننا وبينكم عداوة، وليس بيننا وبينكم ثأر، ولكن لابد من النقاش الموضوعي، ووضع النقاط على الحروف دون وضع القطن في الآذان، فالولايات المتحدة الأميركية هي من صنع تنظيم القاعدة، وهي من دعمت أعضاء هذا التنظيم، وتنظيمات أخرى في العالم، وهي من أهملتهم، وضحكت عليهم، كعادتها مع الأصدقاء والحلفاء عندما تنتهي مصلحتها، وهذا سر زيادة وتيرة أعداء أميركا، لذا ومن باب الأنصاف والحق فالشعوب والدول العربية هي التي لها الحق أن تحاسب أميركا، كونها لعبت بأدمغة قسم من الشباب العربي والمسلم، وشرخت شخصية ومخيلة أبناء هذه الدول، وهذه الشعوب وتركتهم على قارعة الطريق، أو أرسلتهم إلى الدول العربية والإسلامية دون علاج، ودون فترة نقاهة، ودون شكر ودون تعويض ودون تأهيل، خصوصا الذين قدموا من أفغانستان بعد رحيل الجيش الأحمر الروسي منها، والذين كانوا من أقرب المقربين للولايات المتحدة الأميركية، وكردة فعل طبيعية يكون جزء من هؤلاء خصوما لأميركا، وبالتالي فالولايات المتحدة الأميركية هي المسئولة أولا وأخيرا عن نشأة ما يسمى بالإرهاب، وعليها أن تعترف وتعتذر من الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم أجمع، ولا يحق للولايات المتحدة الأميركية معاقبة دول وشعوب المنطقة التي لاذنب لها، بل هي التي ابتليت بالخلايا التي كانت ترعاها وتحافظ على ديمومتها الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك لا يحق لأميركا نهب خيرات وخزائن دول المنطقة بحجة محاربة الإرهاب، ولا يجوز بتاتا قتل المسلمين والعرب بحجة الإرهاب، لأن ما يحدث هي معركة بين رفاق أمريكا القدامى والذين غررت بهم أميركا وتركتهم، وبين الولايات المتحدة الأميركية ورفاقها الجدد، نعلم أن الولايات المتحدة الأميركية أرادت إبعاد المعركة عن ساحتها لتكون في ساحة البلدان والشعوب العربية والإسلامية، ولكنه جاء ظلما وتجاوزا وخرابا، فعلى سبيل المثال: أن الذي حوّل العراق إلى ساحة للإرهاب والتفجيرات والقتل والاحتيال هي الولايات المتحدة الأميركية، ولم يكن العراق في يوم من الأيام مرتعا للإرهاب، ولم يكن سوقا للمخدرات، بل كان العراق من الدول النظيفة والخالية من المخدرات، وحسب تقارير الأمم المتحدة نفسها، ولم يكن العراق في يوم من الأيام مرتعا للتيارات التكفيرية والسلفية وما تسمى بالإرهابية، ولم تكن في العراق وطيلة تاريخه نعرات طائفية وقبلية، ولكن الولايات المتحدة الأميركية هي التي دعمت ولازالت تدعم الجماعات والأحزاب والشخصيات التي تنهج نهجا طائفيا، ومن مختلف الاتجاهات السياسية والاجتماعية، ولم تكن في العراق رغبة لجماعة أو طائفة أو قبيلة للانفصال عن العراق، ولكن أميركا هي التي أوجدت هذه الرغبات، وأصبحت تدعمها وتشجعها، وما نراه في شمال العراق لهو المثال الواضح والجلي، وكذلك لم تكن في العراق سياسة التفجيرات، والاغتيالات، والجريمة المنظمة وعمليات الخطف اليومي ولكن أميركا هي التي أوجدت هذه الأمور نتيجة هيمنتها على كل شيء في العراق، وجعلته خاويا من كل شيء، بل حولته إلى عراق مائع وبلا حدود، وأصبح عبارة عن خشبة طافية تتقاذفها الأمواج، بعد أن كان صخرة قوية لا تهمها الأمواج و الحشرات والديدان، ولو سأل أحد الخبراء الأميركان: أذن ما هي مشكلة العراق؟

نجيب وبكل ثقة وعزم أن مشكلة العراق هو الحكم الفردي الظالم، والديكتاتورية المقيتة المتحجرة، والطائفية السياسية وليس الاجتماعية، والمشكلة كانت محصورة بين النظام وحاشيتة المقربة والشعب العراقي، وخصوصا الطرف الكردي والشيعي، لذا لم تكن هناك مشكلة بين الجيش العراقي والشعب، ولا بين الشعب والمؤسسات الحكومية، ولا بين الشعب والبنية التحتية للدولة، ولا بين الشعب وأطيافه الاجتماعية والطائفية، لذا لابد أن تُحاسب الولايات المتحدة الأميركية التي سرحت الجيش العراقي وحولته إلى جيش من العاطلين، والتي سمحت بتدمير المؤسسات الحكومية العراقية، وكذلك دمرت البنية التحتية للدولة العراقية، وهي التي أسست للطائفية والحزبية في العراق، والتي سمحت بنهب التراث العراقي والثروات العراقية الأخرى.. والآن وبعد هذه المقدمة الموجزة، فمن هو مؤسس الكراهية اتجاه الولايات المتحدة الأميركية؟

سيادة الرئيس.. الشعب الأميركي!

نعرف أن سياسات الولايات المتحدة الأميركية مبنية على المصالح، ومبنية على دعم اللوبي اليهودي، وشركات النفط والسلاح والتي لا تبحث إلا عن مصالحها وأسواقها في العالم، ولكن ليس بالضرورة أن يتحول مصدر رزقها من سفك دماء المسلمين والعرب، وتحت سياسة نسج القصص الخيالية ضد العرب والمسلمين، والتي دأبت عليها الإدارة الأميركية التي يقودها الرئيس بوش الابن، والذي أصبح نهجا يوميا خصوصا منذ استلام الرئيس ( بوش الابن) قيادة الولايات المتحدة الأميركية ولحد هذه الساعة، فلم يمر يوما واحدا إلا وهناك دماً مسلما يجري نتيجة ضربات الطائرات، والدبابات، والصواريخ، والقنابل الأميركية، والمكائد التي تصنعها المخابرات الأميركية ، فمن أعطاكم هذه الفتوى التي تحلل سفك دماء العرب والمسلمين ، والتي حولت دماء العرب والمسلمين إلى سوق المجان؟

فعندما يموت أو يُقتل أو يُجرح شخصا من الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية وإسرائيل تقوم الدنيا ولا تقعد، ويتحول الأعلام الأميركي والغربي إلى قصيدة رثاء ونحيب، وتخرج علينا أمواجا من المحللين والسياسيين الذين يشتمون ويتوعدون بالعرب والمسلمين وأغلب الأحيان قبل ظهور نتائج التحقيق، مما زرعتم في نفوس ومخيلة المواطن الأميركي والغربي صورة الرجل العربي والمسلم الذي يحمل سيفا أو خنجرا أو ساطورا ويقطع الطرقات بحثا عن الغربيين والأميركيين، بعد أن كانت صورة العربي في أذهانهم، ذلك البدوي والخيمة والجمل وقضاء حاجته وراء الخيمة طيلة الستينات والسبعينات، ويسرنا هنا طرح السؤال البسيط على الشعب الأميركي وهو: إذا كان هذا هو العربي والمسلم بنظر العالم الأميركي والغربي، إذن من هو الذي صنع الحضارة العربية والإسلامية العظيمة والخالدة؟

للأسف.. فأدارتكم رسخت في أذهانكم نظرية الإرهاب التي تقودوه المنظمات الإسلامية والعربية، ورسخت في أذهانكم قادة بعض الحركات، ومنهم الحقيقي والوهمي، فجعلوا لباكستان وأفغانستان الظواهري وبن لادن، وللعراق الزرقاوي، ولفلسطين منظمة حماس، وللسودان جنجويد، ولإندونيسيا باعشيري، ولسوريا ولبنان حزب الله والمنظمات الفلسطينية، و للفلبين أبو سياف، ولليمن الحوثي، وللجزائر التيارات الأسلامية المسلحة، ولإيران حتما سيكون أبو غيث المحتجز هناك، وهكذا تستمر حلقات المسلسل الذي تدور حلقاته على المسرح العربي والإسلامي دون غيره، كل هذا وأدارتكم لا تسمح لعربي أو مسلم أن يناقشها، أو يضع النقاط على الحروف، بل يُعامل العربي والمسلم ومهما كبر حجمه ومنصبه من قبل أدارتكم بالاحتقار والتوجس، وفي أحسن الأحوال يسمعون منه ويضحكون ويسخرون، وكأن الله خلق الشعب الأميركي والغربي وأقفل الأبواب، أو كأن الله خلق الشعب الأميركي والغربي بعقول البشر، وخلق العرب والمسلمين بعقول الجراد!.

لماذا تقتلون العرب والمسلمين؟

لن ننكر أن معظم الشعوب العربية والإسلامية المنصفة فرحت بزوال النظام العراقي الذي منع على شعبه حتى جهاز الفاكس والصحون اللاقطة، والأنصال بالعالم الخارجي، ونهمس في أذن الرئيس بوش ونقول: عندما قررتم الحرب على العراق، وعندما رفعتم الشعارات الوردية التي كنتم تريدون تطبيقها في العراق وهي ( الديموقراطية والحرية والرخاء والانفتاح على العالم، وتجعلون العراق واحة في المنطقة) كانت هناك شعوبا عربية تنتظر قدومكم على أحر من الجمر كي يتم تحريرها من حكامها، بل قرر قسم من العرب الهجرة والاستقرار في العراق، ولكن ما حصل في العراق من كوارث ودمار وانتهاكات بعد سقوط النظام ولازالت، جعل تلك الشعوب العربية التي كانت تنتظر قدومكم بفارغ الصبر، تخاف على أوطانها ومجتمعاتها ودينها وتراثها وثرواتها منكم، بل قرر معظم هذه الشعوب الالتفاف حول الحكام الذين تمنوا رحيلهم في السابق و بمساعدة أميركا، وتحت شعار ( الشين الذي تعرفه أفضل من الزين الذي تجهله)..!.

نتعجب حقا، ونحن نرى جيوش الولايات المتحدة الأميركية، وطائراتها، وصواريخها، ومعداتها تحركت وتتحرك صوب منطقتنا العربية والإسلامية، والتي بدأت بالتدمير والقتل والمطاردات في كثير من الدول العربية، وكذلك نتعجب من نبرة القتل والوعيد اتجاه دول عربية وإسلامية، ولا ندري لماذا تتبع الولايات المتحدة الأميركية سياسة الخوف والقتل والتدمير والعقاب الجماعي في دولنا، خصوصا ونحن نعلم أن النفط، والغاز، والماء، والسماء، والأرض والشجر هو ملك للولايات المتحدة الأميركية، وبأوامر الحكام العرب الذين يستجدون أوكسجين ديمومتهم من واشنطن؟

فبأوامر الولايات المتحدة الأميركية تقرر تقليل نسلنا، وتجفيف أصلابنا، و تمرد نسائنا، و زيادة دياثة رجالنا، وميوعة أجيالنا، وتوحيد الآذان في مساجدنا، وتغيير مناهجنا، وحذف كثير من آياتنا، وتسريح آلاف من المؤذنين والمحاضرين في مساجدنا، واتهام الوطنيين والمعارضين بالإرهاب، والانزعاج من أي برنامج أو صحيفة أو مجلة تقول الحق، وكذلك بأوامر أميركا جفت أنهارنا، و استولت القوات الأميركية ومن معها على بحيراتنا ومنتجعاتنا ومسابحنا وفنادقنا، فماذا تريد الولايات المتحدة أكثر من هذا، وماذا يريد الرئيس بوش وأدارته أكثر من هذا؟

فلماذا إذن تقتلون بنا ليل نهار؟

فهل حربكم هي ثأراً و انتقاما من رسولنا محمد (ص)، أم من خالد بن الوليد، أم من طارق بن زياد، أم من صلاح الدين، أم من علي بن أبي طالب (ع)؟

هل هو الثأر الدفين لحروب حدثت قبل مئات السنين؟

هل هو الحقد على حضارتنا أم على ديننا أم على ثرواتنا، فأن كان ذلك، فالثروات أصبحت ملكا لكم ومنذ عقود، والدين بدأتم النخر فيه، والحضارة نهبتم عوالمها وخير دليل ما حدث بتراث العراق أثناء وبعد الحرب الأخيرة التي أعلنها الرئيس (بوش) على العراق ولا زالت.

فماذا تريدون منّا بعد.. حتى مطباخنا أصبحت تغلق أبوابها رويدا رويدا بعد أن غزتنا ثقافة الأكلات السريعة والماكدونالز، وانتشرت بين شعوبنا أمراض الضغط، والكولسترول، والسرطان نتيجة هذه الوجبات التي لا تعرف مكوناتها ومصادرها، ونتيجة آلاف القنابل التي احتوت على اليورانيوم المنضب، والتي قذفتها طائرات الولايات المتحدة الأميركية على منطقتنا العربية!

أما موسيقانا فأصبحت غريبة ويتيمة، بعد أن جاءت موسيقى الجاز و البوب الأميركية والتي أصبحت تخّرج أجيالا عربية هجينة تمشي مشية الغراب عندما أراد تقليد الحمامة في مشيتها، فنسى الطيران ولم يجيد مشية الحمامة، وبقي ( ينطنط) في مشيته وطيرانه.

أما ملابسنا فحدث ولا حرج فأصبحت الجامعات معرضا للملابس الداخلية بألوانها وأحجامها تحت موضة تنزيل البنطلون وتصعيد ما تحته.

فيا ترى هل عرفتم لماذا هي الكراهية نحو الولايات المتحدة الأميركية، والتي زرعت بنفوس وبقلوب قسما من العرب والمسلمين؟ وهل عرفتم ما هو السبب؟

ولكن تبقى قضية الكراهية التي في صدور قسما من العرب والمسلمين أهون بكثير من قضية القتل والتدمير التي تتبعها الجيوش والأجهزة الأستخبارية الأميركية في منطقتنا، بل نعتقد أن الكراهية هي رد فعل طبيعي اتجاه ما هو مدمر ومخيف وقاتل!.

لذا ننصحكم وننصح الإدارة الأميركية والرئيس بوش بعدم الكيل بمكيالين اتجاه القضايا العربية والإسلامية، وننصح جميع الأطراف الأميركية العمل على إيقاف التدخل السافر في شؤون البلدان العربية والإسلامية من قبل الإدارة الأميركية الحالية... وننصحكم أن لا تستخفوا بعقول ودين وتراث وثقافة الشعوب العربية والإسلامية، وعليكم أن تعرفوا الحقيقة التي لا تريدون سماعها ( أنكم اشتريتم العالم ببرجين)، وتحت لغز لا تقبلون الكشف عنه، وتمتعضون من الذين يبحثون عنه، ولكن يفضحه عدم احتراق جواز سفر السيد محمد عطا المتهم بقيادة أحدى الطائرات التي ضربت أحد الأبراج في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001 والتي حولت كل شيء إلى نار وجحيم، ولكن بقدرة أميركا بقي جواز السفر سالما ولم يحترق !!.

مع رفضنا الشديد لجميع أنواع القتل والترويع والإرهاب.... وسنبقى نردد لماذا تذبحوننا!؟.

لقراءة المقالات السابقة لسمير عبيد انقر هنا