ع المكشوف
يكتبها : سمير عبيد
كاتب عراقي مقيم في اوروبا

samiroff@hotmail.com


 



مقارنة بين طلاق (حسين كامل) والتوقيع على الدستور العراقي المؤقت!!




كثيرةُ هي الشواهد التي أثبتت أن (مجلس الحكم) في العراق يقلّد خطوات وقرارات (صدام حسين) وأحياناً بأكثر منها.

لقد أخذت المعارضة العراقية، وكثير من شرائح الشعب العراقي على صدام حسين، أنه يوزع المناصب والهبات والمراكز على أولاده وأقربائه والمقربين منه، وعليه مأخذ تبديد ثروات العراق، وعندما جاءت قوات الاحتلال بزعامة الولايات المتحدة الأميركية، لتعلن الحرب على العراق وذلك في العشرين من آذار/ مارس من العام الماضي، ومن ثم تُسقط النظام العراقي في التاسع من نيسان/ أبريل الماضي، لتولد من رحمها الأجنة غير الشرعية في 14/ 7/2003 (فكان عددها 25 توأماً!) أسمتهم ( مجلس الحكم)، هذا المجلس بدوره أيضاً حمل حملاً غير شرعياً ليولد( 25 توأماً) هو الأخر أسم هؤلاء ( الوزراء) وأستمر الحمل والتوالد اللاشرعي لحد هذه اللحظة من ناحية توزيع المناصب و إصدار القرارات وعقد الاتفاقيات والأفعال الأخرى.

ولو ألقينا نظره سريعة على عملية ولادة ( الوزراء) فنراها توزعت بين ( الأبناء والأصهار وأبناء الخالات والجيران) وبهذا تم تقليد صدام حسين وبشكل علني(أذن لماذا ننتقد صدام!؟).

أما تبديد الثروات فهو واضح من خلال توزيع الصفقات والعقود على أعضاء مجلس الحكم أنفسهم، ولو بحثتم لتجدوا حتى زوجات وأبناء وبنات أعضاء مجلس الحكم، أسسوا لهم شركات بُعيد تشكيل مجلس الحكم، وهناك مناقصات كثيرة وضخمة رست لصالحهم ولصالح الشركات التي تعاونت مع هؤلاء سواء كانت عربية أو أميركية أو إسرائيلية( ونعطي مثالين بسيطين الأول نجل نائب رئيس المؤتمر الوطني (دكتور مضر شوكت)،، والثاني أبن شقيقة الدكتور أحمد الجلبي وهو (سالم الجلبي)!!!!).

ولم يتوقف التقليد إلى هذا الحد، بل جاء التقليد الأعمى لحدث أعمى وغير شرعي، آلا وهو تقليد مسرحية (طلاق) الفريق حسين كامل وأخيه العقيد صدام كامل، عندما عاد هؤلاء وزوجاتهم (رغد ورنا صدام حسين) بعد أنشقاقهما عن النظام في عام 1995، وبعد مكثوهما في (عمان) فترة من الزمن قرروا العودة من الأردن صوب العراق بعد الحرب النفسية التي شنتها السلطات الأردنية عليهم آنذاك، وحال وصولهم إلى نقطة (طريبيل) الحدودية، تم فصلهما عن الزوجات والأطفال و بأوامر من (عدي صدام حسين)، وحال وصول الزوجتين إلى بغداد، وبأوامر من (صدام حسين) تم استدعاء ( قاض عراقي ) على عجل، وكان يوم (جمعة.. أي عطلة رسمية في العراق!) ليقوم بعملية طلاق (رغد وأختها رنا) من الزوجين حسين وصدام كامل، ومن ثم تم الإيعاز للشروع بمسرحية القتل و من التمثيل بجثتيهما( بالمناسبة كانت رتبة الفريق حسين كامل غير شرعيّة!!).

واليوم يعلن (مجلس الحكم) أنه سيقوم بالتوقيع على (الدستور المؤقت وغير الشرعي ) غداً الجمعة وهو يوم عطلة رسمية في العراق، هل هي مصادفة، أم أن هناك إشارة فلسفية روحانية، دون أن يحسبوا لها حساب تؤشر أن اللاشرعية لازالت مستمرة في العراق منذ نظام صدام حسين ولا زالت؟.

ولكن لا ندري هل ستكون خاتمة( مجلس الحكم + الاحتلال) متشابهة هي الأخرى مع خاتمة الفريق حسين كامل وأخيه العقيد صدام كامل ووالدهم ومن معهم؟.

لا ندري.. ولكن علينا الانتظار، فالأيام يبدو حبلى بتطورات لا يمكن أن يتحملها العقل،، خصوصاً وأن هناك كثير من المفاجآت والأخطاء والتمادي على شعب مسكين ووطن عريق،، دون أدنى احترام لهذا الشعب ولا حتى لتراب هذا الوطن الطاهر!.

لقراءة المقالات السابقة لسمير عبيد انقر هنا